وزير التجارة : تغلبنا على تعنت الدول الأوروبية
عمرسالم
اختتمت أمس فعاليات المؤتمر الوزارى العاشر لمنظمة التجارة العالمية، والذى استضافته العاصمة الكينية نيروبى، وذلك بعد مفاوضات شاقة تطلبت مد المؤتمر يوما إضافيا، نظراً لعدم توافق الرؤى بين الدول المتقدمة والدول النامية والأقل نمواً.
وأعلن روبرتو دى أزيفيدو المدير العام للمنظمة، وأمينة محمد وزيرة الخارجية الكينية فى الجلسة الختامية للمؤتمر، والتى شارك فيها وفود لـ 163 دولة عضو موافقة الدول الأعضاء على حزمة نيروبى والتى تركزت على الملف الزراعى وبصفة خاصة تنافسية الصادرات والقطن للدول الأقل نمواً وآلية التخزين الحكومى لأغراض الأمن الغذائى.
وأوضح المهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة، ورئيس الوفد المصرى المشارك فى فعاليات المؤتمر، أن الحزمة التى تم الاتفاق عليها تمثل انتصاراً لحقوق ومصالح الدول النامية والأقل نمواً بقيادة الوفد المصرى ، إذ أكدت على حق الدول النامية والأقل نمواً فى دعم التخزين الحكومى للحفاظ على أمنها الغذائى دون التعرض لقضايا تسوية المنازعات أو قضايا إجراءات تعويضية.
وأشار إلى أن القرار ضمن استمرار التفاوض للتوصل إلى حل دائم لمشكلة دعم التخزين الحكومى، بحلول المؤتمر الوزارى القادم فى 2017 وكذلك التأكيد على استمرار العمل بالآلية المؤقتة للتخزين الحكومى التى تم تبنيها خلال مؤتمر بالى عام 2013 .
وأضاف أن الإعـلان الـوزارى الصادر عـن المـؤتمر، تضمـن وقف الدعم الزراعى للدول المتقدمة فورا ومنـح الدول النامية المستوردة الصافية للغذاء - و من بينها مصر- الحق فى دعم صادراتها الزراعية (دعم التسويق – دعم النقل الداخلي والخارجي) حتى عام 2030 بفترة تزيد بسبع سنوات عن الفترة المتاحة للدول النامية والتي ستتمتع بهذه الميزة حتى عام 2023 فقط.
وأكد أن مصر هى التى تبنت هذه القضية وتمسكت بموقفها خلال المفاوضات، مشيرا إلى أنه كان هناك تعنت من جانب الدول المتقدمة لرغبتها فى وضع قيود تحد من استفادة الدول النامية المستوردة الصافية للغذاء من هذا الحق، وهو الأمر الذى سينعكس إيجاباً على صادراتها من السلع الزراعية ، بالإضافة إلى إفراد نصوص خاصة بالقواعد المتعلقة ببرامج ضمان وتأمين الصادرات وشركات الإتجار الحكومى فى السلع الزراعية، والمعونات الغذائية الدولية ومنح الدول النامية معاملة تفضيلية بالنسبة لتطبيق هذه القواعد .
ولفت إلى أن الإعلان الوزارى تضمن أيضاً استمرار التفاوض فى المنظمة حول آلية الوقاية الخاصة للدول النامية، والتى تهدف إلى حماية السوق المحلية لهذه الدول من الزيادة الكبيرة فى حجم الواردات من السلع الزراعية، أو الإنخفاض الكبير فى الأسعار وذلك رغم مطالبة الدول المتقدمة بتأجيل التفاوض بشأنها لحين التفاوض حول محور النفاذ للأسواق فيما يتعلق بالسلع الزراعية .
وأشار إلى أنه برغم إعلان نجاح المؤتمر فإن هناك عددا من الموضوعات الخلافية التى لم يتمكن المؤتمر الوزارى من التغلب علىها، والتى كانت مثار جدل بين الدول الأعضاء بالمنظمة سواء خلال فترة المفاوضات فى نيروبى، أو ما قبلها وعلى رأسها موقف الدول الأعضاء من استمرار أو إنهاء المفاوضات الخاصة بجولة الدوحة للتنمية وكذا منهجية التفاوض وإضافة موضوعات جديدة لأجندة المفاوضات .