«Rise Up» تنتهج إستراتيجية جديدة لمساعدة رواد الأعمال

&laquo;Rise Up&raquo; تنتهج إستراتيجية جديدة لمساعدة رواد الأعمال<br />

هبة محمد

انتهت فعاليات قمة Rise Up «رواد الأعمال»، التى تجمع بين أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمستثمريين، من جميع أنحاء العالم فى مصر، والتى إستمرت على مدار يومى 12 و13 ديسمبر الجارى.

تم تدشين قمة Rise Up لأول مرة فى السوق المحلى فى 2013، كأحد قنوات الاتصال بين الشركات الكبرى وأصحاب المشروعات الصغيرة أو الجديدة، التى تهدف لضخ استثمارات تساعد على تنمية الأعمال، بجانب الاستفادة من ورش العمل والأنشطة التى تعقد أثناء القمة، فضلاً عن الإطلاع على التجارب الناجحة فى بعض المجالات، سواء على الصعيد العربى أو الأوروبى.

تستهدف مؤسسة ريادة الأعمال القائمة على مبادرة ٌRIse up تطبيق إستراتيجية جديدة خلال العام المقبل، ترتكز على إقامة مؤتمرات مصغرة داخل المحافظات للجمع بين أصحاب الأعمال والمشروعات الصغيرة والمستثمريين، فضلاً عن ارسال أصحاب المشروعات للمشاركة فى مؤتمرات ريادة الأعمال التى تعقد بالخارج.

قالت جهاد حسين، أحد مؤسسى رايز أب، إنه يجرى رصد جميع نتائج القمة بهدف التعرف على قيمة الاستثمارات التى تم ضخها فى مشروعات رواد الأعمال وأصحاب الأفكار القابلة للتنفيذ، لافتةً إلى أن تدشين rise up roadshow فى المحافظات يعزز دعم المشروعات، خاصةً أنها قد تفتقد المساندة المتاحة فى القاهرة فقط.

ودللت على ذلك بالحضور الملموس من بعض رواد الأعمال المقيمين فى عدد من المحافظات، أثناء عقد القمة العام الماضى.

وأضافت أنه من الوارد تكرار المؤتمر فى الإسكندرية والمنصورة، وأبدت صعوبة فى الجزم بأيهما سيعقد المؤتمر، خاصة وأنه يعتمد على رغبة رواد الأعمال فى تنمية مشروعاتهم والتواصل مع المستثمرين، أو التعرف على التجارب الناجحة فى هذا المجال، وليس التوجه لمحافظة بعينها دون طلب من أصحاب المشروعات.

وقالت: نخطط لتدشين Rise Up Export خلال العام المقبل، عبر اصطحاب بعض أصحاب المشروعات للمشاركة فى مؤتمرات ريادة الأعمال التى تعقد بالخارج، ويساعدهم ذلك على تكوين علاقات جيدة مع المستثمرين، واكتساب خبرات فى مجال عملهم تمكنهم من ممارسة الأعمال بصورة أفضل.

كما يتم تنظيم أنشطة أسبوعية من خلال Rise Up Breakfast الذى يعقد الخميس من كل أسبوع، ويتضمن القاء خبراء القطاع كلمات ومحاضرات عن موضوع معين كقيمة مضافة، أو معلومات جديدة، تمكن من تنمية المشروعات.

وأشارت إلى خطة تدشين موقع إلكترونى Rise up connect ليؤدى جميع مهام المؤتمر السنوى، ولعرض جميع الأفكار والمشروعات الجديدة مع أطراف الاستثمار، بحيث يسهل العمل على تبنيها، وضخ استثمارات ملائمة تحقق معدلات نمو ملموسة.

وقالت إن المؤتمر لا يركز على عرض مشروعات بقطاع معين، إلا أنه يسيطر عليه القطاعات التكنولوجية فى تطوير جميع الأعمال، لاسيما فى ظل التطور التكنولوجى المستمر فى المجالات الزراعية والصناعية.

ولفتت إلى صعوبة تحديد نسب المشاركين من مصر أو الخارج، وتصنيف معدل مالكى الأفكار، ونظرائهم الذين لديهم مشروعات قائمة بالفعل، خاصةً فى ظل غياب دراسات تحليلية معبرة عن ذلك.

وقالت إنها تعكف خلال العام الجارى على قياس نسبة الشراكات المتعاقد عليها بين المستثمرين ورواد الأعمال، ومتابعة آخر التطورات التى تمت بينهما بهدف تكوين بيانات تاريخية تمكن من تحليل النتائج بصورة دقيقة، عكس ما كان سائداً منذ بداية تدشين القمة فى 2013 نظراً لحداثة العهد بالقمة، كما أنها تستغرق بعض الوقت لنشر ثقافة ريادة الأعمال فى مصر، والتوصل لنتائج ملموسة مع المستثمرين لضخ أموالهم ومساعدة المشاركين.

وأبدت صعوبة فى تحديد نسب انضمام فئات معينة للقمة، سواء الشباب أو كبار السن، أو تصنيفهم بين إناث أو ذكور، فى ظل غياب النتائج التحليلية للحدث، مشيرةً إلى أن قيام الثورة عزز مفهوم الإرادة لدى الكثير من المواطنين، ليقبلوا على إنشاء شركاتهم بمعدلات أكبر.

وقالت إن ما يميز Rise Up عن أدوات دعم المشروعات الأخرى، ومنها التمويل البنكى، أن القمة تتيح القدرة على التواصل مع مستثمرين كبار، والتعرف على بعض التجارب العملية المتميزة، سواء المتاحة فى مصر أو خارجها.

وأضافت أن القمة تناقش خلال العام الجارى 6 موضوعات رئيسية، منها التعرف على القواعد الأساسية لتنفيذ أفكار المشروعات، وكيفية تنميتها لتصبح مشروعاً ناجحاً، بجانب تبسيط مفهوم الـGlobal Trends، أو استخدام التكنولوجيا فى تطبيق المتطلبات اليومية، كالـ e-commerce أو التجارة الإلكترونية، لاسيما فى ظل انتشار استخدام التكنولوجيا فى جميع النواحى الحياتية.

وأوضحت أنه تمت دعوة بعض الخبراء من وكالة ناسا، لإلقاء كلمات فى هذا الشأن، مشيرةً إلى اهتمامهم مجال التجارة الإلكترونية نظراً لأن كثير من أصحاب المشروعات يخشون اقتحامه، رغم جاذبية الفرص المتاحة، كما تركز بعض الموضوعات على عرض مؤشرات بعض القطاعات فى مصر والعالم العربى، وأبرز رواد الأعمال الناجحين على رأسهم food business صناعة الأغذية، والرعاية الطبية والقطاع التعليمى.

وأضافت أن القمة لن تعنى فقط بتهيئة المناخ للتواصل بين المستثمرين ورواد الأعمال، وإنما تشمل إقامة 130 حدثاً، منهم 60 ورشة عمل، وإلقاء كلمات للتحدث عن آخر التطورات فى مجالات النقاش، فضلاً عن إجراء سلسة من الحوارات مع الشركات الناجحة فى بعض المجالات المطلوبة، إضافة إلى مسابقات تجريها الجهات المنظمة، تسمح لأصحاب الأعمال بعرض مختصر عن مشروعاتهم أمام المستثمر، وفى حال اقتناع الأخير بالفكرة قد يتم ضخ استثمارات لتنمية المشروع.

كما أتاحت شركة أوبر سيارة تاكسيPitch & Ride يستقلها رائد الأعمال والمستثمر معاً، ويسيرا فى جولة حول ميدان التحرير، موضحةً أن اقناع المستثمر بالمشروع قد يدفعه لمساعدة صاحبة والاستثمار به.

وأشارت إلى أن بعض الشركاء المساهمين فى عقد القمة، منهم «ومضة» التى تدير سلسلة الحوارات، incubator أو حضانة الجامعة الأمريكية لتنفذ جلسة الإتجاه العالمى Global Trends، كما ستشارك مؤسسة إنجاز مصر فى إدارة حلقات النقاش.

ولفتت إلى بعض المناقشات الجارية مع الجهات الحكومية للتيسير على رواد الأعمال فى إقامة مشروعاتهم، بجانب تلقى الاستثمارات، سواء المحلية أو الأجنبية بهدف تنمية بيئة ريادة الأعمال فى مصر.

وأشارت إلى حرصهم على حضور مؤتمرات ريادة الأعمال، وعقد شراكات مع الأطراف المناظرة فى الدول الأخرى، المهتمة سواء فى العالم العربى أو الدول الأوروبية.

وقالت إن هناك تطوراً واضحاً فى مجال ريادة الأعمال فى مصر، ودللت على ذلك بارتفاع عدد المشاركين من 3.2 آلاف مشارك إلى 4 آلاف خلال العام الجارى، ومن المتوقع حضور أفراد من 40 جنسية مختلفة.

وأضافت إن الحدث يركز فى الوقت الراهن على دعوة المشاركين من الشرق الأوسط والعالم العربى، لتقوية العلاقات الاقتصادية فيما بينهم، ودعم هذه الأنشطة والأفكار بصورة أفضل.

وقالت: نتواصل مع أصحاب الأفكار أو الشركات الصغيرة عبر عدة آليات أهمها مواقع التواصل الاجتماعى، والعلاقات الودية بين شركتنا والأطراف الأخرى، بجانب الجولات الخارجية التى تساهم فى إنشاء علاقات وروابط مع المستثمرين وأصحاب الأعمال فى الخارج.

وأوضحت أن دور Rise Up يقتصر على الإعداد للقمة لتكون حلقة الربط بين صاحب المشروع والمستثمر، بجانب تدشين الحلقات النقاشية الأخرى، دون منح توصيات لكل منهم لتنفيذ خطوات معينة.

وتوقعتة انتشار مفهوم ريادة الأعمال خلال الفترة المقبلة، لاسيما فى ظل رغبة بعض أصحاب المشروعات الصغيرة فى تنمية مشروعاتهم وتنفيذ الأفكار المبتكرة، إلا أن ذلك لا يعكس تراجع رغبة الأفراد فى الالتحاق بالوظائف الحكومية والخاصة، موضحةً أن اختيار طبيعة العمل تتوقف على مدى ملائمته لطبيعة الفرد نفسه، لاسيما فى ظل ارتفاع مخاطر ريادة الأعمال، مقابل شغل وظائف ثابتة الدخل.