« الإمارات دبى الوطنى » يستهدف 25% نموًا لأعماله المصرفية

&laquo; الإمارات دبى الوطنى &raquo; يستهدف 25% نموًا لأعماله المصرفية<br />

■ الاقتصاد يواجه فجوة تمويلية تقدر بـ14 مليار دولار
■ تمويلات قطاعى الصرف الصحى ورأس المال العامل مرشحة للنمو
■ ائتمان الشركات والقروض الضخمة محور رئيسى فى الخطة الاستيراتيجية

نشوى عبد الوهاب:

رصد بنك الإمارات ـ دبى الوطنى مصر، خطة توسعية تستهدف نمواً بنسبة تصل الى 25% فى حجم أعماله خلال العام المقبل، ويراهن على قطاع تمويل الشركات والمشروعات الكبرى على تعزيز وجوده فى القطاع المصرفى ولعب دور حيوى بين البنوك الأخرى، فيما تراهن المجموعة الأم على وحدتها بالسوق المصرية لدعم دورها فى تعزيز التعاون ودعم الاقتصاد.

كشفت سهر الدماطى نائب العضو المنتدب لبنك الإمارات دبى الوطنى خلال الندوة التى عقدتها الجمعية المصرية للائتمان وإدارة المخاطر "ECRA" نهاية الأسبوع الماضى وأدارها محمود السقا رئيس الجمعية وأيمن خطاب الأمين العام، عن أبرز محاور الإستراتيجية المستقبلية لمصرفها خلال السنوات المقبلة، وتوجهات المجموعة الأم فى السوق المحلى ودورها فى دعم الاقتصاد المصرى والقطاعات الأكثر نشاطاً فى القروض والائتمان خلال الفترة المقبلة.

فى البداية أكدت "الدماطى" أن مصرفها رصد خطة توسعية لأنشطته داخل السوق المصرية تهدف للتواجد ضمن أكبر خمسة بنوك للقطاع الخاص فى مصر.

وكشفت نائب العضو المنتدب عن استهداف البنك تحقيق معدلات نمو تصل الى 25% سنوياً من جانب الأصول خلال العام المقبل 2016، وقالت "المجموعة الأم تركز على النمو بقوة فى السوق المصرية والتوسع فى تقديم الخدمات المصرفية المتنوعة للأفراد والشركات، بعد أن تمكنت وحدتها من تحقيق معدلات نمو بلغت 85% على مستوى الربحية العام الحالى ويعتبر أعلى معدل بين البنوك العاملة فى السوق ".

وأضافت: "تحقيق معدلات نمو بما يقرب من 25% سنوياً يتطلب تدعيم فى رأسمال البنك والتى يتم دراستها حالياً لاختيار أنسب الطرق المالية لدعم القاعدة الرأسمالية له".

وأشارت نائب العضو المنتدب لبنك الإمارات دبى الوطنى إلى أن بنكها سيركز الجانب الأكبر من خطته التوسعية على ائتمان الشركات والقروض الضخمة فى ظل توجه الدولة لإتمام مراحل الإصلاح الهيكلى للقطاعات الاقتصادية سواء على مستوى مشروعات البنية الأساسية، الطرق والمرافق التى يتم تدشينها، إلى جانب مشروعات الطاقة وتمويل إنشاء محطات الكهرباء والطاقة المتجددة وغيرها من التى تتطلب تمويلات ضخمة ومشتركة من البنوك المحلية بما يدفع قروض الشركات للنمو بمعدلات أسرع مقارنة بالتجزئة المصرفية خلال الفترة المقبلة ومن ثم تغيير القوائم المالية للبنوك من تمويل أدوات الدين إلى التوسع فى التسهيلات الائتمانية.

وتوقعت "الدماطى" انضمام الصرف الصحى الى قائمة القطاعات التى تحوز اهتمام البنوك فى القروض المشتركة خلال الفترة المقبلة تبعاً لأولوية الدولة خاصة بعد الانتهاء من البنية التحتية لقطاع الكهرباء، إضافة إلى تمويل الموانئ والصناعات المرتبطة بها، وكذا مشروعات محور تنمية قناة السويس، الأمر الذى ينعكس على تغيير هيكل ميزانيات البنوك بالتبعية مع تغيير استراتيجية وتوجهات الدولة.

وأضافت: " تمويلات رأس المال العامل ستشهد نشاطاً ملحوظاً خلال الفترة المقبلة للقطاعات الاقتصادية والبالغ عددها 23 قطاعا والصناعات التشغيلية المرتبطة التى تتطلب تمويل عمليات إحلال وتجديد الماكينات الصناعية وتمويل تدشين خطوط الإنتاج مع تحسين القائمة فى الأجل المتوسط".

وبسؤالها عن تقييمها للخطوات الأخيرة التى اتخذها البنك المركزى لضبط سوق النقد الأجنبى قالت " الدماطى": المركزى يحاول تدبير الدولار مع الوصول الى الأسعار الحقيقية للجنيه، والتى نتج عنها ارتفاع سعر صرف العملة الأمريكية مقابل المحلية تدريجيًا لتصل إلى 8.03 جنيه بدلاً من 7.15 للدولار.

وتابعت: تلاحظ خلالها تزايد نشاط السوق السوداء باستمرار مع توقعات الأفراد بخفض جديد للجنيه، بالتزامن مع تراجع هامش العائد بين الأوعية الادخارية بالجنيه والدولار من 10% الى 4% نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة على الادخار بالدولار لتصل الى 5% لدى بعض البنوك، الأمر الذى دعم المضاربة على الجنيه مع التوقعات بمزيد من الخفض.

وأَضافت: "المركزى اتخذ عددا من الإجراءات استهدفت تغيير توقعات المضاربين خاصة القطاع العائلى بخفض الجنيه وتحجيم الطلب على شراء العملة الخضراء من تلك الشريحة، وذلك عبر طرح وعاء ادخارى جديد بالجنيه بعائد 12.5% مما أدى الى اتساع الفجوة مجدداً بين عائد الادخار بالدولار والجنيه لصالح الأخير بنسبة 7.5%، تبعها تغطية المركزى 25% من الاعتمادات المستندية المؤقتة المفتوحة لدى المصارف لتدبير احتياجات المستوردين، وتلاها خطوة رفع قيمة العملة المصرية 20 قرشاً أمام الدولار لتسجل أسعاره بالبنوك 7.83 جنيه.

ولفتت الى أن خطوات المركزى أدت الى توقف الدولرة وتحديداً من قبل القطاع العائلى الذى اتجه الى بيع بعض ما فى حوزتهم منه للاستفادة من عائد الشهادات المرتفع والتى جذبت أكثر من 60 مليار جنيه حتى الوقت الراهن، فيما لعبت البنوك الحكومية "الأهلى ومصر" دوراً مهماً فى تغطية الاعتمادات المفتوحة بالدولار مما خفف من الضغط عليه.

وأضافت: "سداد المركزى مستحقات المستثمرين الاجانب العالقة فى البورصة المصرية منذ 2013 بقيمة 547 مليون دولار أكدت التزامه وتعهده بسداد القائمة على البلاد، كما أنها تؤدى الى تغيير النظرة الإيجابية للاقتصاد المصرى وزيادة الثقة فيه".

وأوضحت نائب العضو المنتدب لبنك الإمارات دبى الوطنى" أن الاقتصاد المصرى يعانى فجوة تمويلية فى النقد الأجنبى تصل قيمتها الى 14 مليار دولار حالياً نتيجة تراجع إيرادات الدولة من مصادرها الأساسية كالسياحة، والاستثمارات الأجنبية المباشرة، والصادرات فى حين تضاعفت فاتورة الواردات، الأمر الذى يتطلب ضرورة العمل على تغطيتها إضافة الى تنشيط تلك القطاعات لكى تستعيد معدلات نموها السابقة.

وعن التعديلات الأخيرة التى أقرها البنك المركزى على آلية بيع الدولار للبنوك عبر مزاداته الدورية "FX Action" ، أكدت أن التعليمات تحث البنوك على التعاون مع المركزى فى تدبير العملة الخضراء دون الاعتماد كلياً على الأخير كمصدر أساسى للعملة الصعبة، وتوجه البنوك لتوفير احتياجات العملاء دون الاعتماد كلياً على حصتهم من المزادات الدورية.

وتضمنت تعليمات المركزى وضع 3 محددات رئيسية لتخصيص الدولار للبنوك فى مزاداته الدورية بناء على مدى فاعليتها فى توفير النقد الأجنبى للسوق من خلال تقييم 3 عوامل، الأول يتعلق بالتسهيلات الائتمانية بالعملة الأجنبية الممنوحة للعملاء لتوفير احتياجاتهم من النقد الأجنبى.

أما العامل الثانى فيتضمن اتساع تغطية نطاق البنوك للنقد الأجنبى ليشمل أكبر عدد من العملاء خاصة صغار العملاء، وثالثاً مرونة المصارف فى تلبية الطلبات عبر فتح مراكز العملة فى الحدود المصرح بها.

وحث المركزى البنوك على ضرورة ترتيب تسهيلات ائتمانية مع المراسلين فى الخارج لتمويل الاعتمادات المستندية، مع سعى البنوك المحلية لزيادة مواردها من النقد الأجنبى.

وتوقعت "الدماطى" أن تشهد الفترة المقبلة توجه بعض البنوك للاقتراض من الخارج والحصول على تسهيلات ائتمانية بالعملة الصعبة من بنوك عالمية وإقليمية لتدبير موارد جديدة من النقد الأجنبى وتغطية فجوة نقص العملة.

وكان بنك مصر قد وقع مؤخراً على تسهيلات ائتمانية بقيمة 250 مليون دولار من تحالف بنوك خليجية ضم بنك المؤسسة العربية المصرفية بالبحرين الذى تولى الترتيب بمشاركة بنوك: الإمارات دبى الوطنى ، hsbc، المشرق و الاتحاد الوطنى، لتعزيز الموارد الدولارية للبنك فى الفترة الحالية.

من جهه أخرى أشادت نائب العضو المنتدب لبنك الإمارات دبى الوطنى بالتعريف الموحد للمشروعات الصغيرة و المتوسطة الذى أصره المركزى مؤخراً، لافتة الى أن أهمية التعريف تكمن فى مدى إمكانية ضم عدد من الشركات العاملة فى القطاع غير الرسمى الى المنظومة الرسمية بما يدعم معدلات النمو الاقتصادى وتحسين إيرادات الدولة من الضرائب ومن ثم تخفيض نسب عجز الموازنة.

ودخل بنك الإمارات دبي الوطني الذي ينتمي لمجموعة الإمارات دبي الوطني، السوق المصرية عبر إتمام عملية الاستحواذ على أسهم بي إن بي باريبا في صفقة قدرت قيمتها بنحو 500 مليون دولار، يونيو 2013.