مجدى عارف: الشركات الجادة لا تمانع فى وضع ضوابط متوازنة
نصر عبدالعال: يجب إقرار العقد الموحد.. والكل يعانى من البيروقراطية
أحمد أنيس: إدخال البنوك فى المنظومة.. السبيل الوحيد لضبط السوق
رضوى عبد الرازق
يواجه العملاء، عادةً، مشكلات تتمثل فى تأخر الشركات عن تسليم الوحدات فى التوقيتات الزمنية المتفَق عليها، أو عدم التزام الشركة بنفس المساحات والمواصفات التشطيبية والخدمات المحددة بالتعاقد، مما يسهم فى الإضرار بالعملاء، خاصة مع عدم وجود جهات وقوانين تضمن حماية العميل العقارى.
وطالبت آراء بتفعيل دور هيئة المجتمعات العمرانية وإدراج بنود فى التعاقد مع الشركات العقارية أثناء بيع الأراضى، تضمن توقيع غرامات أو جزاءات على الشركات، حال إخلالها ببنود التعاقد مع العملاء وعدم تسليم الوحدات فى التوقيتات المحددة، مؤكدين أن دور الهيئة هو الرقابة وحماية حقوق العملاء من الشركات غير الملتزمة.
وأكد خبراء بالقطاع العقارى أن إدراج تلك البنود يتطلب ضرورة ضمان حماية حقوق الشركة أيضًا فى حال تأخرها، نتيجة إخلال الهيئة بالتزاماتها فى توصيل المرافق والخدمات للأراضى وتأخر استخراج التراخيص والقرارات الوزارية، التى تؤثر على إنجاز المشروعات.
وأشاروا إلى أن الشركات الجادة لا تمانع فى إضافة بنود تضمن حقوق العميل، ولا بد من إصدار قرارات تضمن حق الشركة، فى حال عدم التزام العميل وتقليل الفترة الزمنية للتقاضى، حال رغبتها فى فسخ العقد.
قال المهندس مجدى عارف، رئيس مجلس إدارة «إيرا للتنمية العمرانية»، إن المطور الجاد ليست لديه مشكلات فى إلزام هيئة المجتمعات العمرانية له فى العقود الموقَّعة بينهم بتسليم الوحدات للعملاء فى المواعيد المتفق عليها، وبالمواصفات المحددة، إذ إن الشركات الجادة عادةً ما تلتزم بتلك البنود للحفاظ على سُمعتها بالقطاع وقاعدة عملائها الحاليين، وذلك فى حال عدم تعرضها لأى عقبات إدارية وبيروقراطية حكومية، أو ظروف استثنائية تعطل إنجاز المشروعات وتؤثر على معدلات تنفيذها.
ولفت عارف إلى أنه فى حال إضافة ذلك البند فى العقود الموقَّعة بين الشركة والهيئة، أثناء الحصول على الأراضى، ووضع غرامات على الشركات فى حال عدم التزامها بتسليم الوحدات للعملاء- فإنه لا بد من وضع بند يضمن وفاء الهيئة بالتزاماتها فى توصيل المرافق للأراضى وإمداد المشروعات بالخدمات فى التوقيتات المحددة، وسرعة استخراج التراخيص والقرارات الوزارية فى مدة زمنية لا تتجاوز شهرين؛ وذلك لمنع تأخر الشركات فى تنفيذ المشروعات والتوازن فى الحقوق والواجبات بين الهيئة والمطوِّر العقارى.
ونوه بأهمية وضع الهيئة بنودًا فى التعاقدات تضمن حماية العميل العقارى والحفاظ على مصالحه؛ وذلك لدعم الشركات الجادة وضبط القطاع وتنظيمه، مشيرًا إلى أن اتساع قاعدة الشركات العقارية وزيادة المشروعات يتطلب وضع ضوابط تضمن جدية الشركات وتنقية السوق، لافتًا إلى أن تنامى الاستثمارات واستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية يقتضيان وضع ضوابط صارمة لتنظيم السوق.
وأوضح أن الشركات الجادة تضع فى عقودها غرامات عليها، فى حال التأخر عن تسليم الوحدة للعميل، وغرامات على العميل أيضًا فى حال تأخره عن السداد وعدم الالتزام بالأقساط، مشيرًا إلى أن الشركة تضع غرامة تخصم من إجمالى المبلغ المدفوع عند تأخرها.
وشدد رئيس مجلس إدارة «إيرا للتنمية العمرانية», على أهمية تعديل القوانين وتسهيل الإجراءات التى تتيح للشركات فسخ التعاقد، فى حال عدم جدية العميل، وإن طول إجراءات التقاضى واستغراقها سنوات يؤثر سلبًا على الشركات، مشيرًا إلى أهمية وضع بنود متوازنة فى جميع العقود، سواء الموقَّعة بين الشركات والعملاء، أو بين الشركات والهيئة.
فى سياق موازٍ، أكد نصر عبدالعال, مدير عام شركة الخيرات للتنمية العقارية، إحدى شركات مجموعة بن لادن, أهمية إقرار نموذج معتمَد لعقد موحّد تلتزم به الشركات العقارية فى الوحدات التى تقوم ببيعها للعملاء، ويتضمن ذلك العقد بنودًا تضمن الحفاظ على حقوق العميل، وذلك للحفاظ على حقوق العملاء ومنع انتشار الشركات الغير جادة، مشيرًا إلى أن هناك شركات تفرض عقوبات صارمة على العملاء حال تأخرهم فى سداد الأقساط وفى المقابل تضع غرامات لا تُذكر عليها حال تأخرها فى التسليم.
وأشار إلى أنه حال إضافة بنود فى التعاقدات المبرمة بين الهيئة والشركات العقارية على الأراضى تلتزم الشركات بتسليم الوحدات فى التوقيتات المتفق عليها، فيجب على الهيئة الالتزام بتوصيل المرافق إلى الأراضى وعدم تأخير الشركات، وسرعة إنهاء الإجراءات والتراخيص؛ لضمان سرعة تنفيذ المشروعات، وعدم تعطيل الشركات، مؤكدًا أن تأخر عدة شركات فى التنفيذ جاء بسبب عدم التزام الهيئة بالمرافق وتأخر إصدار التراخيص والقرارات الوزارية التى تستغرق فترة تتخطى العام.
ولفت عبدالعال إلى أن الهيئة قد توافق على إضافة ذلك البند، ولكن دون وضع التزامات عليها فى حال تأخرها فى المرافق أو استمرار البيروقراطية، مؤكدًا أن المجلس التصديرى للعقار طالب الهيئة فى وقت سابق بإضافة ذلك البند لحماية العميل وحماية الشركات أيضا فى تأخر عمليات توصيل المرافق والخدمات ولكن لم يتم البت فى ذلك المطلب إلى الآن.
وفى سياق آخر، قال الدكتور أحمد أنيس، خبير التقييم العقارى، إن الهيئة تضع بالفعل غرامات تأخير تصل إلى سحب الأراضى فى حال عدم التزام الشركة بإنهاء المشروع فى الجدول الزمنى المتفق عليه أى أن هناك التزاما على الشركات يدفعها لإنجاز المشروعات إلا أن الشركات لا تلتزم بالمواعيد ولا توجد آلية لحماية العميل فى حال عدم التزام الشركة بالمساحات والتشطيبات المتعاقد عليها العميل والتى تم الترويج عنها.
وأضاف أنيس أن الآلية الوحيدة التى تضمن الحفاظ على حقوق العملاء، وتنظيم السوق، والقضاء على الشركات الغير جادة هى إدخال البنوك فى المنظومة من خلال إلزام جميع الشركات بفتح حسابات ضمان، ويقوم العميل مباشرة بسداد الأقساط والتعامل مع البنك، على أن يقوم البنك بتحديد الأموال الممنوحة للشركة لضمان عدم استخدام جميع الأموال المودعة، ومقدمات حجز العملاء فى تمويل مشروعات جديدة تسهم فى تأخير الشركات عن إنجاز الوحدات والتسليم فى الموعد.
وتابع تقوم البنوك أيضًا بتولى مسئولية مراقبة نشاط الشركات ومعرفة مدى التزامها بتنفيذ المشروعات وفقًا للجدول الزمنى المتفق عليه، ومراقبة الأعمال البنائية، والتأكد من تسليم الوحدات للعملاء بالمواصفات المحددة بالتعاقد، مشيرًا إلى أن تلك الآلية متبعة فى العديد من الدول التى تتسم بقوة القطاع العقارى بها وتحقيق معدلات نمو مرتفعة.
ولفت إلى أن تطبيق تلك الآلية سيُسهم بصورة مباشرة فى زيادة حجم الاستثمارات الأجنبية لضمان جدية السوق، ولعدم تعامل البنوك مع الشركات غير الملتزمة.
نصر عبدالعال: يجب إقرار العقد الموحد.. والكل يعانى من البيروقراطية
أحمد أنيس: إدخال البنوك فى المنظومة.. السبيل الوحيد لضبط السوق
رضوى عبد الرازق
يواجه العملاء، عادةً، مشكلات تتمثل فى تأخر الشركات عن تسليم الوحدات فى التوقيتات الزمنية المتفَق عليها، أو عدم التزام الشركة بنفس المساحات والمواصفات التشطيبية والخدمات المحددة بالتعاقد، مما يسهم فى الإضرار بالعملاء، خاصة مع عدم وجود جهات وقوانين تضمن حماية العميل العقارى.
وطالبت آراء بتفعيل دور هيئة المجتمعات العمرانية وإدراج بنود فى التعاقد مع الشركات العقارية أثناء بيع الأراضى، تضمن توقيع غرامات أو جزاءات على الشركات، حال إخلالها ببنود التعاقد مع العملاء وعدم تسليم الوحدات فى التوقيتات المحددة، مؤكدين أن دور الهيئة هو الرقابة وحماية حقوق العملاء من الشركات غير الملتزمة.
وأكد خبراء بالقطاع العقارى أن إدراج تلك البنود يتطلب ضرورة ضمان حماية حقوق الشركة أيضًا فى حال تأخرها، نتيجة إخلال الهيئة بالتزاماتها فى توصيل المرافق والخدمات للأراضى وتأخر استخراج التراخيص والقرارات الوزارية، التى تؤثر على إنجاز المشروعات.
وأشاروا إلى أن الشركات الجادة لا تمانع فى إضافة بنود تضمن حقوق العميل، ولا بد من إصدار قرارات تضمن حق الشركة، فى حال عدم التزام العميل وتقليل الفترة الزمنية للتقاضى، حال رغبتها فى فسخ العقد.
قال المهندس مجدى عارف، رئيس مجلس إدارة «إيرا للتنمية العمرانية»، إن المطور الجاد ليست لديه مشكلات فى إلزام هيئة المجتمعات العمرانية له فى العقود الموقَّعة بينهم بتسليم الوحدات للعملاء فى المواعيد المتفق عليها، وبالمواصفات المحددة، إذ إن الشركات الجادة عادةً ما تلتزم بتلك البنود للحفاظ على سُمعتها بالقطاع وقاعدة عملائها الحاليين، وذلك فى حال عدم تعرضها لأى عقبات إدارية وبيروقراطية حكومية، أو ظروف استثنائية تعطل إنجاز المشروعات وتؤثر على معدلات تنفيذها.
ولفت عارف إلى أنه فى حال إضافة ذلك البند فى العقود الموقَّعة بين الشركة والهيئة، أثناء الحصول على الأراضى، ووضع غرامات على الشركات فى حال عدم التزامها بتسليم الوحدات للعملاء- فإنه لا بد من وضع بند يضمن وفاء الهيئة بالتزاماتها فى توصيل المرافق للأراضى وإمداد المشروعات بالخدمات فى التوقيتات المحددة، وسرعة استخراج التراخيص والقرارات الوزارية فى مدة زمنية لا تتجاوز شهرين؛ وذلك لمنع تأخر الشركات فى تنفيذ المشروعات والتوازن فى الحقوق والواجبات بين الهيئة والمطوِّر العقارى.
ونوه بأهمية وضع الهيئة بنودًا فى التعاقدات تضمن حماية العميل العقارى والحفاظ على مصالحه؛ وذلك لدعم الشركات الجادة وضبط القطاع وتنظيمه، مشيرًا إلى أن اتساع قاعدة الشركات العقارية وزيادة المشروعات يتطلب وضع ضوابط تضمن جدية الشركات وتنقية السوق، لافتًا إلى أن تنامى الاستثمارات واستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية يقتضيان وضع ضوابط صارمة لتنظيم السوق.
وأوضح أن الشركات الجادة تضع فى عقودها غرامات عليها، فى حال التأخر عن تسليم الوحدة للعميل، وغرامات على العميل أيضًا فى حال تأخره عن السداد وعدم الالتزام بالأقساط، مشيرًا إلى أن الشركة تضع غرامة تخصم من إجمالى المبلغ المدفوع عند تأخرها.
وشدد رئيس مجلس إدارة «إيرا للتنمية العمرانية», على أهمية تعديل القوانين وتسهيل الإجراءات التى تتيح للشركات فسخ التعاقد، فى حال عدم جدية العميل، وإن طول إجراءات التقاضى واستغراقها سنوات يؤثر سلبًا على الشركات، مشيرًا إلى أهمية وضع بنود متوازنة فى جميع العقود، سواء الموقَّعة بين الشركات والعملاء، أو بين الشركات والهيئة.
فى سياق موازٍ، أكد نصر عبدالعال, مدير عام شركة الخيرات للتنمية العقارية، إحدى شركات مجموعة بن لادن, أهمية إقرار نموذج معتمَد لعقد موحّد تلتزم به الشركات العقارية فى الوحدات التى تقوم ببيعها للعملاء، ويتضمن ذلك العقد بنودًا تضمن الحفاظ على حقوق العميل، وذلك للحفاظ على حقوق العملاء ومنع انتشار الشركات الغير جادة، مشيرًا إلى أن هناك شركات تفرض عقوبات صارمة على العملاء حال تأخرهم فى سداد الأقساط وفى المقابل تضع غرامات لا تُذكر عليها حال تأخرها فى التسليم.
وأشار إلى أنه حال إضافة بنود فى التعاقدات المبرمة بين الهيئة والشركات العقارية على الأراضى تلتزم الشركات بتسليم الوحدات فى التوقيتات المتفق عليها، فيجب على الهيئة الالتزام بتوصيل المرافق إلى الأراضى وعدم تأخير الشركات، وسرعة إنهاء الإجراءات والتراخيص؛ لضمان سرعة تنفيذ المشروعات، وعدم تعطيل الشركات، مؤكدًا أن تأخر عدة شركات فى التنفيذ جاء بسبب عدم التزام الهيئة بالمرافق وتأخر إصدار التراخيص والقرارات الوزارية التى تستغرق فترة تتخطى العام.
ولفت عبدالعال إلى أن الهيئة قد توافق على إضافة ذلك البند، ولكن دون وضع التزامات عليها فى حال تأخرها فى المرافق أو استمرار البيروقراطية، مؤكدًا أن المجلس التصديرى للعقار طالب الهيئة فى وقت سابق بإضافة ذلك البند لحماية العميل وحماية الشركات أيضا فى تأخر عمليات توصيل المرافق والخدمات ولكن لم يتم البت فى ذلك المطلب إلى الآن.
وفى سياق آخر، قال الدكتور أحمد أنيس، خبير التقييم العقارى، إن الهيئة تضع بالفعل غرامات تأخير تصل إلى سحب الأراضى فى حال عدم التزام الشركة بإنهاء المشروع فى الجدول الزمنى المتفق عليه أى أن هناك التزاما على الشركات يدفعها لإنجاز المشروعات إلا أن الشركات لا تلتزم بالمواعيد ولا توجد آلية لحماية العميل فى حال عدم التزام الشركة بالمساحات والتشطيبات المتعاقد عليها العميل والتى تم الترويج عنها.
وأضاف أنيس أن الآلية الوحيدة التى تضمن الحفاظ على حقوق العملاء، وتنظيم السوق، والقضاء على الشركات الغير جادة هى إدخال البنوك فى المنظومة من خلال إلزام جميع الشركات بفتح حسابات ضمان، ويقوم العميل مباشرة بسداد الأقساط والتعامل مع البنك، على أن يقوم البنك بتحديد الأموال الممنوحة للشركة لضمان عدم استخدام جميع الأموال المودعة، ومقدمات حجز العملاء فى تمويل مشروعات جديدة تسهم فى تأخير الشركات عن إنجاز الوحدات والتسليم فى الموعد.
وتابع تقوم البنوك أيضًا بتولى مسئولية مراقبة نشاط الشركات ومعرفة مدى التزامها بتنفيذ المشروعات وفقًا للجدول الزمنى المتفق عليه، ومراقبة الأعمال البنائية، والتأكد من تسليم الوحدات للعملاء بالمواصفات المحددة بالتعاقد، مشيرًا إلى أن تلك الآلية متبعة فى العديد من الدول التى تتسم بقوة القطاع العقارى بها وتحقيق معدلات نمو مرتفعة.
ولفت إلى أن تطبيق تلك الآلية سيُسهم بصورة مباشرة فى زيادة حجم الاستثمارات الأجنبية لضمان جدية السوق، ولعدم تعامل البنوك مع الشركات غير الملتزمة.