«ماستركارد» تتأهب لتوسيع نطاق منتجاتها الإلكترونية

«ماستركارد» تتأهب لتوسيع نطاق منتجاتها الإلكترونية

تعاقدت مع «الإسكندرية» لإتاحة الدفع بالموبايل.. وتتشاور مع 6 بنوك جديدة

هبة محمد

تضع شركة "ماستركارد" الشمول المالى على قائمة أولويات إستراتيجية عملها، وترى ضرورة ربط احتياجات الأفراد اليومية بنظم الدفع للتيسير عليهم ورفع شهيتهم لاستخدام المنتجات المبتكرة.

ويقول مجدى حسن مدير «ماستركارد» فى مصر - فى حواره مع «المال» - إن إستراتيجية العام المقبل ستواصل التركيز على دعم مفهوم الشمول المالى، بالاعتماد على تفعيل ونشر المنتجات الإلكترونية، التى تم إطلاقها وعلى رأسها منتج الدفع عبر الموبايل وتطويرها من خلال تلقى ردود أفعال المستخدمين من البنوك، والبحوث التسويقية والمناقشات اليومية مع المقربين.

ولفت إلى إيجابية مؤشرات منتج الدفع عبر الموبايل التى ترتفع بصورة مستمرة، مقارنةً بالدول الأخرى التى طبقت نظاما مماثلا على صعيد عدد مرات الاستخدام، وقيمة العمليات، إضافة إلى أن عدد البنوك المقدمة للخدمة يتزايد بصورة مستمرة، بجانب تأكد جميع اللاعبين من أهمية الاعتماد على "Open Platform" أو النظام المفتوح الذى يتيح مزايا أفضل لجميع العملاء، بخلاف نظيره المغلق الذى لم يعد يلقى استحسان البنوك أو شركات الاتصالات.

ويعتبر نظام الدفع الذى أتاحته «ماستركارد» بالتعاون مع «بنوك مصر» من أكثر الحلول فاعلية فى السوق المحلية، خاصةً أنه يتيح التعامل مع جميع شبكات الاتصالات، ويمكن العميل من سداد عدد كبير من قيمة الخدمات والمرافق، ويعد «الفون كاش»، «فلوس»، و«Smart Wallet» أحد نماذج النظام المفتوح، مقابل النظام المغلق الذى يقتصر على تلبية عدد محدود من الخدمات، مثل تحويل الأموال ودفع فاتورة الهاتف المحمول الذى دشنته شركات
الاتصالات وعلى رأسها فودافوان كاش.

ونوه بأن إضافة خدمة سداد المدفوعات الحكومية بصورة إلكترونية، سيرفع عدد وحجم عمليات الدفع الإلكترونى المنفذة، لاسيما أن آلية السداد تتم بسهولة وسرعة دون تغيير فى البنية التحتية والأنظمة التكنولوجية الأساسية التى تعمل بها الحكومة، لافتًا إلى أن بعض الوزارات تعتزم استخدام الدفع عبر الموبايل لتحصيل مستحقاتها وسدادها.

ولفت إلى أن تواضع الحدود الشهرية للمدفوعات من خلال المنتج، لن تكون عائقًا أمام انتشاره، لاسيما أن قيادات البنك المركزى ترى أهمية الآلية وتحرص على تنشيطها، بما يعكس اتجاهها لتذليل جميع العقبات التى قد تقابله، خاصةً بعد الطلبات المستمرة من البنوك على إتاحة المنتج ورغبة الأفراد فى استخدامها، ليظهر دور «Master Card» فى تهيئة البنية التحتية التى تسمح بالتعديلات المتحملة، لاسيما أنها تأخذ فى اعتبارها المنتج بصورة إستراتيجية طويلة الأمد.

ودلل على ذلك بالانتهاء من إضافة خدمة تحويل الأموال من الخارج عبر المحمول، وذلك بالشراكة مع "ويسترن يونيون"، بجانب تدشين منظومة "Home Send" التى تضم أغلب اللاعبين من شركات التحويلات الخارجية وعلى رأسهم مصرف الراجحى وشركة Money" Gram" ليتم ربط تلك المنظومة بمنتج الدفع فى مصر، ليتمكن جميع المشتركين من إرسال الحوالة بعد الموافقة على تطبيق الخدمة، مشيرا إلى أن الخدمة متاحة ونتنظر فقط موافقة "المركزى" لتدشينها.

مضيفا : "نعتبر الدفع عبر الموبايل وسيلة للمساواة بين المواطنين فى تقديم الخدمات النقدية الإلكترونية، لذا فهو ليس مجرد حل سبقت به الشركة منافسيها".

وقال إن المنتج لاقى استحسانا ملموسا من «المركزى» خاصةً فى ظل تغطيته التأمينية لجميع العمليات من ناحية مكافحة الاحتيال والتزوير وغسل الأموال، وفحص واستكشاف هوية العميل فى 40 قائمة للممنوعين من استخدام الخدمات المالية ليتم إيقاف أى عملية عالية المخاطر أو مشكوكا فى مصدرها أو منفذها، لافتًا إلى أن «المركزى» يدرس إعداد القائمة الخاصة بمصر بنفسه دون الاعتماد على أى بنك محلى.

وأكد «حسن» أن جميع العمليات مؤمنة، كما لا يسمح لغير صاحب الهاتف باستخدام المنتج وذلك فى حال تعرضه للسرقة أو الضياع، بما يعكس ارتفاع معدل التحكم، الشفافية والأمان بجانب القدرة على تتبع البيانات، الأمر الذى يتيح لصانعى القرار وسائل تحليليلة تطلعهم بدقة على استخدامات الأفراد، بعكس التداول النقدى.

وكشف عن ارتفاع عدد مستخدمى الدفع عبر الموبايل إلى 2 مليون عميل يشمل البنوك الثلاثة التى أطلقت الخدمة عبر النظام المفتوح، وهى الأهلى والتجارى الدولى والإسكندرية سان باولو، موضحا أن البنك الإيطالى يعكف حاليًا على تجربة المنتج، تمهيدًا لطرحه بصورة رسمية خلال الفترة المقبلة، فيما بدأ "CIB" بترويج المنتج على موظفيه، ثم عدد من عملائه، لافتًا إلى إجراء مشاورات مع 6 بنوك جديدة لإتاحة النظام خلال 2016.

ونوه بإضافة بعض الخدمات الجديدة على المنتج، مثل الدفع عبر الإنترنت بدون بطاقة دفع، موضحًا أنه يتم الدخول على المحفظة واختيار "Online Card" ثم اتباع الخطوات ليستقبل العميل رقم بطاقة بنكية يضيفها بالموقع الإلكترونى لإتمام عملية الشراء دون الحاجة لفتح حساب بنكى والحصول على بطاقة دفع.

وأشار إلى أن تلك الخدمة تصلح لجميع المواطنين سواء من لديهم تعاملات بنكية أو لا، موضحًا أن بعض البنوك تفضل عدم السماح للعميل بالشراء ببعض البطاقات، كما أن عددا من العملاء يخشون الدفع ببطاقاتهم المربوطة بحساباتهم الرئيسية، لذا يعتبر هذا الحل أكثر ملائمة لشرائح متعددة.

وأكد أن الرقم الذى يحصل عليه العميل على محفظة الهاتف، ليس ثابتًا وإنما يتلقى رقمًا جديدًا فى كل مرة للشراء، كما تتيح "Master Card" إمكانية تحديد الفترة الزمنية والمواقع الإلكترونية للدفع بالرقم الافتراضى للبطاقة، بما يعكس ارتفاع معدلات آمان التعاملات، خاصةً أن العميل يحدد القيمة المدفوعة بصورة مسبقة.

ولفت إلى استحواذ خدمة الدفع عبر الإنترنت على نصيب الأسد من إجمالى قيمة استخدامات (مبالغ) منتج الدفع عبر الموبايل، بينما يتواضع عددها نتيجة عدم إدراك شريحة كبيرة من الأفراد لاستخداماتها، مشيرًا إلى أن مسئولية نشر الخدمة تقع على عاتق شركته، والبنوك المقدمة للخدمة ووسائل الإعلام.

وقال إن الزيادة المستمرة فى عدد التجار وإتاحة جميع حلول الدفع، ساهم فى ارتفاع معدلات الدفع الإلكترونى، فهناك ما يقرب من ألف تاجر لديهم "MPOS" منهم 200 تاكسى تابعون لشركة "easy taxi"، إضافة إلى قيام شركات نقل مماثلة بطلب الحل التكنولوجى.

وأضاف أن هذا الحل يتضمن تزويد التاجر بمحفظة هاتف محمول، بجانب ماكينات نقاط البيع المحمولة، لافتًا إلى أهميته فى إتاحة وسيلة دفع سهلة وآمنة لبعض القطاعات المهمة بينها السائحون الذين يفضلون الاعتماد على بطاقات الدفع.

وقال إننا أضفنا أيضًا «Cash on Delivery» التى تقدم خدمة متميزة للعميل والتاجر، إذ تقوم شركات توصيل وشحن السلعة بتحصيل قيمتها من خلال استخدام خاصية "Scanner" أو المسح الضوئى للرقم الكودى "Bar Code" المتاحة فى الهواتف الذكية، ليتم تسوية المعاملة وإضافتها لحساب التاجر فى اليوم نفسه، بعدما كانت تستغرق حتى 10 أيام.

وقال إن 4 شركات تحصيل تتيح خدمة الـ«Cash on Delivery» ويتوقع أن يتم تعميمها بين جميع الشركات لتستحوذ الآلية على الحصة الأعلى خلال العام المقبل، مشيرًا إلى أن إجمالى الـ "MPOS" يصل إلى ألف ماكينة تتبع 4 بنوك هى الأهلى، مصر، العربى الأفريقى الدولى و"CIB" إذ يسيطر البنكان الآخيران على النسبة العظمى منها.

وأشار إلى اعتماد وزير الاتصالات دراسة تجريها شركته حاليًا بالتعاون مع منظمة "الأونكتاد" تستهدف وضع إستراتيجية كاملة للتوسع فى الخدمات الإلكترونية، خاصةً الـ«e-commerce» مع التركيز على دور الحكومة وكل الأطراف الأخرى، متوقعا الإعلان عن نتائجها مايو المقبل.

وأضاف أن هناك بعض المبادرات من البنوك لإضافة منتج الدفع عبر الموبايل، لعملاء التمويل متناهى الصغر، لاسيما أنه يمكنهم من تلقى قيمة القرض وسداد الأقساط أيضًا بصورة سهلة وسريعة، كما تبحث الشركة حاليًا مع إحدى الجهات إضافة قيمة قرض سيارة للسائقين ليتم تسلمه عبر المحمول، يشتمل على محفظة الهاتف دون الحاجة للتوجه إلى البنك للحصول، لافتا إلى أن المنتج سيقلل حجم الأموال المتداولة لدى السائق، ويخفض معدلات المخاطر المتعلقة به، كما يساعده أيضًا على سداد مستحقات أقساط القرض دون الحاجة لاستقطاع جزء من وقته للذهاب إلى البنك، ويمكن أيضًا تحويل رصيد المحفظة فى صورة نقدية عبر السحب من الـ«ATM» لتلبية احتياجاته اليومية، ولا نكتفى فقط بإتاحة هذه الخدمة، وإنما أيضًا ماكينات الـ«MPOS» لإتاحة كافة بدائل الدفع أمام العميل.

وكشف عن خطة شركته لطرح تقنيات حديثة خلال العام المقبل، مثل خدمة "NFC" أو ما تعرف بـخدمة الاتصال عن بعد والتى تعد مكملة لخدمات الموبايل، موضحًا أن هذه الخدمة تسمح للمستهلك بتمرير الموبايل على نقطة البيع للدفع دون استخدام البطاقة.

وأشار إلى دعم "Master Card" للمشروعات الحرفية من خلال تنفيذ مبادرة إلكترونية جديدة مع وزارة الاتصالات هى "e-bazar" أو "بازار مصر" لمساعدة أصحاب تلك الصناعات فى الترويج محليًا وخارجيًا لمنتجاتهم، إذ تقوم شركة متخصصة بتصنيف المنتج ووضعه على الموقع الإلكترونى ليتم الدفع إلكترونيا عبر حسابه فى البريد.

وأضاف أن شركته نفذت البنية التحتية للمشروع عبر بوابة الدفع "MIGS"، مشيرًا إلى أن نتائج دراسة «الأونكتاد» سيكون لها دور فى مساندة المبادرة، لاسيما فى ظل أهمية التنسيق مع جميع الجهات الحكومية المشاركة، ففى حال قيام البريد بشحن السلعة قد تتدخل مصلحة الجمارك بفرض قيمة إضافية عليها بما يعوق تصدريها، بجانب التنسيق مع جهاز حماية المستهلك لتوصيل السلعة بأعلى جودة، بما يساعد على تكرار التجربة وزيادة الصادرات وتحقيق آليات الشمول المالى.

وعن مشروعات الشركة مع الهيئة القوميى للبريد، أشار إلى بدء تدشين بطاقات دفع رواتب موظفى الحكومة وأصحاب المعاشات، ومنها مشروع "تكافل وكرامة"، إضافة إلى بطاقات خصم للحسابات الجارية، كما أنه جار إضافة «MPOS» لاسيما أنه يقوم بتوصيل وشحن بعض السلع للعملاء.

وعلى صعيد اهتمام الشركة بإطلاق نوعية مختلفة من بطاقات الدفع، يقول إن شركته تستعد لتدشين بطاقة بنك عوده للتجارة الإلكترونية، مشيرا إلى أن الحل المتكامل الذى تتيحه الشركة" in control" يسمح بالتحكم فى توقيت استخدام البطاقة والتجار المتعاقد معهم فقط، إضافة إلى رصيدها، ويصلح استخدامه للدفع عبر الهاتف، أو بشراء رقم افتراضى مطبوع من ماكينات" POS" لدى التجار.

وأضاف أن شركته تركز حاليًا على تطوير بطاقات ائتمان المشروعات الصغيرة والمتوسطة التى يتحها بنك "QNB- الأهلى" والإمارات دبى الوطنى، بجانب الرغبة فى الوصول لشرائح أكبر.

وقال إن شركته تتيح إمكانية الشراء عبر الإنترنت ببطاقات دفع الرواتب إلا أن رؤية كل بنك هى المحدد الرئيسى لإتاحتها للعميل، فبعض البنوك ترى أن هذه الشريحة قد لا تحتاج لهذه الخاصية، فيما يخشى البعض الآخر من ارتفاع معدلات مخاطرها، مؤكدًا أنه تم معالجة هذا الجانب من خلال حل جديد للمراقبة الإلكترونية خلال الفترة الماضية هو National Fraud" Solution" فجميع بطاقات ماستركارد مغطاة بشبكة تأمينية ضد الاحتيال تمكن من إيقاف العملية مباشرة.

وقال إن شركته تقوم بتطبيق هذا الحل الجديد دون حاجة البنوك لتشغيله، أو تحمل تكلفة رأسمالية لإدراته، وتقوم بتوفير الخبرات التى تقوم بتغذية النظام بجميع البيانات اللازمة لاستمرار عمله.