« إستراتيجية » 2030-2015 أمل البحث العلمى

&laquo; إستراتيجية &raquo; 2030-2015 أمل البحث العلمى<br />

مدحت إسماعيل:

أعلنت وزارة التعليم العالى والبحث العلمى، نهاية نوفمبر الماضى، انتهائها من الإستراتيجية القومية للنهوض بالقطاع خلال الفترة من2015ـ 2030، وطالبت الجامعات الخاصة والحكومية والمراكز البحثية والكليات، بتقديم اقتراحاتها للوزارة خلال 15 يومًا لدراستها قبل إقرار الإستراتيجية بشكل نهائى باعتبارها تشكل بارقة أمل جديدة لللارتقاء بمنظومة الأبحاث والتعليم الجامعى.

وكشفت المسودة المبدئية للإستراتيجية - التى حصلت «المال» على نسخة منها - أنه تم إعداد الإستراتيجية القومية على مرحلتين: الأولى تضمنت مسارين: الأول خاص بوزارة البحث العلمى، والذى أسفر عن الإستراتيجية الوطنية للعلوم والتكنولوجيا والابتكار، والثانى مسار خاص بالجامعات المصرية، والذى أسفر عن الخطة القومية للبحث العلمى للجامعات المصرية.

أما المرحلة الثانية، فقد شهدت دمج الخطتين معًا فى خطة واحدة، وهى عبارة عن إستراتيجية قومية للبحث العلمى لجميع المؤسسات البحثية فى مصر.

جدير بالذكر أن القطاع الحكومى يدير 11 مركزاً ومعهدا بحثيا تابعين لوزارة البحث العلمى و13 مركزا ومعهدا وهيئة بحثية تابعين للوزارات الأخرى.

وأظهرت الإستراتيجية، أن العدد الفعلى للباحثين فى القطاع الحكومى، ارتفع بنسبة %3، فى عام 2013، إذ وصلوا إلى 22825 باحثًا، مقارنة بـ221443 لعام 2012، وبلغت نسبة الباحثات %41.

واستحوذ الحاصلون على الدكتوراه على %71.2 من الباحثين، ودرجة الماجستير %19.4، ودرجة البكالوريوس %9.3.

كما كشفت عن وجود 32 نقطة ضعف تواجه المجتمع العلمى والتكنولوجى، وفى مقدمتها، عدم التوزيع الجيد للباحثين بالتناسب مع القدرات المميزة على النطاق القومى، وأن عدد الباحثين المتفرغين لا يتجاوز %40، وعدم تمكين الشباب وتهميش دورهم فى التخطيط وإدارة منظومة العلوم والتكنولوجيا والابتكار، والافتقار إلى ثقافة العمل الجماعى، وعزوف طلاب الثانوية عن القسم العلمى.

ومن نقاط الضعف أيضًا، البيروقراطية الحكومية التى تعيق الاستفادة من التمويل المتاح، وتستهلك وقت وجهود الباحثين، فضلا عن توجه أغلب الجامعات الخاصة نحو التعليم فقط، وعدم تنمية القدرات البحثية والابتكارية لأعضاء هيئة التدريس.

الخطة التنفيذية للإستراتيجية، تخدم أكثر من 12 مجالا من بينهم الطاقة والمياة، والصحة، وحماية البيئة والموارد الطبيعية، والاستثمار شاملا مجالات النقل والتجارة والصناعة والسياحة، على أن تشارك فى عملية تنفيذ الإستراتيجية 15 وزارة و6 مجالس، وهى (المجلس التخصصى للتعليم والبحث العلمى، وأكاديمية ناصر العسكرية، وأكاديمية الشرطة، بالإضافة إلى الهيئة العربية للتصنيع، ومركز تحديث الصناعة، والمجلس الأعلى للجامعات، كما يساهم فى عملية التنفيذ اتحاد الصناعات، وجمعيات دعم البحوث والابتكار وريادة الأعمال، والنقابات المهنية.

وحددت الخطة التنفيذية 8 محاور للقيم الحاكمة لإستراتيجية وزارة التعليم والبحث العلمى، تتمثل فى (الحرية الأكاديمية، والشفافية، والعمل الجماعى، والإبداع، فضلا عن التكامل والتفرد، والاستدامة، وأيضا المسئولية الاجتماعية).

كما تحتوى على 517 مشروعًا مقسمة إلى مسارين، الأول يشمل 107 مشروعات والثانى 410 مشروعات.

إلى ذلك، أكد الدكتور أشرف الشيحى وزير التعليم العالى والبحث العلمى، على هامش مؤتمر الإعلان عن الإستراتيجية الإثنين قبل الماضى، أن المنظومة فى حاجة إلى إدارتها اقتصاديًا، وعدم الاكتفاء بطرق الإدارة الخدمية ، لافتًا إلى أنه سيعقد منتصف ديسمبر الجارى مؤتمرًا، يضم ممثلين عن 10 دول للاستفادة من الأبحاث والابتكارات فى قطاع الصناعة.

وأكد أن المسودة الحالية للاستراتيجية هى استكمالا لجهود سابقة تمت فى فترة انفصال وزارة التعليم العالى عن البحث العلمى، لكن عندما تم دمج الوزارتين تتطلب الأمر ان يتم عمل استراتيجية موحدة، لانه اتضح انه يوجد رؤيتين للبحث العلمى فى الوزارتين.

وأشار إلى أنه سيعقد اجتماعا مع وزراء التعليم العرب نهاية ديسمبر، لمناقشة ومراجعة أفضل نظم الاستفادة من الأبحاث، وطرق توظيفها بقطاع الصناعة والتجارة، مضيفًا أن الوزارة قد تجرى تعديلات لعدد من التشريعات القانونية، لتتماشى مع الإستراتيجية الجديدة إذا تطلب الأمر.

من جانبه، نفى الدكتور طارق شوقى، الأمين العام للمجالس الاستشارية التابعة لمؤسسة الرئاسة، فى تصريح مقتضب لـ«المال»، مشاركة المجلس فى إعداد الإستراتيجية، مؤكدا أن الهدف الرئيسى لجميع الجهات الحكومية المسئولة عن العملية التعليم هو النهوض بالمنظومة.

على صعيد متصل، أكد الدكتور طارق خليل رئيس جامعة النيل الأهلية، أن ممثلين عن الجامعة شاركوا فى إعداد الإستراتيجية القومية 2015 - 2030 التى تعدها وزارة التخطيط، وتتناول التعليم بشكل عام فى مصر، لافتًا إلى أن ممثلى الجامعة عرضوا اقتراحات متعلقة بمحور التعليم والبحث العلمى فى مصر وطرق النهوض بالقطاع.

ونفى مشاركتهم فى وضع إستراتيجية وزارة التعليم والعالى والبحث العلمى، مضيفا لـ«المال»، أنه سيتم الإطلاع على استراتيجية وزارة التعليم العالى، كما من المتوقع أن تطالب الجامعة وزارة التعليم العالى والبحث العلمى، بأخذ المقترحات المقدمة فى الإستراتيجية القومية للدولة 2030، فى الاعتبار إذ لم تتناولها الإستراتيجية الحالية المعلنة.

وأشار إلى أنه من المقترحات التى تقدمت بها الجامعة، أن يتم إنشاء مجلس وطنى، يعمل على التنسيق بين جميع المراكز البحثية التابعة للوزارت، لتحديد أولويات توظيف الابتكارات والأبحاث فى دعم الاقتصاد وقطاعاته المختلفة.

فى سياق مواز، أكد سعيد شلبى، نائب رئيس أكاديمية البحث العلمى، أن وزارة التعليم العالى والبحث العلمى تسعى من خلال الإستراتيجية،إلى أن يتم تغيير نظرة الباحثين، بمعنى أن يتم إجراء الدراسات العليًا فى مجالات تخدم البلد، ولا يقتصر هدفها على الحصول على الدرجة العلمية فقط.

وأضاف أن دمج إستراتيجية التعليم العالى والبحث العلمى، جاء انطلاقا من مبدأ (لا يوجد بحث علمى بدون تعليم، ولا تعليم بدون بحث علمى)، مؤكدً أن الإستراتيجية هدفها بناء أجيال معتمدة على بحث يدخل فى جميع القطاعات الاقتصادية ويساهم فى حلها مشكلاتها.

وأوضح أن الإستراتيجية تغطى جميع القطاعات التى يهتم بها الرئيس عبدالفتاح السيسى، فى مقدمتها مشروعات الاستزراع السمكى بمحور قناة السويس، ومشروعات الطرق، مشيرا إلى أنه يستهدف توظف الأبحاث فى تلك المشروعات حتى يظهر مردوها على الاقتصاد القومى.

وعلق على ظاهرة هروب المخترعين، بقوله، الأكاديمية تعتبر أولى الجهات الداعمة، للمخترعين والمبتكرين، مضيفًا أنها صرفت العام الماضى 500 ألف جنيه لتطوير ابتكار أحد الطلاب، على سبيل المثال.

يشار إلى أن عدد علماء مصر فى الخارج، يصل إلى 86 ألف عالم، وقد حصلت مصر على المركز الأول فى عدد العلماء على مستوى العالم، وتعتبر من أكثر الدول طردًا للعلماء والباحثين، كما حصلت على المركز الـ139 فى جودة التعليم من بين 140 دولة.