« ميريت » تولد من جديد

&laquo; ميريت &raquo; تولد من جديد<br />

■ هاشم: سنكون أكثر انحيازًا للأفكار الجديدة
■ زين العابدين فؤاد: كانت الأقرب لميدان التحرير
■ رامى يحيى: لم تكن مجرد دار نشر منذ بدايتها


على راشد:

نعم هى دار نشر.. ولكنها ليست كأى دار أخرى.. فإصدارات «ميريت» كانت لها منذ البداية طبيعتها الخاصة، فقد ركزت على الحريات.. وتخطت كل التابوهات التى رفض العديد من الناشرين الخوض فيها.. كما أنها فتحت الأبواب لأجيال شابة ظهرت على الساحة الأدبية من خلالها ليحصدوا بعد ذلك العديد من الجوائز الثقافية، ومنها ساويرس التى حصل عليها كل من: حسن عبد الموجود، وإيهاب عبد الحميد، وياسر عبد اللطيف، وحمدى الجزار، على أعمالهم التى صدرت عن الدار، وهو ما يظهر اهتمام محمد هاشم، مؤسس الدار وصاحبها بانتقاء الأعمال الجيدة حتى ولو كان مؤلفها يكتب للمرة الأولى.

وفى أثناء ثورة 25 يناير، تحول مقر ميريت بوسط المدينة الى ميدانى للثوار يلجأون اليه للراحة بعد صراعهم مع الأمن أو «المواطنين الشرفاء» فى التحرير، فكانت وقتها تعج بالمتظاهرين واللافتات وأقيم بها بعض الفعاليات الثقافية والفنية أحياها فنانو الثورة وشبابها، كما تحولت فى أحيان الى ما يشبه المستشفى الميدانى الذى يلجأ اليه الثوار لتضميد جراحهم.

لكن هاشم، اضطر خلال الشهور الماضية لخوض رحلة طويلة من العناء وذلك حينما أبلغه صاحب العقار الموجود به «ميريت» بأنه لن يجدد له عقد الإيجار، وأنه ليس أمامه سوى حل من اثنين، إما أن يشترى المقر بمبلغ كبير لا يستطيع دفعه، أو يتركه، وهكذا وجد نفسه مضطرا لتركه الذى بدأ منه منذ 1998، وبدأ البحث عن مقر بديل، واضعا فى الاعتبار معيارا رئيسيا، وهو ألا يبتعد عن منطقة «وسط البلد» التى يعتبرها المثقفون ملاذا لهم، ليودع فى النهاية مقره الأصلى بشارع قصر النيل إلى آخر جديد بمحمد صبرى أبو علم.

المقر الجديد لميريت حمل اسم «مركز ميريت للثقافة والفنون»، وأقيم حفل كبير يوم الجمعة الماضى لافتتاحه بحضور نخبة من المثقفين والفنانين الشباب الذين احتضنتهم فى بدايتهم وساعدت على شهرة الكثير منهم، وحضر الحفل نخبة من المثقفين على رأسهم الدكتور عماد أبو غازى وأحمد اللباد، ومحمود حميدة وسيد حجاب ولطفى لبيب وعمر طاهر ورامى يحى وفريد أبو سعدة وزين العابدين فؤاد وفرقة «الأولة بلدى».

من جهته أكد محمد هاشم، أن افتتاح المركز بالنسبة له يعتبر تطورا أكثر انحيازا للأفكار الجديدة فى كل ما يخص الحقل الثقافى والفنى، حيث اعتاد على ذلك من خلال اهتمامه بالتجديد فى العديد من المستويات مثل الشكل الروائى.

وقال إنه لم ينس القارئ والمتابع لأعماله من خلال إنشاء قاعة خاصة للاطلاع به تضم إصدارات «ميريت» وغيرها، كما يوجد بها إنترنت مجانى.

كما سيعمل المركز على العديد من الفعاليات الثقافية الأخرى، بحيث ستكون هناك معارض للفن التشكيلى من حين لآخر، بالإضافة إلى مناقشات الشعر والرواية.

أما الشاعر الكبير زين العابدين فؤاد، فلفت إلى أن «ميريت» لم تكن مجرد دار نشر خلال السنوات الماضية وكان لها أدوار ثقافية كثيرة، بالإضافة إلى الأبعاد السياسية والثورية لها، فهى المكان الأقرب لميدان التحرير والتى كان يلتقى بها الكتاب بعد عودتهم منه، وكانت تخرج منها «صوانى الشاى» للثوار، كما أنها كانت الموقع الذى انطلقت منه كل الأوراق والملصقات الثورية التى كانت تجوب الميدان، ويعتبر كل هذا جزءا مهما من تاريخ الثقافة والحركة السياسية فى مصر.

أما الشاعر رامى يحى، فأعرب عن سعادته بالمركز الجديد الذى سيستقبل العديد من الفعاليات الثقافية والفنية الجيدة من خلال ورش الكتابة والسينما، وكذلك تنظيم صالون ثقافى وناد أدبى بشكل دورى.

وأضاف أن المساحة الجديدة للمكان ستسمح بأن تكون هناك أيضا بروفات للمسرح أو الرقص الحديث.