أحمد عاشور:
فى محاولة من مؤسسة الرئاسة لطمأنة مجتمع الأعمال، عقد الرئيس عبدالفتاح السيسى اجتماعًا أمس مع مجموعة من رجال الأعمال لبحث مشاكلهم بعد أيام من الخطاب الذى اختص به رجال الأعمال الأسبوع الماضى، عند اطلاق مشروع تنمية منطقة شرق بورسعيد، إذ حثهم على الاستثمار فى مصر.
وفى هذا السياق قال رجل الأعمال محمد السويدى، رئيس اتحاد الصناعات المصرية، إن الرئيس السيسى تعهد خلال اللقاء بعدم اتخاذ أى إجراءات خاطئة من شأنها التأثير على بيئة الأعمال فى مصر.
ونقل رئيس اتحاد الصناعات عن الرئيس السيسى قوله "حدوث أى تجاوزت مع رجال الأعمال أمر وارد ولكن لا يمكن قبوله، فهذه ليس أخلاقنا".
وأضاف السويدى، لـ" المال"، أن رجال الأعمال أخطرت الرئيس أن الجهات الحكومية تتخذ إجراءات، منها على سبيل المثال الحصول على مبالغ مالية مقابل إصدار تراخيص، تعطى انطباعاً سيئاً عن مؤسسة الرئاسة، مؤكداً أن الرئيس وعد بوضع رؤية لحل تلك المشاكل.
وتابع: إن السيسي أبلغ رجال الأعمال أن مصر دولة قديمة ولا يمكن حل مشاكلها فى يوم وليلة ولكن تم البدء فى وضع حلول لتلك المشاكل.
وكانت "المال" قد رصدت المخاوف التى تسيطر حاليًا على مجموعة من المستثمرين المحليين والاجانب، وجاء فى مقدمتها استمرار الملاحقة القضائية لقضايا قديمة والعودة لسياسة إقصاء رجال الأعمال التى اتبعها الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر، علاوة على أزمات نقص الدولار والطاقة وعدم وضوح السياسة النقدية، وصعوبات تحويل الأرباح للخارج، والتفرقة فى التعامل مع المستثمرين لصالح الشركات الخليجية.
وكان السيسى قد قال خلال افتتاح مشروع تنمية منطقة شرق بورسعيد إن شكوك رجال الأعمال ليس لها أساس من الصحة، مؤكدا أنه لا يجوز لأى جهاز فى الدولة أن يتجاوز، وحث على المستثمرين على العمل، وأن مجلس الشعب قادم وسيحاسب الجميع بالقانون.
وقال حسين صبور، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، فى تصريحات سابقة لـ"المال"، إن المستثمرين متخوفون من استمرار الجهات الرقابية المختلفة فى ملاحقة رجال الأعمال بقضايا تمّ البت فيها فى أوقات سابقة.