اللجان خاوية تمامًا.. ومواطنون يرفعون شعار "خد خيره وانتخب غيره"
التحالفات الانتخابية سيدة المشهد فى اليوم الأول
إيمان عوف- سلوى عثمان
فى اليوم الأول لجولة إعادة المرحلة الثانية من الانتخابات البرلمانية، ورغم الخواء شبه التام للجان من الناخبين، فإن كواليس ما يجرى فى الشارع الانتخابى اتسمت بتزايد حدة الصراع بين المرشحين، بعد أن استشعر كل منهم أنه بات قاب قوسين أو أدنى من الوصول إلى كرسى البرلمان.
"المال" رصدت الأجواء فى عدد من الدوائر الانتخابية المشتعلة، كما رصدت عودة عدد من ظواهر برلمان 2005 بقوة من جديد، ومن أهمها: ظاهرة البلطجية، وسماسرة الأصوات، وشراء أصوات الناخبين.
ففى دائرة الوايلى، حيث يتحالف كل من الدكتور رفيق رزق المرشح المستقل، مع خالد عبد العزيز شعبان مرشح الحزب المصرى الديمقراطى، ضد كل من حسين جاد وسيد فراج المرشحين المستقلين، رصدت "المال" العديد من الخروقات الانتخابية، كان أبرزها: انتشار البلطجية المأجورين لحشد الناخبين للجان الانتخابية، وشراء الأصوات، حيث تراوح سعر الصوت الانتخابى بين 30 و50 جنيهًا، وهو الأمر الذى تعامل معه مواطنو الدائرة المشتعلة باستهانة، حيث أطلق شباب الوايلى، إحدى المناطق العشوائية بالقاهرة، حملة "خد خيره وانتخب غيره"، والتى تهدف إلى عدم توجيه اللوم للمواطنين الذين يضطرون لبيع أصواتهم الانتخابية، وحثّهم فى الوقت نفسه على الإدلاء بأصواتهم لمن يرون فيه أنه سيكون بالفعل النائب المعبر عنهم أثناء التصويت. وهو الأمر الذى أكده العديد من المواطنين، حيث قال أحدهم إنه حصل على خمسين جنيهًا، وأدلى بصوته لآخرين ممن لا يستطيعون دفع أموال لشراء الأصوات، مؤكدًا أن حصوله على أموال من هؤلاء هو أمر حلال فلِم لا يستفيد منها؟!
ومن مقهى شعبان بالوايلى، المقر الانتخابى لمرشح "المصرى الديمقراطى الاجتماعى" خالد عبد العزيز شعبان، إلى قسم الحدائق المقر الأمنى لبلطجة بعض المرشحين وسماسرة الانتخابات. حيث تنخفض نسبة التصويت بطريقة لافتة للنظر، فقد خلت اللجان الانتخابية إلا من المارة ومندوبى المرشحين.
وفى دائرة شبرا الخيمة أول، رصدت "المال" عربات تجوب شوارع وحوارى المنطقة للدعاية للتحالف الذى يقوده المرشح صلاح حسب الله، رئيس مجلس إدارة جمعية رسالة، ومحمود عطية مرشح مستقل، ونضال السعيد المرشح المستقل أيضًا. ورصدت "المال" توزيع وجبات على المواطنين وبطاطين وكراسات دراسية، ووصل سعر الصوت الانتخابى لـ200 جنيه، وعاد إلى المشهد سماسرة انتخابات الحزب الوطنى بصورة قوية.
وفى دائرة المطرية الزيتون، وقعت اشتباكات وتدافع بالأيدى بين أنصار اللواء السابق على الدمرداش مدير أمن القاهرة الأسبق، وأنصار مرشح حزب "مستقبل وطن" دودو العمدة. وجرت المشاجرة أمام مدرسة أسماء بنت أبى بكر بمجمع مدارس المطرية، بسبب توجيه الناخبين قبل الدخول للجان الفرعية للإدلاء بأصواتهم.
وعلى صعيد الأحزاب، قالت غرفة عمليات حزب مستقبل وطن، إن هناك تشديدات أمنية أمام جميع اللجان، بالإضافة لانتشار الشرطة النسائية، كما رصدت الغرفة خلال الساعات الماضية فى أول يوم اقتراع بجولة الإعادة من المرحلة الثانية، إقبالًا مرتفعًا ببعض الدوائر، بينما شهد البعض الآخر انخفاضًا شديدًا.
كما شكّت غرفة حزب المحافظين من تأخر فتح باب اللجان، لوقتٍ متأخر فى العديد من المحافظات.