مستثمرو الإسكندرية: «بيت الوطن» لن يحل أزمة الدولار

مستثمرو الإسكندرية: «بيت الوطن» لن يحل أزمة الدولار

■ مصطفى السوا: قرارعشوائى يرفع أسعار العقارات

هبة حامد:

انتقد عدد من المستثمرين فى محافظة الإسكندرية إقدام الحكومة على طرح أراض للمصريين العاملين فى الخارج بالدولار، ضمن ما يسمى مشروع «بيت الوطن» لتدبيرجزء من العملة الأمريكية التى تعانى الحكومة نقصا شديدا من الاحتياطى الأجنبى.
وقالوا إن القرار غير مدروس ولن يحقق المرجو منه، فى ظل عدم إصلاح المنظومة الداخلية،مؤكدين أن الخروج من أزمة الدولار الحالية تتطلب اتباع سياسات غير تقليدية.
وقال مصطفى السواح، مدير أحد المصانع بمنطقة مرغم الصناعية غرب الإسكندرية، إن القرار «عشوائى»، و سيتسبب فى ارتفاع أسعار العقارات بالداخل، وأن الحكومة، إذا كانت ترغب فى حل أزمة الدولار فمن الضرورى أن تتجنب اتخاذ أى قرار يتسبب فى التأثير على الوضع الداخلى بالسلب.
وأكد أمير واصف، مستثمر بمنطقة برج العرب الصناعية، أنه لا يجوز بيع السلعة الواحدة بأسعار متفاوتة، معتبرًا أن سياسات الدولة متمثلة فى وزارة المالية وباقى الوزارات وسياسة البنك المركزى تسببت فى الفترة الأخيرة فى إرباك السوق.
وأوضح أن هناك انفصالا تاما بين السياسات المالية للبنك المركزى، ووزارة المالية كما هو الحال بين وزارة الإسكان وغيرها من الوزارات أيضًا، بما يجعلنا نتعامل بسياسة الجزر المنعزلة، وهو ما يتسبب فى تأثيرات سلبية لجميع القرارات التى صدرت فى الفترة الحالية.
وأكد أن المصرى فى الخارج عندما يتخذ قرار الشراء لقطعة أرض، فهو يهدف فى الأغلب إلى إنشاء مشروع عليها، والوضع الحالى لا يشجع على ذلك فى ظل منظومة القرارات المتضاربة، والتى تحكم المنظومة الصناعية بالداخل، بما يجعل اتخاذ قرار الشراء مجازفة غير محسوبة المخاطر.
ويقول طارق جاد، أمين عام جمعية مستثمرى برج العرب الصناعية، إن الحكومة عند اتباعها لهذه السياسات تبدأ فى التعامل بفكر «تحفيزى»، موضحا أن الكثير من الخطوات التى اتخذت فى هذا القطاع، أو غيره من تمليك أخرين لأراض مصرية، كانت تنتهج فكرا تحفيزيا بما يعكس صورة سلبية فى النهاية.
واعتبر أن القرار مخالف للدستور فى ظل عدم قدرة المستثمرين المحليين، على امتلاك أراض لإنشاء مشروعات صناعية، بسبب ما سماه بـ«البيروقراطية» القاتلة لمنظومة الصناعة فى مصر.
وفى المقابل، اعتبر دكتور فؤاد أمين، أستاذ الاقتصاد بجامعة الإسكندرية، أن القرار، سيعمل على التقليل من حدة الأزمة نسبيًا، موضحا أنه سيسمح بإدخال العملة الأجنبية إلى خزانة الدولة، وأنه خرج عن دائرة السياسات التقليدية.
وأكد أنه فى حالة اتباع الدولة سياسة متكاملة فى هذه الخطوة وحساب المخاطر، وتوفير التسهيلات للمصريين فى الخارج، فإنه من الممكن أن تعمل على تعافى الجنيه المصرى، بعد السماح بدخول الدولار إلى البنوك من جديد وإعادة ضبط الأسعار.
كانت وزارة الإسكان، أعلنت عن طرح 4593 قطعة أرض للمصريين بالخارج فى 7 مدن، وذلك من إجمالى 9100 قطعة أرض وافق مجلس الوزراء على بيعها ،على أن يتم تسديد المبالغ بالدولار، وذلك ضمن مشروع «بيت الوطن»، على أن يتم تحديد سعر المتر والإعلان رسميا عن تخصيص الأراضى منتصف نوفمبر الجارى، بعد تجهيز موقع «بيت الوطن» وفتحه للمصريين بالخارج للتسجيل إلكترونيًا.
يذكر أن المدن التى سيتم طرح الأراضى فيها هى القاهرة الجديدة، بعدد 3 آلاف قطعة أرض، و6 أكتوبر بـ500 قطعة، و250 قطعة فى دمياط الجديدة، و518 قطعة فى بدر، و200 قطعة فى أسيوط الجديدة، و70 قطعة فى أسوان الجديدة، و55 قطعة فى قنا الجديدة.