التكاليف الباهظة للدراسة في الجامعات مشكلة قومية في أمريكا

التكاليف الباهظة للدراسة في الجامعات مشكلة قومية في أمريكا


أيمن عزام

تعد الجامعات الأمريكية هي الأفضل في العالم، لكنها تفرض تكاليف متزايدة لدرجة أنها تتجاوز قدرة الطلاب على الوفاء بها، مما حول الأمر الى صداع في ذهن الشباب الجامعي ومشكلة قومية مكتملة الأبعاد.

وذكر موقع "بيزنس انسايدر" في تقرير له أن الأساتذة يلقون باللوم على جشع الإدارة التي ترجع بدورها سبب صعود المصاريف الدراسية الى تقلص التمويل الحكومي، بينما يرى السياسيون أن الجامعات اصبحت غير منتجة للحد الذي يجعلها تعتمد على زيادة المصاريف بدلا من تعديل اساليب التمويل.

وعلى الرغم أن الطلاب يدفعون رسوما دراسية أكبر، فإنهم يحصلون مقابل هذا على نواتج تعليمية أقل، بجانب ضعف الانخراط الذهني وإتاحة فرصة أقل للتحدث الى الأساتذة.

وعلى الرغم من أن الطلاب يعملون ساعات اضافية في الخارج ويحصلون على اموال تساعدهم على سداد المصاريف الدراسية، فقد ارتفعت مديوناتهم لحد تجاوزها قدرتهم على الإقتراض عبر بطاقات الائتمان ليتحول الأمر الى مشكلة قومية.

ويقترح المختصون تخفيض المصاريف الإدارية التي تذهب لتغطية تكاليف بعيدة عن تلك التي تحتاجها عملية التدريس ذاتها، حيث أنها تشمل الخدمات الطلابية والدعم المؤسسي والبحوث والدعم الاكاديمي.

وينتقد مختصون الاعتماد على البحوث لتقييم الاساتذة، وعلى الرغم من صعود المقالات المنشورة في المجلات الاكاديمية قد ارتفعت من 13 ألف منذ 50 عاما الى 72 ألف حاليا فإن مستوى الإقبال على القراءة متدني.

وقال ديريك بوك الرئيس السابق لجامعة هارفرد أن نسبة 98 % من المقالات المنشورة في مجال الفنون والانسانيات لا يتم الاستشهاد بها من قبل أي باحث آخر. وفي العلوم الاجتماعية تصل النسبة الى 75%. وفي العلوم البحتة لا يتم الاستشهاد بنسبة 25% فقط من من المقالات لكن المتوسط يترواح بين 1 و 2 استشهاد.

وبهدف تفريغ الاساتذة لمهمة تنفيذ البحوث الاكاديمية، قررت الجامعات إلقاء عبء التدريس على عاتق الطلاب المتخرجين حديثا الذين يحتفظون بقدرات ومهارات محدودة في التدريس أو على مساعدين يتحصلون على 3 آلاف دولار فقط في الدورة الدراسية الواحدة.