" العربية لحقوق الإنسان " تدين الانتهاكات ضد " هشام جعفر "

" العربية لحقوق الإنسان " تدين الانتهاكات ضد " هشام جعفر "


عادل عبد الجواد

وجهت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، أمس، إنذارًا على يد مُحضَر للمحامى العام لنيابات أمن الدولة ورئيس نيابة أمن الدولة، بشأن الانتهاكات التى يتعرض لها هشام جعفر، مدير مؤسسة “مدى” الإعلامية، المحبوس احتياطيًّا.

وعرَض الإنذار تسلسل الانتهاكات التى تعرّض لها جعفر منذ القبض عليه فى أكتوبر الماضى، والتى شملت احتجازه بمكان مجهول، وكذلك رفض حضور محامى جعفر التحقيقات أثناء عرضه على نيابة أمن الدولة فى 25 أكتوبر الماضى، فضلًا عن منع دخول المحامين من البوابة الرئيسية لنيابة أمن الدولة، والاكتفاء بإثبات حضور محام واحد فقط، ورفض جميع المحاولات التى قام بها محامو جعفر من طلب الحضور بتلك الجلسة، وهو الأمر الذى يعد مخالفًا لأحكام القانون والدستور.

وأشار الإنذار إلى أن وكيل النائب العام بجلسة 16 نوفمبر الحالى، رفض طلب محامى جعفر بتمكينهم من الاطلاع على المحضر، وكذا تحقيقات أمن الدولة مع جعفر. وبالجلسة نفسها أيضًا، رفض وكيل النائب العام طلب المحامين إدخال بعض الأدوية الخاصة بجعفر؛ كونه يعانى من مرض بالقلب، ما قد يؤثر على حالته الصحية ويهدد حياته.

كما ذكر الإنذار أن محامى هشام جعفر تقدموا أيضًا بطلب لزيارته من محاميه أو من ذويه، إلا أن الموظف المختص بالتسلم قام برفض إعطاء المحامين رقمًا للاستعلام ومتابعة طلباتهم. وعند سؤالهم الموظف المختص أفاد بضياع بعضها أو حفظ البعض الآخر، وهو الأمر الذى يعد إهانة لمحامى جعفر وانتقاصًا فى حق الدفاع عن المتهم بالمخالفة لأحكام القانون.

وقال الإنذار إن الإجراءات التعسفية التى تعرّض لها الصحفى هشام جعفر ومحاموه خالفت المادة 54 من الدستور التى تنص على أن الحرية الشخصية حق طبيعى، وهى مصونة ولا تُمَسّ. وفيما عدا حالات التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأى قيد، إلا بأمرٍ قضائي مسبَّب يستلزمه التحقيق.

وطالبت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، من خلال ذلك الإنذار، بالآتى:

تمكين محامى هشام جعفر من الاطلاع على أوراق القضية رقم 720 لسنة 2015 حصر أمن دولة.

التصريح لمحامى جعفر بإدخال الأدوية الخاصة به، وذلك لخطورة عدم حصوله على الدواء؛ حرصًا على حالته الصحية، مع اتخاذ جميع التدابير اللازمة لذلك.

تمكين محامى جعفر، وكذا ذويه، من زيارته بمحبسه فى سجن طرة شديد الحراسة.

إجراء تحقيق فى واقعة رفض الموظف المختص بتسلم الطلبات بنيابة أمن الدولة، وكذا واقعة ضياع بعض الطلبات المقدَّمة من جانب محامى جعفر.

اتخاذ كل الإجراءات القانونية اللازمة، نحو نقل جعفر من محبسه الانفرادى بسجن طرة شديد الحراسة، وذلك فى حال عدم إخلاء سبيله لظروفه الصحية.

وكانت قوات من الشرطة وضباط بالأمن الوطنى قد اقتحموا مقر مؤسسة “مدى” للتنمية الإعلامية فى أكتوبر الماضى، وقامت بالقبض على هشام جعفر مدير المؤسسة، وتم احتجازه بمكان مجهول.

وتمّ عرض جعفر على النيابة يوم 25 أكتوبر الماضى، التى حرّرت المحضر رقم 720 لسنة 2015 حصر أمن دولة، ووجّهت لجعفر اتهامًا بـ“الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون الغرض منها تخريب مؤسسات الدولة، وتلقي رشوة دولية"، وقررت النيابة حبس جعفر أربعة أيام على ذمة التحقيقات. ولا يزال جعفر رهن الحبس الاحتياطى الانفرادى بسجن طرة شديد الحراسة (العقرب).

يشار إلى أن الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، تقدمت فى 22 نوفمبر الحالى بتلغراف للنائب العام والمحامى العام لنيابات أمن الدولة، بشأن القضية نفسها.