نيرمين عباس وأمانى زاهر
من وقتٍ لآخر تتبدل خريطة استثمار الأفراد بالسوق المحلية، وفقًا لأسباب ومتغيرات عدة، من بينها رفع الفائدة على الأوعية الادخارية مثلًا، وتقلبات سعر صرف العملة صعودًا أو هبوطًا، وكذلك مدى انتعاش البورصة أو تدهور وضعها، فما الحال إذا كانت كل تلك المتغيرات تحدث تباعًا بالسوق المصرية على مدار الأسابيع الماضية، ألا يستدعى الأمر الوقوف والتساؤل عن مدى التغير فى الرؤية الاستثمارية، وما أفضل سبل الاستثمار حاليًا؟
بدأ بنكا الأهلى ومصر السباق على زيادة الفائدة منذ نحو أسبوعين، بعد أن رفعاها بشكل مفاجئ وبفارق كبير عن متوسط السوق البالغ %2.5، لتصل إلى %12.5، ليحذو حذوهما عقب أيام قليلة بنوك أخرى مثل القاهرة وSaib ثم بنك التنمية الصناعية والعمال، بعائد أعلى بلغ %12.75، وما تلاها من ارتفاع الفائدة على الشهادات «أجل خمس سنوات» إلى %13.25.
هذا مع دخول الحكومة عبر بنك الاستثمار القومى، سباق رفع العائد من خلال شهادات الاستثمار التى يصدرها «الأهلى» وبلوغ العائد %12.75 للشهادات الخماسية، مع إتاحتها للشركات والمؤسسات الاعتبارية.
كما وجّه «المركزى» أيضًا ضربة مفاجئة أخرى للسوق برفع قيمة الجنيه أمام الدولار بنحو 20 قرشًا، ليصل إلى 7.83 جنيه، بينما هو يتداول بالسوق السوداء عند مستوى يفوق 8.50 جنيه، وعلى الجانب الآخر بدت البورصة متضررة مما يحدث على صعيد السياسة النقدية، فانهارت مؤشراتها لتصل لمستويات متدنية، ما دفع البعض للحيرة بين الهرب منها أو استغلال رخص الأسعار لاقتناص أسهم جاذبة مستقبلًا.
استطلعت «المال» آراء عدد من خبراء الاستثمار حول الطريقة المثلى لاستثمار الفوائض المالية فى الوقت الراهن، هل تكون البورصة بينها، وماذا عن العقار والذهب والأوعية الادخارية؟
بدايةً قال خالد أبو هيف، العضو المنتدب بشركة الملتقى العربى للاستثمارات المالية، إن العقار هو الاستثمار الأمثل فى الوقت الراهن؛ لأنه مُخزّن للقيمة، فى مواجهة اضطرابات سعر الصرف.
وتابع: أصحاب الثروات التى تقترب من 100 ألف جنيه أو أقل الأفضل، لهم تخصيص الثلث لشراء أسهم عقارية، ومثلها لشهادات ادخارية، والجزء الأخير لأسهم جيدة تقدم توزيعات نقدية.
أما من تتجاوز ثرواتهم 500 ألف إلى مليون جنيه، على سبيل المثال، فلديهم قدرة على تنويع استثماراتهم بين العقار والأوعية الادخارية ووثائق صناديق استثمار، كما يمكن تخصيص عُشر المبلغ لشراء ذهب.
وأكد أبو هيف أن البورصة خيار استثمارى رابح فى أوقات الأزمات خاصة، فالأسهم وصلت بالفعل لمستويات منخفضة وأصبحت مُغرية للمستثمرين، وقال: «فى الأزمات تُصنع الفرص».
وأوضح أن مَن لديه رغبة فى الاستثمار بالبورصة للحصول على ربح قريب، لا ينبغى عليه الدخول حاليًا، بينما يعتبر الوضع الحالى مناسبًا تمامًا للمستثمر طويل الأجل، بعد أن هبطت جميع الأسهم تحت قيمها الحقيقية، لتزداد فرص تحقيقها ربحية لمن يشترى بالأسعار الحالية عقب تعافى السوق.
ولفت العضو المنتدب بشركة الملتقى العربى للاستثمارات المالية، أن هناك قطاعات بالبورصة تربح دائمًا، بغض النظر عن الظروف الاقتصادية، مثل التعليم والصحة، مضيفًا أن انخفاض قيم الأسهم يعظّم كذلك من نصيب كل منها بالأرباح، بما يضمن للمستثمر فى النهاية تحقيق عوائد قد تفوق ما تحققه له شهادات الاستثمار.
وقال عادل كامل، الرئيس التنفيذى بشركة فاروس لإدارة الاصول، إن من لديه ثروة ويريد أن يستثمرها فى الوقت الحالى، عليه تقسيمها إلى 3 أجزاء، الأول منها يوجَّه لأوعية ادخارية مضمونة العائد، والثانى للبورصة، والأخير للعقارات.
وأوضح أن ترشيح البورصة ضمن الخيارات الاستثمارية، قد يثير استغراب البعض، فى ظل الظروف السيئة التى تمر بها، لكن يجب القول إنه لا توجد سوق هابطة دائمًا، بل إن الفرص تصبح أكثر جذبًا فى أوقات الهبوط؛ لأن المستثمر سيحقق ربحية أعلى كلما ارتفعت أسعار الأسهم مستقبلًا.
وتابع: إذا كان هناك مستثمر يمتلك 100 ألف جنيه، على سبيل المثال، فهى ثروة صغيرة الحجم لا يمكن تقسيمها على أكثر من أداة استثمارية، والأفضل له فى تلك الحالة البعد عن أى مخاطرة والتوجه لأوعية آمنة مثل شهادات الادخار.
أما إذا كانت ثروة تفوق ذلك، فيمكن فى تلك الحالة تنويع الاستثمارات، والأمر فى النهاية يتوقف على شهية كل مستثمر ورغبته فى المخاطرة.
فى سياق متصل قال مسئول بأحد بنوك الاستثمار إن تحديد السبيل الأمثل لتوظيف رءوس الأموال الفائضة، يختلف من شخص لآخر، مشيرًا إلى أن البورصة، على سبيل المثال، قد تكون أفضل للمستثمر طويل الأجل، والمستعد لتحمُّل درجة مخاطرة مرتفعة، فى ظل حالة التذبذب التى تشهدها المؤشرات.
وتابع: مَن يدخل البورصة حاليًا قد يخسر على المدى القصير، لكنه سيتمكن من تحقيق ربحية بالأمد البعيد، لافتًا إلى أن هناك نوعًا آخر من ذوى رءوس الأموال لا يرغب فى المخاطرة، ومن ثم يكون الأفضل فى تلك الحالة ضخ أموالهم بشهادات استثمار.
من جهته نصح محمود نجلة، الرئيس التنفيذى لشركة الأهلى لإدارة الأصول، بتنويع الأفراد استثماراتهم بين الأدوات المالية المختلفة ودون التركيز على وعاء ادخارى معين كالشهادات البنكية، مستشهدًا بالمثل المعروف «لا تضع البيض كله فى سلة واحدة».
وأضاف أن كثيرًا من الأفراد يتم إغراؤهم بالعائد المرتفع لشهادات الادخار الذى يتراوح بين 12.5 و%13.25، دون النظر لإمكانية احتياجهم مبلغ الشهادة قبل انقضاء مدتها، مشددًا على ضرورة إلمام العملاء بجدول استرداد الشهادة وإمكانية الخسارة حال التفكير فى كسرها قبل آجال استحقاقها.
واستدلّ بأصحاب شهادات قناة السويس الذين فكّروا فى كسر الشهادة للتوجه للشهادات الجديدة ذات العائد الأعلى بنسب تتراوح بين 0.5 و%1.25، إلا أن شروط جدول الاسترداد منعتهم من التحول للفائدة المرتفعة.
وشدد نجلة على ضرورة تنويع المحفظة بين الأدوات المالية المختلفة، وذلك حسب الاحتياجات المستقبلية لكل فرد، مع إشارته إلى الفرد الذى يمتلك مبلغًا صغيرًا كـ100 ألف جنيه، ولا توجد حاجة مُلحّة لاستخدامها مستقبلًا فيمكن وضعها فى الشهادات مع ترك جزء سيولة لأى طوارئ.
لكن من ترتفع ثروته على ذلك فيمكن تنويعها مع اتباع سياسات الحفاظ على رأس المال، ضاربًا المثل بأن فردًا لديه ثروة بقيمة 500 ألف جنيه، فيمكنه حساب القيمة الحالية للتدفقات النقدية المستقبلية من العائد الذى يمكن تحقيقه من أدوات العائد الثابت، فإذا تم وضع مبلغ 400 ألف جنيه مثلًا بـ %12.5 فسيحصل على عائد سنوى بقيمة 50 ألف جنيه، أى بنهاية المدة 3 سنوات ستتخطى قيمة المبلغ 550 ألف جنيه، مع إمكانية إعادة استثمار العائد الشهرى فى أوعية أخرى، مع حفاظه على رأس المال الأساسى له.
وتابع أن المبلغ الذى لم يضعه فى العائد الثابت من البداية، والبالغ 100 ألف جنيه، يمكن استثماره فى البورصة خلال تلك الفترة، ومن ثم فإنه فى حال تحقيق عوائد كبيرة سيتم تعظيم ربحيته، لكن فى حال الخسارة لا قدر لها فإن العائد الثابت الذى حققته الشهادة حافظ على رأس المال الأساسى له، البالغ نصف مليون جنيه، مع تحقيق عائد إضافى أيضًا.
من وقتٍ لآخر تتبدل خريطة استثمار الأفراد بالسوق المحلية، وفقًا لأسباب ومتغيرات عدة، من بينها رفع الفائدة على الأوعية الادخارية مثلًا، وتقلبات سعر صرف العملة صعودًا أو هبوطًا، وكذلك مدى انتعاش البورصة أو تدهور وضعها، فما الحال إذا كانت كل تلك المتغيرات تحدث تباعًا بالسوق المصرية على مدار الأسابيع الماضية، ألا يستدعى الأمر الوقوف والتساؤل عن مدى التغير فى الرؤية الاستثمارية، وما أفضل سبل الاستثمار حاليًا؟
بدأ بنكا الأهلى ومصر السباق على زيادة الفائدة منذ نحو أسبوعين، بعد أن رفعاها بشكل مفاجئ وبفارق كبير عن متوسط السوق البالغ %2.5، لتصل إلى %12.5، ليحذو حذوهما عقب أيام قليلة بنوك أخرى مثل القاهرة وSaib ثم بنك التنمية الصناعية والعمال، بعائد أعلى بلغ %12.75، وما تلاها من ارتفاع الفائدة على الشهادات «أجل خمس سنوات» إلى %13.25.
هذا مع دخول الحكومة عبر بنك الاستثمار القومى، سباق رفع العائد من خلال شهادات الاستثمار التى يصدرها «الأهلى» وبلوغ العائد %12.75 للشهادات الخماسية، مع إتاحتها للشركات والمؤسسات الاعتبارية.
كما وجّه «المركزى» أيضًا ضربة مفاجئة أخرى للسوق برفع قيمة الجنيه أمام الدولار بنحو 20 قرشًا، ليصل إلى 7.83 جنيه، بينما هو يتداول بالسوق السوداء عند مستوى يفوق 8.50 جنيه، وعلى الجانب الآخر بدت البورصة متضررة مما يحدث على صعيد السياسة النقدية، فانهارت مؤشراتها لتصل لمستويات متدنية، ما دفع البعض للحيرة بين الهرب منها أو استغلال رخص الأسعار لاقتناص أسهم جاذبة مستقبلًا.
استطلعت «المال» آراء عدد من خبراء الاستثمار حول الطريقة المثلى لاستثمار الفوائض المالية فى الوقت الراهن، هل تكون البورصة بينها، وماذا عن العقار والذهب والأوعية الادخارية؟
بدايةً قال خالد أبو هيف، العضو المنتدب بشركة الملتقى العربى للاستثمارات المالية، إن العقار هو الاستثمار الأمثل فى الوقت الراهن؛ لأنه مُخزّن للقيمة، فى مواجهة اضطرابات سعر الصرف.
وتابع: أصحاب الثروات التى تقترب من 100 ألف جنيه أو أقل الأفضل، لهم تخصيص الثلث لشراء أسهم عقارية، ومثلها لشهادات ادخارية، والجزء الأخير لأسهم جيدة تقدم توزيعات نقدية.
أما من تتجاوز ثرواتهم 500 ألف إلى مليون جنيه، على سبيل المثال، فلديهم قدرة على تنويع استثماراتهم بين العقار والأوعية الادخارية ووثائق صناديق استثمار، كما يمكن تخصيص عُشر المبلغ لشراء ذهب.
وأكد أبو هيف أن البورصة خيار استثمارى رابح فى أوقات الأزمات خاصة، فالأسهم وصلت بالفعل لمستويات منخفضة وأصبحت مُغرية للمستثمرين، وقال: «فى الأزمات تُصنع الفرص».
وأوضح أن مَن لديه رغبة فى الاستثمار بالبورصة للحصول على ربح قريب، لا ينبغى عليه الدخول حاليًا، بينما يعتبر الوضع الحالى مناسبًا تمامًا للمستثمر طويل الأجل، بعد أن هبطت جميع الأسهم تحت قيمها الحقيقية، لتزداد فرص تحقيقها ربحية لمن يشترى بالأسعار الحالية عقب تعافى السوق.
ولفت العضو المنتدب بشركة الملتقى العربى للاستثمارات المالية، أن هناك قطاعات بالبورصة تربح دائمًا، بغض النظر عن الظروف الاقتصادية، مثل التعليم والصحة، مضيفًا أن انخفاض قيم الأسهم يعظّم كذلك من نصيب كل منها بالأرباح، بما يضمن للمستثمر فى النهاية تحقيق عوائد قد تفوق ما تحققه له شهادات الاستثمار.
وقال عادل كامل، الرئيس التنفيذى بشركة فاروس لإدارة الاصول، إن من لديه ثروة ويريد أن يستثمرها فى الوقت الحالى، عليه تقسيمها إلى 3 أجزاء، الأول منها يوجَّه لأوعية ادخارية مضمونة العائد، والثانى للبورصة، والأخير للعقارات.
وأوضح أن ترشيح البورصة ضمن الخيارات الاستثمارية، قد يثير استغراب البعض، فى ظل الظروف السيئة التى تمر بها، لكن يجب القول إنه لا توجد سوق هابطة دائمًا، بل إن الفرص تصبح أكثر جذبًا فى أوقات الهبوط؛ لأن المستثمر سيحقق ربحية أعلى كلما ارتفعت أسعار الأسهم مستقبلًا.
وتابع: إذا كان هناك مستثمر يمتلك 100 ألف جنيه، على سبيل المثال، فهى ثروة صغيرة الحجم لا يمكن تقسيمها على أكثر من أداة استثمارية، والأفضل له فى تلك الحالة البعد عن أى مخاطرة والتوجه لأوعية آمنة مثل شهادات الادخار.
أما إذا كانت ثروة تفوق ذلك، فيمكن فى تلك الحالة تنويع الاستثمارات، والأمر فى النهاية يتوقف على شهية كل مستثمر ورغبته فى المخاطرة.
فى سياق متصل قال مسئول بأحد بنوك الاستثمار إن تحديد السبيل الأمثل لتوظيف رءوس الأموال الفائضة، يختلف من شخص لآخر، مشيرًا إلى أن البورصة، على سبيل المثال، قد تكون أفضل للمستثمر طويل الأجل، والمستعد لتحمُّل درجة مخاطرة مرتفعة، فى ظل حالة التذبذب التى تشهدها المؤشرات.
وتابع: مَن يدخل البورصة حاليًا قد يخسر على المدى القصير، لكنه سيتمكن من تحقيق ربحية بالأمد البعيد، لافتًا إلى أن هناك نوعًا آخر من ذوى رءوس الأموال لا يرغب فى المخاطرة، ومن ثم يكون الأفضل فى تلك الحالة ضخ أموالهم بشهادات استثمار.
من جهته نصح محمود نجلة، الرئيس التنفيذى لشركة الأهلى لإدارة الأصول، بتنويع الأفراد استثماراتهم بين الأدوات المالية المختلفة ودون التركيز على وعاء ادخارى معين كالشهادات البنكية، مستشهدًا بالمثل المعروف «لا تضع البيض كله فى سلة واحدة».
وأضاف أن كثيرًا من الأفراد يتم إغراؤهم بالعائد المرتفع لشهادات الادخار الذى يتراوح بين 12.5 و%13.25، دون النظر لإمكانية احتياجهم مبلغ الشهادة قبل انقضاء مدتها، مشددًا على ضرورة إلمام العملاء بجدول استرداد الشهادة وإمكانية الخسارة حال التفكير فى كسرها قبل آجال استحقاقها.
واستدلّ بأصحاب شهادات قناة السويس الذين فكّروا فى كسر الشهادة للتوجه للشهادات الجديدة ذات العائد الأعلى بنسب تتراوح بين 0.5 و%1.25، إلا أن شروط جدول الاسترداد منعتهم من التحول للفائدة المرتفعة.
وشدد نجلة على ضرورة تنويع المحفظة بين الأدوات المالية المختلفة، وذلك حسب الاحتياجات المستقبلية لكل فرد، مع إشارته إلى الفرد الذى يمتلك مبلغًا صغيرًا كـ100 ألف جنيه، ولا توجد حاجة مُلحّة لاستخدامها مستقبلًا فيمكن وضعها فى الشهادات مع ترك جزء سيولة لأى طوارئ.
لكن من ترتفع ثروته على ذلك فيمكن تنويعها مع اتباع سياسات الحفاظ على رأس المال، ضاربًا المثل بأن فردًا لديه ثروة بقيمة 500 ألف جنيه، فيمكنه حساب القيمة الحالية للتدفقات النقدية المستقبلية من العائد الذى يمكن تحقيقه من أدوات العائد الثابت، فإذا تم وضع مبلغ 400 ألف جنيه مثلًا بـ %12.5 فسيحصل على عائد سنوى بقيمة 50 ألف جنيه، أى بنهاية المدة 3 سنوات ستتخطى قيمة المبلغ 550 ألف جنيه، مع إمكانية إعادة استثمار العائد الشهرى فى أوعية أخرى، مع حفاظه على رأس المال الأساسى له.
وتابع أن المبلغ الذى لم يضعه فى العائد الثابت من البداية، والبالغ 100 ألف جنيه، يمكن استثماره فى البورصة خلال تلك الفترة، ومن ثم فإنه فى حال تحقيق عوائد كبيرة سيتم تعظيم ربحيته، لكن فى حال الخسارة لا قدر لها فإن العائد الثابت الذى حققته الشهادة حافظ على رأس المال الأساسى له، البالغ نصف مليون جنيه، مع تحقيق عائد إضافى أيضًا.