ءقرض «النقد الدولى» وتحجيم الاستيراد والسماح بخفض جديد للجنيه
أحمد على
وجه «تفجير الطائرة الروسية» طعنة جديدة للاقتصاد المحلى الذى يعانى فعلياً من أزمة بالدولار منذ فترة ليست بالقصيرة، ففى الوقت الذى تحتاج فيه الدولة الى المزيد من الموارد الأجنبية لتمول احتياجات الاقتصاد، جاءت الضربة القاضية فى الرافد الأول للعملة الخضراء «السياحة».
وسقطت طائرة ركاب روسية بوسط سيناء منذ أسابيع قليلة، أسفرت عن مقتل 224 شخصاً، وأعلنت روسيا رسمياً الأسبوع الماضى أن قنبلة هى سبب السقوط، بينما تباشر السلطات المصرية التحقيقات، ولم تعلن عن نتائج حتى الآن.
وانهارت نسب الإشغال بالفنادق بالمدن السياحية على مدار الأيام الماضية، وتحديداً شرم الشيخ، والغردقة، ودهب، عقب إجلاء السائحين الروس والبريطانيين، لتتفاقم أزمة العملة بالتبعية، ومن ثم أصبحت هناك حاجة للتساؤل عن سبل الخروج من خندق شُح الدولار؟!
يأتى ذلك بالتزامن مع انخفاض إيرادات قناة السويس خلال الأشهر الماضية نتيجة ركود التجارة العالمية، وتأجيل طرح السندات الدولية لاضطراب الأسواق العالمية، وتضاؤل فرص الحصول على مساعدات خليجية مع معاناة دول الخليج من تراجعات أسعار البترول.
وطرح المحللون والخبراء حزمة بدائل للخروج من أزمة العملة، من بينها اللجوء لصندوق النقد الدولى، وتقليل الاستيراد، والسماح بخفض قيمة العملة المحلية، وطرح أوعية ادخارية بالدولار.
قال هانى جنينة، رئيس قسم البحوث بشركة فاروس القابضة للاستثمارات المالية، إن قرض صندوق النقد الدولى أصبح المخرج الأول أمام مصر لتدبير حاجة السوق من الدولار، إلا إذا كانت هناك اعتبارات سياسية ستحول دون الحصول عليه.
وتابع: تباطؤ النمو العالمى والأزمة الاقتصادية العالمية ساهما فى تراجع الدولة عن إصدار لسندات دولية بجانب ارتفاع تكلفتها.
وأضاف أن هناك حلولاً أخرى لكنها أقل تأثيراً فى سبيل القضاء على أزمة نقص العملة الخضراء، وتتمثل فى فرض سياسات تهدف الى التقشف فى الاستيراد، مشيراً الى ان نسبة الـ %90 من السلع المستوردة تقع تحت بند السلع الضرورى.وأوضح رئيس قسم البحوث بشركة فاروس القابضة للاستثمارات المالية، أن رفع الفائدة على الجنيه لحث المواطنين على إرجاع الدولارات التى بحوزتهم، يأتى فى المرتبة الثالثة من قائمة الحلول المتاحة لإنهاء أزمة الدولار.
وأكد جنينة أن الحادث الإرهابى الذى ضرب العاصمة الفرنسية باريس سيؤثر سلباً على السياحة الواردة لمصر، عقب التصعيد العسكرى المحتمل بمنطقة الشرق الأوسط.
وأوضح رئيس قسم البحوث بشركة فاروس القابضة للاستثمارات المالية، أن خفض التوقعات الائتمانية لمصر من إيجابية إلى مستقرة، ستؤثر سلباً على قدرة مصر فى إصدار سندات دولية.
وقد خفضت مؤسسة «ستاندرد آند بورز» الأسبوع الماضى، توقعاتها الائتمانية السيادية لمصر من إيجابية إلى مستقرة، وأبقت التصنيف الحالى للدولة عند -B، كما أكدت أن التصنيفات الخاصة بمصر تظل مقيدة بالعجز المالى الكبير وارتفاع الدين المحلى ومستويات الدخل المنخفضة.
وتابع جنينة: تراجع معدلات السياحة الواردة وعدم إمكانية طرح سندات دولية فى الوقت الراهن، يقللان من السبل المتاحة أمام الدولة فى توفير احتياجاتها من العملة الصعبة.
من جهته قال ياسر عمارة، رئيس مجلس إدارة شركة ايجل للاستشارات المالية، إن وجود أهداف سياسية لدى المسئولين عن إدارة صندوق النقد الدولى، يجعل الصندوق آخر الخيارات السريعة المتاحة أمام «مصر» لإنهاء أزمة نقص الدولار.
وأضاف أن قيمة القرض – التى تتراوح بين 3 و4 مليارات دولار – لن تساهم فى إنهاء الأزمة المتفاقمة، مرجعاً ذلك الى حاجة السوق الى سياسات نقدية واضحة، واستشهد بمليارات المساعدات الخليجية التى لم تساهم فى حل الأزمة.
وأكد رئيس مجلس إدارة شركة ايجل للاستشارات المالية، أن الفترة الراهنة تمثل فرصة ذهبية لإعادة هيكلة الاقتصاد المحلى، وذلك عبر ضبط آليات الاستيراد والسلع المستوردة، بجانب زيادة أطر الرقابة على الجمارك، والتدخل المباشر فى الأسواق لضبط الأسعار ومنع الاحتكار.
وأوضح عمارة أن الدولة يجب أن تطبق نظمًا أخرى جديدة فى سبيل الحصول على السلع الضرورية مثل نظام المقايضة وتبادل السلع بهدف تقليل صرف الدولار.
وأشار إلى أن الأزمة لا تكمن فى نقص الدولار ولكنها تكمن فى إدارة الدولار بالسوق المحلية، مؤكداً وجود حصيلة دولارية تصل قيمتها إلى 10 مليارات دولار - وفقاً لبعض الإحصائيات غير الرسمية - خارج القطاع المصرفى.
وقال رئيس مجلس إدارة شركة إيجل للاستشارات المالية، إن الحل النهائى للأزمة الراهنة يتمثل فى تعويم تدريجى للجنيه، حتى يصل إلى سعره العادل أمام الدولار، مضيفاً أن السوق والمواطنين لن يتحملوا تعويم الجنيه مرة واحدة بسبب الارتفاع المتوقع فى معدلات التضخم.
وشدد على ضرورة البدء فى اطلاق حملة توعية للمواطنين لترشيد الاستهلاك وحثهم على تقليل حجم السلع المستوردة، لتقليل حجم الإنفاق الدولارى.
وأكد عمارة أن اتجاه الدولة نحو البنك الدولى بهدف الحصول على قرض بـ 3 مليارات دولار لدعم الموازنة، خطوة جيدة مقارنة بقرض صندوق النقد الدولى، مشيراً إلى عدم وجود التزامات مالية على الدولة حتى شهر يناير 2016 المقبل، إذ ستقوم «مصر» بسداد 1.2 مليار دولار لنادى باريس.
قال عادل كامل، رئيس الاستثمار وإدارة الأصول بشركة فاروس القابضة للاستثمارات، إن هناك العديد من الحلول لتدبير وتوفير العملة الخضراء، أبرزها طرح وعاء ادخارى دولارى بفائدة تتراوح بين 4 و%5.
وأضاف أن الوعاء الدولارى المقترح سيكون بديلاً مناسباً لطرح السندات الدولية بفائدة تصل إلى %6 والتى تأثرت بتباطؤ نمو الاقتصاد العالمى، مطالباً بإتاحة ذلك الوعاء للأفراد.
وأشار الى أن الوعاء الدولارى يمكن ان يأخذ شكل السندات مع حق تداولها بالبورصة، وستجذب العديد من المستثمرين مما يسمح للدولة بالحصول على أكبر حصيلة دولارية ممكن.
وأوضح رئيس الاستثمار وإدارة الأصول بشركة فاروس القابضة للاستثمارات، أن الحل الثانى هو الحصول على قرض من صندوق النقد الدولى، مشيراً إلى أن الصندوق يعتبر الأقل تكلفة من بين الخيارات الأخرى.
وتابع: إن متطلبات صندوق النقد الدولى قد تزيد صعوبة اللجوء لذلك الخيار، إذ يشترط الصندوق تطبيق بعض السياسات الضريبية مثل ضريبة القيمة المضافة، وأخرى مرتبطة بالسياسات النقدية وأبرزها تطبيق حرية سعر الصرف.
وطالب كامل بترشيد الاستيراد عبر اقتصار السلع المستوردة على المواد الخام والسلع الوسيطة فقط، كما اقترح اللجوء الى البنك الدولى بهدف الحصول على مساعدات تمويلية.
وشدد رئيس الاستثمار وإدارة الأصول بشركة فاروس القابضة للاستثمارات، على أن تعويم الجنيه أمر لا مفر منه، حتى يصل الى سعره العادل أمام الدولار، وذلك فى سبيل ضمان تدفق نقدى أجنبى مستمر للبلاد.
ورفع البنك المركزى قيمة الجنيه منذ أسابيع قليلة بقيمة 20 قرشا أمام الدولار، وذلك لأول مرة منذ عامين، ليصل سعر الدولار إلى 7.83 جنيه بالبنوك، وهى خطوة أربكت السوق لأنها تخالف التوقعات التى رجحت خفض العملة المحلية بسبب نقص الدولار.
وأكد كامل أن مخاوف البعض من ارتفاع معدلات التضخم عقب تعويم الجنيه، يمكن علاجها عبر طرح أدوات ادخارية بأسعار فائدة مرتفعة "مثل الشهادات البلاتينية الأخيرة"، لتقليل حجم الطلب بالسوق ومن ثم خفض المستوى العام للأسعار.
وقال أيمن أبوهند، رئيس قطاع الاستثمار بشركة كارتل كابيتال للاستثمار المباشر، إن البنك المركزى المصرى ومحافظه الجديد «طارق عامر» فى موقف لا يُحسد عليه، بسبب تفاقم أزمة نقص الدولار، التى تعتبر المتهم الرئيسى فى غياب الاستثمارات الأجنبية.
وأضاف أن قرارات «المركزى» الأخيرة تثير التساؤلات حول الهدف الواجب تحقيقه عبر السياسات النقدية المتبعة، مؤكداً ضرورة تبنى سياسات تهدف لجذب الاستثمارات الأجنبية، وليس تجميع أكبر قدر ممكن من الاحتياطى.
وأكد رئيس قطاع الإستثمار بشركة كارتل كابيتال للإستثمار المباشر، أن إجراءات المركزى الأخيرة تشير الى اتباعه سياسة تقشفية ستؤدى بكل تأكيد الى تحجيم العملية الإستثمارية، متساءلاً هل تمتلك الدولة الرفاهية لتطبيق مثل تلك السياسات؟!
وأوضح أبوهند، أن قرض صندوق النقد الدولى حال حصول «مصر» عليه، لن يكفى احتياجات السوق والتى تقدر بنحو 15 مليار دولار، مشدداً على أن حل الأزمة الراهنة يكمن فى تعويم الجنيه على مراحل وذلك حتى يصل الى سعره العادل أمام الدولار، إذ سيؤدى ذلك الى زيادة التدفقات الأجنبية للدخل المحلى.
ورداً على مخاوف زيادة معدلات التضخم، قال رئيس قطاع الاستثمار بشركة كارتل كابيتال للاستثمار المباشر، إن الارتفاع المتوقع فى معدل التضخم سيكون مؤقتاً وعلى المدى القريب، إذ إن التدفقات الأجنبية الواردة ستعالج الأمر من خلال خفض عجز الموازنة، ونسبة البطالة.
وأكد ان التجارب أثبتت أن الدول التى تطبق سياسات نقدية تهدف الى تجميع أكبر احتياطى من الدولار، تتعرض عملتها الى منحنيات هبوط قاسية عاجلاً أم اَجلاً.
أحمد على
وجه «تفجير الطائرة الروسية» طعنة جديدة للاقتصاد المحلى الذى يعانى فعلياً من أزمة بالدولار منذ فترة ليست بالقصيرة، ففى الوقت الذى تحتاج فيه الدولة الى المزيد من الموارد الأجنبية لتمول احتياجات الاقتصاد، جاءت الضربة القاضية فى الرافد الأول للعملة الخضراء «السياحة».
وسقطت طائرة ركاب روسية بوسط سيناء منذ أسابيع قليلة، أسفرت عن مقتل 224 شخصاً، وأعلنت روسيا رسمياً الأسبوع الماضى أن قنبلة هى سبب السقوط، بينما تباشر السلطات المصرية التحقيقات، ولم تعلن عن نتائج حتى الآن.
وانهارت نسب الإشغال بالفنادق بالمدن السياحية على مدار الأيام الماضية، وتحديداً شرم الشيخ، والغردقة، ودهب، عقب إجلاء السائحين الروس والبريطانيين، لتتفاقم أزمة العملة بالتبعية، ومن ثم أصبحت هناك حاجة للتساؤل عن سبل الخروج من خندق شُح الدولار؟!
يأتى ذلك بالتزامن مع انخفاض إيرادات قناة السويس خلال الأشهر الماضية نتيجة ركود التجارة العالمية، وتأجيل طرح السندات الدولية لاضطراب الأسواق العالمية، وتضاؤل فرص الحصول على مساعدات خليجية مع معاناة دول الخليج من تراجعات أسعار البترول.
وطرح المحللون والخبراء حزمة بدائل للخروج من أزمة العملة، من بينها اللجوء لصندوق النقد الدولى، وتقليل الاستيراد، والسماح بخفض قيمة العملة المحلية، وطرح أوعية ادخارية بالدولار.
قال هانى جنينة، رئيس قسم البحوث بشركة فاروس القابضة للاستثمارات المالية، إن قرض صندوق النقد الدولى أصبح المخرج الأول أمام مصر لتدبير حاجة السوق من الدولار، إلا إذا كانت هناك اعتبارات سياسية ستحول دون الحصول عليه.
وتابع: تباطؤ النمو العالمى والأزمة الاقتصادية العالمية ساهما فى تراجع الدولة عن إصدار لسندات دولية بجانب ارتفاع تكلفتها.
وأضاف أن هناك حلولاً أخرى لكنها أقل تأثيراً فى سبيل القضاء على أزمة نقص العملة الخضراء، وتتمثل فى فرض سياسات تهدف الى التقشف فى الاستيراد، مشيراً الى ان نسبة الـ %90 من السلع المستوردة تقع تحت بند السلع الضرورى.وأوضح رئيس قسم البحوث بشركة فاروس القابضة للاستثمارات المالية، أن رفع الفائدة على الجنيه لحث المواطنين على إرجاع الدولارات التى بحوزتهم، يأتى فى المرتبة الثالثة من قائمة الحلول المتاحة لإنهاء أزمة الدولار.
وأكد جنينة أن الحادث الإرهابى الذى ضرب العاصمة الفرنسية باريس سيؤثر سلباً على السياحة الواردة لمصر، عقب التصعيد العسكرى المحتمل بمنطقة الشرق الأوسط.
وأوضح رئيس قسم البحوث بشركة فاروس القابضة للاستثمارات المالية، أن خفض التوقعات الائتمانية لمصر من إيجابية إلى مستقرة، ستؤثر سلباً على قدرة مصر فى إصدار سندات دولية.
وقد خفضت مؤسسة «ستاندرد آند بورز» الأسبوع الماضى، توقعاتها الائتمانية السيادية لمصر من إيجابية إلى مستقرة، وأبقت التصنيف الحالى للدولة عند -B، كما أكدت أن التصنيفات الخاصة بمصر تظل مقيدة بالعجز المالى الكبير وارتفاع الدين المحلى ومستويات الدخل المنخفضة.
وتابع جنينة: تراجع معدلات السياحة الواردة وعدم إمكانية طرح سندات دولية فى الوقت الراهن، يقللان من السبل المتاحة أمام الدولة فى توفير احتياجاتها من العملة الصعبة.
من جهته قال ياسر عمارة، رئيس مجلس إدارة شركة ايجل للاستشارات المالية، إن وجود أهداف سياسية لدى المسئولين عن إدارة صندوق النقد الدولى، يجعل الصندوق آخر الخيارات السريعة المتاحة أمام «مصر» لإنهاء أزمة نقص الدولار.
وأضاف أن قيمة القرض – التى تتراوح بين 3 و4 مليارات دولار – لن تساهم فى إنهاء الأزمة المتفاقمة، مرجعاً ذلك الى حاجة السوق الى سياسات نقدية واضحة، واستشهد بمليارات المساعدات الخليجية التى لم تساهم فى حل الأزمة.
وأكد رئيس مجلس إدارة شركة ايجل للاستشارات المالية، أن الفترة الراهنة تمثل فرصة ذهبية لإعادة هيكلة الاقتصاد المحلى، وذلك عبر ضبط آليات الاستيراد والسلع المستوردة، بجانب زيادة أطر الرقابة على الجمارك، والتدخل المباشر فى الأسواق لضبط الأسعار ومنع الاحتكار.
وأوضح عمارة أن الدولة يجب أن تطبق نظمًا أخرى جديدة فى سبيل الحصول على السلع الضرورية مثل نظام المقايضة وتبادل السلع بهدف تقليل صرف الدولار.
وأشار إلى أن الأزمة لا تكمن فى نقص الدولار ولكنها تكمن فى إدارة الدولار بالسوق المحلية، مؤكداً وجود حصيلة دولارية تصل قيمتها إلى 10 مليارات دولار - وفقاً لبعض الإحصائيات غير الرسمية - خارج القطاع المصرفى.
وقال رئيس مجلس إدارة شركة إيجل للاستشارات المالية، إن الحل النهائى للأزمة الراهنة يتمثل فى تعويم تدريجى للجنيه، حتى يصل إلى سعره العادل أمام الدولار، مضيفاً أن السوق والمواطنين لن يتحملوا تعويم الجنيه مرة واحدة بسبب الارتفاع المتوقع فى معدلات التضخم.
وشدد على ضرورة البدء فى اطلاق حملة توعية للمواطنين لترشيد الاستهلاك وحثهم على تقليل حجم السلع المستوردة، لتقليل حجم الإنفاق الدولارى.
وأكد عمارة أن اتجاه الدولة نحو البنك الدولى بهدف الحصول على قرض بـ 3 مليارات دولار لدعم الموازنة، خطوة جيدة مقارنة بقرض صندوق النقد الدولى، مشيراً إلى عدم وجود التزامات مالية على الدولة حتى شهر يناير 2016 المقبل، إذ ستقوم «مصر» بسداد 1.2 مليار دولار لنادى باريس.
قال عادل كامل، رئيس الاستثمار وإدارة الأصول بشركة فاروس القابضة للاستثمارات، إن هناك العديد من الحلول لتدبير وتوفير العملة الخضراء، أبرزها طرح وعاء ادخارى دولارى بفائدة تتراوح بين 4 و%5.
وأضاف أن الوعاء الدولارى المقترح سيكون بديلاً مناسباً لطرح السندات الدولية بفائدة تصل إلى %6 والتى تأثرت بتباطؤ نمو الاقتصاد العالمى، مطالباً بإتاحة ذلك الوعاء للأفراد.
وأشار الى أن الوعاء الدولارى يمكن ان يأخذ شكل السندات مع حق تداولها بالبورصة، وستجذب العديد من المستثمرين مما يسمح للدولة بالحصول على أكبر حصيلة دولارية ممكن.
وأوضح رئيس الاستثمار وإدارة الأصول بشركة فاروس القابضة للاستثمارات، أن الحل الثانى هو الحصول على قرض من صندوق النقد الدولى، مشيراً إلى أن الصندوق يعتبر الأقل تكلفة من بين الخيارات الأخرى.
وتابع: إن متطلبات صندوق النقد الدولى قد تزيد صعوبة اللجوء لذلك الخيار، إذ يشترط الصندوق تطبيق بعض السياسات الضريبية مثل ضريبة القيمة المضافة، وأخرى مرتبطة بالسياسات النقدية وأبرزها تطبيق حرية سعر الصرف.
وطالب كامل بترشيد الاستيراد عبر اقتصار السلع المستوردة على المواد الخام والسلع الوسيطة فقط، كما اقترح اللجوء الى البنك الدولى بهدف الحصول على مساعدات تمويلية.
وشدد رئيس الاستثمار وإدارة الأصول بشركة فاروس القابضة للاستثمارات، على أن تعويم الجنيه أمر لا مفر منه، حتى يصل الى سعره العادل أمام الدولار، وذلك فى سبيل ضمان تدفق نقدى أجنبى مستمر للبلاد.
ورفع البنك المركزى قيمة الجنيه منذ أسابيع قليلة بقيمة 20 قرشا أمام الدولار، وذلك لأول مرة منذ عامين، ليصل سعر الدولار إلى 7.83 جنيه بالبنوك، وهى خطوة أربكت السوق لأنها تخالف التوقعات التى رجحت خفض العملة المحلية بسبب نقص الدولار.
وأكد كامل أن مخاوف البعض من ارتفاع معدلات التضخم عقب تعويم الجنيه، يمكن علاجها عبر طرح أدوات ادخارية بأسعار فائدة مرتفعة "مثل الشهادات البلاتينية الأخيرة"، لتقليل حجم الطلب بالسوق ومن ثم خفض المستوى العام للأسعار.
وقال أيمن أبوهند، رئيس قطاع الاستثمار بشركة كارتل كابيتال للاستثمار المباشر، إن البنك المركزى المصرى ومحافظه الجديد «طارق عامر» فى موقف لا يُحسد عليه، بسبب تفاقم أزمة نقص الدولار، التى تعتبر المتهم الرئيسى فى غياب الاستثمارات الأجنبية.
وأضاف أن قرارات «المركزى» الأخيرة تثير التساؤلات حول الهدف الواجب تحقيقه عبر السياسات النقدية المتبعة، مؤكداً ضرورة تبنى سياسات تهدف لجذب الاستثمارات الأجنبية، وليس تجميع أكبر قدر ممكن من الاحتياطى.
وأكد رئيس قطاع الإستثمار بشركة كارتل كابيتال للإستثمار المباشر، أن إجراءات المركزى الأخيرة تشير الى اتباعه سياسة تقشفية ستؤدى بكل تأكيد الى تحجيم العملية الإستثمارية، متساءلاً هل تمتلك الدولة الرفاهية لتطبيق مثل تلك السياسات؟!
وأوضح أبوهند، أن قرض صندوق النقد الدولى حال حصول «مصر» عليه، لن يكفى احتياجات السوق والتى تقدر بنحو 15 مليار دولار، مشدداً على أن حل الأزمة الراهنة يكمن فى تعويم الجنيه على مراحل وذلك حتى يصل الى سعره العادل أمام الدولار، إذ سيؤدى ذلك الى زيادة التدفقات الأجنبية للدخل المحلى.
ورداً على مخاوف زيادة معدلات التضخم، قال رئيس قطاع الاستثمار بشركة كارتل كابيتال للاستثمار المباشر، إن الارتفاع المتوقع فى معدل التضخم سيكون مؤقتاً وعلى المدى القريب، إذ إن التدفقات الأجنبية الواردة ستعالج الأمر من خلال خفض عجز الموازنة، ونسبة البطالة.
وأكد ان التجارب أثبتت أن الدول التى تطبق سياسات نقدية تهدف الى تجميع أكبر احتياطى من الدولار، تتعرض عملتها الى منحنيات هبوط قاسية عاجلاً أم اَجلاً.