بدور إبراهيم:
قال حسن حسين، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة الأولى للتمويل العقارى، إن الشركة نجحت فى تحقيق تغير جذرى من عجز فى رأس المال العامل بلغ 366 مليون جنيه فى 2012 إلى فائض بلغ 163 مليون جنيه فى 2014، بزيادة قدرها 529 مليون جنيه.
وأضاف حسين أن قطاع التمويل العقارى يواجه عدة مشكلات جوهرية ومزمنة، منها المطور العقارى ودوره كممول عقارى، فقام لفترات طويلة بدور الممول، وساعده على ذلك ضخامة رأس مال شركات التطوير العقارى مقارنة بضآلة رأس مال شركات التمويل العقارى، والذى يبلغ حده الأدنى 50 مليونًا، كما أن شركات التطوير العقارى تبيع المشروعات العقارية على الماكيت، ويحظر على شركات التمويل التعامل على الوحدات إلا بعد إقامة الهيكل الخرسانى وإدخال المرافق، أى بعد عدة سنوات من بداية المشروع وبيعه للمشترى.
ولفت إلى أن حل تلك المشكلة يكمن فى دراسة العديد من البدائل المالية والتجارية التى تسمح لشركات التمويل العقارى بتمويل المشترين منذ بدء المشروع، بما فى ذلك فكرة التقدم للمشروعات الجديدة لهيئة المجتمعات من كونسورتيوم يتكون من المطور العقارى، والبنك التجارى الممول للمشروع، وشركة التمويل العقارى التى تمول المشترين، ويتعاون البنك التجارى وشركة التمويل العقارى بحيث يمول البنك شركة التطوير العقارى، وتمول شركة التمويل العقارى المشترين منذ بدء المشروع، ويتم الاتفاق بينهم على كيفية تحقيق مصالح كل طرف منذ بداية المشروع حتى نهايته.
وأشار حسين إلى أن المشكلة الثانية تكمن فى منح البنوك تمويلا عقاريًا رغم أن قانون سوق رأس المال ينص على أن كل من يريد القيام بنشاط معين ينبغى أن يؤسس شركة مستقلة لهذا النشاط، فالبنوك تؤسس شركات لكل الأنشطة تحت قانون سوق رأس المال، ولكن هذا الفصل بين الأنشطة لا يتم بالنسبة للتمويل العقارى، فيسمح للبنوك بالقيام بالتمويل العقارى مباشرة من البنك نفسه، ولمواجهة تلك المشكلة يجب الالتزام بنفس قواعد السوق، وأن يقوم المطور العقارى وكذلك البنوك بتأسيس شركات تمويل عقارى إذا رغبوا القيام بهذا النشاط أو المساهمة فى الشركات القائمة مما يجعل المنافسة متكافئة.
وأضاف أن المشكلة الثالثة تتمثل فى عدم استفادة شركات التمويل العقارى من مبادرة البنك المركزى رغم فائدتها للسوق، وأن المبادرة أتاحت 10 مليارات جنيه لتمويل عملاء محدودى الدخل من 1750 جنيها للأعزب إلى 2500 جنيه للمتزوج شهريا، ومتوسطى الدخل ذوى الدخل 8000 جنيه للأعزب، 10000 جنيه للمتزوج شهريًا بمشروعات الإسكان بالمدن الجديدة بسعر فائدة %7 و%8 على الترتيب ومدة التمويل حتى 20 سنة وسعر الفائدة ثابت طوال الفترة، ويجوز للبنوك توجيه %20 من قيمة محفظتها إلى شركات التمويل العقارى، وبالتالى خرجت شركات التمويل العقارى من سوق التمويل العقارى لمحدودى ومتوسطى الدخل.
ولحل تلك الأزمة يجب على البنك المركزى إلزام البنوك بتأسيس شركات تمويل عقارى أو المساهمة فى الشركات القائمة، مما يؤدى إلى إثراء سوق التمويل العقارى، وتفعيل المبادرة، وتأسيس شركات للبنوك تكون بديلا لإنشاء إدارات مستقلة بالبنوك كما هو وارد بتعليمات البنك، مما يؤدى إلى توسيع رقعة المستفيدين من المبادرة من محدودى الدخل ومتوسطى الدخل وبالتالى تحقيق الهدف السياسى للدولة.