نيرمين عباس :

يصعب الجزم بسبب الخسائر يقيناً، هذا هو رد خبراء سوق المال والسماسرة على التساؤلات التى يطرحها كثيرون بشأن تدهور وضع البورصة، حيث تباينت الأسباب التى يمكن تحميلها وزر الهبوط العنيف بالمؤشرات، بين رفع الفائدة على شهادات الإدخار، وسقوط الطائرة الروسية بسيناء، وتدنى الوضع الاقتصادى عامة.

وفقدت البورصة نحو 15% من قيمتها خلال أسبوعين فقط، بما يجاوز 1134 نقطة، وتراجعت قيمة الأسهم المقيدة بها بما يقارب الـ 35 مليار جنيه.

وتقدم "المال" فى تقريرها التالى رصداً لحركة مؤشر البورصة الرئيسى منذ سقوط الطائرة الروسية يوم السبت 31 أكتوبر وحتى اليوم الثلاثاء 17 نوفمبر.

فتح المصريون أعينهم يوم السبت 31 أكتوبر على نبأ حزين، لوفاة 224 شخصاً فى حادث طائرة سقطت بوسط سيناء، وظنوا أن الخبر انتهى عند تلك النقطة ولم يتطرق أحد لما وراءه، وحداداً على الضحايا هبط المؤشر الرئيسى فى أول جلسة له بعد الحادث – الأحد - بنسبة 1.26%، لكن ما لبث أن صعد فى اليوم التالى بنحو 0.29%، ثم تراجع بيومه التالى بشكل طفيف للغاية بلغ 0.02%، أعقبه ارتفاع 0.23%، ووراءه صعود آخر بجلسة الخميس، وهى الأخيرة قبل إعلان رفع الفائدة بنسبة 1.23%.
إذن فحادث الطائرة فى بدايته لم يكن له تأثير ملحوظ على البورصة، وقد يكون اتحد بتداعياته الكارثية التى حدثت لاحقاً، مع خبر رفع الفائدة الذى أعلن بعدها بأسبوع فقط، ليصل الاثنان بالسوق إلى الحال الذى هو عليه الاَن.

صبيحة يوم السبت السابع من نوفمبر تواترت الأنباء عن إصدار بنكي مصر والأهلى شهادات إدخار بفائدة 12.5% - تفوق متوسط السوق بنسبة 2.5% - وما لبث أن أعُلن ذلك حتى بدأت مؤشرات البورصة فى فقدان توازنها باليوم التالى مباشرة، وسط موجة بيع هي الأقوى منذ شهور.
وانتقد محللون بالبورصة تلك الخطوة بدعوى أنها ستؤدى لسحب السيولة منها لصالح الشهادات الجديدة.

وبالنظر للأرقام، نجد أن المؤشر الرئيسى للبورصة EGX30 أغلق بجلسة الخميس 5 نوفمبر التى سبقت الإعلان عن شهادات الإدخار عند 7541.72 نقطة، برأسمال سوقى قدر بـ 452.308 مليار جنيه، غير أنه الآن وبعد 8 جلسات فقط وصل المؤشر الرئيسى لـ 6407.33 نقطة، ورأس المال السوقى إلى 417.465 مليار جنيه.

بعملية حسابية بسيطة يتضح أن قيمة الأسهم المقيدة هبطت منذ رفع الفائدة بنحو 34.8 مليار جنيه، وفقد المؤشر الرئيسى ما يقارب الـ 1134 نقطة، وذلك بهبوط يعادل نحو 15% من قيمة المؤشر، بينما تبلغ نسبة الهبوط منذ سقوط الطائرة 14.7%.