رضوى عبدالرازق
رهن عدد من الخبراء ومستثمرى القطاع العقارى نجاح اللائحة العقارية الجديدة فى تحقيق التنمية المستهدفة ومعالجة السلبيات التى شهدها القطاع فى الآونة الأخيرة من البيروقراطية وطول الإجراءات الحكومية بمدى فهم موظفى الأجهزة الحكومية للائحة العقارية وآلية تطبيق بنودها بصورة تخدم القطاع العقارى وتدفع نمو الاستثمارات.
وأكد خبراء أن الدولة قامت باتخاذ العديد من الإجراءات التى تسهم فى تنظيم السوق والقضاء على البيروقراطية فى الفترة الأخيرة إلا أنه على مستوى التطبيق العملى دائما ما تصطدم تلك القرارات بضعف كفاءة الموظفين وسياسة الأيادى المرتعشة.
وطالب الخبراء بعقد دورات تدريبية مكثفة لموظفى أجهزة المدن لتدريبهم على استخدام اللائحة، والتركيز على رفع كفاءتهم؛ لضمان تحقيقها الأهداف التى تدفع بالقطاع.
وقال المهندس هشام شكرى، نائب رئيس شعبة الاستثمار العقارى بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن اللائحة الجديدة ستعالج البيروقراطية التى يعانى منها القطاع مع اشتمالها على بنود تضمن سرعة إنهاء الإجراءات ومعالجة طول الفترة الزمنية التى تضر بالمستثمر، لافتا إلى أن نجاح اللائحة يتوقف على آلية التطبيق وفهم موظفى الأجهزة الحكومية لها.
وشدد شكرى على أهمية تنظيم وعقد دورات تدربية للعاملين بأجهزة مدن المجتمعات العمرانية الجديدة لشرح اللائحة وجميع بنودها وتدريبهم على آليات تطبيقها بصورة تسهم فى تحقيق الهدف منها وخدمة القطاع العقارى.
ولفت إلى أن أهم العقبات التى تواجه المستثمرين هى البيروقراطية الشديدة للأجهزة الحكومية، وتضارب تفسيرات القوانين واللوائح.
وقال المهندس هانى العسال، رئيس مجلس إدارة مصر إيطاليا القابضة للاستثمار العقارى والسياحى، إن صدور اللائحة العقارية الجديدة عقب سنوات من المطالبة والدراسة والمناقشة بين الطرفين سواء المستثمرين أو مسئولى هيئة المجتمعات العمرانية يعد إنجازًا قد يعود بفائدة كبيرة على القطاع العقارى فى المرحلة المقبلة، خاصة مع معاناة السوق من عدم ملاءمة اللائحة العقارية القديمة مع متطلباته ومتغيراته، ووضعها للعديد من العراقيل التى أثرت على تنامى حجم الاستثمارات وعطلت معدلات النمو.
وأشار العسال إلى أهمية وجود بنود شارحة للائحة العقارية الجديدة لتوضيحها، وعدم تضارب تفسيراتها بين الجهات الحكومية، الأمر الذى يؤدى إلى الإضرار بالقطاع، وعدم تحقيق المستهدف منها، وصعوبة حل العديد من المشكلات التى قد تواجه الاستثمارات فى المرحلة المقبلة، لافتا إلى وقوع القطاع فى عدة أزمات فى السنوات الماضية نتيجة وجود تفسيرات متعددة للقوانين.
ولفت العسال إلى ضرورة تدريب موظفى الحكومة وأجهزة المجتمعات العمرانية على تطبيق اللائحة، وكيفية تحقيق فكر الدولة فى دفع الاستثمارات، والحد من البيروقراطية، خاصة أن مدى نجاح اللائحة فى تحقيق أهدافها يتوقف على آلية التطبيق، وطرق توظيف بنودها لخدمة القطاع العقارى، وتلبية الاحتياجات التوسعية.
وأضاف أن أهمية إيجاد آليات تحفيزية للموظفين لدفعهم نحو العمل والإنجاز وتقليص العقبات والعراقيل أمام المستثمرين وسرعة الحصول على القرارات الوزارية والتراخيص فى المدة المحددة من الدولة، مشيرًا إلى أن الفترة الحالية تشهد طرح العديد من المشروعات الاستثمارية والتنموية الكبرى، والتى تسهم فى تحقيق قيمة مضافة للقطاع، مما يتطلب قيام الدولة بكامل أجهزتها بتأهيل المناخ أمام المستثمرين.
وفى سياق متصل، قال المهندس شحاتة محمد، رئيس مجلس الإدارة لشركة المدينة المنورة للاستثمار العقارى، إن اللائحة العقارية الجديدة جاءت جيدة ومتوافقة مع العديد من الطلبات التى نادى بها المستثمرون فى السنوات الأخيرة، كما أن الوزارة ركزت على آلية تدفع بالقطاع وتسهم فى القضاء على البيروقراطية وطول الإجرءات، والتى أسهمت فى تعطيل المشروعات والإضرار بمعدلات الإنجاز والجدول الزمنى المحدد، لافتًا إلى أهمية ضمان الانتهاء من الإجراءات فى الفترة الزمنية المحددة من وزير الإسكان كحد أقصى لضمان دفع المشروعات.
وأضاف محمد أن أبرز العقبات التى تواجه اللائحة العقارية وقدرتها على تحقيق المستهدف منها هو كيفية تطبيقها مع ميل الموظف الحكومى إلى التعقيد، وعدم تسهيل الإجراءات على المستثمر، وهو الوضع السائد منذ سنوات، لافتًا إلى أنه رغم صدور العديد من القرارات الحكومية التى حددت المدة الزمنية لاستخراج القرارات الوزارية والتراخيص، ووضعت حدًا أقصى لها لا يتجاوز شهرين إلا أن تلك القرارات اصطدمت بتعقيدات موظفى أجهزة المدن والبيروقراطية الشديدة لتطبيق تلك القرارات مما أسهم فى الإضرار بالقطاع وعدم الاستفادة من الدعم الذى تسعى الدولة لمنحه للمستثمرين خلال الفترة الحالية لزيادة المعدلات الاستثمارية وفرص النمو بالقطاع.
ولفت إلى أهمية إصدار قوانين وتشريعات تسهم فى حماية الموظف الحكومى ودفعه للعمل والإنجاز للحد من سياسة الأيادى المرتعشة التى أثرت على القطاع وأدت إلى تعطيل الإجراءات، مؤكدًا أهمية حماية الموظف ومنحه الصلاحيات طالما لم يرتكب جرائم تحت بند إهدار المال العام.
وأكد إمكانية منح حوافز للموظفين فى أجهزة المدن واختيار الموظف المثالى والذى يتم تقييمه من خلال برامج خاصة تدرس أداء الموظف ومدى المساهمة فى إنجاز الطلبات المقدمة من المستثمرين والفترة الزمنية التى تم فيها إنهاء تلك الإجراءات، مما يسهم فى زيادة معدلات العمل، وتحقيق الأبعاد التنموية المستهدفة من الدولة، وجذب الاستثمارات الأجنبية إلى السوق المصرية.
وأشار إلى ضرورة تنظيم وبرامج تدريبية مكثفة لشرح بنود اللائحة العقارية الجديدة لموظفى أجهزة المدن وتدريبهم على كيفية تطبيقها فى المرحلة المقبلة، خاصة مع تزامن صدورها مع العديد من المشروعات الكبرى الجارى تنفيذها فى المرحلة المقبلة.
ومن جانبه، أكد المهندس بهاء عابدين، المدير العام لشركة لينة إيجيبت للاستثمار العقارى والسياحى، ضرورة قيام الإسكان بوضع برامج لتطوير ورفع العاملين بأجهزة مدن المجتمعات العمرانية وإعادة تقييمهم لضمان سرعة الإنجاز تطبيق القرارات واللوائح بالشكل الذى يسهم فى خدمة القطاع وتلبية احتياجات المستثمرين والحفاظ على حقوق الدولة.