عمر سالم
أصدر المهندس طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة، قراراً بتشكيل المجلس الأعلي للشراكات القطاعية برئاسته وعضوية رؤساء مجالس إدارات وحدات الشراكات القطاعية الـ 12.
وتضم تلك الشراكات الصناعات الكيماوية والهندسية والغذائية والطباعة والجلود ومواد البناء والآثاث والملابس الجاهزة والمباني العامة والبنية التحتية والمنشآت الفندقية والسياحية الي جانب رئيس مجلس المشروعات التنموية بوزارة التجارة والصناعة والمدير التنفيذي لمجلس التدريب الصناعي .
وقال قابيل إن المجلس الأعلي يعد الممثل القانوني للشراكات القطاعية إذ يختص بوضع السياسات العامة للشراكات، وذلك من خلال إقرار خطط وبرامج وأنشطة الشراكات اللازمة لتحقيق أهدافها، وكذا برامج العمل والجدول الزمني اللازم للتنفيذ، وكذا التصديق علي مشروع الموازنة السنوية والحسابات الختامية والقوائم المالية للشراكات، فضلاً عن وضع المقترحات والآليات اللازمة لإدارة أصول الشراكات وتعظيم العائد منها .
وأضاف الوزير أن القرار نص علي إشراف مجلس التدريب الصناعي علي الشراكات القطاعية وتسيير العمل بها ومنحه الصلاحيات اللازمة لتعيين وتجديد تعيين مجالس إدارات الشراكات والعرض علي رئيس المجلس الأعلي للشراكات وكذا تعيين المديرين التنفيذيين للشراكات و جميع العاملين بها الي جانب القيام بالاشراف والتنسيق والمتابعة والتقييم المالي والاداري والفني للشراكات ومراجعة وتقييم الاداء للتأكد من سلامة وانتظام العمل بها، مع إعداد الموازنات السنوية وتوجيه وتوزيع المخصصات المالية بين الشراكات طبقاً لتوجيهات المجلس الأعلي، فضلاً عن القيام باتخاذ الإجراءات الفنية والادارية سواء لإنشاء شراكات جديدة أو دمج أي شراكات طبقاً لمقتضيات وظروف العمل وذلك بعد العرض علي المجلس الأعلي، علي أن تؤول موازنة الشراكات القطاعية الي مجلس التدريب الصناعي .
\
وعقد قابيل اجتماعات مكثفة مع كل من مسئولي مجلس التدريب الصناعي برئاسة المهندس محمود الشربيني المدير التنفيذي للمجلس ومصلحة الكفاية الانتاجية والتدريب المهني برئاسة المهندس حسن الزير رئيس الهيئة .
وقال إن الوزارة حريصة علي الارتقاء بمنظومة التدريب من خلال تحسين الخدمة التدريبية المقدمة بهدف خلق كوادر فنية مدربة لتلبية احتياجات سوق العمل، مشيراً الي ضرورة تعظيم الاستفادة من الامكانات الحالية المتوافرة بالجهتين وتحقيق الاستغلال الامثل لها وذلك دون تحميل موازنة الدولة أي أعباء إضافية .
وأشار قابيل إلي ضرورة استكمال برنامج الوزارة للتدريب من أجل التشغيل والذي يعد إحدى قصص النجاح التي حققتها الوزارة خلال المرحلة الماضية، مشدداً علي أهمية مواكبة التجارب العالمية الناجحة في هذا المجال للارتقاء بالقدرة الانتاجية للعامل المصري، وتدريبه علي تطبيق نظم الجودة الشاملة الامر الذي يسهم في الارتقاء بالقدرة التنافسية للمنتجات الوطنية داخلياً وخارجياً .
وقال المهندس محمود الشربيني، ان عودة تبعية المجلس الي وزارة الصناعة أمر إيجابي سيسهم في استكمال خطط التدريب الموجهة للقطاع الانتاجي بصفة عامة، خاصة ان المرحلة الماضية شهدت تحقيق العديد من قصص النجاح، لافتا الي ان المجلس استطاع منذ إنشائه في عام 2006 وحتي عام 2015 تدريب حوالي 530 ألف متدرب بإجمالي تكلفة بلغت حوالي مليار و135 مليون جنيه، فضلاً عن تنفيذ المشروع المصري الاماراتي الذي استهدف تدريب ما يقرب من 80 ألف متدرب ومتدربة من خلال منحة قدرها 250 مليون جنيه .
ولفت الي أن المجلس يستهدف خلال هذا العام المالي تقديم خدمات تدريبية لحوالي 4200 متدرب بإجمالي موازنة تصل الي حوالي 100 مليون جنيه .
كما أشار المهندس حسن الزير رئيس مصلحة الكفاية الانتاجية والتدريب المهني، إلى أن المصلحة قامت منذ إنشائها في عام 1956 وحتي عام 2015 بتخريج ما يقرب من 361 ألف خريج لتلبية احتياجات سوق العمل، لافتا الي ان المصلحة تقدم خدماتها من خلال 9 مناطق تدريبية تضم 41 مركزا تدريبيا و4 مراكز تدريبية داخل شركات، إذ بلغ عدد المتدربين في مراكز الشركات والمحطات 10 آلاف متدرب، وذلك علي مهن المعادن والبلاستيك والجلود والصيانة والتبريد والسيارات والملابس الجاهزة والطباعة والاثاث والصناعات الكيماوية والطاقة الشمسية والزجاج والفلزات .
وأوضح أن هناك عددا من المشروعات التنموية بالمصلحة يجرى تنفيذها بالتعاون مع العديد من الدول، أهمها مشروع التوأمة المؤسسية مع الجانب الأوروبى والذى تم الانتهاء منه وتطوير مراكز الصيانة الميكانيكية فى مجال النسيج بشبرا بتكلفة 30 مليون جنيه وتطوير مركز دمياط للأثاث بتكلفة 2.7 ملايين بالتعاون مع ايطاليا وتطوير مهنتى الصاج واللحام بالتعاون مع اليابان بتكلفة 18 مليونا فى 28 مركز تدريب.
ولفت الزير الي انه يجري حاليا أيضا تطوير عدد من مراكز التدريب لتعمل كمراكز تميز لتلبية احتياجات الصناعة من خلال الغرف الصناعية وتوفير الكوادر المدربة علي تطبيق وحدات الجدارة المهنية المصرية للاستفادة منها في رفع كفاءة المراكز الأخري.