الأزياء الجريئة والألوان المضيئة.. عنوان أول أسبوع للموضة بالقاهرة

<br /> الأزياء الجريئة والألوان المضيئة.. عنوان أول أسبوع للموضة بالقاهرة<br />

ياسمين فواز:

انطلق قبل أيام ، أول أسبوع للموضة بالقاهرة، بمشاركة نخبة من أشهر مصممى الأزياء فى مصر والمنطقة العربية، تحت رعاية شركة حاتم سالم للدعاية والإعلان.

وشهد الحدث عددًا من عروض الأزياء لمصممى الأزياء الشهيرين هشام أبو العلا وعمرو البنا اللذين قدما أحدث مجموعاتهما من الأزياء الراقية لعام 2016، بالإضافة إلى المصمم العالمى هانى البحيرى الذى تم تكريمه على هامش الحدث، على مجمل أعماله ووصوله للعالمية كأول مصمم أزياء مصرى يشارك فى أسبوع "الموضة الشرقية فى باريس"، وأيضًا مشاركته فى أسبوع الموضة "ألتا مودا" منذ 2003.

طرح مصمم الأزياء هشام أبو العلا أحدث تصميماته لفساتين السواريه لخريف وشتاء 2016 والتى تميزت بالدقة فى التصميم والأناقة والجاذبية، وتنوعت المجموعة بين الفساتين السواريه والزفاف التى حملت الطابع الأنثوى الجذاب، بالإضافة إلى بساطة ورقّة التطريزات الدقيقة.

وحرص أبو العلا على أن تخاطب المجموعة المرأة الواثقة من نفسها، والباحثة عن التجديد، من خلال تركيزه على القصات المحدِّدة لشكل الجسم لإبراز جمال القوام. واعتمد مصمم الأزياء الشهير على درجات داكنة كالكحلى والأسود، بالإضافة إلى الفضى فى العديد من الموديلات، مؤكدًا حرصه على استخدام خامات كالدانتيل والجيبير والتول، كما استعان بالتطريز فى عدد من الموديلات، لكن بفكر مختلف، من حيث الخامات والتفاصيل، حيث اعتمد على التطريزات الرقيقة بأحجار الشوارفسكى اللامعة الخالية من المبالغة، بالإضافة إلى خامة «الجيبير» فى تطعيم عدد من الموديلات، بديلًا عن التطريزات العادية؛ إيمانًا منه بأن القطعة كلما كانت بسيطة كانت أكثر تميزًا. واختتم أبو العلا المجموعة بفستان زفاف تميَّز بالابتكار والبساطة لملاءمة طبيعة ليلة العمر التى تكاد لا تتكرر مرتين.

أما المصمم عمرو البنا فأطلق تشكيلة متنوعة ومختلفة من فساتين الهوت كوتيور ذات الطابع الكلاسيكى والعصرى التى حملت عنوان «شروق الشمس». وعكست التصميمات روح الرومانسية الحالمة، من خلال الأقمشة والألوان التى تنوعت، ما بين الأسود والفضى والذهبى، بالإضافة إلى الموف والأوف وايت، إلى جانب درجات الأخضر والأحمر الداكن والرمادى الذى يتربع على قمة ألوان 2016.

كما مزج بين أكثر من لون، لتحمل كل قطعة طابعها الخاص، وجمع الأحمر مع نظيره الأخضر، بالإضافة إلى الأوف وايت مع الأحمر، والبيج مع الأسود، إلى جانب البيج مع الفضى، والأحمر مع الذهبى، وغيرها من الألوان التى خلقت حالة من التناغم البصرى والراحة النفسية بمجرد رؤية أى قطعة من المجموعة.

واستعان البنا بالأقمشة المترفة التى تناسب فصل الشتاء، كقماش الجيبير والقطيفة والساتان، بالإضافة إلى الكريب والموسلين والحرير والتول، والأورجنزا، والدانتيل والتافتا.
وضمّت المجموعة موديلات متنوعة لفساتين الخطوبة التى اتسمت بالإبهار والأناقة، والتى قسّمها إلى قسمين، أحدهما بقصة الميرميد التى تناسب المرأة الطويلة ممشوقة القوام، والتى تلائم امرأة العقدين الثانى والثالث، وأخرى تعتمد على القصات المنفوشة، والتى أكد تناسبها مع جميع الأعمار.

ونجح البنا فى كسر التصميم التقليدى لفساتين الزفاف، من خلال استخدامه خامات غريبة وغير معتادة فى فساتين الزفاف، وهو ما منحها طابعًا أسطوريًّا مميزًا، معتمدًا على خامة الجيبير فى تنفيذ عدد من التصميمات، بالإضافة إلى حبيبات الكريستال، وألماظ الشوارفسكى فى تطعيم بعض الموديلات.

ووفقًا لعمرو البنا، فإن البساطة وعدم المبالغة هما سر الأناقة الحقيقى، مضيفًا أنه حرص على عدم المبالغة فى تطريزات الفساتين؛ إيمانًا بذلك.

ويرى أن التطريزات تختلف من فستان لآخر، حسب حاجة التصميم، خاصة فى فساتين الخطوبة والزفاف، التى غالبًا ما تستخدم فيها تطريزات بأحجار الشوارفسكى واللولى الطبيعى والأحجار الطبيعية.

ولفت إلى اعتماده على خامتين أو ثلاث فى الفستان الواحد، حيث ركز على دمج الكثير من أقمشة السهرة من أحدث وأرقى الخامات المستوردة، ليحصل على قطعة نسيج خاصة به يصنع منها خامة جديدة، موضحًا مزجه لخامة الحرير مع التول، بالإضافة إلى بعض الموديلات الأخرى التى جمع فيها الدانتيل مع الجيبير والليكرا الحرير.

وأشار مصمم الهوت كوتيور المعروف، إلى أن عنوان المجموعات التى يختارها هو الذى يحركه عادة لانتقاء الخامات والألوان الملائمة، لافتًا إلى عدم تقيده بالتصميمات الكلاسيكية عند اختيار الألوان، بل يضع دائمًا فى مخيلته ملامح المرأة العربية وبشرتها الخمرية التى يريد أن يعبر عنها فى تصميماته المختلفة.

وحول إكسسوارات السهرة قال: أفضِّل أن تكون إكسسوارات الفساتين متنوعة ومنسجمة مع طبيعة التصميم؛ لإضافة لمسة غير تقليدية، ويمكن الاستعانة بإكسسوارات من الأقمشة نفسها، كعمل الفيونكات والأحزمة الساتان أو التفتا، مشيرًا إلى إمكانية تطويع المعادن المختلفة كالنحاس والفضة فى عمل إكسسوارات تكمِّل أناقة الموديلات، بالإضافة إلى التطريز بالأحجار، وهو ما طبّقه فى عدد محدود من فساتين مجموعته الأخيرة لتوضيح فكرة كل موديل.

ويرى أن استخدام الإكسسوار يختلف وفقًا لطبيعة كل جسم، بمعنى أنه بقدر ما يبدو شكل الإكسسوار رائعًا ومنسجمًا مع الأجسام الممشوقة، إلا أنه يتوجب استخدامه بحذر شديد مع الأجسام الممتلئة.

ويؤمن البنا بقاعدة «السهل الممتنع فى التصميم»، بمعنى عدم الحاجة إلى التطريز المبالَغ فيه، خاصة فى فساتين الزفاف والخطوبة، موضحًا أن عروس هذا العام سعيدة الحظ، خاصة بعد توافر العديد من الموديلات التى تتوافق مع شخصية العروس وطبيعة المكان الذى يقام فيه حفل الزفاف.

وأكد أن الأوف وايت بدرجاته هو الاختيار الأنسب مع عروس 2016 صيفًا أو شتاء، باعتباره أكثر أناقة وملاءمة مع درجات البشرة المختلفة، مقارنة باللون الأبيض الناصع الذى يرتبط بالبراءة والنقاء، لافتًا إلى أنه رغم أن قصة الفستان تتوقف على شخصية العروس، لكن الفستان الذى يحدد منطقة الخصر، سواء كانت خطوطه مستقيمة أو منتهية بـجيبونيه منفوشة. وشدّد البنا على أهمية أن تكون خامة الفستان من قماش الدانتيل أو التول أو الساتان المطرّز بقليل من أحجار الشوارفسكى، ناصحًا بعدم الانسياق وراء الموضة دون النظر إلى طبيعة الجسم ولون البشرة؛ لضمان الحصول على ستايل خاص يثير الإعجاب لا الانتقاد. ولفت إلى أهمية التدقيق فى اختيار التصميم المناسب لطرحة الزفاف؛ لكونها الإكسسوار الأساسى الذى يكمل أناقة فستان الزفاف، ناصحًا بضرورة مراعاة أن تكون الطرحة ملائمة لتصميم الفستان، مع الأخذ فى الاعتبار أن يتيح فستان الزفاف سهولة الحركة ولا يعرقلها، بما يسمح للعروس بالاستمتاع بيوم زفافها بشكل يسير وسهل، لذا فإن الطرحة القصيرة أو المتوسطة تعد الأنسب والأكثر ملاءمة لطبيعة حفلات الزفاف العصرية؛ نظرًا لعمليتها، على عكس الطويلة رغم تربعها فى شتاء 2016.

من جانبها أكدت راندا حسين، مساعد رئيس الوكالة المنظمة، أن أسبوع الموضة بالقاهرة ضمّ أسماء لامعة فى عالم تصميم الأزياء والموضة، أمثال المصمم العالمى هانى البحيرى، وعمرو البنا. وأضافت أن الحدث أقيم بنفس المواصفات العالمية التى تقام فى الدول الأوروبية.

وأشارت راندا إلى أن أسبوع الموضة بالقاهرة كان أشبه بمنتدى تجارى ترويجى وفنى للأزياء والأناقة المتوافقة مع المعايير الدولية، مؤكدة نجاح الحدث رغم التحديات التى تواجهها مصر خلال الفترة الحالية، مبررة ذلك بأنه على مدار الستين عامًا الماضية لعبت أسابيع الموضة دورًا رئيسيًّا وأسهمت فى نمو وتطور مجال الأزياء والجمال وجميع القطاعات الأخرى لصناعة الموضة على مستوى العالم، وهو ما يحدث فى مصر الآن. ولفتت إلى إقبال عدد كبير من المصممين على الفكرة، خاصة أن المعرض أتاح فرصة للمصممين وبيوت الأزياء على المستويين المحلى والدولى لعرض تشكيلاتهم أمام المشترين ووسائل الإعلام والمتخصصين فى مجال الموضة.