مصادر: 300 سلعة استرشادية تنتظر تصديق «دميان»

مصادر: 300 سلعة استرشادية تنتظر تصديق «دميان»

■ «الغرف التجارية» تتجاهل تأثير الإجراءات للحد من الواردات على الأسعار فى خطتها حتى 2019
■ علاء عز: التعديل يصدر بخطاب مغلق بالشمع الأحمر..والتأثير «بالونة وهتفرقع»

دعاء حسنى:

قالت مصادر مطلعة، لـ«المال»، إن قائمة السلع التى سيطبق عليها الأسعار الاسترشادية لا تزال فى مكتب هانى قدرى دميان، وزير المالية، حتى تلك اللحظة، لحين صدور قرار التصديق عليها، مؤكدين عدم وصول أى قوائم لأى منفذ جمركى بشأن تلك السلع، حتى مثول الجريدة للطبع.

كانت المجموعة الوزارية الاقتصادية قد استعرضت خلال اجتماعها أمس برئاسة المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، مجموعة من الاجراءات التى تتخذها وزارة المالية للحد من الواردات وحماية الصناعة المحلية.

وقررت المجموعة إحكام السيطرة على المنافذ الجمركية، ووضع أسعار استرشادية لـ300 سلعة أهمها (الاقمشة بجميع انواعها والملابس الجاهزة والأثاث)، لمكافحة ظاهرة الفواتير المزورة وتلك التى لا تعبر عن القيمة الحقيقية للسلع الواردة لحماية المنتج المحلى.

يشار إلى أن الأسعار الاسترشادية تعد مرجعية للمنافذ الجمركية يمكن من خلالها كشف حالات التهرب التى تنتج عن التلاعب فى قيمة فواتير الواردات من الخارج.
وفى سياق متصل علمت «المال» ان مجلس إدارة الاتحاد العام للغرف التجارية عقد اجتماعا لمجلس إدارته أمس الإثنين، لوضع الرؤية المستقبلية للاتحاد خلال الـ4 سنوات المقبلة، وهى الفترة الزمنية لمجلس إدارة الغرفة الحالى.

وكشفت مصادر أن الاجتماع لم يتطرق لتأثيرات الاجراءات الحكومية الأخيرة للحد من الواردات المستوردة، سواء تلك المتعلقة بما يتم تداوله من رفع التعريفة الجمركية على أسعار بعض السلع المستوردة أو فرض أسعار استرشادية على قرابة 300 سلعة، او الارتفاعات المرتقبة على اسعار بعض السلع، بسبب التطبيق المرتقب لقانون القيمة المضافة والذى من المتوقع أن يتسبب الاخير فقط فى موجة تضخمية فى اسعار جميع السلع نسبتها %2.5 عند بداية تطبيقه وفقا للمعلن من هانى قدرى، وزير المالية.

وأضاف المصادر أن الخطة اشتملت على وضع آليات لزيادة معدلات الصادرات المصرية التى شهدت تراجعا بلغت حدته %19 خلال الـ 9 شهور الأولى من العام الحالى، فضلا عن حل مشاكل المستوردين وتوفير الدولار لحل مشاكل التكدس فى السلع المستوردة والتى تكدست لفترات تزيد على 3 أشهر.

من جانبه علق علاء عز، أمين عام الاتحاد العام للغرف التجارية، على ما يدور حول الرفع المرتقب للتعريفة الجمركية على أسعار بعض السلع المستوردة بنسب تتراوح بين 5 و%40، قائلا:»كل تلك النسب والسلع المرتقب ان تخضع لرفع تعريفتها الجمركية إلى الان، لا تعدو أن تكون تكهنات، مضيفا أن التعريفة الجمركية فى حال تغييرها ترسل فى ظرف مغلق بالشمع الاحمر للجمارك فى ذات يوم تطبيقها».
وأضاف أن أى تصريحات من المسئولين عن هذا الملف حاليا ستؤدى إلى نتائج كارثية تتمثل فى تخزين التجار للسلع المرتقب رفع أسعارها، وارتفاعات جنونية فى اسعارها.
وأشار إلى أن انعكاسات القرارات الحكومية الأخيرة سواء لتعديلات التعريفة الجمركية أو الاسعار الاسترشادية او تطبيق القيمة المضافة، تأثيراتها على اسعار السلع بالمؤقت، واصفا تاثيرها بـ»البالونة وهتفرقع».

وأضاف عز أن آلية الاسعار الاسترشادية متبعة فى الجمارك وسيتم تعديلها وفقا لاحتياجات السوق والصناعة المحلية بالرفع أو بالخفض، والهدف من تلك الاجراءات ضبط السوق.

فيما نفى يحيى زنانيرى، رئيس لجنة الجمارك بالشعبة العامة للملابس بالاتحاد العام للغرف التجارية، حدوث أى تعديلات مرتقبة فى قائمة الأسعار الاسترشادية للملابس الجاهزة أو الاقمشة حتى الان، وهى القائمة المعمول بها منذ عام 2008، والتى تمت مراجعتها فى مارس الماضى وأقرت دون أى تعديلات، مضيفا ان الملابس والاقمشة تعد الصناعة الوحيدة التى نجحت فى وضع قائمة استرشادية لها.

ووصف زنانيرى على تطبيق الاسعار الاسترشادية على 300 سلعة بالامر الصعب نظرا لاختلاف ظروف وطبيعة كل صناعة، فضلا عن أن هذا الامر سيحتاج لفترات زمنية طويلة لدراسته وتجميع البيانات الخاصة بكل صناعة لتطبيقها.