■ روايات متضاربة حول إلغاء الحجوزات لشرم الشيخ
■ سامح سعد: سمعة القطاع على المحك
■ رئيس هيئة التنشيط: الخطة الجديدة تركز على روسيا
علاء مدبولى ـ شريف عمر ـ دعاء محمود:
قال حسام الشاعر رئيس مجلس إدارة شركة «صن رايز»، كبرى شركات السياحية فى مصر، ورئيس غرفة الشركات السياحة السابق، إن السياحة المصرية فى خطر بسبب التطورات الأخيرة لكارثة سقوط الطائرة الروسية.
وأضاف - فى اتصال هاتفى مع «المال» من معرض السياحة الدولية فى لندن - أن عددا كبيرا من الوفود السياحية ألغت حجوازتها لمدينة شرم الشيخ، بسبب الطائرة المنكوبة.
ودعا «الشاعر» الدولة إلى التمسك فى التصريحات الرسمية بأن السبب الرسمى لسقوط الطائرة الروسية هو عطل فنى،وليس عملاً إرهابياً ، لحين انتهاء التحقيقات، واصفاً الوضع بالكارثى.، ولفت الشاعر أن قنوات المانية أكدت على ذلك ولابد من تبنى هذا الفكر.
وكان وزير الطيران المدنى حسام كمال، قال لـ«المال» إنه من المستبعد أن يكون سقوط الطائرة بسبب عمل إرهابى، خاصة أنها سقطت من ارتفاع شاهق.
وقال هشام زعزوع وزيرالسياحة - فى تصريحات سابقة لـ«المال» - إن تأثر القطاع السياحى بالأزمة أمر وارد وطبيعى، مشيراً إلى أنه قرر السفر للندن للمشاركة فى معرض السياحية العالمى، للكشف عن ملابسات الحادث والرد على التساؤلات، متمنياً أن تظهر التحقيقات فى أقرب وقت ممكن، بينما قال الرئيس عبد الفتاح السيسى أمس الأول إن التحقيقات قد تستغرق عدة أشهر.
ومن ناحية أخرى، قال سامى محمود رئيس هيئة التنشيط السياحى لـ«المال» إن هيئته بالتعاون مع وزارة السياحة، لديها خطة عاجلة للتعامل مع أزمة سقوط الطائرة الروسية التى أودت بحياة 224 شخصاً بمجرد الإعلان عن نتائج التحقيقات الأولوية لسقوط الحادث.
وأضاف «محمود» أن لم يتم ابلاغه رسمياً بوجود أى إلغاء للحجوازت أو حتى بشكل ودى، مشيراً إلى أن خطة التعامل مع الأزمة تشمل التركيز على السوق الروسية التى تستحوذ على نسبة تتراوح مابين 30و %35 من حجم السياحة الوافدة لمصر.
وكان وزير السياحة هشام زعزوع صرح لـ«المال» بأنه من المقرر أن يزور روسيا خلال الأيام القليلة المقبلة بناء على طلب من السفير المصري فى موسكو.
ومن جانبه، قال علاء عاقل رئيس شركة «جاز» لإدارة الفنادق والمنتجعات السياحية، إحدى شركات مجموعة ترافكو السياحية، إن حالة الترقب من جانب وكلاء السياحة العالميين لاتزال مستمرة، بسبب سقوط الطائرة الروسية.
وأكد سامح سعد مستشار وزير السياحة للترويج السابق، أن سمعة القطاع السياحى على المحك فى حال كان حادث سقوط الطائرة الروسية وراءه إهمال أو أعمال تخريبية، مستبعداً حدوث ذلك، خاصة وأن مطار شرم الشيخ به نظام أمنى قوى.
وأضاف سعد لـ«المال»، أن هناك عدة سيناريوهات حول هذه الأزمة، الأول ؛ أن تقوم شركات الطيران «الشارتر» بتغيير مسار رحلاتها فبدلاً من السير عبر سيناء تتوجه إلى طريق الدلتا، مما يؤدى بدوره إلى زيادة عدد ساعات الطيران بنحو ساعة للذهاب والعودة وبالتالى ترتفع تكلفة التشغيل للطائرة.
وتابع إن حدث ذلك ستقوم الشركات الأجنبية بتغيير أسعار البيع للرحلات المتوجهة لمصر، مما يؤثر على أسعار الرحلة بالكامل.
والسيناريو الثانى : أنه فى حال كان سقوط الطائرة بسبب عطل فنى فالقطاع السياحى لن يتاثر لأن هذه الحادثة، مثل أى حادث طيران فى أية دولة بالعالم، مؤكداً أن الحكومة الروسية تميل إلى هذا الاتجاه، فضلاً عن أن تصريحات الشركة المالكة حول استبعاد العطل الفنى، ما هو إلا دفاع عن نفسها.
وأكد أنه حتى الآن لم تتلق «السياحة» أى إلغاءات فى حجوزات السفر خاصة، وأن يومى السبت والأحد إجازة بالنسبة لشركات السياحة، ومنظمى الرحلات فى أوروبا، لافتاً إلى أنه من الطبيعى أن يكون هناك تخوف من السياح حالياً ب من السفر عبر الطيران بسبب الحادث.
واستنكر "سعد" ما قامت به بعض شركات الطيران حول إعلانها عن تجنبها السفر عبر سيناء، مؤكداً أن هذه الشركات فى الأساس لا تقوم بتسير رحلاتها عبر طريق سيناء، وما يحدث هو عملية تسويق لنفسها.
ولفت إلى أن شركة الخطوط الجوية البريطانية هى الوحيدة التى تقوم بتسيير رحلات طيران منتظم لشرم الشيخ، وبرغم ذلك لم تقدم على هذه الخطوة.
من جانبه، قال شريف عون خبير شركات التطوير السياحى إنه لا يمكن إنكار تأثر السياحة جراء حادث الطائرة الروسية، متابعًا: ليس من الإنصاف والعقلانية إنكار تضرر أعداد السياحة الوافدة إلى مصر خلال الفترة الحالية.
وقلل "عون" من التخوفات المرتبطة بارتفاع حدة تضرر السياحة المصرية على المدى القصير، فى ظل تضارب الأنباء حول نتائج تحقيقات حادثة السقوط، موضحاً أن الحادث يحمل تأثيراً عرضياً مؤقتاً.
وأكد أن تخوفات السياح سواء المصريين أو الأجانب بعد الحادث من زيارة الأماكن السياحية فى سيناء، أمرمنطقى.
واستبعد إمكانية تعرض الطائرة لأية أعمال إرهابية فى ضوء تحليلات الخبراء الأمنيين حول الارتفاع الشاهق للطائرة، وعدم تضرر هيكلها المعدنى.
ويرى أن الفترة الحالية ليست الأنسب على الاطلاق لاستيضاح مدى الضرر الحقيقى الذى ضرب السياحة المصرية، وإنما من الأفضل الانتظار لحين انتهاء العام الحالى، وبدء احتفالات أعياد رأس السنة الميلادية «الكريمساس»، باعتباره المعيار الحقيقى لقياس تأثر السياحة.
وأكد أشرف بسيونى المدير المالى بشركة عبر المحيطات للسياحة، أنه من السابق لأوانه تحديد تأثر حركة السياحة الوافدة لمصر بشكل دقيق بعد سقوط الطائرة الروسية فى سيناء.
وأشار «بسيونى» إلى أن الجميع فى انتظار النتائج النهائية للتحقيقات، منوهاً بأن الأفضل لخدمة السياحة المصرية والعاملين بالمجال صدور التحقيقات فى أسرع وقت، وتلافى الآثار السلبية لكثرة البيانات غير الصحيحة حول الحادثة.
وشدد على أن شركته لم تشهد أية إلغاءات للرحلات السياحية من جانب الوفود المحلية أو الأجنبية لزيادة مصر فى الفترة الحالية، متابعاً : حتى الآن لا يوجد ما يدعو السياح للقلق بشكل مبالغ فيه.ً
وشدد على حتمية تأثر السياحة بشكل كبير مع تزايد الأنباء عن تسبب الإرهاب الأسود فى سقوط الطائرة، وهو السيناريو الذى رفض توقع نتائجه المأساوية على أجواء السياحة ككل.
وتعمل شركة عبر المحيطات للسياحة فى مزاولة جميع الأنشطة السياحية داخل الجمهورية، وخارجها من تنظيم الرحلات السياحية، والنقل السياحى، وترتيب الحجوزات السياحية.