■ «العربية»: الصندوق الأسود يؤكد أن الطاقم لم يرسل أى استغاثات لأبراج المراقبة
■ «كوجالى مافيا»: لا يمكن أن يكون وراء الحادث عطل فنى أو خطأ بشرى
■ المعداوى: شركات الطيران تتجنب التحليق فوق سيناء
■ تعليمات للمسئولين بوقف التصريحات
المال ـ خاص:
استحوذ حادث سقوط الطائرة الروسية المدنية السبت الماضى، بعد إقلاعها من مطار شرم الشيخ بأقل من نصف ساعة، على اهتمام الرأى العام المحلى والعالمى، خاصة أنه تسبب فى مصرع 224 شخصاً بينهم 217 سائحاً، و7 أفراد من طاقم الطائرة.
كما لقى الخبر ردود أفعال سلبية حيث أعلن عدد كبير من طائرات عالمية وإقليمية من بينها «لوفتهانزا» الألمانية ، وطيران فرنسا وطيران الإمارات، عدم التحليق فوق شبه جزيرة سيناء لحين معرفة أسباب سقوط الطائرة، وقال مسئول إحدى الشركات السياحة لـ«المال» إن عددًا من الوفود الألمانية والبولندية ألغوا حجوزاتهم كانت من المفترض أن تتم داخل الفنادق التابعة لشركته لحين معرفة أسباب السقوط.
وقال الكرملين أمس، إنه لا يستبعد أى سبب لسقوط الطائرة الروسية بما فى ذلك العمل الإرهابى، بينما قالت شركة الطيران الروسية كوجاليمافيا التى تحطمت طائرتها: الحادث لا يمكن أن يكون ناجمًا عن أعطال فنية أو خطأ بشري الأمر الذى يثير العديد من التساؤلات.
تأتى التصريحات الروسية على خلاف الحكومة المصرية ، حيث قال وزير الطيران المدنى حسام كمال لـ«المال» إنه من المستبعد أن يكون هناك عمل إرهابى وراء سقوط الطائرة خاصة أنها كانت على مسافة طويلة من الأرض وبالتالى يصعب استهدافها من أى تنظيم إرهابى.
وكان مجلس الوزراء قد أعلن فى وقت سابق أن المؤشرات الأولية تشير إلى أن الحادث يعود لأسباب فنية، وقال وزير السياحة هشام زعزوع إنه يأمل أن يكون السبب فى السقوط أعطالا فنية.
ونقلت قناة العربية: هناك معلومات أن الصندوق الأسود للطائرة يؤكد عدم وجود أى استغاثات من الطائرة المنكوبة، وهو ما يوثق صحة التصريحات الحكومية الصادرة عن الطيران المدنى.
وكان اللواء عادل محجوب رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للمطارات قد قال فى تصريحات سابقة لـ«المال» إن الطائرة الروسية تم التأكد من سلامتها قبل مغادرة مطار شرم الشيخ، مشيراً إلى أن وزارة الطيران لم تتلق أى استغاثات من الطائرة المنكوبة.
وأكد الكابتن إيهاب محى رئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية للملاحة، أن برج المراقبة بمطار شرم الشيخ لم يتلق استغاثة من قائد الطائرة.
وأشار إلى أن اختفاء الطائرة الروسية من أجهزة الرادار يؤكد حدوث أمر غير طبيعى مشددا على أن وزارة الطيران شكلت لجنة فنية لبحث الأمر.
وتبرأت الشركة المصرية للمطارات التابعة للقابضة للمطارات والملاحة الجوية من الحادث، مؤكدة أن مسئوليتها تنتهى بعد إقلاع الطائرة من مطار شرم وأنها قامت بالفعل بفحص الطائرة فنيا والتأكد من سلامتها ثم سمحت لها بالإقلاع وفقًا لرئيس الشركة المصرية للمطارات.
وعلمت «المال» من مصادر وثيقة الصلة بالتحقيقات التى تجرى بخصوص كارثة سقوط الطائرة الروسية فى سيناء، وأنها تابعة لشركة الطيران الروسية تمتلك واحدا من أعلى سجلات أعطال الطائرات فى مطار شرم الشيخ خلال الفترة من 2013 وحتى 2015.
وأكدت المصادر أن الشركة الروسية ليست متعاقدة مع شركات الصيانة فى مطار شرم الشيخ وهما: شركتان الأولى مصر للطيران للصيانة و«ES» للصيانة، مشيرا الى أن الشركة ترسل مع طائرتها مهندس صيانة فى كل رحلة للتوقيع على كشف إجراءات الكشف الدورية بعد كل رحلة.
وأوضحت أن الطائرات التى تصل الى ارتفاعات كبيرة تكون متابعتها بشكل مباشر على موجات الاتصال مع مطار القاهرة وشاشات الرادار الخاصة بها، وأن الاتصالات لا تكون مع المطارات الفرعية كشرم الشيخ أو العريش.
ولفتت المصادر الى أن الطائرة الروسية المنكوبة هوت بسرعة كبيرة من ارتفاع 31 الف قدم الى 20 الف قدم فى مدة قدرها دقيقة واحدة فقط وهى مسافة كفيلة بانفجار أجساد ركاب الطائرة بسبب الاختلاف الكبير فى الضغط.
وأكدت أن محاولات الاتصال على كل الموجات بالطائرة ومن ضمنها موجة الطوارئ جميعها باءت بالفشل واختفت الطائرة من على شاشات الرادارات.
وقال متحدث باسم هيئة الطيران الأيرلندية أمس، إن الطائرة الروسية التى تحطمت فى شبه جزيرة حصلت على شهادة صلاحية للطيران هذا العام.
وأضاف أنها من طراز ايرباص ايه 321 كانت مسجلة فى ايرلندا لصالح شركة ويلمينجتون تراست اس.بى سيرفسيز المحدودة واستأجرتها شركة الطيران الروسية كوجاليمافيا.
وتابع: «أجرت هيئة الطيران الأيرلندية مراجعة سنوية لشهادات الطائرة دعما لعملية تجديد الشهادة السنوية لصلاحية الطيران التى تقوم بها وكانت كل الشهادات مرضية فى هذا الوقت».
لكنه قال إن الإشراف على تشغيل الطائرة بما فى ذلك الفحوص اليومية والشهرية كان مسئولية روسيا بموجب قواعد المنظمة الدولية للطيران المدنى.
ومن جانبه قال وزير الطيران الأسبق وائل المعداوى إنه من المبكر جداً معرفة أسباب سقوط الطائرة الروسية، لحين تحليل البيانات الخاصة بها والتى تتضمن الصندوقين الأسودين ومسجل صوت كابينتها، بالإضافة إلى معاينة حطامها وفحص جثامين الطائرة وكذلك مراجعة سجلها، وأعمال الصيانة التى تمت عليها.
وقال إن فحص الطائرة يحتاج لفترة زمنية طويلة، وأن التحليل لا يتضمن سبباً واضحاً لسقوطها ولكنها عبارة عن قراءات تساعد على التوصل لأقرب سبب لسقوطها.
وتابع المعداوى إنه من الوارد أن يكون سبب الحادث هو انتحار الطيار مشيراً إلى أن فى هذه الحالة لن يقوم بإرسال أى استغاثات.
وحاولت «المال» الحصول على تعليقات من مسئولى وزارة الطيران إلا أن مصادر قالت لـها إن هناك تعليمات من رئيس مجلس الوزراء بعدم إدلاء أى تصريحات فى هذا الشأن.
ومن جانبه قال إيهاب يوسف رئيس شركة رسك فرى للمخاطر الأمنية، إن استهداف التنظيمات الإرهابية طائرات الركاب مستحيل ولكنها تمتلك أسلحة قادرة فقط على إصابة الطائرات الأباتشى المنخفضة فقط.
وحذر من وقوف أجهزة أمنية معادية وراء استهداف الطائرة لضرب العلاقات المصرية الروسية، وأيضًا الحركة السياحية بعد تعافيها بشكل مبدئى, محذرا من خطورة الأوضاع فى سيناء بسبب تهريب كميات كبيرة من السلاح للعناصر الإجرامية.