■ 120 مليون جنيه التزاماتنا الشهرية تجاه 9 آلاف عامل.. ولا حديث عن وقف الاستيراد
■ عدم وجود حكومات سبب الأزمة الاقتصادية الحالية
■ 12مليار دولار تحملتها الدولة لحماية صناعة السيارات خلال خمسين عاماً
■ نستهدف 1500 سيارة «شيرى» شهرياً و40 ألفاً بعد عام.. ونتطلع لدخول أسواق جديدة
أحمد نبيل:
أكد الدكتور رؤوف غبور رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة «جى بى غبور أوتو»، أن أحد الأسباب الرئيسية للشراكة مع «أبوالفتوح» أنها تعتبر أولى الشركات التى دخلت مجال السيارات الصينية فى مصر عن طريق العلامة «اسبرانزا» واستطاعت أن تحقق نجاحات متتالية.
وأوضح أن مصانع أبو الفتوح تعتبر واحدة من أكبر مصانع السيارات فى مصر بطاقة إنتاجية تتعدى 40 ألف وحدة.
وقال إن الاتفاق الثلاثى بين غبور وأبو الفتوح وشيرى ينص على أن شركة أبو الفتوح هى الوكيل الحصرى لشيرى فى مصر وتستمر لأكثر من عشر سنوات وغبور هو الموزع الوحيد لشيرى فى مصر ومسئول عن عمليات الاستيراد والتمويل والتسويق والدعاية والتوزيع للموزعين داخل السوق بخلاف بيع واستيراد قطع الغيار وعمليات الضمان للسيارات التى ستقوم ببيعها سواء من خلالها أو لموزعيها.
وقال إن غبور تستهدف بيع ما يقرب من 1500 سيارة شيرى شهريا الى أن تصل الى بيع ما يقرب من 40 ألفا خلال عام.
وكشف غبور على هامش المؤتمر الصحفى للإعلان عن الاتفاق الثلاثى أن هناك أربعة موديلات جديدة ستطرحها شركته للعلامة التجارية «شيرى» فى السوق، مؤكدا أن تطلعات غبور تسير فى اتجاه النجاح بالسوق المصرية فى البداية ثم التوسع بعد موافقة شيرى الصينية للتصدير فى الأسواق الأخرى مع «أبو الفتوح».
ووفق «غبور» فإن الأزمة الاقتصادية الحالية مغزاها الأساسى عدم وجود حكومات آخذة للقرارات خلال السنوات الأربع الماضية فى ظل إضرابات ومظاهرات، متوقعا أن تحل تلك العقبة التى اعتبرها مؤقتة خلال فترة لا تتعدى الثلاثة أشهر لأسباب تتعلق بالثقة فى قدرة الحكومة والقيادة السياسية على حل تلك الأزمة.
وقال إنه لا يمكن أن تعامل السيارات على أنها سلعة غير أساسية فى ظل أزمة النقد الأجنبى موجها المسئولين للتعامل مع السيارات بأنها سلعة رئيسية لا يمكن الاستغناء عنها فى ظل منظومة النقل العام والمواصلات خلال الفترة الراهنة.
وعلق غبور على اتجاهات البعض لوقف عمليات استيراد السيارات لتوفير النقد الأجنبى قائلا: إنه ليس من المنطقى أن توجه الحكومات الى الاستثمار للشركات بمليارات الجنيهات واستصدار رخص لإنشاء مصانع وغيرها ثم تسير فى اتجاه إغلاق الاستيراد.
وتابع أن التزامات شركة غبور الشهرية بخلاف التزاماتها للبنوك تصل الى 120 مليون جنيه رواتب فقط لأكثر من 9 آلاف عامل وبالتالى فإنه لا يمكن أن توجه رجال الأعمال للاستثمار بمليارات الجنيهات فى إنشاء المصانع وغيرها دون توفير مناخ آمن والتوجه لوقف الاستيراد.
وأوضح رؤوف أن نظام الحماية الجمركية الذى انتهجته الدولة منذ بدء صناعة السيارات فى الستينيات كلف الموازنة العامة أكثر من 12 مليار دولار خلال الخمسين عاما الماضية وبالتالى فإنه لا يمكن التضحية بتلك المبالغ فى ظل استمرار القوانين الحالية التى ستهدم هذه الصناعة بالتزامن مع إضرار اتفاقيات الشراكة عليها.
وأوضح أن اتفاقيات الشراكة سواء الأوروبية أو التركية نتج عنها دخول سيارات بجمارك مخفضة تصل الى %20 خلال العام الحالى و%16 خلال بداية العام المقبل إلى أن تصل الى صفر مقابل %7 لمكونات صناعة السيارات وعليه فإنها بلا شك حال اعتمادها على الحماية الجمركية.
وتابع: غبور أن الرهان هو عمل الحكومة المصرية على تحويل صناعة السيارات من تجميعية الى تصنيعية خلال الفترة القليلة المقبلة، مؤكدا أن مصر قادرة على التصنيع والمنافسة إقليميا بدليل أن مصنعى الصناعات المغذية ينتجون كل الاحتياجات الثانوية للسيارات بكفاءة متناهية والبعض يصدر مكوناتها للأسواق الأوروبية.
وأشار إلى أن تحويل تلك الصناعة إلى تصنيع حقيقى لن يأتى إلا من خلال الاستثمار فى ثلاثة مكونات رئيسية وهى: المحرك أو ناقل الحركة أو الهيكل وتلك الاستثمارات ستكلف المستثمرين ملايين الدولارات وبالتالى يجب العمل على إطلاق استراتيجية صناعة السيارات لمواجهة الأخطار التى تهددها خلال الفترة المقبلة.
وفى اتجاه آخر قالت غادة أبو الفتوح نائب رئيس مجلس إدارة «أبو الفتوح» إن المجموعة تتطلع لتعاون أكثر مع مجموعة غبور وكشفت عن وجود مفاوضات للحصول على وكالة جديدة بخلاف «شيرى».