■ الزيات: توجيه الدعم الأكبر لمدن «الثقافية» صائب.. ولابد من صرف النظر عن نوعية السائح
دعاء محمود:
اعتمدت وزارة السياحة، مؤخراً، برنامج تحفيز الطيران العارض، الذى أعلن عنه وزير السياحة هشام زعزوع منذ أيام، ونشرت «المال» تفاصيله، والذى يهدف لاستعادة الحركة السياحية مرة أخرى للبلاد كما تقول الوزارة.
«المال» رصدت ردود الأفعال حول البرنامج، وكذلك الوضع السياحى للمناطق السياحية فى الوقت الحالى، مع التركيز على نسب الإشغال.
قال هشام زعزوع، وزير السياحة، فى تصريحات سابقة لـ»المال»، إن صندوق دعم السياحة أقر الحزم التحفيزية الجديدة لمنظومة الطيران العارض، وسيتم الإعلان عنها، لافتًا إلى أن أبرز ملامحها هى الاستمرار فى دعم الوزارة للمقعد الممتلئ، وليس الفارغ مشيرًا إلى أن إجمالى المخصصات المالية للبرنامج يقدر بـ20 مليون دولار، تشمل الدعم المقرر تقديمه لرحلات مصر للطيران.
وأوضح أن البرنامج سيستمر حتى نهاية أبريل، على أن يعاد تقييمه لبحث استمراره لنهاية العام، مشيرًا إلى أن الوزارة حصرت عدد رحلات شركات الطيران، وتم وضع شروط معينة لدعم الشركات المتوجهة لمدينتى شرم الشيخ والغردقة بنسبة 60 – %80، ومن تلك الشروط تحقيق الشركة أعلى معدلات طيران للمدينتين العام الماضى.
وتشير الإحصائيات إلى أن نسب الإشغال فى منطقتى شرم الشيخ والغردقة، تصل إلى %85 فى الأولى و%82 فى الثانية.
وعن مدينتى الأقصر وأسوان، اللتين لا تتجاوز معدلات إشغالهما %5، قال إن الوزارة ستقوم بدعم المقعد الخالى بـ40 – %100، مؤكدًا أن مدن السياحة الثقافية تحتاج إلى هذا الدعم.
وأكد أن عددًا كبيرًا من منظمى الرحلات العالمية قرروا عدم تقليل رحلاتهم لمصر، بعد انتشار معلومات عن نية وزير السياحة السابق إلغاء حوافز الطيران العارض لبعض المناطق.
اختلف ممثلو القطاع السياحى على جدوى استمرار برنامج دعم الطيران العارض، حيث أكد البعض أن منظمى الرحلات الأجانب هم المستفيدون من الدعم، بالإضافة إلى أن هذه المنظومة أدت إلى جلب السياحة الرخيصة لمصر، وتطفيش السياح ذوى الإنفاق المرتفع.
بينما يرى الآخرون أن القطاع سوف ينهار بدونها، خاصة فى ظل عدم وجود أعداد سياحية وافدة، كما أشادوا بالحزم الجديدة، خاصة أنها تدعم المناطق السياحية الأكثر تضررا فى الأقصر وأسوان وطابا.
وطالب ممثلو القطاع باستمرار البرنامج حتى نهاية شهر أبريل، وفق الموعد الذى حددته وزارة السياحة، وحتى يستعيد القطاع عافيته، مع العمل بالتوازى على دراسة بدائل تسويقية جديدة، لافتين إلى أن مصر هى الدولة الوحيدة التى تقوم بدعم الطيران الشارتر فى العالم.
تضمنت بنود برنامج التحفيز التى أقرها الوزير مطارات الأقصر وأسوان وطابا بدفع 40 دولارًا (320 جنيها)، لرحلات الطيران التى تستغرق أقل من 4 ساعات، و50 دولارًا (400 جنيه) لرحلات مدتها 4 ساعات فأكثر، وذلك على كل راكب فى المقاعد الممتلئة بدءًا من تحقيق نسبة امتلاء %40 كحد أدنى ودون حد أقصى، بحيث يتم دفع الحافز للمقاعد الممتلئة الزيادة عن النسبة المقررة وحتى المتحقق فعليا على الرحلة.
وعن مطار مرسى علم، يتم دفع 30 دولارًا (240 جنيها) لرحلات الطيران أقل من 4 ساعات، و40 دولارًا (320 جنيها) لرحلات 4 ساعات فأكثر، لكل راكب، بدءًا من تحقيق نسبة إشغال للطائرة تزيد عن %50 كحد أدنى، وحتى تحقيق نسبة إشغال %90.
وفى مطارى شرم الشيخ والغردقة يتم دفع 30 دولارًا (240 جنيها) لرحلات الطيران أقل من 4 ساعات، و40 دولارًا (320 جنيها) لرحلات 4 ساعات فأكثر، لكل راكب بدءًا من تحقيق نسبة إشغال للطائرة تزيد عن %60 كحد أدنى، وحتى تحقيق نسبة إشغال %80.
ولكن هناك ضوابط بشأن مطارى شرم الشيخ والغردقة، وهى أن يرتبط احتساب التحفيز طبقا لعدد الرحلات التى تم تشغيلها فعليا، وتزيد على عدد الرحلات التى تمت فى العام الماضى وفى ذات الشهر، كما يتم احتساب كل شهر على حدة، وذلك لأن المدينتين يتميزان بحركة كبيرة من الطيران العارض من دول أوروبا.
وعن رحلات الـDouble Touch، والتى تتعلق ببرامج رحلات الطيران التى تشمل الهبوط فى مطارين، وللاستفادة منه أقرت الوزارة أن يكون مطار الأقصر أحدهما، ويتم احتساب الحافز على إجمالى حمولة الطائرة وقت دخولها الأجواء المصرية، على أن يطبق التحفيز طبقا للضوابط التى ترتبط بكل مطار.
وتعتزم وزارة السياحة إصدار تذكرة تيسيرية توضيحية لشرح البرنامج المعلن باللغة الانجليزية خاصة بعد تلقى شكاوى بين منظمى الرحلات.
فى هذا السياق، قال إلهامى الزيات، رئيس اتحاد الغرف السياحية، فى اتصال هاتفى معه من «بولندا»، إن قرار وزير السياحة صائب، خاصة أنه استجاب لمطالب القطاع بتوجيه أكبر دعم ممكن لمناطق الأقصر وأسوان وطابا.
ولفت الزيات إلى أن السياح الأجانب لا يريدون الذهاب لهذه المناطق، وبالتالى تحفيز الطيران الشارتر يسهم فى إنقاذ هذه المدن ورفع نسب الإشغالات بها.
وأضاف الزيات لـ«المال» أن القطاع يحتاج حاليًا إلى السياحة دون النظر إلى أنها رخيصة أو دون ذلك، مؤكدًا أنه لو استعاد القطاع كامل عافيته فمن الطبيعى أن يتم رفع الأسعار وتحسين المنتج واستهداف السائح ذى الإنفاق المرتفع.
وأكد أن القطاع السياحى يحتاج إلى 3 سنوات لاستعادة عافيته، وحتى تستطيع الوزارة إلغاء منظومة التحفيز للطيران الشارتر.
من جانبه، أوضح طارق شلبى، نائب رئيس جمعية مستثمرى مرسى علم، أن تحفيز الطيران العارض لا يستفيد منه القطاع السياحى بأكمله، مؤكدًا أنه على الرغم من ذلك فهناك خطورة فى حال إلغائه لأن السياحة لم تتعاف حتى الآن.
وأضاف شلبى أن الظروف الراهنة هى السبب فى استمرار هذه المنظومة، والتى تعطى دعمًا لشركات ومنظمى رحلات ليس من حقهم الحصول عليه، مشيرًا إلى أن هذه الشركات اعتادت الحصول على الدعم، وفى حال إلغائه ستقوم بوقف رحلاتهم إلى مصر أو تخفيض عددها.
وطالب شلبى من وزير السياحة ضرورة العمل على فتح أسواق سياحية قوية وجديدة مع تفعيل سبل تسويقية مختلفة حتى تستطيع الوزارة إلغاء الدعم دون تخوف من إلحاق الضرر بالقطاع.
وأكد أن الدعم المستفيد الأول منه الشركات الأجنبية ومنظمى الرحلات وبعض الشركات والفنادق المصرية الكبرى.
من جانبه، أكد محمد حسانين، رئيس مجلس إدارة شركة جالاكسيا للسياحة، أن تحفيز الطيران الشارتر هو أداة من أدوات التسويق التى استعانت بها وزارة السياحة لمساعدة الشركات ومنظمى الرحلات على تنشيط الحركة السياحية فى مقاصد معينة.
وأضاف أن الأزمة كانت تكمن فى إنفاق الوزارة مبالغ كبرى على الطيران العارض بدون تحقيق عائد، لافتًا إلى أن ما يميز الحزمة الجديدة هو صرف مبالغ أقل على هذه المنظومة فمن 40 مليون دولار إلى 20 مليون دولار.
وطالب بضرورة البحث عن آليات تسويقية جديدة، حتى لا تكون السياحة تحت رحمة منظمى الرحلات بالخارج، والذين هددوا مؤخرًا، بعد تصريحات وزير السياحة السابق خالد رامى بإلغاء الدعم عن الشارتر فى أكتوبر الحالى، بوقف رحلاتهم إلى مصر أو تخفيض عددها.
وأكد أن فتح أسواق سياحية جديدة وقوية مع تقديم الدعم لها لمدة لا تتجاوز الـ 6 أشهر سيحقق عائدًا أكبر للقطاع.
ويرى الخبير السياحى عمرو صدقى، رئيس مجموعة كريتيف للسياحة، ونائب رئيس غرفة الشركات سابقًا، أن منظومة دعم الطيران العارض المستفيد منها الشركات الكبرى سواء شركات مصرية مساهمة مع شركات أجنبية أو شركات لديها حجم أعمال كبير فى مدن السياحة الشاطئية.
وأضاف صدقى أن دعم الطيران الشارتر أدى إلى جلب نوعية من السياحة الرخيصة، على حد قوله، فضلًا عن أن القيمة المالية والجدوى الاقتصادية التى حصلت عليها مصر من هذه المنظومة غير مجدية، مؤكدًا أن دعم الطيران الشارتر بمثابة الإنفاق على السائح الوافد.
ولفت إلى أنه لا توجد دولة بالعالم تقوم بدعم الطيران العارض كما يحدث فى مصر، وأن الغرض من الدعم كان فى الأساس لتشجيع السياحة إلى مناطق ومطارات جديدة مثل طابا ومرسى علم.
وكشف صدقى أن دعم الطيران الشارتر أسهم فى تغطية مصروفات وأرباح الشركات الكبرى التى استفادت من هذا الدعم، مطالبا بأهمية إعادة النظر فى هذه المنظومة التى ليس لها جدوى اقتصادية.
وأشاد صدقى بالحزمة التى أقرها وزير السياحة فى رحلات الـ«double touch»، مؤكدًا أن هذه هى الطريقة الأمثل لتحفيز الطيران العارض، مطالبًا بفتح أسواق سياحية جديدة لتنشيط الحركة السياحية.
يذكر أن خالد رامى، وزير السياحة السابق، كان قد أصدر قرارًا بوقف تحفيز الطيران العارض على مدن شرم الشيخ والغردقة، واستمراره فى الأقصر وأسوان وطابا ومرسى علم، وذلك فى إطار توجه الدولة لسياسة ترشيد النفقات فى القطاعات التابعة لها، مؤكدًا عدم تجديد هذه المنظومة مع نهاية أكتوبر الحالى لترشيد حجم النفقات وفقًا لتوجيهات رئاسة الجمهورية.
دعاء محمود:
اعتمدت وزارة السياحة، مؤخراً، برنامج تحفيز الطيران العارض، الذى أعلن عنه وزير السياحة هشام زعزوع منذ أيام، ونشرت «المال» تفاصيله، والذى يهدف لاستعادة الحركة السياحية مرة أخرى للبلاد كما تقول الوزارة.
«المال» رصدت ردود الأفعال حول البرنامج، وكذلك الوضع السياحى للمناطق السياحية فى الوقت الحالى، مع التركيز على نسب الإشغال.
قال هشام زعزوع، وزير السياحة، فى تصريحات سابقة لـ»المال»، إن صندوق دعم السياحة أقر الحزم التحفيزية الجديدة لمنظومة الطيران العارض، وسيتم الإعلان عنها، لافتًا إلى أن أبرز ملامحها هى الاستمرار فى دعم الوزارة للمقعد الممتلئ، وليس الفارغ مشيرًا إلى أن إجمالى المخصصات المالية للبرنامج يقدر بـ20 مليون دولار، تشمل الدعم المقرر تقديمه لرحلات مصر للطيران.
وأوضح أن البرنامج سيستمر حتى نهاية أبريل، على أن يعاد تقييمه لبحث استمراره لنهاية العام، مشيرًا إلى أن الوزارة حصرت عدد رحلات شركات الطيران، وتم وضع شروط معينة لدعم الشركات المتوجهة لمدينتى شرم الشيخ والغردقة بنسبة 60 – %80، ومن تلك الشروط تحقيق الشركة أعلى معدلات طيران للمدينتين العام الماضى.
وتشير الإحصائيات إلى أن نسب الإشغال فى منطقتى شرم الشيخ والغردقة، تصل إلى %85 فى الأولى و%82 فى الثانية.
وعن مدينتى الأقصر وأسوان، اللتين لا تتجاوز معدلات إشغالهما %5، قال إن الوزارة ستقوم بدعم المقعد الخالى بـ40 – %100، مؤكدًا أن مدن السياحة الثقافية تحتاج إلى هذا الدعم.
وأكد أن عددًا كبيرًا من منظمى الرحلات العالمية قرروا عدم تقليل رحلاتهم لمصر، بعد انتشار معلومات عن نية وزير السياحة السابق إلغاء حوافز الطيران العارض لبعض المناطق.
اختلف ممثلو القطاع السياحى على جدوى استمرار برنامج دعم الطيران العارض، حيث أكد البعض أن منظمى الرحلات الأجانب هم المستفيدون من الدعم، بالإضافة إلى أن هذه المنظومة أدت إلى جلب السياحة الرخيصة لمصر، وتطفيش السياح ذوى الإنفاق المرتفع.
بينما يرى الآخرون أن القطاع سوف ينهار بدونها، خاصة فى ظل عدم وجود أعداد سياحية وافدة، كما أشادوا بالحزم الجديدة، خاصة أنها تدعم المناطق السياحية الأكثر تضررا فى الأقصر وأسوان وطابا.
وطالب ممثلو القطاع باستمرار البرنامج حتى نهاية شهر أبريل، وفق الموعد الذى حددته وزارة السياحة، وحتى يستعيد القطاع عافيته، مع العمل بالتوازى على دراسة بدائل تسويقية جديدة، لافتين إلى أن مصر هى الدولة الوحيدة التى تقوم بدعم الطيران الشارتر فى العالم.
تضمنت بنود برنامج التحفيز التى أقرها الوزير مطارات الأقصر وأسوان وطابا بدفع 40 دولارًا (320 جنيها)، لرحلات الطيران التى تستغرق أقل من 4 ساعات، و50 دولارًا (400 جنيه) لرحلات مدتها 4 ساعات فأكثر، وذلك على كل راكب فى المقاعد الممتلئة بدءًا من تحقيق نسبة امتلاء %40 كحد أدنى ودون حد أقصى، بحيث يتم دفع الحافز للمقاعد الممتلئة الزيادة عن النسبة المقررة وحتى المتحقق فعليا على الرحلة.
وعن مطار مرسى علم، يتم دفع 30 دولارًا (240 جنيها) لرحلات الطيران أقل من 4 ساعات، و40 دولارًا (320 جنيها) لرحلات 4 ساعات فأكثر، لكل راكب، بدءًا من تحقيق نسبة إشغال للطائرة تزيد عن %50 كحد أدنى، وحتى تحقيق نسبة إشغال %90.
وفى مطارى شرم الشيخ والغردقة يتم دفع 30 دولارًا (240 جنيها) لرحلات الطيران أقل من 4 ساعات، و40 دولارًا (320 جنيها) لرحلات 4 ساعات فأكثر، لكل راكب بدءًا من تحقيق نسبة إشغال للطائرة تزيد عن %60 كحد أدنى، وحتى تحقيق نسبة إشغال %80.
ولكن هناك ضوابط بشأن مطارى شرم الشيخ والغردقة، وهى أن يرتبط احتساب التحفيز طبقا لعدد الرحلات التى تم تشغيلها فعليا، وتزيد على عدد الرحلات التى تمت فى العام الماضى وفى ذات الشهر، كما يتم احتساب كل شهر على حدة، وذلك لأن المدينتين يتميزان بحركة كبيرة من الطيران العارض من دول أوروبا.
وعن رحلات الـDouble Touch، والتى تتعلق ببرامج رحلات الطيران التى تشمل الهبوط فى مطارين، وللاستفادة منه أقرت الوزارة أن يكون مطار الأقصر أحدهما، ويتم احتساب الحافز على إجمالى حمولة الطائرة وقت دخولها الأجواء المصرية، على أن يطبق التحفيز طبقا للضوابط التى ترتبط بكل مطار.
وتعتزم وزارة السياحة إصدار تذكرة تيسيرية توضيحية لشرح البرنامج المعلن باللغة الانجليزية خاصة بعد تلقى شكاوى بين منظمى الرحلات.
فى هذا السياق، قال إلهامى الزيات، رئيس اتحاد الغرف السياحية، فى اتصال هاتفى معه من «بولندا»، إن قرار وزير السياحة صائب، خاصة أنه استجاب لمطالب القطاع بتوجيه أكبر دعم ممكن لمناطق الأقصر وأسوان وطابا.
ولفت الزيات إلى أن السياح الأجانب لا يريدون الذهاب لهذه المناطق، وبالتالى تحفيز الطيران الشارتر يسهم فى إنقاذ هذه المدن ورفع نسب الإشغالات بها.
وأضاف الزيات لـ«المال» أن القطاع يحتاج حاليًا إلى السياحة دون النظر إلى أنها رخيصة أو دون ذلك، مؤكدًا أنه لو استعاد القطاع كامل عافيته فمن الطبيعى أن يتم رفع الأسعار وتحسين المنتج واستهداف السائح ذى الإنفاق المرتفع.
وأكد أن القطاع السياحى يحتاج إلى 3 سنوات لاستعادة عافيته، وحتى تستطيع الوزارة إلغاء منظومة التحفيز للطيران الشارتر.
من جانبه، أوضح طارق شلبى، نائب رئيس جمعية مستثمرى مرسى علم، أن تحفيز الطيران العارض لا يستفيد منه القطاع السياحى بأكمله، مؤكدًا أنه على الرغم من ذلك فهناك خطورة فى حال إلغائه لأن السياحة لم تتعاف حتى الآن.
وأضاف شلبى أن الظروف الراهنة هى السبب فى استمرار هذه المنظومة، والتى تعطى دعمًا لشركات ومنظمى رحلات ليس من حقهم الحصول عليه، مشيرًا إلى أن هذه الشركات اعتادت الحصول على الدعم، وفى حال إلغائه ستقوم بوقف رحلاتهم إلى مصر أو تخفيض عددها.
وطالب شلبى من وزير السياحة ضرورة العمل على فتح أسواق سياحية قوية وجديدة مع تفعيل سبل تسويقية مختلفة حتى تستطيع الوزارة إلغاء الدعم دون تخوف من إلحاق الضرر بالقطاع.
وأكد أن الدعم المستفيد الأول منه الشركات الأجنبية ومنظمى الرحلات وبعض الشركات والفنادق المصرية الكبرى.
من جانبه، أكد محمد حسانين، رئيس مجلس إدارة شركة جالاكسيا للسياحة، أن تحفيز الطيران الشارتر هو أداة من أدوات التسويق التى استعانت بها وزارة السياحة لمساعدة الشركات ومنظمى الرحلات على تنشيط الحركة السياحية فى مقاصد معينة.
وأضاف أن الأزمة كانت تكمن فى إنفاق الوزارة مبالغ كبرى على الطيران العارض بدون تحقيق عائد، لافتًا إلى أن ما يميز الحزمة الجديدة هو صرف مبالغ أقل على هذه المنظومة فمن 40 مليون دولار إلى 20 مليون دولار.
وطالب بضرورة البحث عن آليات تسويقية جديدة، حتى لا تكون السياحة تحت رحمة منظمى الرحلات بالخارج، والذين هددوا مؤخرًا، بعد تصريحات وزير السياحة السابق خالد رامى بإلغاء الدعم عن الشارتر فى أكتوبر الحالى، بوقف رحلاتهم إلى مصر أو تخفيض عددها.
وأكد أن فتح أسواق سياحية جديدة وقوية مع تقديم الدعم لها لمدة لا تتجاوز الـ 6 أشهر سيحقق عائدًا أكبر للقطاع.
ويرى الخبير السياحى عمرو صدقى، رئيس مجموعة كريتيف للسياحة، ونائب رئيس غرفة الشركات سابقًا، أن منظومة دعم الطيران العارض المستفيد منها الشركات الكبرى سواء شركات مصرية مساهمة مع شركات أجنبية أو شركات لديها حجم أعمال كبير فى مدن السياحة الشاطئية.
وأضاف صدقى أن دعم الطيران الشارتر أدى إلى جلب نوعية من السياحة الرخيصة، على حد قوله، فضلًا عن أن القيمة المالية والجدوى الاقتصادية التى حصلت عليها مصر من هذه المنظومة غير مجدية، مؤكدًا أن دعم الطيران الشارتر بمثابة الإنفاق على السائح الوافد.
ولفت إلى أنه لا توجد دولة بالعالم تقوم بدعم الطيران العارض كما يحدث فى مصر، وأن الغرض من الدعم كان فى الأساس لتشجيع السياحة إلى مناطق ومطارات جديدة مثل طابا ومرسى علم.
وكشف صدقى أن دعم الطيران الشارتر أسهم فى تغطية مصروفات وأرباح الشركات الكبرى التى استفادت من هذا الدعم، مطالبا بأهمية إعادة النظر فى هذه المنظومة التى ليس لها جدوى اقتصادية.
وأشاد صدقى بالحزمة التى أقرها وزير السياحة فى رحلات الـ«double touch»، مؤكدًا أن هذه هى الطريقة الأمثل لتحفيز الطيران العارض، مطالبًا بفتح أسواق سياحية جديدة لتنشيط الحركة السياحية.
يذكر أن خالد رامى، وزير السياحة السابق، كان قد أصدر قرارًا بوقف تحفيز الطيران العارض على مدن شرم الشيخ والغردقة، واستمراره فى الأقصر وأسوان وطابا ومرسى علم، وذلك فى إطار توجه الدولة لسياسة ترشيد النفقات فى القطاعات التابعة لها، مؤكدًا عدم تجديد هذه المنظومة مع نهاية أكتوبر الحالى لترشيد حجم النفقات وفقًا لتوجيهات رئاسة الجمهورية.