■ مصر تسعى للاستفادة من تجربة نيودلهى فى المجمعات الصناعية
المال– خاص:
تعود قمة الهند – أفريقيا من جديد بعد توقف دام 7 سنوات منذ قمة الأعمال الهندية الأفريقية التى استضافتها نيودلهى فى 2009، وحضرها رئيس 32 دولة أفريقية، وعدت وقتها الهند بزيادة تجارتها مع أفريقيا إلى ثلاثة أمثالها على مدى خمس سنوات لتبلغ 100 مليار دولار، مقارنة بما كانت عليه فى 2008 والتى بلغت وقتها نحو 35 مليار دولار، إلا أن التجارة الهندية مع القارة الأفريقية وصلت نحو 70 مليار دولار حتى عام 2014.
وكان من المقرر أن تعقد قمة الهند - أفريقيا أواخر 2014 إلا أنها تاجلت بسبب انتشار وباء الإيبولا فى عدد من دول القارة الأفريقية، مع سعى الهند على منافسة العملاق الصينى على موارد القارة الأفريقية فى مجالات البترول والثروة المعدنية وتكنولوجيا المعلومات.
وصدر بيان عن مجلس الوزراء الهندى أن هناك توسعًا فى توجيه الدعوات لرؤساء الدول الأفريقية، ومن المتوقع أن يشارك نحو 54 دولة، بالإضافة إلى الاتحاد الأفريقي، لمضاعفة حجم الاستثمارات الهندية فى القارة الأفريقية والتى تبلغ حاليا نحو 30 مليار دولار.
وأشار بيان مجلس الوزراء الهندى إلى أنه فى الفترة التى تسبق قمة الهند أفريقيا، يجرى تنظيم العديد من الأحداث الجانبية، وسيعقد اجتماع لوزراء التجارة من الهند وأفريقيا فى 23 أكتوبر بمشاركة الوفود التجارية، كما سيتم إقامة معرض للأعمال فى مكان القمة يومى 27 و29 أكتوبر بمشاركة قيادات غرف التجارة والصناعة.
وعلى هامش الدورة الثالثة لفعاليات قمة الهند – أفريقيا أُقيم اجتماع وزراء التجارة الأفارقة والهند بمشاركة نحو 37 وفدًا أفريقيًا، أكد المشاركون خلال الاجتماع ضرورة إعادة النظر فى العلاقات التجارية القائمة بين الهند وأفريقيا، بالإضافة إلى مناقشة السوق الحرة والتعريفة التفضيلية للبلدان الأقل نموًا، وبرنامج المساعدات التقنية للقطن.
وصرح وزير التجارة والصناعة الهندى نيرمالا سيثارامان بعد الاجتماع بأن الهند كانت واحدة من أوائل الدول فى تقديم حزمة خدمات للبلدان الأقل نموا، وقررت التخلى أيضا عن رسوم التأشيرات لرجال الأعمال من الدول الأقل نموا للسفر إلى الهند، مشيرا إلى أن بلاده كانت قد أعلنت خلال قمة الأعمال الهندية الأفريقية فى عام 2008، عن منح تعريفة الأفضلية حرة للبلدان الأقل نموا من أجل فتح السوق الهندية وزيادة الصادرات من البلدان الأفريقية.
وأكد أن الهند حققت تقدمًا كبيرًا فى التحول من كونها دولة مستوردة إلى مصدرة فى العديد من القطاعات منذ إعلان استقلالها، مؤكدا أن بلاده تسعى لتقاسم تجربتها وخبرتها فى إطار الشراكة مع الدول الأفريقية التى لديها القدرة على خلق فرص العمل، وتعزيز سبل العيش، وتحقيق تحسن فى نوعية الحياة لشعوب القارة. وتستغل الهند بطء النمو الاقتصادى الصينى وقلة اعتمادها على المواد الأولية لخلق موقع لها بالقارة الأفريقية، طامحة لسد حاجتها من النفط الذى تستورد %80 منه لاستخدامها المحلى، لذا تحاول التقرب إلى الدولة الغنية بالنفط مثل نيجيريا لتنويع مصادر النفط، وعدم الاعتماد بشكل كلى على دول الشرق الأوسط.
وتمتلك الهند علاقات تجارية مع أغلبية بلدان القارة الأفريقية لكن حجم التبادلات التجارية لم يحقق الرقم المرجو من عملاق مثل الهند، فصافى حجم التبادل التجارى بين الهند وأفريقيا لا يمثل سوى سدس حجم التجارة بين الصين ونفس البلدان، رغم أن العديد من البلدان الأفريقية حاليا تبدو غير مرحبة لاستمرار العلاقات الاقتصادية مع الصين، نظرا لارتفاع أرباح الأخيرة على أرباح الدولة الأفريقية، إلا أن الصين تحضر فى مشاريع حيوية بالقارة مثل استخراج المعادن والنفط وفى المناجم وشق الطرق وحفر الآبار وبناء السدود، فى حين تدور معظم التبادلات التجارية بين الهند وأفريقيا فى فلك المشاريع والمنتجات الزراعية.
وقال السفير حاتم تاج الدين، سفير مصر لدى الهند فى وقت سابق، إن المشاركة المصرية فى المنتدى متميزة على كل المستويات، بما يعكس قوة العلاقة التاريخية بين مصر والهند وأفريقيا. ويشارك الرئيس عبدالفتاح السيسى فى المنتدى.
وأضاف السفير أن مصر يقع على عاتقها مسئولية تمثيل القارة فى العديد من المحافل الدولية منها مفاوضات تغيير المناخ المتوقع عقدها نهاية هذا العام.
وكانت وزيرة التعاون الدولى سحر نصر قد التقت سانجاى باتاشاريا سفير الهند فى القاهرة، يوم الثلاثاء، الموافق 20 أكتوبر؛ لبحث ترتيبات عقد قمة الهند أفريقيا القادمة.
وأعربت الوزيرة خلال اللقاء عن رغبتها فى دفع علاقات التعاون الثنائى بين مصر والهند بما يخدم المصالح المشتركة فى المجالات السياسية والاقتصادية وتنمية حجم التجارة والاستثمار بين البلدين.
وبحث الجانبان إمكانية الاستفادة من الخبرات الهندية الكبيرة فى مجال إنشاء وإدارة التجمعات الصناعية المتكاملة بغرض تنمية الصناعات الوطنية وزيادة حجم الصادرات.
ويبلغ حجم التبادل التجارى بين مصر والهند 5 مليارات دولار، تعد الهند ثانى أكبر واجهة للصادرات المصرية.