دعاء حسنى:
توقعت الشعبة العامة للمستوردين موجة من الارتفاعات فى اسعار السلع المستوردة نتيجة تراجع قيمة العملة المحلية امام الدولار، فضلا عن صعوبة توفير الدولار اللازم للاستيراد ،وارتفاع اسعاره فى السوق الموازية.
وقال حمدى النجار رئيس الشعبة لـ«المال» ان اسعار الدولار فى السوق الموازية ستشهد مزيد من الارتفاعات مع بداية التعاملات اليوم الاحد، وقد تصل الى نحو 9 جنيهات خلال الاسبوعيمن المقبلين الامر الذى يعد بداية لموجة من الارتفاعات فى اسعار السلع وخاصة المستوردة.
يشار إلى ان هشام رامز محافظ البنك المركزى كان قد باغت السوق الخميس الماضى، وأعلن عن خفض سعر العملة المحلية مقابل الدولار بنحو 10 قروش دفعة واحدة، اذ بلغ سعر صرف الجنيه 7.83 جنيه للدولار فى المزاد الدورى للعملة وارتفع الى 7.93 فى تعاملات البنوك، بينما سجل 8.25 جنيه فى السوق الموازية.
وانتقد النجار غياب السياسات النقدية الواضحة، لافتا الى ان التخبط الحالى يربك السوق، ويخلق فوضى كبيرة، ما يتسبب فى ارتفاعات الاسعار وسط ضغط مرتقب على الدولار.
وأكد أن فاتورة استيراد السلع ستشهد ارتفاعا كبيرا خلال الفترة القليلة المقبلة.
واستطرد: توجد مشكلتين رئيسيتين حاليا بالسوق، الاولى نقص معروض البضائع المستوردة فى السوق، والاخيرة رفع التكلفة الاستيرادية، موضحا أن كل مستورد يتم الافراج عن بضاعته المستوردة يقوم برفع سعرها لتجنب اية اعباء قد يتحملها نتيجة الارتفاعات المستمرة فى سعر الدولار امام الجنيه.
وأكد قيام البنك المركزى بتوفير العملة الدولارية اللازمة لاستيراد السلع الاساسية حتى الان، لكن لا يزال هناك نقصا فى الدولار اللازم لاستيراد مستلزمات الانتاج والأدوية.
كان شريف اسماعيل رئيس الوزراء قد وعد بحل أزمة نقص الدولار خلال شهرين ، وذلك خلال لقاء مع أحمد الوكيل رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية وعددا من ممثلى مجلس الادارة.
وتعقد الشعبة العامة للمستوردين إجتماعا عاجلا عقب انتهاء انتخابات البرلمان مباشرة، للمطالبة بالغاء استمارة 4 الملزمة للافراج عن البضائع من المؤانئ ، وهو الامر الذى سيحل %50 من الازمة الراهنة ،لانه سيؤدى الى الافراج الفورى عن السلع المغطى تأمينها بالكامل من العملة المحلية،بما يجنب لمستوردين دفع غرمات تاخير وتخزين البضائع، والتى تضيف تكلفة تتراوح بين 15 الى %40 على سعر المنتج.
يشار إلى أن نموذج (4) يتضمت بيانات يحررها المستورد يوضح بها اسم البنك، ورقم وتاريخ اصدار النموذج وبيانات عن المستورد يوضح بها الاسم، وعنوان النشاط ورقم البطاقة الاستيرادية، أو الاحتياجات، وبيانات عن البضاعة المستوردة موضحا بها نوع السلعة، والكمية وإجمالى القيمة، وأساس التعاقد ومنشأ البضاعة والبلد المستورد منه، وتوقع تلك البيانات من المستورد، كما يوضح بالنموذج مصدر التمويل وطريقة السداد ،بالاضافة الى بيانات يحررها البنك بالنموذج، تتضمن المصاريف الادارية، وإيصال السداد والتاريخ، ويتم التوقيع من المدير المسئول وتختم بخاتم البنك.
اضاف النجار أن قرارات المركزى تعزز من تجارة العملة، حيث يلجأ المستوردين لـلسوق الموازية لتحويل قيمة شحنتاهم بالجنيه،على ان تقوم شركات الصرافة بتغطية قيمة تلك التحويلات بالدولار من الخارج، بزيادة تتراوح بين 6 الى %8 عن سعر الدولار المعلن بالاسواق، ويعد شرط تحويلات الدولار من الخارج أحد الشروط التى يمكن بها المركزى الافراج عن البضائع المستوردة.
أكد محمد السويدى رئيس أتحاد الصناعات المصرية، أن هناك عجزا فى توافر السلع والخامات الخاصة بالصناعة نتيجة لعجز البنوك عن تدبير العملة الدولارية اللازمة للاستيرادها.
أضاف فى تصريحات لـ«المال»: أن هذا العجز أدى إلى تأخير عمليات الانتاج،الامر الذى سيؤثر سلبا على معدلات الانتاج.
أوضح السويدى أن الأتحاد تقدم بـ4 مقترحات للدولة لتساعد فى تدبير العملة ونحن بانتظار تعليمات «البنك المركزى» لابداء مرونة أكثر فيما يتعلق بتوفير العملة اللازمة للخامات الخاصة بالصناعة.
تابع أن اولى المقترحات تمثلت فى توقف تصدير السلع عبر مكاتب الاستيراد والتصدير الا بموجب اعتمادات مستندية مسبقة لضمان عدم تهريب السلع، وجاء المقترح الثانى فى أن تكون «استمارة 4» محددة المدة وليست مفتوحة كما هى عليه الان، لتجنب فتح سوق سوداء للعملة التى تباع من الخارج..
اضاف: الافتراح الثالث: تمثل فى ضرورة جذب الحكومة لاستثمارات أجنبية سريعا من خلال ازلة المعوقات امام تراخيص البناء والدفاع المدنى والبيئة، واسناد اصدار تلك التراخيص الخاصة بالمشروعات لمكاتب استشارية تطبق الكود العالمى، مع اقتصار الحكومة على اعتماد الرخص، وتوفير الاراضى بنظام حق الانتفاع.
اشار الى المقترح الرابع: تمثل فى تطبيق الاسعار الاسترشادية والمصروفات الامنة على السلع والخامات المستوردة لتقنينها، والحد من أهداار مصادر العملة الصعبىة على استيراد مواد رديئة.
وردا على سؤال حول اتجاه الحكومة لتقنين الاستيراد برفع التعريفة الجمركية على عددا منها، قال السويدى: «اتحاد الصناعات قدم دراسات منذ فترة للحكومة لتعديل التشوهات الجمركية لعددا من السلع، والارتفاعات ليست كبيرة وتدور نسبتها حول 5 الى %10».