أعد الملف – على راشد
«الكوميكس» أو الفن التاسع كما يسمونه، ذلك الفن الذى يجمع بين الإبداع بالرسم والكتابة، والذى اعتدنا عليه فى مصر على أنه فن للأطفال بينما ينظر إليه فى العالم المتقدم على أنه موجه أيضا للكبار والبالغين، هذا الفن كان مؤخرا موضوعا لمهرجان جديد اختتمت دورته الأولى منذ أيام وهو مهرجان «كايرو كوميكس».
وإذا كانت مصر قد عرفت فن الكوميكس منذ الربع الأول من القرن العشرين، واشتهر بفضل مجلات الأطفال المصورة كمجلة «ميكى» و«سمير» و«تان تان»، إلا أن ثورة 25 يناير كانت إيذانا ببدء تعرف المتذوق المصرى على «الكوميكس» كفن يستهدف الكبار أيضا، كما بدأ هذا الفن يغزو ساحات أخرى بخلاف المجلات المطبوعة، فظهرت محاولات لإنشاء مجلات إلكترونية تختص به، وخلال هذا الملف تستعرض «المال» أهم ملامح الدورة الأولى لمهرجان «كايروكوميكس»، وتاريخ هذا الفن فى مصر، والمعوقات التى واجهها ومايزال يواجهها.
يعتبر «كايرو كوميكس» المهرجان الدولى الأول للقصة المصورة وفن الكوميكس فى مصر والذى أقيم لمدة أربعة أيام فى الفترة من 30 سبتمبر حتى 3 أكتوبر بالجامعة الأمريكية، بحضور العديد من الفنانين العرب.
ورغم أن المهرجان كان فى دورته الأولى وبجهود شخصية من بعض فنانى الكوميكس وهم مجدى الشافعى، هيثم رأفت، محمد رأفت، محمد الشناوى، إلا أنه خرج بشكل جيد وبمشاركة بعض الدول العربية مثل الجزائر وليبيا ولبنان والأردن والمغرب وتونس، وسط دعم المركز الثقافى الفرنسى بمصر.
وقدم المهرجان فعالية «ع السطوح» عبارة عن سلسلة من النقاشات حول «فن الكوميكس» وتاريخه، كما كان الفنان الفرنسى الشهير جولو هو ضيف الشرف ووقع النسخة العربية الأولى من ألبومه «ألوان العار».
وشارك فى المهرجان العديد من المجلات الخاصة بالكوميكس المطبوع منها والإلكترونى مثل «توكتوك»، «جراج»، «فوت علينا بكرة»، «كشك»، «مجنون»، و«العصبة» وغيرها، بالاضافة إلى مشاركة دور نشر «التنوير» و«نهضة مصر» و«فابريكا» التى أصدرت «ألوان العار» فى نسخته العربية.
وأعلنت اللجنة المنظمة للمهرجان فى حفل افتتاحه عن جوائز الدورة الأولى لبعض أعمال الكوميكس، برعاية محيى الدين اللباد أيقونة المهرجان.
وتناول المهرجان القضايا الخاصة بفن الكوميكس من خلال ندواته التى تحدثت عن المدارس الفنية الرائدة للكوميكس، والتاريخ السياسى للقصة المصورة فى العالم العربى، وغيرها العديد من النقاشات، بالإضافة إلى عرض المجلات المشاركة جميعا مع معرض خاص للدول العربية وفرنسا لبعض الأعمال الصادرة عنها.
ومن جهته، أكد فنان الكوميكس هيثم رأفت، أحد القائمين على المهرجان، أن المهرجان فرصة للتعرف على التجارب المستقلة فى فن الكوميكس، موضحا أنهم اكتشفوا أن الحكاية أكبر بكثير مما توقعوا حيث وجدوا العديد من الكيانات المختلفة لم يعرفوا عنها شيئا، وهو ما جعل المهرجان أكثر نجاحا خاصة أن جميع الأعمال المعروضة لم يرها فقط الفنانون المصريين بل كانت على مرأى من العديد من الدول العربية وكذلك فرنسا مما أحدث حالة من التواصل حتى ولو كانت بين الفنانين فقط.
وأشار إلى أن المهرجان ليس دورة واحدة وإنما سيستمر ويتم حاليا وضع تصور للدورة المقبلة التى ستحمل اسم الفنان نجيب فرح وسيكون هناك محاولات لمشاركات دول جديدة، وستكون الدورة المقبلة أكثر تطورا من الأولى.
وقال رأفت إن المشاكل التى واجهتهم خلال الدورة الأولى تمثلت فى أن هناك أناس لا يعرفون الكوميكس، لذلك كانوا يعرفون للفن فى كل إعلان عن المهرجان، كما واجهوا أزمة فى اختيار مكان وانتهت بالتعاون مع الجامعة الأمريكية التى تركت لهم مقرها كاملا لمدة أربعة أيام، لافتا إلى أنه كان هناك دعما من المركز الثقافى الفرنسى بالإضافة إلى استضافته للعديد من الفنانين العرب.
ولفت إلى أن دعم وزارة الثقافة لمثل هذه المهرجانات هو أمر صعب لأن الفن التاسع، أو الكوميكس، – قد لا يكون على أولوياتهم لكن من الضرورى أن تدعم دور النشر المختلفة هذا الفن الذى تعتبره مخاطرة وأن تقدم هذه النوعية من الأعمال لتكون هناك صناعة مستقلة.
ويشير مصطفى السعدنى، رسام بمجلة «كشك»، إلى أنه كانت هناك العديد من الأزمات فى مجال الكوميكس ليأتى مهرجان «كايرو كوميكس» الذى وضع الفنان والناشر وجمهور القصة المصورة فى مكان واحد، لتحدث حالة من التلاقى بين الجميع، كما أن المهرجان عرف الفنانين على أعمال بعضهم البعض وليس فى مصر فقط بل فى الدول العربية وأصبح الكوميكس لا توجد حدود تفصله وهذا جعل هناك حالات من التعاون بين بعض الفنانين المصريين والعرب، وهو ما سيجعل هناك إنتاج غزير فى السنوات المقبلة.
ويرى السعدنى أن المعرض نبه الجمهور لوجود فن وفنانين كوميكس كثيرون وبهذا تم التغلب على العديد من الصعوبات التى واجهت هذا الفن فى الفترة الأخيرة، كما أنه نبه أيضا إلى أن الكوميكس ليس للصغار فقط بل للكبار أيضا من خلال المجلات التى تم عرضها خلال فترة المهرجان.
وعن استمرارية المهرجان لفت إلى أن المشاركين به سيجتمعون قريبا لتوضيح النجاح الذى حققوه فى الدورة الأولى ووضع أفكار جديدة لتأتى الدورة الثانية بشكل أفضل، لافتا إلى أن مدير مهرجان أنجولان للكوميكس كان متواجدا وغيره من فنانى الدول الأوربية وأثنوا على المهرجان وهو ما يعتبره نجاحا، خاصة لو قارنا بين إنتاجهم الغزير فى الكوميكس والإنتاج المصرى، ولكن تقريبا تم حل أزمة النشر من خلال بعض دور النشر التى ستساهم فى نشر هذه النوعية من المجلات والكتب وقد تكون الأعوام المقبلة اكثر إنتاجا لفن الكوميكس.
أما محمد جمال، مؤسس ومنسق تطبيق «كتبنا»، فقد كان من المشاركين فى المهرجان ويقول: «كتبنا» هى أول منصة نشر شخصى من يريد نشر أى كتاب إلكترونى يستخدم التطبيق الخاص بنا وبدأنا منذ 5 اشهر ولدينا حوالى 200 كتاب ومن خلال التعامل مع القراء وجدنا أنهم يهتمون أكثر بالمحتوى البصرى، لأنه خفيف ويتناسب مع الهواتف فى اى مكان لهذا السبب جاءت مشاركتنا فى المهرجان وكان لنا هدفان الأول التعامل مع قراء الكوميكس وتعريفهم بالتطبيق أما الثانى فهو جذب الفنانين للتعامل معنا».
ويشير إلى أن أول دورة من المهرجان كانت ناجحة ولكن الدورات المقبلة فى الأغلب ستكون أكثر قوة، لافتا إلى أهمية وجود مشاركات أوسع وتسويق أكبر للمهرجان.
«الكوميكس» أو الفن التاسع كما يسمونه، ذلك الفن الذى يجمع بين الإبداع بالرسم والكتابة، والذى اعتدنا عليه فى مصر على أنه فن للأطفال بينما ينظر إليه فى العالم المتقدم على أنه موجه أيضا للكبار والبالغين، هذا الفن كان مؤخرا موضوعا لمهرجان جديد اختتمت دورته الأولى منذ أيام وهو مهرجان «كايرو كوميكس».
وإذا كانت مصر قد عرفت فن الكوميكس منذ الربع الأول من القرن العشرين، واشتهر بفضل مجلات الأطفال المصورة كمجلة «ميكى» و«سمير» و«تان تان»، إلا أن ثورة 25 يناير كانت إيذانا ببدء تعرف المتذوق المصرى على «الكوميكس» كفن يستهدف الكبار أيضا، كما بدأ هذا الفن يغزو ساحات أخرى بخلاف المجلات المطبوعة، فظهرت محاولات لإنشاء مجلات إلكترونية تختص به، وخلال هذا الملف تستعرض «المال» أهم ملامح الدورة الأولى لمهرجان «كايروكوميكس»، وتاريخ هذا الفن فى مصر، والمعوقات التى واجهها ومايزال يواجهها.
يعتبر «كايرو كوميكس» المهرجان الدولى الأول للقصة المصورة وفن الكوميكس فى مصر والذى أقيم لمدة أربعة أيام فى الفترة من 30 سبتمبر حتى 3 أكتوبر بالجامعة الأمريكية، بحضور العديد من الفنانين العرب.
ورغم أن المهرجان كان فى دورته الأولى وبجهود شخصية من بعض فنانى الكوميكس وهم مجدى الشافعى، هيثم رأفت، محمد رأفت، محمد الشناوى، إلا أنه خرج بشكل جيد وبمشاركة بعض الدول العربية مثل الجزائر وليبيا ولبنان والأردن والمغرب وتونس، وسط دعم المركز الثقافى الفرنسى بمصر.
وقدم المهرجان فعالية «ع السطوح» عبارة عن سلسلة من النقاشات حول «فن الكوميكس» وتاريخه، كما كان الفنان الفرنسى الشهير جولو هو ضيف الشرف ووقع النسخة العربية الأولى من ألبومه «ألوان العار».
وشارك فى المهرجان العديد من المجلات الخاصة بالكوميكس المطبوع منها والإلكترونى مثل «توكتوك»، «جراج»، «فوت علينا بكرة»، «كشك»، «مجنون»، و«العصبة» وغيرها، بالاضافة إلى مشاركة دور نشر «التنوير» و«نهضة مصر» و«فابريكا» التى أصدرت «ألوان العار» فى نسخته العربية.
وأعلنت اللجنة المنظمة للمهرجان فى حفل افتتاحه عن جوائز الدورة الأولى لبعض أعمال الكوميكس، برعاية محيى الدين اللباد أيقونة المهرجان.
وتناول المهرجان القضايا الخاصة بفن الكوميكس من خلال ندواته التى تحدثت عن المدارس الفنية الرائدة للكوميكس، والتاريخ السياسى للقصة المصورة فى العالم العربى، وغيرها العديد من النقاشات، بالإضافة إلى عرض المجلات المشاركة جميعا مع معرض خاص للدول العربية وفرنسا لبعض الأعمال الصادرة عنها.
ومن جهته، أكد فنان الكوميكس هيثم رأفت، أحد القائمين على المهرجان، أن المهرجان فرصة للتعرف على التجارب المستقلة فى فن الكوميكس، موضحا أنهم اكتشفوا أن الحكاية أكبر بكثير مما توقعوا حيث وجدوا العديد من الكيانات المختلفة لم يعرفوا عنها شيئا، وهو ما جعل المهرجان أكثر نجاحا خاصة أن جميع الأعمال المعروضة لم يرها فقط الفنانون المصريين بل كانت على مرأى من العديد من الدول العربية وكذلك فرنسا مما أحدث حالة من التواصل حتى ولو كانت بين الفنانين فقط.
وأشار إلى أن المهرجان ليس دورة واحدة وإنما سيستمر ويتم حاليا وضع تصور للدورة المقبلة التى ستحمل اسم الفنان نجيب فرح وسيكون هناك محاولات لمشاركات دول جديدة، وستكون الدورة المقبلة أكثر تطورا من الأولى.
وقال رأفت إن المشاكل التى واجهتهم خلال الدورة الأولى تمثلت فى أن هناك أناس لا يعرفون الكوميكس، لذلك كانوا يعرفون للفن فى كل إعلان عن المهرجان، كما واجهوا أزمة فى اختيار مكان وانتهت بالتعاون مع الجامعة الأمريكية التى تركت لهم مقرها كاملا لمدة أربعة أيام، لافتا إلى أنه كان هناك دعما من المركز الثقافى الفرنسى بالإضافة إلى استضافته للعديد من الفنانين العرب.
ولفت إلى أن دعم وزارة الثقافة لمثل هذه المهرجانات هو أمر صعب لأن الفن التاسع، أو الكوميكس، – قد لا يكون على أولوياتهم لكن من الضرورى أن تدعم دور النشر المختلفة هذا الفن الذى تعتبره مخاطرة وأن تقدم هذه النوعية من الأعمال لتكون هناك صناعة مستقلة.
ويشير مصطفى السعدنى، رسام بمجلة «كشك»، إلى أنه كانت هناك العديد من الأزمات فى مجال الكوميكس ليأتى مهرجان «كايرو كوميكس» الذى وضع الفنان والناشر وجمهور القصة المصورة فى مكان واحد، لتحدث حالة من التلاقى بين الجميع، كما أن المهرجان عرف الفنانين على أعمال بعضهم البعض وليس فى مصر فقط بل فى الدول العربية وأصبح الكوميكس لا توجد حدود تفصله وهذا جعل هناك حالات من التعاون بين بعض الفنانين المصريين والعرب، وهو ما سيجعل هناك إنتاج غزير فى السنوات المقبلة.
ويرى السعدنى أن المعرض نبه الجمهور لوجود فن وفنانين كوميكس كثيرون وبهذا تم التغلب على العديد من الصعوبات التى واجهت هذا الفن فى الفترة الأخيرة، كما أنه نبه أيضا إلى أن الكوميكس ليس للصغار فقط بل للكبار أيضا من خلال المجلات التى تم عرضها خلال فترة المهرجان.
وعن استمرارية المهرجان لفت إلى أن المشاركين به سيجتمعون قريبا لتوضيح النجاح الذى حققوه فى الدورة الأولى ووضع أفكار جديدة لتأتى الدورة الثانية بشكل أفضل، لافتا إلى أن مدير مهرجان أنجولان للكوميكس كان متواجدا وغيره من فنانى الدول الأوربية وأثنوا على المهرجان وهو ما يعتبره نجاحا، خاصة لو قارنا بين إنتاجهم الغزير فى الكوميكس والإنتاج المصرى، ولكن تقريبا تم حل أزمة النشر من خلال بعض دور النشر التى ستساهم فى نشر هذه النوعية من المجلات والكتب وقد تكون الأعوام المقبلة اكثر إنتاجا لفن الكوميكس.
أما محمد جمال، مؤسس ومنسق تطبيق «كتبنا»، فقد كان من المشاركين فى المهرجان ويقول: «كتبنا» هى أول منصة نشر شخصى من يريد نشر أى كتاب إلكترونى يستخدم التطبيق الخاص بنا وبدأنا منذ 5 اشهر ولدينا حوالى 200 كتاب ومن خلال التعامل مع القراء وجدنا أنهم يهتمون أكثر بالمحتوى البصرى، لأنه خفيف ويتناسب مع الهواتف فى اى مكان لهذا السبب جاءت مشاركتنا فى المهرجان وكان لنا هدفان الأول التعامل مع قراء الكوميكس وتعريفهم بالتطبيق أما الثانى فهو جذب الفنانين للتعامل معنا».
ويشير إلى أن أول دورة من المهرجان كانت ناجحة ولكن الدورات المقبلة فى الأغلب ستكون أكثر قوة، لافتا إلى أهمية وجود مشاركات أوسع وتسويق أكبر للمهرجان.