■ غادة والى: لم نحقق هدف الألفية ■ سلمى البكرى: تنظيم 471 زيارة ميدانية خلال المرحلة المقبلة
■ بهيرة حسن: 300 مليون جنيه استثمارات «فودافون مصر لتنمية المجتمع»
■ حسام بدراوى: «رؤية 2030» تتيح التعليم للجميع وبجودة عالية
سارة عبد الحميد:
احتفل مشروع «التعليم أولا»، السبت الماضى، بالانتهاء من المرحلة الأولى من المشروع، الذى درّب 4274 متدربًا، ما بين مدير ووكيل مدرسة وإخصائى، بالتعاون مع مؤسسة فودافون مصر لتنمية المجتمع، ومؤسسة التعليم أولا، وذلك بالمدارس التجريبية على مستوى محافظات الجمهورية.
قالت الدكتور غادة والى، خلال كلمتها التى ألقتها على هامش الاحتفالية، إن التعليم فى مصر يواجه مجموعة كبيرة من التحديات؛ بسبب ارتفاع معدلات الفقر والبطالة وانتشار عمالة الأطفال، فى مقابل التخلى عن المدرسة، معربة عن شكرها للجهود المبذولة من قِبل مؤسستى «فودافون مصر لتنمية المجتمع» و«التعليم أولا»، فى إطار المشروع لرفع كفاءة المدارس الحكومية، مؤكدة أن التعليم يجب أن يكون أولا وثانيًا وثالثًا، فى ظل الأوضاع غير المبشِّرة للتعليم بمصر.
وأشارت إلى تقرير أهداف الألفية فى مصر خلال عام 2015، والذى حمل نتائج سيئة حول أوضاع التعليم، وذلك مقارنة بتقرير الألفية السابق فى عام 2011، إذ لم تستطع مصر تحقيق الهدف الخاص بالنسبة المطلوبة للأطفال للالتحاق بالتعليم الابتدائى؛ تأثرًا بالسنوات الثلاث الماضية، حيث انخفضت بنحو %4.8 لتصل إلى %90.6، مقارنة بـ %95.4 من الأطفال فى سن الالتحاق بالمدارس الابتدائية.
وتعمل الأهداف الستة للتعليم للجميع المتفَق عليها دوليًّا، على تلبية حاجات التعلم لجميع الأطفال والشباب والكبار، بحلول 2015، على توسيع وتحسين الرعاية والتربية على نحو شامل فى مرحلة الطفولة المبكِّرة، وخاصة لصالح أكثر الأطفال تأثرًا وأشدِّهم حرمانًا، والعمل على أن يتم بحلول عام 2015 تمكين جميع الأطفال من الحصول على تعليم ابتدائى جيد ومجانى وإلزامى، وإكمال هذا التعليم، مع التركيز بوجه خاص على البنات والأطفال الذين يعيشون فى ظروف صعبة، وأطفال الأقليات الإثنية.
كما تشمل الأهداف ضمان تلبية حاجات التعلم لجميع الصغار والراشدين، من خلال الانتفاع المتكافئ ببرامج ملائمة للتعلم واكتساب المهارات اللازمة للحياة، وتحقيق تحسين بنسبة %50 فى مستويات محو أمية الكبار بحلول عام 2015، ولا سيما لصالح النساء، وتحقيق تكافؤ فرص التعليم الأساسى والتعليم المستمر لجميع الكبار، وإزالة أوجه التفاوت بين الجنسين فى مجال التعليم الابتدائى والثانوى وتحقيق المساواة بين الجنسين فى ميدان التعليم بحلول 2015، مع التركيز على تأمين فرص كاملة ومتكافئة للفتيات للانتفاع والتحصيل الدراسى فى تعليم أساسى جيد، علاوة على تحسين جميع الجوانب النوعية للتعليم وضمان الامتياز للجميع، بحيث يحقق جميع الدارسين نتائج واضحة وملموسة فى التعلم، ولا سيما فى القراءة والكتابة والحساب والمهارات الأساسية للحياة.
وتوقّعت غادة أن تشهد المرحلة المقبلة تحسنًا فى الأوضاع التعليمية، فى ظل وجود دستور يطالب الحكومة برفع استثماراتها فى التعليم بتخصيص %10 من الناتج المحلى الإجمالى للإنفاق على الصحة والتعليم خلال عام 2017.
وطالبت بضرورة إعادة النظر فى منهجية إصلاح التعليم، عبر الاهتمام بالجهاز الإدارى والمدارس، وتكثيف البرامج التدريبية للمدرسين، بالإضافة إلى تأهيل الكوادر البشرية.
وأشارت سلمى البكرى، الرئيس الشرفى لمشروع التعليم أولا، إلى أن المشروع يمتد عبر مرحلتين على مدار أربع سنوات تم الانتهاء من المرحلة الأولى خلال العامين الماضيين، والتى شملت رفع كفاءة المدارس التجريبية على مستوى محافظات الجمهورية والبالغة 741 مدرسة، بواقع مليون طالب، حيث وصل إجمالى عدد الدورات التدريبية إلى 16 دورة تدريبية خلال العام الماضى، منوهة بتنظيم 76 ورشة عمل ضمّت 101 ساعة تدريبية و36 مدربًا.
ونوهت بأن التدريب يستند إلى مجموعة من المحاور، هى: التعلم النشط، والتقويم السلوكى الإيجابى، والتواصل الفعَّال، وإدارة الوقت، وطرق فعالة فى تدريس اللغة الإنجليزية، ودورة الأنشطة الطلابية فى بناء شخصية الطفل، والتعلم متعدد المستويات، وتقييم الطلاب والمدرسين وتحليل النتائج، واستخدام التكنولوجيا الحديثة داخل الفصل، ومراحل النمو والتطور عند التلاميذ وأثرها على التعليم، وإدارة الفصل.
وأضافت أن المحاضرات تشمل 9 محاور، ويتم تقسيم المشاركين على 9 مجموعات هى: طرق تقييم المدرسة، الفرق بين القيادة والإدارة، مراحل النمو والتطوير عند التلاميذ وأثرها على التعليم، تقييم الطلاب والمدرسين وتحليل النتائج، ثقافة المدرسة، العقاب الإيجابى، دور المدرس فى القرن الواحد والعشرين، التخطيط الاستراتيجى للمؤسسة التعليمية، واستخدام التكنولوجيا فى العملية التعليمية.
ولفتت إلى أنه سيتم خلال الفترة المقبلة تدريب 297 معلمًا فى إطار المرحلة الثانية من المشروع، بواقع 54 موجهًا عامًّا "إخصائيًّا اجتماعيًّا ونفسيًّا"، و54 موجهًا عامًا للغة الإنجليزية وموجهًا للتجريبيات، و54 موجهًا عامًّا للرياضيات، و54 موجهًا عامًّا للعلوم، بالإضافة إلى تدريب 135 معلمًا أول لرياض الأطفال، بالإضافة إلى تدريب رؤساء أقسام اللغة الإنجليزية، والعلوم، والرياضيات، ومديرى مراحل رياض الأطفال فى جميع المدارس الرسمية للغات.
وتابعت: سيتم تنظيم 471 زيارة ميدانية من جانب الإدارة المركزية للمتابعة وتقويم الأداء، و70 زيارة ميدانية من قِبل فريق التعليم أولا، بالإضافة إلى إطلاق دورة «TOT» لتدريب 50 فردًا.
وأشارت بهيرة حسن، الأمين العام لمؤسسة فودافون مصر لتنمية المجتمع، إلى أن الاهتمام بالتعليم مسئولية اجتماعية تُولِيها شركة فودافون العالمية بجميع الدول الموجودة بها، موضحة أن حجم استثمارات المؤسسة بمصر يبلغ 300 مليون جنيه، تستهدف من خلالها نشر اتجاه المحمول من أجل الخير.
وأوضح حسام بدراوى، رئيس اللجنة الاستشارية لمشروع «التعليم أولا»، أن مصر تمتلك رؤية واضحة لتطوير التعليم، مشيرًا إلى مشاركته كعضو بلجنة من وزارة التخطيط مؤخرًا؛ لوضع رؤية مصر بقطاع التعليم حتى عام 2030، والتى أكدت أن التعليم متاح للجميع وبجودة عالية، دون تمييز، فى إطار مؤسسى كفء وعادل.