«Afreximbank» يستهدف رفع أصوله إلى 7 مليارات دولار

«Afreximbank» يستهدف رفع أصوله إلى 7 مليارات دولار

بنديكيت أوراما الرئيس التنفيذى:
■ 7 محاور أساسية لإستراتيجية العام المقبل يتصدرها الخدمات التكنولوجية وتشجيع الصادرات
■ ضخ أكثر من 600 مليون دولار قروضاً بالقارة السمراء
■ %20 نموًّا مستهدفًا فى الأرباح لتتعدى 168 مليون دولار
■ مفاوضات مع صناديق لاستثمار 500 مليون دولار
■ خطة لزيادة رأس المال إلى مليارى دولار
■ «جنوب أفريقيا» تقترب من الحصول على عضوية البنك بحصة لا تقل عن نسبة مصر ونيجيريا
■ إطلاق خدمات المدفوعات عبر الموبايل بالتعاون مع إحدى شركات الاتصالات
■ تعزيز العلاقات مع بنكى الهند والصين للاستيراد والتصدير لتمويل السلع الرأسمالية
■ التوسع فى تعزيز الاعتمادات المستندية لدى المصارف الدولية

حوار– أمانى زاهر

بدأ البنك الإفريقى للاستيراد والتصدير «AFREXIM Bank» تنفيذ استراتيجية جديدة تستهدف رفع إجمالى أصوله إلى 7 مليارات دولار، وضخ أكثر من 600 مليون دولار قروضًا لدول القارة السمراء خلال 2016.

وسيعتمد البنك الإفريقى على 7 محاور رئيسية لتعزيز التجارة البينية بين دول القارة السمراء، تأتى فى مقدمتها تطوير الخدمات التكنولوجية والابتكار ودعم السلع الرأسمالية والتصدير، بالتزامن مع تقليل تمويل واردات السلع غير الأساسية، بالإضافة إلى إتاحة أدوات تمويل تجارية طويلة الأجل تصل مدتها إلى خمس سنوات، فضلا عن تنشيط تجارة الخدمات فى مجال السياحة العلاجية.

قال بنديكت أوراما، الرئيس التنفيذى الجديد للبنك، الذى تم تنصيبه قبل 3 أسابيع رئيسًا، خلفًا لجون لويس إكرا الذى استمر فى رئاسة البنك لمدة تصل إلى عشر سنوات، إن هناك عدة محاور رئيسية سيرتكز عليها خلال الفترة المقبلة لرفع نسبة التجارة البينية الإفريقية من %15 إلى %30.

ولفت أوراما، فى حوار مع «المال»، إلى أن الاعتماد المبالَغ فيه من دول القارة السمراء على السلع الأساسية والخام التى تشهد أسعارها تراجعًا حادًّا على مر العصور، يقلِّص فرص نمو حجم التبادل التجارى بين دول القارة، مستشهدًا بتراجع سعر طن الكاكاو من 3800 دولار، بما يمثل ثمن سيارة فى السبعينيات، لتهبط الآن لأقل من 2440 دولارًا، أى بما لا يكفى لشراء نفس السيارة بعشرة أطنان من الكاكاو.

وكشف عن رسمهم إستراتيجية عمل تعتمد على 7 محاور رئيسية، تبدأ من تنمية عملية التصنيع والسلع الرأسمالية لدعم العمليات التصديرية، قائلاً: لا يعقل أن تكون إيرادات شركة آبل الأمريكية البالغة 182 مليار دولار العام الماضى متساوية مع مجموع صادرات أكبر دولتين بإفريقيا هما نيجيريا وجنوب أفريقيا.

وأضاف أن %50 من العمليات التجارية داخل القارة تتعلق بالصناعات الخفيفة «Light Manufactures»، وقد ترتفع نسبتها إلى %65 إذا تم الأخذ فى الاعتبار التجارة غير الرسمية المنتشرة بين دول القارة، ويقدَّر حجمها بأكثر من 90 مليار دولار سنويًّا.

وأشار إلى أن دعم تمويل السلع الرأسمالية اللازمة لعملية التصنيع ودعم المنتجات التصديرية، سيأتى بالتزامن مع خطتهم لتقليل تمويل واردات السلع الاستهلاكية غير الأساسية، كما لفت إلى عزمهم التوسع فى ضمان تمويل السلع الرأسمالية، ولا سيّما فى ظل رفض البنوك التجارية العالمية تعزيز الاعتمادات المستندية لبعض البنوك الإفريقية؛ كونها تمويلات متوسطة الأجل.

وتابع أنه بجانب تعزيز الاعتمادات المستندية، سنقدم ضمانات للبنوك العالمية ووكالات التصدير الدولية؛ لزيادة تسهيلاتهم لبنوك الدول الإفريقية.
واستطرد أن معظم السلع الرأسمالية يتم استيرادها من دولتى الصين والهند، الأمر الذى سيدفعهم لتعزيز التعاون مع بنكى: الهند للاستيراد والتصدير «Exim India»، والصين للتصدير والاستيراد «Exim China».

وأوضح أن المحور الثانى للإستراتيجية يتمثل فى إتاحة أداة لتمويل التجارة طويلة الأجل، لفترة تمتد إلى خمس سنوات، تُعرَف بالـ«Forfaiting service» ، وهو ما يعزز دعم تمويل العمليات التجارية، ولا سيّما للسلع الرأسمالية.

فيما أشار الرئيس التنفيذى للبنك الإفريقى للاستيراد والتصدير، إلى أن المحور الثالث يعتمد على إزالة عوائق التصدير ومنح حوافز لبعض المناطق الإفريقية التى تعانى من ضعف العلاقات التجارية، مع عزمهم توسيع نطاق الدول الإفريقية المستفيدة من أنشطة البنك المختلفة، بالإضافة إلى تكثيف جهودهم فى تأسيس شركات التصدير التجارية لزيادة حجم التبادل التجارى بين الدول.

التوسع فى الخدمات التكنولوجية

وأكد أن المحور الرابع فى الاستراتيجية يرتكز على التوسع فى طرح المنتجات التكنولوجية، وعلى رأسها خدمة المدفوعات عبر الموبايل؛ لتسهيل العمليات التجارية بين دول القارة وتقنين أوضاع التجارة غير الرسمية التى يقدَّر حجمها بأكثر من 90 مليار دولار سنويًّا.

وكشف عن اعتزامهم إطلاق الخدمة، مطلع العام المقبل، ولا سيّما بعد انتهائهم من جميع الدراسات اللازمة واتفاقهم مع إحدى شركات الاتصالات الموجودة فى عدد من الدول الإفريقية، رافضًا الإفصاح عن هويتها لحين إتمام التعاقد والاتفاق على التفاصيل.

وذكر أنهم يعكفون حاليًا على تطوير النظام الإلكترونى الخاص بالخدمة، مع إشارته إلى أن «أفريكسيم بنك» سيتولى دور بنك التسوية فى المنصة الإلكترونية لنظام المدفوعات عبر الموبايل.

هذا النظام لم يساعد على جذب التجارة غير الرسمية فقط، بل سيعزز من تقليل تكلفة سعر الصرف«Foreign exchange cost of trade» للدول المشاركة، حسبما قال أوراما .

وأوضح أن التاجر المستورد سيدفع محليًّا ما يوازى العملة الأجنبية، من خلال تطبيق على الموبايل مؤمَّن تمامًا للتاجر المصدر، على أن يتم توصيل البضائع من خلال شركة شحن يتم الاتفاق عليها.

وأكد أن مشكلة التجارة غير الرسمية أنها تدار من خلال لاعبين صغيرين محليين بقيم تتراوح بين 3 و5 آلاف دولار، يتم السفر بها من دولة لأخرى عبر الحدود، الأمر الذى يحتِّم إتاحة المدفوعات عبر الموبايل للحد من تلك الظاهرة.

وقال إن القارة السمراء رائدة فى المدفوعات عبر الموبايل، مشيرًا إلى أن إطلاق الخدمة غير مرهون بالحصول على موافقة بنوك مركزية، ولا سيّما أنهم يعملون بشكل مستقل ودون رقابة أو إشراف أى بنك مركزى، مع إشارته إلى أنهم سيناقشون القواعد المنظِّمة للخدمة مع البنوك المركزية، آخذًا فى الاعتبار جميع الملاحظات التى مِن شأنها تطوير الخدمة.

دعم السياحة العلاجية

وأشار أوراما إلى أن المحور الخامس سيشمل تنشيط التجارة البينية فى الخدمات الصحية عبر برنامج البنك لدعم السياحة العلاجية، بالتعاون مع مستشفى كينجز كولج KCH بلندن، لافتًا إلى أن هذا البرنامج يستهدف تشجيع تأسيس مراكز طبية بأنحاء القارة الإفريقية، بدلا من إنفاق كثير من النقد الأجنبى للعلاج خارج القارة.

ولفت إلى استهدافهم دعم مصر وجنوب إفريقيا اللذين قطعا شوطًا فى تحسين خدماتهما، موضحًا أن طبيعة الدعم تتمثل فى مساعدتهم على التوسع وزيادة الإمكانيات المتاحة لهم، بالإضافة إلى دولة «سيشل» التى تتمتع بطبيعة وقدرات خلابة تمكِّنها من أن تكون مركزًا عالميًّا لرعاية العظام والأسنان.

وأضاف أن المحور السادس سيشمل دعم الأفارقة خارج القارة، من خلال «برنامج المهاجرين»، الذى يمكن استخدامه لدعم موردى السلع، موضحًا أن الأفارقة يتداولون بالخارج سلعًا تقدَّر قيمتها بأكثر من 53 مليار دولار.

فيما يتضمن المحور السابع المساهمة فى وضع معايير لتسهيل التجارة البينية الإفريقية، عبر تأسيس بنية تحتية تسهِّل التجارة الإقليمية بين الدول، خاصة فيما يتعلق بنقل البضائع عبر الحدود، كما سيتم التوسع فى تقديم الخدمات الاستشارية والبحوث وتمويل المشروعات لتسريع التجارة البينية.

وكشف عن اعتزامهم تأسيس إدارة مختصة بتسهيل التجارة البينية الإفريقية تتولى مسئولية تحقيق الأهداف وتذليل جميع العقبات التى تواجه الدولة فى العمليات التجارية.

كما أشار إلى مواصلتهم دعم برنامج تنمية التصدير أو ما يعرف بالـ«EDP»، مع تركيزهم على تشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتصدير منتجاتهم للخارج، لافتًا إلى مراعاتهم احتياجات الدول المختلفة تبعًا لطبيعة اقتصاد كل دولة، مع إتاحة أدوات تمويل متعددة كالتخصيم.

أصول جديدة

أكد الرئيس التنفيذى للبنك الأفريقى للاستيراد والتصدير، أن تنفيذ إستراتيجية البنك ستمكنهم من جذب أصول جديدة بقيمة تتعدى 700 مليون دولار لتتخطى إجمالى الأصول نحو 7 مليارات دولار نهاية العام المقبل فى مقابل نحو 6.3 مليار دولار حاليًا.

ولفت إلى سعيهم الحفاظ على نسبة القروض لتستحوذ على %80 من إجمالى الأصول لتصل إلى 5.6 مليار دولار نهاية 2016 بدلًا من 5 مليارات دولار حاليًا.

إضافة أعضاء جدد

وقال «أوراما» إنه يستهدف توسيع مشاركة الدولة الأعضاء بالبنك عبر زيادتهم على الأقل بعشر أعضاء جدد خلال العام المقبل لترتفع الدول المشاركة عن 37 دولة.

وكشف عن دخولهم بالفعل فى مفاوضات جادة مع عدد من الدول تأتى فى مقدمتهم جنوب إفريقيا التى تسعى للمساهمة فى رأس مال البنك الفترة المقبلة بحصة مؤثرة لا تقل عن أكبر مساهمى البنك المتمثلين فى دولتى مصر ونيجريا.

ويذكر أن مصر تسهم بنسبة تقترب من %25 فى رأس مال البنك الذى يتخطى مليار دولار من خلال مساهمة البنك المركزى المصرى و6 بنوك مصرية أخرى هم الأهلى، ومصر، والقاهرة، وتنمية الصادرات، والإسكندرية، والاستثمار العربى.

كما أشار أوراما إلى إجرائهم مفاوضات مع عدة دول أخرى كجنوب السودان وتشاد، وجمهورية أفريقيا الوسطى، وسوازيلاند، ومشيرًا إلى اقترابهم بشكل كبير للانضمام لعضوية البنك مع تفضيله الاحتفاظ بقيمة مساهمة كل منهم.

ولفت إلى رغبة عدد من الدول الانضمام إلى البنك إلا أن ظروفهم لم تسمح بذلك كدولتى الصومال وليبيا.

جذب موارد طويلة الأجل

ومع تعميق مشاركة البنوك المركزية فى البنك فى إطار برنامج الإيداع المركزى سيواصل البنك جهوده لجذب مزيد من البنوك التجارية الأفريقية وصناديق المعاشات والثروة السيادية، لتوسيع مصادر الأموال، لا سيما أن تنفيذ تلك الإستراتيجية سيزود الاحتياج لمصادر تمويل طويلة الأجل حسبما قال أوراما لـ«المال».

ولفت إلى خطتهم لتعزيز الشراكة مع مؤسسات التمويل الدولية كالبنك الأفريقى للتنمية وبنك التنمية الألمانى والوكالة الفرنسية للتنمية مع إمكانية إصدار سندات محلية فى الأسواق المحلية لبعض البلدان الأفريقية، رافضًا الإفصاح عن تلك الدول لحين التوصل لقرار نهائى.

وأشار إلى أن سعيهم لضم أعضاء جدد سيعزز من قوة القاعدة الرأسمالية للبنك ويوفر موارد مستدامة وطويلة تمكنهم من تمويل التجارة والمشروعات.

ولفت إلى بدئهم تنفيذ زيادة تدريجية فى رأس المال ليرتفع إلى 1.5 مليار دولار نهاية ديسمبر المقبل، لافتًا إلى صعوبة تحديد رأس المال بالتحديد حاليًا لأن عملية زيادة رأس المال مستمرة من الدول الأعضاء والمساهمين من القطاع الخاص مع إشارته إلى أنه قد يتخطى مليار دولار حاليًا.

وتوقع «أوراما» أن تستمر زيادة رأس المال العام المقبل ليترواح بين 1.7 و2 مليار دولار، مشيرًا إلى أن تمويل جزء من الزياة سيتم عبر المساهمين القائمين والجزء الآخر من الأرباح المحتجزة ، فضلا عن أن انضمام مساهمين جدد سيرفع من إجمالى القاعدة الرأسمالية للبنك.

وكشف عن بدئهم مفاوضات مع عدد من المسئولين عن صناديق المعاشات الأفريقية لضخ استثمارات طويلة الأجل بالبنك، متوقعًا ضخ أموال تتراوح قيمتها بين 300 و500 مليون دولار.

ولفت إلى سعيهم جذب أكبر عدد من الصناديق لا سيما أن حجم تلك الصناديق بالقارة السمراء يتخطى 700 مليار دولار، قائلًا إنه لو تم جذب مليار دولار على الأقل خلال عام سيحدث فارق فى أنشطة البنك.

وفيما يتعلق بمؤشرات الربحية، قال أوراما إن أرباح البنك من المتوقع أن تتخطى 140 مليون دولار نهاية العام الحالى مع استهدافهم رفعها بنسب تتراوح بين 15 و %20 خلال 2016.

زيادة الدعم المقدم لمصر

وعلى صعيد الانتقادات الموجهة للبنك نظرًا لأن مصر من أكبر مساهمى البنك إلا أن حصتها من إجمالى المحفظة الائتمانية لا تتخطى %5، قال «أوراما» إن هذه المقارنة «مضللة» بعض الشىء قائلًا: لا يمكن قياس استفادة مصر بحجم المحفظة فقط لا سيما أن البنك يدخل لتعزيز اعتمادات مستندية فى تمويل التجارة، فضلا عن البرنامج الذى تم إطلاقه مؤخرًا لدعم التبادل التجارى مع القارة السمراء بقيمة 500 مليون دولار مع إمكانية مضاعفته بمجرد استنفاده.

وأكد أن الدعم الذى يقدمه البنك لمصر يرتفع عن %5 من المحفظة إذا أخذنا فى الاعتبار تغطية مخاطر تمويل التجارية بين مصر والدول الأفريقية مع إشارته إلى أهمية عدم إغفال استفادة السوق المحلية من تمويل عمليات تجارية أخرى تجرى مع مصر.

كما لفت إلى منحهم خطوط ائتمان لبنوك مصرية لتعزيز العمليات التجارية، فضلا عن المشاركة فى تمويل مشروعات فى قطاع الكهرباء ودراستهم حاليًا تمويل مشروع لوجيستى حول إقليم قناة السويس، مشيرًا إلى أن دعمهم لمصر مستمر مع سعيهم لتنشيط قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وكان جان لويس أكرا رئيس البنك الإفريقى للاستيراد والتصدير السابق قد قال لـ«المال» قبل 3 أسابيع على هامش مشاركته فى حفل افتتاح المقر الجديد بمصر الجديدة إن البنك الأفريقى يخطط لزيادة حصة مصر من المحفظة التمويلية له إلى %20 خلال العام ونصف المقبلين فى مقابل نحو ٥٪ حاليًا.

كما كشف عن تقديم البنك الأفريقى مؤخرًا مبلغ 440 مليون دولار لخمسة بنوك محلية هى: الأهلى، ومصر، والقاهرة، والإسكندرية بواقع 100 مليون دولار لكل منهم، فيما تم منح بنك قناة السويس 40 مليون دولار لتمويل العمليات التجارية.

التوسع الخارجى

وأشار «أوراما» إلى اعتزامهم افتتاح مكتب إقليمى فى تونس بمجرد استعادة الأوضاع طبيعتها، لافتًا إلى أنهم يعكفون حاليًا على إعادة تقييم الدراسة التى تستهدف الحضور فى تونس، هذا مع عزمهم الانتشار خارج القارة السمراء لأول مرة عبر افتتاح مكاتب إقليمية فى دولتى الصين ولندن، لافتا فى الوقت ذاته من اقتراب افتتاح مكتب إقليمى جديد فى مدينة نيروبى عاصمة كينيا.

ويذكر أن البنك الأفريقى افتتح المقر الرئيسى الجديد للبنك بالقاهرة بتكلفة بلغت 14 مليون دولار قبل أسبوعين مع امتلاكه 3 مكاتب فى دول نيجريا وكوت ديفوار وزيمبابوى.

القارة السمراء وراء تراجع التصنيف

وعن التحديات المتعلقة بانخفاض التصنيف الائتمانى للبنك من قبل مؤسسات التقييم الدولية، قال «أوراما» إن البنك يتمتع بمعدلات سيولة جيدة مع جودة محفظة الائتمان والعمل على تحسنيها إلا أن تسجيل تصنيف منخفض يرجع إلى الحضور والاستثمار داخل القارة السمراء فقط.

وأردف ضاحكًا «أنه سيحصل على تصنيف ائتمانى مرتفع فى حالة واحدة وهى الاحتفاظ بأموال نقدية كثيرة واستثمار الأموال الأخرى فى أذون الخزانة الأمريكية».

ولقد قامت مؤسسة فيتش فى أكتوبر الماضى بتغيير نظرتها المستقبلية للبنك إلى سلبية بدلا من مستقر مع إبقائها على التصنيف الائتمانى عند مستوى BBB- المرتفع المخاطر للطويل الأجل وF3 للقصيرة الأجل، مع تشديدها على ضرورة زيادة رأس المال، فيما قامت مؤسسة موديز بمنحه درجة Baa2- وحصل من ستاندر آند بورز على BB+.

وأوضح «أوراما» أن تراجع التصنيف لم يؤثر على علاقتهم مع مؤسسات التمويل الدولية أو على دورهم فى تعزيز الاعتمادات وتقديم الضمانات للبنوك الأفريقية.

وأشار إلى أن ارتفاع المخاطر المصاحبة للإرهاب ببعض الدول بالإضافة إلى ارتفاع مخاطر تراجع أسعار بعض السلع الأساسية يدفع البنك إلى توفير أدوات مبتكرة لاجتناب تلك المخاطر والحد منها.

وأكد اهتمامه البالغ بإدارة المخاطر والالتزام مع خطهم لتأسيس وحدة ضمان جودة الائتمان باعتبارها خط الدفاع الأول لمعالجة القروض التى تستحوذ على %80 من أصول البنك.

كما لفت إلى أن التوسع فى تقديم خدمات تكنولوجية سيتعين عليهم تأسيس إدارة مختصة بالتكنولوجيا والابتكار «ICT» تكون مسئولة عن ابتكار أدوات جديدة للتمويل التجارة.

22 عاماً على تأسيس البنك الأفريقى

أُسِّس البنك الإفريقى للتصدير والاستيراد فى أبوجا بنيجيريا، فى أكتوبر 1993، من قِبل الحكومات الإفريقية والمستثمرين الأفراد والمؤسسات المالية الإقليمية والإفريقية؛ بغرض تمويل وتعزيز وتوسيع البنية التجارية بين دول القارة السمراء.

ووقّعت الدول الأعضاء والمنظمات متعددة الأطراف، اتفاقية تأسيس البنك ليعدَّ منظمة دولية متعددة الأطراف، واختارت الجمعية القاهرة كمقر رئيسى فى سبتمبر 1994، وافتتح البنك فروعًا بعدة دول كهرارى بزيمبابوى، وأبوجا بنيجيريا.

وينقسم مساهمو البنك إلى أربع فئات، الأولى تضم أكثر من 37 حكومة إفريقية ومصارف مركزية ومؤسسات إقليمية وإفريقية، وتتكون الفئة الثانية «ب» من 64 مستثمرًا من القطاع الخاص الإفريقى والمؤسسات المالية، وتتشكل الفئة الثالثة «C» من 13 مؤسسة مالية غير إفريقية ووكالات ائتمان الصادرات والمستثمرين من القطاع الخاص، واستحدثت الفئة الرابعة «D» فى ديسمبر 2012 السماح بأى شخص أو كيان بالتخصيص تبعًا للأسهم المطروحة.

ويبلغ رأس المال المدفوع نحو 500 مليون دولار، ووافقت الجمعية العمومية للبنك العام الماضى على مضاعفته على شرائح، ويبلغ رأس المال المصرَّح به للبنك خمسة مليارات دولار.

ويشغل الدكتور بنديكيت أوراما، منصب الرئيس التنفيذى للبنك، وبنديكت أوراما نائبًا له فيما يمثل مصر جمال نجم، نائب محافظ البنك المركزى المصرى كعضو مجلس إدارة بالبنك الإفريقى للاستيراد والتصدير.

ويسهم فى البنك الإفريقى من مصر: البنك المركزى المصرى، ونحو 6 بنوك مصرية هى: الأهلى، ومصر، والقاهرة، والإسكندرية، وتنمية الصادرات، والاستثمار العربى، بإجمالى مساهمات تصل إلى %25.

وافتتح البنك الإفريقى المقر الرئيسى الجديد بالقاهرة، بتكلفة بلغت 14 مليون دولار، مع امتلاكه 3 مكاتب بدول نيجيريا وكوت ديفوار وزيمبابوى، مع خطته لافتتاح 3 مكاتب بكينيا ولندن والصين.

وتمكّن البنك خلال عشرين عامًا من رفع أصوله، من 144 مليون دولار إلى 6.3 مليار دولار فى 2015، مع استحواذ القروض على %80 من إجمالى الأصول وتحقيق أرباح بقيمة 100 مليون دولار.

أوراما.. ثالث رئيس تنفيذى

تمكّن بنديكت أوراما، الرئيس التنفيذى الحالى للبنك الأفريقى للاستيراد والتصدير، من الحصول على موافقة الجمعية العمومية للبنك الإفريقى، ليعد ثالث رئيس تنفيذى للبنك خلَفًا لجون لويس إكرا الذى انتهت مدة رئاسته لدورتين متتاليتين استمر خلالها عشر سنوات بعد الرئيس المؤسس للبنك كريستوفر ادوردى.

وبدأ أوراما حياته العملية ببلاده فى بنك نيجيريا للاستيراد والتصدير كمساعد مدير الأبحاث، إلى أن انتقل بعدها للعمل فى البنك الإفريقى للاستيراد والتصدير منذ تأسيسه فى عام 1994 للعمل كرئيس قطاع البحوث والتحليل، ثم تدرَّج بعدها فى عدة مناصب ليعمل كمساعد مدير إدارة التخطيط وتنمية الأعمال ثم نائب لتلك الإدارة، إلى أن أصبح رئيسها فى عام 2007.

وفى العام التالى تمت ترقية الرجل النيجيرى ليصبح نائب الرئيس التنفيذى للبنك ومسئولا عن تطوير البنك والإشراف على جميع إدارات البحوث وتمويل التجارة وافتتاح الفروع الجديدة والقروض المشتركة، بالإضافة إلى مهامه فى رسم استراتيجية البنك المستقبلية متوسطة الأجل.

ويشغل أوراما منصب رئيس جمعية التخصيم الإفريقية، بالإضافة إلى عضويته فى جمعية التخصيم الدولية ومشاركته كمتحدث رئيسى بمؤسسة الأونكتاد التابعة للأمم المتحدة.

حصل على درجة بكالوريوس الاقتصاد من جامعة إيبادن بنيجيريا، ثم حصل على درجتى الماجيستير والدكتوراه فى الاقتصاد الزراعى من جامعة أولوه بنيجيريا فى عام 1991.

وولد أوراما بنيجيريا عام 1961، وهو متزوج وله ثلاث بنات، وكتب أكثر من 30 مقالة عن الاقتصاد الإفريقى والتجارة بين دول القارة.