مطر : القرار لا يتعلق بمحدودى ومتوسطى الدخل والزيادة طفيفة
مها أبوودن ويوسف مجدى
قال الدكتور عبد المنعم مطر، رئيس مصلحة الضرائب إن العوائد المتوقعة من زيادة الضريبة على تذاكر الطيران نحو 330 مليون جنيه، لتصل الحصيلة الإجمالية إلى نحو 600 مليون جنيه سنوياً، مقابل 270 مليون جنيه فى سابقاً.
وأضاف أن الزيادات المتوقعة قابلة للزيادة أو النقصان، وفقاً لأعداد تذاكر الطيران التى ستباع عبر مصر للطيران.
وأكد هشام النحاس، رئيس شركة مصر للطيران للخطوط الجوية لـ«المال» أن شركته لا يمكنها تقدير العوائد التى ستحصل عليها وزارة المالية من زيادة تذاكر الطيران.
وتشمل الزيادات 100 جنيه إضافية على تذاكر الدرجة الأولى، و50 جنيهاً على تذاكر الطيران السياحية، ومن المقرر تطبيقها على جميع رحلات الطيران الدولية التى تبدأ من مصر.
وأكد وزير الطيران حسام كمال، فى بيان له الجمعة أن القانون رقم 46 لسنة 1978 وتعديلاته، كان يفرض ضريبة على تذاكر الطيران بقيمة 100 جنيه مصرى على الدرجة السياحية، و300 جنيه على الدرجة الأولى.
وأضاف أن الضريبة على التذاكر مطبقة منذ سنوات طويلة على جميع التذاكر التى يبدأ خط سيرها من مصر، وعلى جميع شركات الطيران المصرية والأجنبية العاملة بمصر، بما لا يخل بالمنافسة بين الشركات.
وأشار الوزير إلى أن القرار الجمهورى يقضى بتعديل البند الثالث من القانون المشار اليه لتصبح الضريبة 150 جنيهًا على تذاكر الدرجة السياحية، بدلا من 100 حالياً بزيادة 50 جنيهًا. وعلى الدرجة الأولى لتصبح 400 جنيهًا، بدلا من 300 جنيهًا المطبقة حالياً، وبمتوسط زيادة فى حدود %1 فقط من متوسط الأسعار الحالية.
وتابع أن الضريبة لن تطبق على المسافرين الذين تبدأ رحلاتهم من خارج مصر، ولا تطبق على الرحلات الداخلية، مع استمرار نفس بنود الاعفاءات المقررة بالقانون رقم 46 لعام 1978. ويتم اخطار الإتحاد الدولى للنقل الجوى الأياتا ليتم التعميم على جميع شركات الطيران.
من جانبه انتقد رئيبس مصلحة الضرائب الاعتراضات التى نالت من هذه الزيادة، مشيرا الى أنها لا تستهدف الطبقة الوسطى، أو محدودى الدخل، كما أنها زيادة محدودة للغاية، وهى ضريبة تضامن اجتماعى تم فرضها عام 78 بنسبة %10 على تذاكر الطيران، وتم تعديلها فى عام 98 لتصبح %5 بحد أقصى 300 جنيها لكل تذكرة، وقد تحولت فقط - فى التعديل الذى صدر الخميس الماضى - لتصبح ضريبة مقطوعة بواقع 150 جنيها للدرجة الاقتصادية 400 جنيها للدرجة الأولى، ودرجة رجال الأعمال. متسائلا : هل هذه الزيادات الطفيفة على تذاكر الطيران تستحق كل هذه الاعتراضات؟!
وقال رجب محروس، رئيس ادارة البحوث بمصلحة الضرائب، إن الزيادة التى قدرت الخميس الماضى على تذاكر الطيران، هى زيادة فى رسم تنمية الموارد التى تحصلها الإدارة المركزية للدمغة، وتنمية الموارد بالمصلحة، وهى ليست زيادة ضريبية.
وكشف أن الزيادة التى لحقت برسم تنمية الموارد على تذاكر الطيران، هى أول زيادة تلحق برسوم الخدمات المقرر رفعها خلال المرحلة المقبلة، نظرا لقدم أثرها وتعلقها بقوانين صيغت فى عهود مضت.
كان هانى قدرى، وزير المالية، قد أكد فى تصريحات صحفية على هامش مؤتمر الإعلان عن الإصدار الثانى لموازنة المواطن، الذى عقد منذ بضعة أيام أن هناك اتجاها حكوميا لرفع الرسوم على بعض الخدمات، لكنه تحفظ عن ذكرها، مؤكدا أن الدراسات تشمل عددا كبيرًا من الخدمات التى تحمل رسوما لم تعد تتناسب مع الأسعار الحالية.
فى نفس السياق قال محروس، إن المرسوم الجمهورى ليس له علاقة بالضرائب، وعلى هذا الأساس لا يجوز الدفع بتعليق هذه الضريبة، والغاء العمل بها عقب صدور القانون الحالى للضرائب رقم 91 لسنة 2005، لأن المرسوم لا يشمل تعديل ضريبى.