الأمم الأفريقية مفترق الطريق لـ«اليد» المصرية

الأمم الأفريقية مفترق الطريق لـ«اليد» المصرية

تتجه أنظار الأفارقة والعرب إلى مصر فى يناير المقبل، حيث تنظم مصر بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة اليد، خلال الفترة من 20 إلى 30 يناير، وسط منافسة شرسة بين زعماء كرة اليد الأفريقية، والتى تتأرجح بين ثلاث دول هى مصر وتونس والجزائر، بالإضافة إلى أن الفائز باللقب يتأهل إلى الأوليمبياد «ريو دى جانيرو» بالبرازيل 2016، ويترشح أيضا الفائزين بالثلاثة مراكز الأولى إلى كأس العالم بفرنسا يناير 2017.

تقام البطولة تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى، لذلك فالعمل قائم ليل نهار، بقيادة الدكتور خالد حمودة رئيس الاتحاد المصرى لكرة اليد، والذى يبذل أقصى ما لديه من مجهود لإنجاحها، بالإضافة لرئيس اللجنة المنظمة العليا للبطولة، والعديد من أجيال كرة اليد المتخصصين والبارعين فى المجالات المختلفة، سواء فى الإدارة أوالتنظيم والاقتصاد والاستثمار والاحصاء والأمن.

وتدور العديد من التساؤلات عن نجاح الدورة، من حيث نتائج المنتخب فى البطولة، والمنافسة الشرسة بين منتخبات شمال أفريقيا «تونس والجزائر»، والاستعدادات الفنية والبدنية للفريق، والمعسكرات الداخلية والخارجية التى يقوم بها الفريق، فى ظل قيادة فنية شابة ووطنية لمروان رجب، الذى يسعى لإثبات ذاته بعد الهجوم الدائم عليه، وعن إمكانية قدرته على قيادة منتخب مصر.
ومن ناحية أخرى، فإن التجاوب والحضور الجماهيرى، فى ظل حالة الاحتقان الحالية بين قطبى الرياضة المصرية قد تمثل عقبة، وهل سيسمح للجماهير بالدخول، أم سنكتفى بأسرة كرة اليد وحضورها للمباريات، كما يحدث الآن فى البطولات المحلية، وتمثل الجماهير اللاعب رقم واحد بالفريق، خاصة وأن المؤازرة الجماهيرية مطلوبة بشدة لنجاح البطولة.
يشارك فى البطولة مالايقل عن 12 دولة عربية وأفريقية، وينتظر نتائجها معظم الدول الأوروبية ووسط حضور عالمى، للوقوف على المستويات الفنية للفرق العربية التى ستتأهل للأوليمبياد وكأس العالم.

ويبقى السؤال، هل نستطيع تأمين الضيوف والوفود والصحفيين المرافقين للفرق، هل تستطيع اللجنة المنظمة اختيار أفضل العناصر والأفراد للتعامل، وتوفير سبل الراحة والتنقلات لهم، وتعد البطولة اختبار آخر للقيادة المصرية، خاصة وأن نجاح البطولة تنظيميا وأمنيا، سيرجع مصطلح «بلد الأمن والأمان»، وسنصبح قادرين على تنظيم البطولات فى أى الأوقات وعلى المستوى اللائق.

كما أن عودة الجماهير للمدرجات لتشجيع مصر والمنتخبات الوطنية، والتزام المشجعين بالقواعد العامة والأخلاق الرياضية، هو خطوة جديدة وجيدة للاتحاد المصرى لكرة اليد للتقدم للأمام.

ونستطيع تحقيق بعض المكاسب الاقتصادية المادية من خلال البطولة، والترويج السياحى عن طريق الوفود المشاركة، وبنجاح البطولة رياضيا والفوز بالميدالية الذهبية، يكون الاتحاد المصرى قد كلل مجهوداتة خلال دورتة الانتخابية بنجاح، وحقق العديد من أهدافة التى دعا إليها فى حملتة الانتخابية.

أشرف الفار
المدير الفنى للفريق الأول لكرة اليد «سيدات» بالنادى الأهلى