إيمان عوف
قالت منظمة نضال للحقوق والحريات، إنه فى إطار انتهاكات الحكومة المستمرة للدستور المصرى والقوانين الدولية، يتعرض المئات من المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء من معارضى النظام الحاكم، للاعتقال التعسفى وتوجيه اتهامات عديدة لهم تحت مظلة قانون ظالم يقيّد حرية الرأى والتعبير يحتوى على عبارات وجُمل فضفاضة، وهو “قانون التظاهر” جُلّ هذه الاتهامات إنْ لم تكن جميعها تفتقر إلى أدلة حقيقية أو تحقيقات نزيهة، ومن ثم يتم استغلالها للتنكيل بالمعارضين ونشطاء حقوق الإنسان عقابًا لهم على التنديد بتضييق المجال العام، وتدهور الحقوق والحريات فى ظل الحُكم الراهن. ليس ذلك فحسب، فإن اعتقالهم بلا اتهامات حقيقية أو تحقيقات نزيهة هى رسالة لكل مواطن؛ أن يؤثر السلامة ويلتزم الصمت حيال الانتهاكات الجسيمة التى ترتكبها الأجهزة الأمنية التى صارت بلا رقيب أو حسيب .
الترصد وإيذاء المدافعين عن حقوق الإنسان امتد فى حالات عدة كذلك، إلى إعادة فتح ملفات قضايا كانت قد انتهت وأُغلقت، لملاحقتهم والزج بهم فى السجون والمعتقلات تحت تواطؤ مُخجل لأجهزة الأمن والعدالة .
آخر تلك الحالات كانت يوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2015، عندما قامت قوات الأمن بالقبض على الناشط السياسى عمرو على المنسِّق العام لحركة شباب 6 إبريل من منزله، بزعم صدور أمر ضبط وإحضار له. وبسؤال الأسرة عن مكان احتجازه، وردّت إليهم معلومات باحتجازه بمقر أمن الدولة فى شبين الكوم، بمحافظة المنوفية. وفى صباح اليوم التالى تم عرضه على النيابة، والتحقيق معه دون وجود محام. وأصدرت النيابة قرارًا بحبسه 15 يومًا. لم يتمكن شقيق عمرو على ومحاموه من زيارته إلا فى يوم 28 سبتمبر بمنطقة سجون طرة، وحينها علموا أنه لم يتم تمكينه من الاتصال بأهله أو محاميه، وتم التحقيق معه منفردًا، ودون حضور محاميه، وذلك بالمخالفة للدستور والقانون .
وكانت النيابة قد وجّهت لعمرو على فى المحضر رقم 4549 لسنة 2015، تهم التخريب عمدًا لمبان وأملاك عامة والمعَدّة للمنفعة العامة، وإنشاء جمعية “حركة” الغرض منها سيطرة فئة اجتماعية وقلب نظام الحكم باستخدام القوة والإرهاب، وحيازة محرَّرات ومطبوعات معَدّة لتوزيعها داخل جمهورية مصر العربية بأى طريقة لتعطيل العمل بالدستور والنظم السياسية وقلب نظام الدولة، وإنشاء وإدارة شبكة اتصالات من شأنها الإضرار بالأمن العام .
واستنكرت المنظمات الموقِّعة أدناه ما تعرَّض له الناشط عمرو على من حرمانه من حقه فى الدفاع وحضور محاميه أثناء التحقيق معه، وذلك بالمخالفة للقانون والدستور .
يُذكر أن أمس 4 أكتوبر، عقدت جلسة تجديد الحبس الاحتياطى لعمرو على بنيابة المرج فى التجمع الخامس، وجدّدت النيابة الحبس للمرة الثانية بحضور المحامين 15 يومًا على ذمة القضية، وعليه يطالب الموقِّعون على هذا البيان بسرعة الإفراج الفورى، غير المشروط عنه. كما يطالب الموقِّعون الحكومة المصرية بالالتزام بالدستور الذى يكفل حق المحاكمة العادلة، وتمكين المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان من ممارسة دورهم الذى يستهدف تفعيل المواثيق والعهود الدولية التى وقّعت مصر عليها والتى تشمل الإعلان العالمى لحقوق الإنسان. ومِن ضمن الموقِّعين على البيان "المؤسسة العربية للحقوق المدنية والسياسية ـ نضال، المفوضية المصرية للحقوق والحريات، مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب، مركز هشام مبارك للقانون".
منظمات حقوقية تدين اعتقال منسق 6 إبريل
منظمات حقوقية تدين اعتقال منسق 6 إبريل