ترافكــو: «السياحـة» تمـر بـ 7 سنوات عجـاف

ترافكــو: «السياحـة» تمـر بـ 7 سنوات عجـاف

■ توقعات بانحسار الأزمة وعودة النمو فى 2017
■ دعوة لعقد الاجتماعات فى «الأقصر» و«أسوان» لمزيد من الترويج
■ التعاقد مع وكلاء جدد فى "أوكرانيا" لفتح أسواق جديدة
■ مطالب برفع الدعم عن الطيران العارض لتفادى الاضرار بـ«البحر الأحمر»
■ الإصلاح التشريعى ضرورة لإحداث التكامل بين المؤسسات

علاء مدبولى

قالت أمانى الترجمان، رئيسة مجلس إدارة شركة ترافكو للسياحة ورئيسة لجنة السياحة العلاجية باتحاد الغرف، إن القطاع السياحى فى مصر يمر بـ 7 سنوات عجاف انقضى منها ما يقرب من 5 سنوات، وبقى عامان، وستعود الأمور إلى ما كانت عليه قبل الثورة، ومن الممكن أن تكون أفضل.

وتوقعت تعافى القطاع خلال 2017، ورغم المجهودات التى تقوم بها الدولة كإصلاح شبكة الطرق، وضخ استثمارات فى البنية التحتية إلا أن القطاع ما زال متضررًا.

وأوضحت الترجمان أن ما يواجهه الوضع السياحى من أزمات يؤكد فكرة السنوات العجاف نظرًا لانغلاق أبواب السياحة بمجرد عملها بفترة قصيرة بما لا يمكن القطاع من تحقيق الاستفادة، لافتةً إلى أنه كلما بدأت السياحة فى التحسن ويبدأ تغيير الصورة الذهنية عن مصر فى الخارج نجد الأحداث الإرهابية تجبر أعداد الوفود السياحية على التراجع.

وأضافت الترجمان أن النظر إلى ما يصيب السياحة فى الأقصر وأسوان لم يمر به القطاع منذ أزمة الإرهاب فى تسعينيات القرن الماضى، وهو ما يدفعنا للتساؤل رغم بعد الأقصر وأسوان عن الأزمات ما السبب فى عدم وجود سياحة هناك؟

ودعت رئيسة شركة ترافكو الشركات والمؤسسات إلى ضرورة عقد اللقاءات الكبيرة والاجتماعات العمومية لها فى الأقصر وأسوان خلال الفترة المقبلة، بالإضافة إلى استضافة عدد من اللقاءات الدولية هناك لإعادة الأنظار إليها مرة أخرى.

واستشهدت بما قام به محمد بدر محافظ الأقصر من خلال الإعلان عن إقامة المهرجان العالمى للأزياء فى ساحة معبد الأقصر تحت عنوان «come to Egypt.. مصر آمنة» خلال ديسمبر المقبل، بالإضافة إلى الاتفاق مع اتحاد شركات السياحة الفرنسية لتنظيم مؤتمرهم السنوى لها فى الأقصر أيضا، خاصة أنه يضم 150 شركة سياحة تعمل فى الدول الأوروبية.

وقالت الترجمان إن الوضع السياحى فى الأقصر وأسوان غاية فى الصعوبة، خاصة أن 18 فندقا عائما فقط يعملون من أصل 280، وتابعت أن الشركة تمتلك نحو 22 مركبا عائما يعمل منهم مركبان فقط.

واقترحت أن تضع الدولة ممثلة فى وزارة السياحة بالتعاون مع اتحاد الغرف ومحافظتى الأقصر وأسوان خطة لعدد من الأحداث التى ستستقبلها المدينتان طوال العام لمزيد من تنشيط الحركة السياحية خلال الفترة المقبلة.

وطالبت الترجمان بتشجيع الدولة للأفراد والمؤسسات والشركات الأجنبية للذهاب إلى الأقصر وأسوان، وعقد مؤتمراتها من خلال تخفيض تذاكر الطيران والقطارات وتوفير رحلات مخفضة الأسعار.

وأكدت الترجمان أن العامين المقبلين يمكن تسميتهم بـ"عامى الإصلاح" على كل الأصعدة وقالت: لا بد من تكاتف جهات الدولة من شعب ووزارات وهيئات ومؤسسات لإعادة تنظيم أمور الدولة لتتناسق فيما بينها وتكمل بعضها البعض من خلال ثورة تشريعية تخلق إصلاحًا إداريًا فى الدولة بما يحدث انسجامًا فى بيئة الأعمال داخل المؤسسات الحكومية، ويضمن تحقيق أقصى استفادة منها لخدمة المجتمع.

وشددت على أهمية تقديم الحكومة تسهيلات للمستثمرين التى تسعى إلى اجتذابهم، وتابعت: أنه ليس المقصود حوافز مادية أو تخفيض فى الضرائب بل تسهيل التعاملات والحصول على الموافقات من خلال تفعيل الشباك الواحد، وعدم ترك المستثمر فريسة للحصول على مئات الموافقات من جهات مختلفة.

وأشارت إلى أن الجهة التابع لها مشروع ما كوزارة السياحة مثلا هى المسئولة عن منح التراخيص والموافقات من الجهات الأخرى المرتبطة بالمشروع، وما يتم الآن أن المستثمر فى قطاع السياحة يحصل على موافقات من وزارة الدفاع والمحليات والآثار والبيئة، ومؤخرا هناك مطالبات بالحصول على موافقات من وزارة الرياضة للملاعب داخل المنتجعات وأحواض السباحة.

وأكدت ضرورة تعديل مدد حق الانتفاع للمستثمرين فى سيناء، والتى تقدر بنحو 29 عامًا، لأن المشروعات التى يسعى المستثمرون لإقامتها هناك لا بد أن تكون ذات مدد كبيرة للاستفادة منها، وتحقيق عائد على الدولة وللمستثمرين.

ولفتت إلى ضرورة مشاركة مجتمع الأعمال فى القوانين التى من المفترض أن تمس قطاعاتهم كقانون الاستثمار، وقانون العمل الجديد، خاصة أن القوانين من شأنها أن تؤثر فى بيئة الأعمال والاستثمارات ومن الممكن أن تكون طاردة للمستثمر.

وأوضحت أن الاتحاد المصرى لغرف السياحة طالب وزارة العمل ومجلس الوزراء بالاطلاع على المسودة الأخيرة لقانون العمل بعد ظهور عدد من المشكلات فى بعض بنود القانون، وذلك قبل اعتمادها حتى لا تحدث مشاكل عن قانون الخدمة المدنية الجديد.

وأضافت الترجمان أنه على الحكومة العمل على التسويق لمصر بشكل عام على كل القطاعات وليس فقط للقطاع السياحى، إلى جانب التعاقد مع شركة للترويج السياحى، مشيرة إلى ضرورة استغلال الزيارات المكوكية للرئيس عبدالفتاح السيسى فى هذا الصدد، وتابعت أنه تم استغلال افتتاح قناة السويس الجديدة للترويج فى الخارج بشأن استقرار الأوضاع، وتحقيق إنجاز تم إظهاره فى الصحف الدولية.

ونوهت أن دور شركة JWT المسئولة عن الترويج السياحى يختلف عن الترويج لمصر كدولة لتغير الصورة الذهنية عن عدم استقرار الأوضاع، فضلا عن اختلاف دورها عما تقوم به هيئة تنشيط السياحة التى تعتمد مهامها على العلاقات العامة مع منظمى الرحلات العالميين.

واقترحت الترجمان أن يكون هناك شركة علاقات عامة للرد على ما يدور حول مصر فى الإعلام العالمى، على أن تتبع مباشرة رئاسة الجمهورية وليس أى جهة أخرى، لتوضيح الوضع فى الإعلام العالمى والتعريف بالمعلومات الصحيحة عن المغلوطات فى الخارج.

وحول خطط ترافكو قالت الترجمان إن الشركة لا تتوقف عن البحث عما هو جديد فى سوق السياحة سواء داخليًا أو خارجيًا إلا أن الأحداث غير مواتية للأعمال، فبعد اقتناع الشركات فى إنجلترا بإرسال طائرتين أسبوعيًا إلى الأقصر أوقفوها بعد حادث المعبد، ونعمل على إقناعهم لإعادة إرسال طائرة واحدة ابتداء من الشتاء المقبل فى نوفمبر.

ونفت الترجمان أن تكون شركتها قد حققت خسائر مالية خلال السنوات الماضية فى ظل الأزمات التى واجهت القطاع السياحى، إلا أنها لم تحقق معدلات الأرباح التى كانت تخطط لها، واستغلت السنوات الماضية فى تجديد فنادقها ومنشآتها السياحية وبناء فنادق ومنشآت جديدة.

ولفتت إلى أنه كان من المخطط أن تحقق الشركة 30% زيادة فى حجم الأعمال عن العام الماضى، إلا أن الوضع التى تمر به السوق ما زال غير مستقرًا، رغم ثبات الوفود فى مرسى علم والغردقة وشرم الشيخ إلا أن الوضع فى الأقصر وأسوان وباقى المناطق أثر بشكل كبير على حجم الأعمال.

وأوضحت أنه من المتوقع أن تتأثر الغردقة وشرم الشيخ وتتراجع حركة السياحة القادمة إليها بعد قرار وزارة السياحة بإلغاء دعم الطيران العارض إلى مرسى علم والغردقة وشرم الشيخ دون إيجاد بديل، فى الوقت الذى بدأت فيه بالتحسن، وهو ما قد يكون سببًا فى تخفيض شركات الطيران العارض حمولاتها الموجهة إلى مصر.

وحول وضع التحالفات التى وقعتها الشركة مؤخرًا لتفويج سائحين من بولندا والتشيك الى مرسى علم والغردقة، أكدت الترجمان أن هناك 3 طائرات أسبوعيًا لكل من مرسى علم والغردقة.

وأضافت الترجمان أن ترافكو غيرت إستراتيجيتها فى توقيع التحالفات، فلم تعد تسعى خلف منظمى رحلات كبار يفرضون شروطهم للتعاقد، إنما وقعت مؤخرًا مع منظمى رحلات متوسطى الحجم للعمل معهم فى أسواق جورجيا وكازخستان وأوكرانيا للبدء فى استقبال وفودهم فى نوفمبر المقبل.

وأوضحت أن الشركة بصدد فتح مكتب لترافكو فى الصين منذ مدة، وتم مؤخرا اختيار رئيس لمكتب الشركة هناك بما يحافظ على مستحقات الشركة، نظرا لأن السوق الصينية لها طبيعة خاصة مع وجود مشاكل مرتبطة ببعد المسافة وارتفاع التكاليف.

وبالنسبة للسوق الهندى قالت رئيس شركة ترافكو إنه سوق واعد لاستقبال وفود منها خلال الفترة المقبلة، مشيرة إلى أن الاتحاد المصرى للغرف السياحية سيجرى قافلتى تسويق وتعريف إلى الهند والصين خلال أكتوبر المقبل.

وأوضحت أن هناك حملات تعريف وتسويق لمصر سيشارك بها الدكتور زاهى حواس لكل من أمريكا الشمالية والجنوبية، وسيعمل على إجراء عدد من المحاضرات فى تلك البلدان لمزيد من تعريف الأسواق بعودة الاستقرار إلى مصر.

ولفتت إلى أن اعتماد الروبل الروسى فى استقبال السيائحين الروس لن يكون له تأثير كبير إلا أنها خطوة لتقوية العلاقات المصرية الروسية، واعتماد العملة لن يكون له أثر كبير على السوق المصرية، خاصة أن التسعير سيتم بالجنيه أو الدولار، وسيتم معادلتها بالروبل، مشيرة إلى أن البنوك فى السوق المصرية هى التى ستتعامل مع الروبل وليست الشركات.