السيسي وفرانسوا يبحثان تطورات المنطقة بنيويورك

السيسي وفرانسوا يبحثان تطورات المنطقة بنيويورك


المال - خاص

التقى الرئيس عبدالفتاح السيسي في نيويورك فرانسوا أولاند الرئيس الفرنسي، وأكد الجانبان العلاقات المتميزة التي تجمع بين البلدين على المستويين الرسمي والشعبي، معربين عن ارتياحهما لما تشهده من تنامٍ ملحوظ في المجالات كافة.

وصرح السفيرعلاء يوسف المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس وجه الشكر للرئيس الفرنسي على تيسير إتمام صفقة شراء مصر لحاملتيّ طائرات الهليكوبتر من طراز "ميسترال".

واستعرض السيسي بعض ملامح البرنامج الاقتصادى لمصر وما يتضمنه من مشروعات تنموية يجري تنفيذها وما تتيحه من فرص استثمارية، وفي مقدمتها مشروع تنمية قناة السويس الذي يشمل إنشاء وتطوير عدة موانئ وإقامة منطقتين صناعيتين في شرق بورسعيد والعين السخنة.

ونوه بأن الاستثمار في هذا المشروع يوفر فرصاً واعدة للإنتاج والتصدير من مصر إلى الأسواق العربية والإفريقية، مضيفا أن مصر بصدد إنشاء العديد من المدن الجديدة، ومن بينها العاصمة الإدارية الجديدة ومدينة العلمين ومدينة الجلالة.

وأشار إلى رغبة مصر في إمداد هذه المدن بالطاقة المتجددة، وإلى اهتمام مصر بتنفيذ هذه المشروعات بالتعاون مع الشركات الفرنسية والأوروبية، وهو ما رحب به الرئيس الفرنسى، مشيراً إلى اعتزامه تشجيع الشركات الفرنسية على مزيد من العمل والاستثمار فى مصر.

وعلى الصعيد الإقليمي، أكد الرئيس الفرنسي اهتمام بلاده بتحقيق الاستقرار والهدوء في منطقة الشرق الأوسط، بما يوفر مناخاً توافقياً مواتياً لتسوية النزاعات والمشكلات التي تواجهها دول المنطقة، سواء على مستوى الصراعات الداخلية أو على صعيد مكافحة الإرهاب والتطرف.

وعلى صعيد القضية الفلسطينية، أكد فرانسوا اهتمام بلاده بالتوصل إلى سلام عادل ودائم في المنطقة، مستعرضاً الاتصالات التي تجريها بلاده للمساهمة في تسوية القضية الفلسطينية، ومشدداً على أهمية المضي قدماً على طريق السلام للحيلولة دون إحداث أي فراغ يمكن أن يُستغل من قبل الجماعات الإرهابية والمتطرفة، بما يمثله ذلك من تهديد خطير لدول المنطقة كافة.

ونوه الرئيس بأن تحقيق السلام الشامل والعادل، وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، من شأنه أن يوفر واقعاً إقليمياً جديداً ومستقبلاً أفضل للأجيال القادمة على الصعيدين الاقتصادي والأمني.

وفيما يتعلق بالأزمة السورية، أكد السيسي أهمية الحل السياسي، بما يوفر أرضية مشتركة للسوريين جميعاً لبناء سوريا الديمقراطية ذات السيادة على كامل أراضيها، وبما يحافظ على كيان الدولة ومؤسساتها، ويحترم تنوع مكوناتها ويصون انتماءها القومى.

كما أكد ضرورة تدارك أزمة اللاجئين والحيلولة دون تفاقمها، حيث يتعين البدء في جهود إعادة الإعمار عقب التوصل إلى تسوية سياسية بما يسمح بعودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم ويشجعهم على الاستقرار فيه.

وفي الشأن الليبي، أكد الرئيس الفرنسي أهمية العمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية شرعية، بما ييسر التعاون مع الجانب الليبي والعمل على توفير احتياجاته في شتى المجالات.

وفي هذا الصدد، أكد السيسي دعم مصر لجهود مبعوث الامم المتحدة برناردينو ليون لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وذلك بالتوازي مع أهمية مكافحة التطرف والإرهاب والحيلولة دون تدفق المال والسلاح إلى الجماعات الإرهابية المتواجدة هناك، وضمان عدم تحقيقها لأي مكاسب جراء تردي الأوضاع الأمنية.

وشدد السيسي على أهمية دعم المؤسسات الشرعية الليبية، محذراً من مغبة إضاعة الوقت إلى حين انتهاء ولاية البرلمان الليبي في أكتوبر المقبل، منوهاً بأهمية تمديد ولايته إلى حين إجراء انتخابات جديدة نزيهة وشفافة، فضلاً عن أهمية دعم الجيش الوطني الليبي ورفع حظر توريد السلاح المفروض عليه ليتمكن من الاضطلاع بمسئولياته في حفظ الأمن والدفاع عن الدولة الليبية.