وول ستريت جورنال : ألمانيا تحت نيران الانتقادات بسبب فضيحة " فولكس فاجن "

وول ستريت جورنال : ألمانيا تحت نيران الانتقادات بسبب فضيحة " فولكس فاجن "


أ ش أ

ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الحكومة الألمانية تتعرض حاليًا لانتقادات واسعة، لما يصفه البعض بـ"تركها الحبل على الغارب" للقائمين على صناعة السيارات داخل البلاد للتصرف دون رقابة، حتى إنْ أفضى الأمر إلى فضيحة عملاقة تصنيع السيارات الألمانية "فولكس فاجن"، والتى تنذر بتلويث سمعة أحد أهم صادرات ألمانيا إلى العالم.

وأوضحت الصحيفة- فى سياق تعليق بثّته على موقعها الإلكترونى اليوم- أنه فى بلد يقتات سكانه، بصورة مباشرة وغير مباشرة، من عوائد صناعة السيارات التى تعد أحد أهم ركائز الاقتصاد الألمانى، فجّرت فضيحة "فولكس فاجن"، التى أقرّت صحة بيانات الانبعاثات السامة التى تصدرها برمجيات بعض السيارات العاملة بالديزل فى الولايات المتحدة- موجة غضب عارمة بين منتقدى الحكومة، مطالبين إياها بتبني موقف أكثر حسمًا وجدية حيال القائمين على تلك الصناعة.

ونقلت الصحيفة عن أستاذ بجامعة "بون" الألمانية، قوله "لقد أسهمت فضيحة فولكس فاجن فى كشف الغطاء أيضًا عن فشل سياسى بات من الصعب إخفاؤه، ذلك أن الحكومة لم تعد قادرة على إخفاء عجزها عن تنظيم وضبط آليات العمل بقطاع صناعة السيارات" .

ولفتت الصحيفة، من جانبها، إلى أنه فى الوقت الذى يرى فيه الألمان أن ما يجرى فى "وول ستريت" له تأثير واسع النطاق على السياسة الأمريكية، تأتى فضيحة "فولكس فاجن" كتذكرة أيضًا بمدى الترابط بين ما يدور فى كواليس قطاع صناعة السيارات وأروقة السياسة الألمانية.

واستدلّت الصحيفة فى ذلك بالإشارة إلى ما قاله أحد المختصين فى هذا الشأن بأن العلاقة بين القائمين على صناعة السيارات والحكومة الألمانية قوية، لدرجة أن بعضهم قد يلجأ إلى المستشار الألمانى شخصيًّا.

ومضت الصحيفة فى تسمية عدد من الساسة الألمان ممن تولوا مناصب قيادية بمؤسسات كبرى فى مجال صناعة السيارات، من بينهم المشرع الألمانى السابق ماتياس فيسمان، الذى شغل منصب وزير النقل الألمانى سابقًا، والذى يترأس حاليًا الجمعية الألمانية لصناعة السيارات، بالإضافة إلى توماس ستيج، نائب المتحدث باسم الحكومة سابقًا والذى انضم إلى أسرة "فولكس فاجن" قبل أن يقدم استقالته حاليًا على خلفية أزمة الانبعاثات السامة.

وأضافت أن العلاقة بين شركة فولكس فاجن والحكومة الألمانية تتخذ طابعًا رسميًّا أكثر من غيرها، مشيرة إلى أن ولاية ساكسونيا السفلى، حيث تم تأسيس الشركة الألمانية، تمتلك حصة تبلغ 20% من أسهم الشركة، مما يخوِّلها للاحتفاظ بمعقدين بالمجلس الإشرافى، كما تحتفظ الحكومة الألمانية ببعض الحقوق الخاصة، التى تمكِّنها من عرقلة أى صفقة للاستحواذ على الشركة تراها غير مجدية بموجب قانون 1960 الذى ينظم آليات تخصيص الشركة.