■استحداث وزارات ثم دمجها أو إلغائها يبرز عدم وجود رؤية مستقرة
■ 6 شهور فقط مرت على «التعليم الفنى» قبل دمجها و«التطوير الحضرى» استمرت عاماً وألغيت
■ «السكان» تذهب الى «الصحة» للمرة الثالثة.. وعودة «زعزوع» تثير التساؤلات
■ وزير الطيران: وقف خسائر الشركة الوطنية وطرح «إيربورت سيتى» على رأس الأولويات
■ وزير الكهرباء: الرئيس طالبنى باستكمال تطوير شبكات النقل وإتمام اتفاقات «المؤتمر الاقتصادى»
■ وزير التموين: سأعمل على الانتهاء من تحويل البطاقات التموينية الورقية إلى «ذكية» وتوفير السلع بالمجمعات
■ وزير البترول: جميع المشروعات مستمرة دون توقف أو تأخير.. وملتزمون بسداد مستحقات الشركاء الأجانب
■ وزير القوى العاملة: سنحرص على وصول برامج المهارة والتدريب للمواطنين
■ وزير الزراعة: إعادة هيكلة القطاعات وتوحيد قوانين الأراضى وإعادة نظام الدورة الزراعية
■ وزير المالية: سنطرح سندات دولية لتنويع مصادر تمويل عجز الموازنة
■ وزيرة التعاون الدولى: لن نتفق على قروض جديدة إلا فى أضيق الحدود
فريق المال
أدت ثانى حكومات الرئيس عبد الفتاح السيسى، منذ توليه مهام منصبه فى 8 يونيو 2014، اليمين الدستورية صباح أمس، برئاسة المهندس شريف إسماعيل.
ضمت الحكومة 16 وزيرا جديدا، و17 وزيرا من حكومة المهندس إبراهيم محلب المستقيلة، غير أن التشكيل الجديد لم يحمل أية مفاجآت بشكل عام.
تم إلغاء وزارات «التطوير الحضري»، و«العدالة الانتقالية»، فضلا عن استحداث وزارة الهجرة وشئون المصريين فى الخارج، التى تولتها نبيلة مكرم عبد الشهيد، القنصل المصرى السابق فى روما، وعادت وزارة الشئون القانونية ومجلس النواب مرة أخرى، وتولاها المستشار مجدى العجاتى، نائب رئيس مجلس الدولة، وتصل عدد الحقائب الوزارية فى الحكومة الجديدة إلى 33 حقيبة بدلا من 36 فى الحكومة السابقة.
تبرز عدة مشاهد فى التشكيل الجديد، منها عدم وجود رؤية واضحة طويلة الأمد بشأن بعض الملفات، مثل ملف التعليم الفنى والبحث العلمى، والسكان، والتطوير الحضرى، وكلها وزارات تم استحداث بعضها، وفصل البعض الآخر عن وزارات أخرى بعد ثورة يناير 2011، كما لم يتم استحداث وزارة مستقلة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، كما صرح الرئيس السيسى أثناء زيارته للعاصمة الألمانية برلين.
ورغم قرار الرئيس باستحداث وزارة جديدة للتعليم الفنى، قبل نحو 6 شهور، بهدف الارتقاء بمستوى التعليم الفنى، وربطه بسوق العمل، عاد الرئيس وأقر دمج الوزارة فى «التربية والتعليم» ليتولى المنصب الهلالى الشربينى، ورغم فصل وزارة البحث العلمى عن وزارة التعليم العالى، فى حكومة الدكتور كمال الجنزورى، أواخر2011، عاد الرئيس السيسى، وأقر دمج الوزارتين فى وزارة واحدة تولاها أشرف الشيحى.
كذلك الأمر بالنسبة لوزارة السكان، التى تم فصلها ودمجها ثلاث مرات من قبل مع وزارة الصحة، ليعود الرئيس ويقر دمجها فى حقيبة الصحة والسكان وتولاها الدكتور أحمد عماد الدين، العميد السابق لكلية الطب جامعة عين شمس.
يُبرز أيضا موقف وزارة التطوير الحضرى، التى تم إلغائها، عدم وجود رؤية مستقرة بشأن ملف العشوائيات، خاصة وأن تلك الوزارة كان قد تم استحداثها فى أول حكومة شكلها الرئيس السيسى، برئاسة «محلب» فى يونيو من العام الماضى.
وأدى سعد الجيوشى، الرئيس الأسبق لهيئة الطرق والكبارى اليمين الدستورية كوزيرا للنقل، خلفا للمهندس هانى ضاحى. وفى تصريح مقتضب قال «الجيوشى» لـ«المال» إنه سعيد بثقة القيادة السياسية. لكنه رفض الكشف عن أولوياته فى المرحلة المقبلة.
تضم الوجوه الجديدة بالحكومة المهندس ياسر القاضى، الرئيس التنفيذى الأسبق لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»، الذى تولى حقيبة الإتصالات خلفا للمهندس خالد نجم. والدكتورة سحر نصر، أحد استشارى مجلس التنمية الإقتصادية التابع للرئاسة، وتولت حقيبة التعاون الدولى خلفا للدكتورة نجلاء الأهوانى، كما تولى الدكتور أحمد زكى بدر، وزير التربية والتعليم الأسبق، حقيبة التنمية المحلية، خلفا للواء عادل لبيب.
فضلا عن تولى جمال سرور، وكيل الوزارة الأسبق، حقيبة القوى العاملة خلفا لناهد عشرى، وكذلك تولى صلاح فايد، العميد الأسبق لكلية الزراعة، جامعة عين شمس، حقيبة الزراعة واستصلاح الأراضى. وأكد الأخير أن الوزارة ستعمل وفقا لمنظومة متكاملة، ترتكز على 5 محاور رئيسية، هي إعادة هيكلة الوزارة، وتوحيد القوانين الخاصة بالاراضى، وإعادة نظام الدورة الزراعية، ورفع كفاءة الجمعيات الزراعية، وتطوير منظومة تسويق المحاصيل.
وتولى الكاتب الصحفى حلمى النمنم، حقيبة الثقافة، خلفا لعبد الواحد النبوى، كما تولى اللواء محمد العصار، العضو السابق بالمجلس العسكرى، حقيبة الإنتاج الحربى.
وعاد هشام زعزوع، وزيرا للسياحة، خلفا للوزير خالد رامى، لتطرح عودته سؤالا آخر حول طريقة اتخاذ قرار رحيل الوزارء أو الإبقاء عليهم، اذ ترك «زعزوع» حقيبة السياحة قبل نحو 6 أشهر فقط، كما تقرر تولى طارق الملا، رئيس هيئة البترول، منصب وزير البترول خلفا لرئيس الحكومة شريف إسماعيل.
وقال الملا لـ«المال» إن جميع المشروعات البترولية مستمرة دون توقف أو تأخير، مؤكدا أن القطاع يعمل وفق رؤية وخطة واضحة، تضع إحتياجات السوق المحلى فى المقام الأول.
وأضاف أن القطاع ملتزم بتسديد المستحقات المتراكمة للشركاء الأجانب، مشيرا الى أن الإسراع فى تسديدها سيكون له مردودًا إيجابيا مباشرًا على زيادة إستثمارات البحث والتنقيب، ومشروعات تنمية الغاز الطبيعى.
ترتكز الاستراتيجية التى يعتمد عليها البترول طبقا لـ»الملا»، على زيادة الانتاج عبر تكثيف عمليات البحث والتنقيب، وجذب إستثمارات أجنبية لمواصلة مشروعات تنمية الغاز، وتطوير البنية التحتية، وشبكة نقل الخام، والمشتقات، وتطوير الأنشطة الخدمية التى ترتبط بشكل مباشر بالمواطنين، وأخيرا تحقيق إنتعاشة فيما يخص الاستثمارات التعدينية.
وقالت سحر نصر وزير التعاون الدولى أن الفترة المقبلة ستشهد تسريع وتيرة تنفيذ المشروعات التى تتعاون فيها الوزارة مع مؤسسات التمويل الدولية خاصة فى قطاعات الإسكان والصرف الصحى وتابعت أن تنفيذ بعض المشروعات عانى شىء من التباطوء خلال الفترة الماضية.
واشارت لـ«المال» إلى أن الوزارة لن تتفق على قروض جديدة إلا فى إطار ضيق وللمشروعات التى لديها بعد تنموى وستحقق عوائد كبيرة للدولة.
واضافت أنها فحصت كل الأوراق الخاصة بملفات الوزارة أمس للسيطرة على زمام الأمور وفق تعبيره، وتابعت أن تنفيذ المشروعات القومية التى تتبناها الدولة سيكون له أولوية كبيرة خلال الفترة المقبلة بما يساهم فى تحقيق التنمية.
وقال طارق قابيل، وزير الصناعة والتجارة فى تصريحات أمس، إن تنمية الصادرات، وايجاد حلول عاجلة لتنشيط حركة التجارة، وفتح مزيد من الأسواق، ومعالجة الأسباب التى أدت الى انخفاض معدلات الصادرات خلال المرحلة الماضية، ستكون على رأس أولويات الوزارة.
واستطرد أنه سيتم مراجعة منظومة مساندة الصادرات، والانتهاء منها بشكل سريع لتكون أكثر فاعلية، لخدمة وتنمية قطاع التصدير، بما يؤدى الى رفع القدرة التنافسية لهذا القطاع، وفتح مزيد من الأسواق أمام المنتجات المصرية.
وقال جمال سرور، وزير القوى العاملة والهجرة لـ «المال»، إن عدة ملفات ستأخذ أولوية، أبرزها ملف التشريعات، اذ سيتم تحويل قانونى الحريات النقابية والعمل للبرلمان عقب تشكيله .
وأضاف أن الوزارة ستركز على تيسير حصول المواطنين على خدماتها، وعلى رأسها اختبارات المهارة والتدريب.
وأشار إلى أن الوزارة ستعمل على مراقبة تنفيذ أحكام قانون العمل، من خلال أجهزة التفتيش والسلامة والصحة المهنية.
أبقى التشكيل الجديد على وزراء التخطيط، المالية، الاستثمار، الإسكان، التضامن، الرى، البيئة، الآثار، الكهرباء، الداخلية، الخارجية، العدل، والدفاع.
وقال حسام كمال وزير الطيران لـ «المال»، إن أولوياته ستتركز على إستكمال المهام الخاصة بوقف نزيف خسائر شركة مصر للطيران القابضة، وإتمام المراحل النهائية لإطلاق مشروع مدينة المطار «إيربورت سيتي»، مضيفا أن الوزارة اقتربت من الإستقرار على العرض الفائز بتنفيذ أعمال البنية التحتية الخاصة بالمشروع باستثمارات مقدرة بنحو 5 مليارات جنيه.
وقال الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء لـ«المال»، إن أهم التكليفات والملفات التى أكد الرئيس السيسى على ضرورة إنجازها فى الفترة المقبلة، تتركز فى تطوير شبكات نقل وتوزيع الكهرباء، وإنجاز المشروعات المتفق عليها مع المستثمرين خلال مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادى، الذى عقد فى مارس الماضى.
وأشار إلى أن قطاع الكهرباء سيسعى للمحافظة على استقرار الشبكة القومية خلال عام 2016، بعد نجاحه تخطى اختبار الصيف الحالى، وتوليد قدرات تصل لنحو 6000 ميجاوات فى أول سابقة فى تاريخ الوزارة.
وقال الدكتور خالد حنفى، وزير التموين والتجارة الداخلية لـ«المال» إنه سيعمل على زيادة المعروض من السلع الغذائية والاستهلاكية، والتموينية فى الفروع التابعة للمجمعات الإستهلاكية، مع اقتراب عيد الأضحى، بالتزامن مع التركيز على عمليات تطوير الشركات التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية.
وتابع أن العمل جارى على تطوير المجمعات الإستهلاكية الثلاثة «الأهرام، الإسكندرية، النيل»، وزيادة عدد الأفرع التابعة لهم، كما سيقوم قطاع التجارة الداخلية، بطرح مناطق تجارية ولوجيستية على المستثمرين المحليين والأجانب، بهدف جذب إستثمارات تقدر بمليار جنيه للسوق المحلى.
كما أشار إلى أنه يتم العمل حالياً على إستكمال تحويل البطاقات الورقية التموينية إلى ذكية، على أن يتم الإنتهاء منها قبل نهاية العام الجارى، كذلك العمل على تطبيق مشروع البيوديزل «تحويل زيت الطعام إلى سولار»، وذلك بمحافظة الإسكندرية، قبل تعميمه على باقى المحافظات.
واستطرد أنه يتم أيضا دراسة تطبيق مشروع تحويل بقايا الطعام إلى سماد قريباً بإحدى محافظات القناة.
وذكر وزير الاستثمار أشرف سالمان لـ«المال»، أنه سيعمل على استكمال عدد من الملفات التى بدأها منذ تولى مهام منصبه، منها تفعيل اللائحة التنفيذية لتعديلات قانون الاستثمار، وإعادة هيكلة قطاع الأعمال العام، وتحديد الناتج المحلى، ومعدل النمو لكل محافظة على مستوى الجمهورية.
وعقد الوزير اجتماعا مع مسئولى الوزارة عقب الاجتماع الأول للحكومة الجديدة، لبحث التحضيرات الآخيرة لمؤتمر تنمية الصعيد المقرر عقده خلال نوفمبر المقبل.
وقال ممدوح الدماطى وزير الآثار لـ«المال»، إنه سيستكمل المشروعات التى بدأها منذ توليه الوزارة العام الماضى، وعلى رأسها مشروع تطوير البر الغربى فى الأقصر، ومتحف الحضارة والمتحف المصرى الكبير، إلى جانب استكمال الأعمال الاستكشافية للمقابر الفرعونية.
وتابع أنه مازال يدرس الإجراءات القانونية لتأسيس شركة قابضة لإدارة الخدمات بالمناطق الآثرية، بالتعاون مع وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري.