أيمن عزام
أصبح الموقف من المسلمين في أمريكا واحدًا من نقاط الخلاف الرئيسية بين دونالد ترامب مرشح الجمهوريين في انتخابات الرئاسة الأمريكية، وإدارة الرئيس اوباما والديمقراطيين عموما، وهو ما ظهر مؤخرا في ردود الأفعال الغاضبة التي صدرت عن هيلاري كلينتون وزير الخارجية السابقة، والبيت الأبيض، والتي استنكرت امتناع رونالد ترامب مرشح الرئاسة الأمريكية عن تفنيد مزاعم ساقها احد الحضور بشأن المسلمين الامريكيين والرئيس اوباما في مؤتمر جماهيري.
فقد توالت ردود الأفعال على تعليقات لم تصدر من ترامب نفسه بل من الحضور في مؤتمراته الدعائية، والتي كان آخرها سؤال طرحه رجل في مؤتمر انتخابي في نيوهامبشاير يوم الخميس الماضي حول موقفه من المسلمين في امريكا، حيث قال الرجل " نحن لدينا مشكلة في الولايات المتحدة – اسمها المسلمون، ونحن نعرف أن رئيسنا الحالي هو جزء من هذه المشكلة،" ثم تكلم الرجل عن الرئيس أوباما فقال " أنت تعرف أنه ليس امريكيًا بدليل شهادة ميلاده."
والشيء الذي اجبر الديمقراطيين وكذلك البيت الأبيض على الرد لم يكن تعليقات الرجل في حد ذاتها بل امتناع دونالد ترامب عن مهاجمة هذه التعليقات واستنكارها بوصفها تشكل وفقا لقناعة الديمقراطيين مصدر لتهديد حق المواطنين الامريكيين في التعامل بمساواة بغض النظر عن الديانة والعرق.