" أرقام كابيتال " : مصر الأفضل أفريقيًّا فى الجاذبية الاستثمارية وآفاق النمو المستقبلية

" أرقام كابيتال " : مصر الأفضل أفريقيًّا فى الجاذبية الاستثمارية وآفاق النمو المستقبلية


شريف عمر

افتتحت شركة أرقام كابيتال، المصرف الاستثماري المختص في الأسواق الناشئة والحدودية، اليوم، أعمال النسخة الثانية من مؤتمر "مستثمري دول مجلس التعاون وأفريقيا"، في العاصمة أبوظبي.

وأوضحت "أرقام"، فى بيان حصلت "المال" على نسخة منه، أن المؤتمر يأتي في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تراجعات مستمرة وتواصل فيه الأسواق الناشئة تسجيل التباطؤ في النمو، وهو ما امتد تأثيره ليطال مختلف أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

واستقطب المؤتمر أكثر من 100 مستثمر عالمي و70 شركة مدرجة من مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، كان من أبرزها مجموعة الإمارات للاتصالات "اتصالات"، "الاتصالات السعودية"، "زين"، "أوريدو"، "عمانتل"، "تورك تيليكوم"، "موانئ دبي العالمية"، "داماك"، "ديبا"، "مشاريع الكويت القابضة" (كيبكو)، "بنك الإمارات دبي الوطني"، "بنك أبوظبي الوطني"، QNB، "بوبا العربية للتأمين التعاوني"، "بنك كينيا التجاري"، و"إيكوبنك".

وفي كلمته أمام الحضور خلال الجلسة الافتتاحية من المؤتمر، قال رياض مليتي، الرئيس التنفيذي لـ "أرقام كابيتال"، إنه من المثير للاهتمام أن مصر تعتبر الأفضل بين بقية الاقتصادات الأفريقية من حيث آفاق النمو والجاذبية الاستثمارية، ومن المتوقع أن تشهد البلاد تعافيًا اقتصاديًّا قويًّا تدعمه إصلاحات مالية واقتصادية جريئة، وكانت مصر قد خفضت الدعم المحلي عن المواد البترولية بشكل تدريجي، واتخذت إجراءات تهدف إلى تحسين ظروف عمل شركات الطاقة الأجنبية وقامت بتوسيع القاعدة الضريبية للمجتمع المصري، ما حسّن من إيراداتها المالية بما يعادل نموًّا بنسبة 2% في الناتج المحلي الإجمالي. وعلى نفس القدر من الأهمية، من المتوقع أن يكون لاكتشاف حقل الغاز الضخم قبالة السواحل المصرية تأثيرٌ إيجابي كبير على الاقتصاد المصري، وأن يسهم في اجتذاب كبرى شركات الطاقة الدولية وأن يضع البلاد مجددًا على قائمة الدول المصدِّرة للغاز. ونتوقع أن تسهم المجموعة الواسعة من المشروعات الضخمة التي تم الإعلان عنها في مصر خلال الأشهر القليلة الماضية، في نمو الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بنسبة 6.4% على مدى السنوات السبع المقبلة.

وأشار مليتى إلى أن المؤتمر يأتى في ظل ظروف اقتصادية تتسم بانعدام الوضوح، حيث يشوب التوقعات الاقتصادية العالمية بعض الغموض مع تباطؤ النمو في الصين وتراجع قيمة عملتها، واحتمالات قيام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع معدلات الفائدة، وخفض توقعات النمو لاقتصاد منطقة اليورو، مما يمهد الطريق لاتخاذ تدابير تخفيف كمي محتملة.

ولفت مليتى إلى أن الأهم من ذلك أن الأسواق الناشئة تواجه حاليًا واحدًا من أصعب التحديات خلال العقدين الماضيين، وإن كان ذلك بدرجات متفاوتة حسب السوق، ما تُرجم مؤخرًا إلى تقلبات حادة في أسواق المال وخسائر كبيرة في قيم الأسهم والعملات.

وأضاف: يكمن المحركان الرئيسيان وراء الاضطرابات الحالية التي تعيشها الأسواق الناشئة، في أمرين هما التباطؤ الاقتصادي الناجم عن انخفاض الطلب الصيني على المواد الخام، والذي أثّر بشدة على مُصدِّري السلع الأساسية، والارتفاع الوشيك لأسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مما وضع ضغطًا أكبر على الاقتصادات الناشئة، مقارنة بأي وقت مضى، وأدى إلى هروب جماعي كبير لرءوس الأموال. وقد ضغطت هذه التدفقات الخارجية بشدة على عملات الأسواق الناشئة، مما أدى إلى تراجع قيمها أمام الدولار الأمريكي، ليقود ذلك إلى تراجع واردات تلك الأسواق وكبح جماح نمو اقتصاداتها.

وفيما يتعلق بالتوقعات الاقتصادية لمنطقة دول مجلس التعاون الخليجي، ألمح مليتي إلى أنه لا شك أن انخفاض أسعار النفط خلال الأشهر القليلة الماضية يطرح بعض التحديات أمام اقتصادات منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، وقد كان لهذا الانخفاض تأثير سلبي جزئي على أسواق الأسهم في المنطقة على مدى الأسابيع القليلة الماضية، مما تسبب في حدوث بعض التقلبات التي كانت حادة جدًّا في بعض الأحيان. ونتيجة هذه العوامل نتوقع أن تسجل معظم دول الخليج عجزًا في ميزانياتها العمومية وحساباتها الجارية خلال الفترة المقبلة.

وتابع قائلا: "على الرغم من ذلك، فإننا لا نتوقع أن تدفع هذه التغيرات الاقتصادية صانعي السياسات في دول مجلس التعاون الخليجي إلى التعجيل في تغيير السياسات المالية لدولهم، على غرار اقتصادات هيدروكربونية أخرى لجأت إلى تدابير مثل تخفيض قيمة العملة أو الحد بشكل كبير من حجم الإنفاق الحكومي. ويمكن للاقتصادات الخليجية سد العجز الذي قد يحدث من خلال اللجوء لسحب جزء من الاحتياطيات النقدية الكبيرة المتاحة في صناديقها السيادية أو إصدار أدوات دَين تمكِّنها من الحصول على الموارد المالية اللازمة".

وأضاف: "في حين أن اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي تعتبر في مركز قوي، مقارنة باقتصادات أخرى منتجة للنفط، إلا أنه لا بد لها من تدعيم أنظمتها المالية فورًا وعدم تأجيل هذا الأمر المهم إلى أجلٍ غير مسمى. ونذكر في هذا السياق الخطوة الجريئة التي قامت بها دولة الإمارات عندما رفعت الدعم عن الوقود، وهي بلا شك خطوة في الاتجاه الصحيح، ونتوقع أن تحذو دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى حذوها في الوقت المناسب. كما تحتاج دول الخليج إلى تحفيز نمو قطاعاتها غير النفطية من خلال تعزيز التنويع الاقتصادي وتفعيل دور القطاع الخاص بما يدعم جهود تلك الاقتصادات الرامية لتخفيف حدة تأثرها بانخفاض أسعار النفط".

وفيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية للاقتصاد الأفريقي، أكد مليتى أن القارة الأفريقية قدمت نظرة مختلطة، مشيرًا إلى أنه في حين واصلت بعض الاقتصادات غير النفطية تسجيل أداء جيد، وجدت اقتصادات أخرى ممن تعتمد على تجارة السلع، نفسها في موقف صعب مع تراجع معدلات نموها وضعف عملاتها.
وتعتبر "أرقام كابيتال" من أبرز مؤسسات الوساطة المالية التى تقدم خدمات متكاملة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من خلال حضور قوي في أهم البورصات بالمنطقة، مدعومًا بشبكة عالمية من الوسطاء المنفذين في الأسواق المحلية. وتغطي أبحاث "أرقام كابيتال" 260 شركة مدرجة في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا، ضمن 26 دولة ومجموعة واسعة من القطاعات، بما في ذلك أكبر تغطية عالمية لأسهم أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما يمثل أكثر من 60% من القيمة السوقية لأسواق منطقة دول مجلس التعاون الخليجي.