%70 من الوحدات تعمل بالمخالفة.. والحل فى «الشباك الواحد»
السيد فؤاد
علق العديد من الخبراء على قرار انسحاب الشركة المصرية لخدمات النقل «إيجيترانس»، من نشاط النقل النهرى بعد محاولات لضخ استثمارات لمدة 15 عاماً دون الوصول إلى نتيجة فى هذا النشاط، قائلين: «لن تكون الأخيرة«.
وتعد «إيجيترانس»، واحدة من ثلاث شركات تعمل فى قطاع النقل النهري، بجانب الوطنية التابعة لمجموعة القلعة للاستثمارات، وشركة النيل للتفريغ والتخزين.
من جهته، ذكر الدكتور مصطفى صابر رئيس وحدة بحوث النقل النهرى بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى أن خروج «إيجيترانس» من خلال تصفية شركاتها فى هذا النشاط إنذارا لابد أن تلتفت اليه الجهات الحكومية المختلفة، مضيفًا أن العراقيل الحكومية منعت «ايجيترانس» من تنفيذ خطتها الطموحة فى قطاع النقل النهرى.
وتابع صابر، إن «إيجيترانس» حصلت منذ سنوات على أرض فى منطقة كفر الشرفاء بمنطقة القليوبية فى موقع متميز، إلا أن عدم تمكنها من الحصول على التراخيص الخاصة بتشغيل الميناء، رغم حصولها على رخصة وزارة النقل، ما أدى إلى توقف المشروع.
وقال: خروج «إيجيترانس» من النقل النهرى سيعمل على خفض الكميات المقرر أن ينقلها النقل النهرى الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن معدلات نقل البضائع عبر النيل ارتفعت من %0.4 إلى %0.6 بسبب مساهمة القطاع الخاص، وإن كانت ليست النسبة المفترض الوصول إليها حتى الآن.
ودعا صابر، الجهات الحكومية لتقديم تسهيلات للاستثمار فى نشاط النقل النهري، مؤكداً أن خروج شركة كانت تعمل بالنشاط النهرى منذ 15 عاماً يمثل تحدياً جديداً وتخوفاً للمستثمرين الجدد فى الاستثمار بالقطاع.
وأضاف صابر، أن حادثة صادق مركب الوراق التى راح ضحيتها العشرات من الأطفال، دفعت الحكومة لوضع حلول عاجلة لحل مشاكل النقل النهري، منتقداً عدم تحرك الحكومة لحل مشاكل المستثمرين إلا بعد حدوث مشاكل، لافتًا إلى أن %70 من وحدات النقل النهرى العاملة بالسوق المحلية تعمل بدون تراخيص.
وشدد صابر، على ضرورة تفعيل آلية «الشباك الواحد»، لإصدار تراخيص مزاولة نشاط النقل النهري، وكذلك إنشاء الموانئ النهرية، تسهيلاً وجذباً للاستثمار فى هذا القطاع.
من جانبه، أكد اللواء كريم أبو الخير رئيس هيئة النقل النهرى سابقًا، أن الحكومة لم تعى حتى الآن أهمية النقل النهرى رغم وضع العديد من الدراسات التى أكدت على ذلك، محذرًا من خروج كيان مثل «إيجيترانس» من النقل النهرى.
ولفت إلى أن الشركة كانت قد توافقت مع الحكومة رغم المشكلات العديدة بين الطرفين، إلا أن أزمة الحصول على التراخيص والموافقات لا تزال العائق الأساسى أمام هذا الاستثمار، متسائلاً كيف تستهدف الحكومة نقل %10 من البضائع عبر النقل النهري، ولا يزال يوجد حل لمشكلة التراخيص التى قد تستغرق 10 سنوات؟.
وتابع: عندما طرح مينائى النهضة بالإسكندرية وقنا، لم يتقدم لها أى مستثمرين رغم سحب كراسات الشروط من قبل العديد من الشركات، وذلك بسبب توفير التراخيص.
وأشار إلى أن وزارة النقل كانت قد طرحت قبل ذلك مناقصة على المكاتب الاستشارية لإعادة هيكلة هيئة النقل النهرى لتكون عبارة عن جهاز تنظيمى على غرار جهاز تنظيم الاتصالات يتم من خلال رخصة موحدة لمزاولة النشاط.
وشدد على ضرورة التوسع فى إنشاء الموانئ النهرية بالقاهرة، والصعيد حتى تعمل الوحدات النهرية بالشكل الأمثل ويحقق تشغيل النقل النهرى وفورات فى التكاليف من هذا التشغيل.
وأكد أنه من الأقضل عند استخدام النقل النهرى أن تكون لمسافات طويلة، لتحقيق عائد اقتصادى للشركة المشغلة، لافتًا إلى أن ذلك لن يتم ألا بالنقل من الإسكندرية ودمياط إلى صعيد مصر.
واقترح فى حال التفكير بإنشاء موانئ نهرية جديدة للبضائع بالقاهرة، أن تكون بمنطقة جنوب القاهرة بالقرب من الطريق الدائرى الإقليمى الجديد ليتم من خلاله نقل البضائع إلى كل محافظات الصعيد، وهو ما كان اتجاه لشركة «إيجيترانس».
وبين أن منظومة النقل النهرى تتطلب تسهيل بعض الإجراءات، لافتًا إلى أن البيروقراطية والإجراءات المتبعة فى إنشاء هذه الموانئ النهرية تقف عائقًا أمامها بجنوب مصر ومحافظات الصعيد، بالرغم من توافر الأراضى اللازمة لذلك.
وأوضح أن كل مليون طن يتم نقله باستخدام النقل النهرى يوفر للدولة 150 مليون جنيه، لافتًا إلى أن أنه لا يوجد ما يمنع التوسع فى استخدام النقل النهرى لنقل الحاويات سوى بعض الأمور الإجرائية، والتى تبدأ بالأهوسة ومدى إنتظام افتتاحها بشكل دائم.
يشار إلى أن «إيجيترانس»، دخل أول مرة فى نشاط النقل النهرى عام 2000، عندما وقعت تعاقدًا مع هيئة النقل النهرى على استغلال ميناء أثر النبى بمنطقة القاهرة الكبرى، ولم تتسلم الأرض بسبب الإشغالات، علاوة على وجود عيوب فنية فى التعاقد، فى حين سمح للشركة أن توافق على أية مشروعات أخرى فى النقل النهرى بمحيط مصر، وأعطى محمد لطفى منصور وزير النقل، وقتها تعليمات بوقف التعاقد المبرم بين الطرفين.
وفى عام 2010، تم توقيع اتفاق بين الطرفين يقضى بإمكانية توفير «ايجيترانس» للموانىء النهرية على نفقتها قطعة أرض على شاطىء النيل، وعليه تسلمت عن طريق الهيئة العامة للنقل النهرى ما يفيد صدور موافقتهم المبدئية على موقع المشروع، وطلب استكمال بعض الموافقات من محافظة القليوبية التى يقع فى نطاقها الميناء المزمع إنشاؤه، والشركة بصدد الحصول على باقى الموافقات المنصوص عليها فى القرار الجمهورى إيذانًا بالمضى فى تنفيذه.
وعانت الشركة خلال الفترة الأخيرة، حسب تصريحات أحد أعضاء مجلس إدارتها من صعوبة الحصول على تراخيص الخاصة بالمشروع، وعلى رأسها تصاريح القوات المسلحة والبيئة والرى والصحة والتنمية المحلية والنقل، وكان متوقعًا أن تضخ 700 مليون جنيه فى النقل النهري.
وكانت الشركة كان لديها ذراعين الأول لإدارة الموانئ النهرية، والثانى لتصنيع وتشغيل الصناديل «البارجات النهرية».
السيد فؤاد
علق العديد من الخبراء على قرار انسحاب الشركة المصرية لخدمات النقل «إيجيترانس»، من نشاط النقل النهرى بعد محاولات لضخ استثمارات لمدة 15 عاماً دون الوصول إلى نتيجة فى هذا النشاط، قائلين: «لن تكون الأخيرة«.
وتعد «إيجيترانس»، واحدة من ثلاث شركات تعمل فى قطاع النقل النهري، بجانب الوطنية التابعة لمجموعة القلعة للاستثمارات، وشركة النيل للتفريغ والتخزين.
من جهته، ذكر الدكتور مصطفى صابر رئيس وحدة بحوث النقل النهرى بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى أن خروج «إيجيترانس» من خلال تصفية شركاتها فى هذا النشاط إنذارا لابد أن تلتفت اليه الجهات الحكومية المختلفة، مضيفًا أن العراقيل الحكومية منعت «ايجيترانس» من تنفيذ خطتها الطموحة فى قطاع النقل النهرى.
وتابع صابر، إن «إيجيترانس» حصلت منذ سنوات على أرض فى منطقة كفر الشرفاء بمنطقة القليوبية فى موقع متميز، إلا أن عدم تمكنها من الحصول على التراخيص الخاصة بتشغيل الميناء، رغم حصولها على رخصة وزارة النقل، ما أدى إلى توقف المشروع.
وقال: خروج «إيجيترانس» من النقل النهرى سيعمل على خفض الكميات المقرر أن ينقلها النقل النهرى الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن معدلات نقل البضائع عبر النيل ارتفعت من %0.4 إلى %0.6 بسبب مساهمة القطاع الخاص، وإن كانت ليست النسبة المفترض الوصول إليها حتى الآن.
ودعا صابر، الجهات الحكومية لتقديم تسهيلات للاستثمار فى نشاط النقل النهري، مؤكداً أن خروج شركة كانت تعمل بالنشاط النهرى منذ 15 عاماً يمثل تحدياً جديداً وتخوفاً للمستثمرين الجدد فى الاستثمار بالقطاع.
وأضاف صابر، أن حادثة صادق مركب الوراق التى راح ضحيتها العشرات من الأطفال، دفعت الحكومة لوضع حلول عاجلة لحل مشاكل النقل النهري، منتقداً عدم تحرك الحكومة لحل مشاكل المستثمرين إلا بعد حدوث مشاكل، لافتًا إلى أن %70 من وحدات النقل النهرى العاملة بالسوق المحلية تعمل بدون تراخيص.
وشدد صابر، على ضرورة تفعيل آلية «الشباك الواحد»، لإصدار تراخيص مزاولة نشاط النقل النهري، وكذلك إنشاء الموانئ النهرية، تسهيلاً وجذباً للاستثمار فى هذا القطاع.
من جانبه، أكد اللواء كريم أبو الخير رئيس هيئة النقل النهرى سابقًا، أن الحكومة لم تعى حتى الآن أهمية النقل النهرى رغم وضع العديد من الدراسات التى أكدت على ذلك، محذرًا من خروج كيان مثل «إيجيترانس» من النقل النهرى.
ولفت إلى أن الشركة كانت قد توافقت مع الحكومة رغم المشكلات العديدة بين الطرفين، إلا أن أزمة الحصول على التراخيص والموافقات لا تزال العائق الأساسى أمام هذا الاستثمار، متسائلاً كيف تستهدف الحكومة نقل %10 من البضائع عبر النقل النهري، ولا يزال يوجد حل لمشكلة التراخيص التى قد تستغرق 10 سنوات؟.
وتابع: عندما طرح مينائى النهضة بالإسكندرية وقنا، لم يتقدم لها أى مستثمرين رغم سحب كراسات الشروط من قبل العديد من الشركات، وذلك بسبب توفير التراخيص.
وأشار إلى أن وزارة النقل كانت قد طرحت قبل ذلك مناقصة على المكاتب الاستشارية لإعادة هيكلة هيئة النقل النهرى لتكون عبارة عن جهاز تنظيمى على غرار جهاز تنظيم الاتصالات يتم من خلال رخصة موحدة لمزاولة النشاط.
وشدد على ضرورة التوسع فى إنشاء الموانئ النهرية بالقاهرة، والصعيد حتى تعمل الوحدات النهرية بالشكل الأمثل ويحقق تشغيل النقل النهرى وفورات فى التكاليف من هذا التشغيل.
وأكد أنه من الأقضل عند استخدام النقل النهرى أن تكون لمسافات طويلة، لتحقيق عائد اقتصادى للشركة المشغلة، لافتًا إلى أن ذلك لن يتم ألا بالنقل من الإسكندرية ودمياط إلى صعيد مصر.
واقترح فى حال التفكير بإنشاء موانئ نهرية جديدة للبضائع بالقاهرة، أن تكون بمنطقة جنوب القاهرة بالقرب من الطريق الدائرى الإقليمى الجديد ليتم من خلاله نقل البضائع إلى كل محافظات الصعيد، وهو ما كان اتجاه لشركة «إيجيترانس».
وبين أن منظومة النقل النهرى تتطلب تسهيل بعض الإجراءات، لافتًا إلى أن البيروقراطية والإجراءات المتبعة فى إنشاء هذه الموانئ النهرية تقف عائقًا أمامها بجنوب مصر ومحافظات الصعيد، بالرغم من توافر الأراضى اللازمة لذلك.
وأوضح أن كل مليون طن يتم نقله باستخدام النقل النهرى يوفر للدولة 150 مليون جنيه، لافتًا إلى أن أنه لا يوجد ما يمنع التوسع فى استخدام النقل النهرى لنقل الحاويات سوى بعض الأمور الإجرائية، والتى تبدأ بالأهوسة ومدى إنتظام افتتاحها بشكل دائم.
يشار إلى أن «إيجيترانس»، دخل أول مرة فى نشاط النقل النهرى عام 2000، عندما وقعت تعاقدًا مع هيئة النقل النهرى على استغلال ميناء أثر النبى بمنطقة القاهرة الكبرى، ولم تتسلم الأرض بسبب الإشغالات، علاوة على وجود عيوب فنية فى التعاقد، فى حين سمح للشركة أن توافق على أية مشروعات أخرى فى النقل النهرى بمحيط مصر، وأعطى محمد لطفى منصور وزير النقل، وقتها تعليمات بوقف التعاقد المبرم بين الطرفين.
وفى عام 2010، تم توقيع اتفاق بين الطرفين يقضى بإمكانية توفير «ايجيترانس» للموانىء النهرية على نفقتها قطعة أرض على شاطىء النيل، وعليه تسلمت عن طريق الهيئة العامة للنقل النهرى ما يفيد صدور موافقتهم المبدئية على موقع المشروع، وطلب استكمال بعض الموافقات من محافظة القليوبية التى يقع فى نطاقها الميناء المزمع إنشاؤه، والشركة بصدد الحصول على باقى الموافقات المنصوص عليها فى القرار الجمهورى إيذانًا بالمضى فى تنفيذه.
وعانت الشركة خلال الفترة الأخيرة، حسب تصريحات أحد أعضاء مجلس إدارتها من صعوبة الحصول على تراخيص الخاصة بالمشروع، وعلى رأسها تصاريح القوات المسلحة والبيئة والرى والصحة والتنمية المحلية والنقل، وكان متوقعًا أن تضخ 700 مليون جنيه فى النقل النهري.
وكانت الشركة كان لديها ذراعين الأول لإدارة الموانئ النهرية، والثانى لتصنيع وتشغيل الصناديل «البارجات النهرية».