■ %30 من تجارة الولايات المتحدة الأمريكية الخارجية تساهم بها الـ «SMEs»
■ التدفقات الأجنبية تهرب وقت الأزمات وتبقى الاستثمارات المحلية
■ الحكومة عليها مهام وضع حلول لتباطؤ الانضمام للقطاع الرسمى
المال-خاص:
رغم تقديم المشاركين فى الجلسة الثالثة من مؤتمر اليورومنى تحت عنوان «المشروعات الصغيرة والمتوسطة فى مصر الجديدة» أمس، عدد من التوصيات الخاصة بالنهوض بالقطاع ومنها تبنى مبادرة مشتركة للجهات الحكومية والتمويلية إلى جانب المطالبة بتدشين وزارة المشروعات الصغيرة والمتوسطة منتدًا للدفاع القطاع خاصة عند الحديث عن تشريعات جديدة مشيرين إلى اهمية أن تتم الاستعانة بالوزارة عند إعداد القوانين إنطلاقًا من أهمية القطاع للاقتصاد المحلى.
إلا أن كلمات الحضور اتسمت أيضا بالسلبية فى كثير من الأحيان، حيث تركز الحديث على التحديات التى تواجه القطاع وتدنى نسبة مساهمته فى الناتج المحلى الإجمالى وعدم قدرته الحصول على التمويل، ناهيك عن اختلاف تعريفات المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
فى البداية، قالت ماريان هيونيك رئيس عمليات الإقراض بدول الجوار لدى بنك الاستثمار الأوروبى، إن التعريف الأوروبى للمشروعات الصغيرة والمتوسطة يعتمد على عدد الموظفين بالمشروع، ويشير إلى أنها التى يقل عدد موظفيها عن 250 فردًا.
ولفتت إلى أن %13 من البطالة موجودة فى القطاع الرسمى لدى الشركات الخاصة، مشيرة إلى أن القطاع غير الرسمى يعانى من مشكلات عديدة، وليس من السهل التعامل معها، وتابعت أن الوضع معقد إلى حد ما.
وقالت: أعتقد أن التحول للقطاع الرسمى صعب، مشيرة إلى أن الاستقرار السياسى معوق للأعمال بالقطاع.
وأكد شريف عبدالمسيح، الرئيس التنفيذى لشركة future energy cooperation، أن وضع المشروعات الصغيرة والمتوسطة على مستوى الدول الكبرى مختلف عما هو عليه محليًا، لأن الشركات العاملة بالقطاع تساهم بنسبة كبيرة فى تجارة الولايات المتحدة الأمريكية فيما يتعلق بالصادرات والواردات، وتتراوح بين 20 و%30 من إجمالى التجارة.
وأضاف أن هناك تسهيلات تمويلية لم نسمع عنها فى مصر حتى الآن، أما فيما يتعلق بالإنتاجية والنتائج والأداء فسنجد أن البيروقراطية تقتل العمل بهذا القطاع محليًا.
ولفت إلى أن تأسيس عمل يستلزم الحصول على ترخيص من 5 جهات مختلفة، وهو ما يحتاج إلى دعم فعلى من الحكومة، وحتى الإحصائيات تثبت عدم مساهمة القطاع بنسبة كبيرة فى الناتج المحلى الإجمالى، معتبرًا أنه لا يرى أى أولوية للقطاع لدى الحكومة والقطاع المصرفى.
وقال إن حرص الدولة على الاستثمار الاجنبى المباشر شىء جيد إلا أنه ينبغى عليها أن تولى نفس الاهتمام للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وتابع : قبل الثورة حققنا معدلات تدفق استثمارات أجنبية كبيرة، إلا أنه بمجرد حدوث الثورة وتوتر الأوضاع انخفضت صافى التدفقات الأجنبية ولم يتبق إلا المستثمرون المحليون وهو ما حدث فى الأرجنتين وغيرها من الدول.
وشدد على أهمية تبنى استراتيجية جديدة لعمل المشروعات الصغيرةو المتوسطة لأن التعويل على الاستثمار الأجنبى المباشر فقط يكون فى غير محله وقت الأزمات، مشيرًا إلى أن خلق اقتصاد قوى لن يتم بمنأى عن المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وقال عبدالمسيح إنه يجب على البنوك والإعلام أن يلعبا دورًا اهم فى دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وأشارت هبة جمال مدير endeavor مصر إلى أن الربط بين القطاعات الجديدة مثل الاتصالات والأخرى التقليدية مثل الزراعة والتصنيع من خلال مشروعات جديدة فى قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة له مميزات عديدة، مؤكدة أن معظم القطاعات لديها فرص جيدة للبدء بمشروعات فى قطاع الـ SMEs.
وقالت إن المشروعات الصغيرة تمثل قاعدة الهرم وهناك تتم فى قطاع المايكروفاينانس وتلاقى دعما من المؤسسات لأفكارهم، ولفتت إلى أن المنظمات التمويلية العاملة بالسوق المحلية تبذل مجهودات جيدة من خلال برامج ناجحة لتمويل القطاعات ومده بالخبرات الفنية رغم أن القطاع يعانا نقصا فى التمويل.
من جانبه، أكد جاكينتو فابيوسا رئيس فريق التجارة والاستثمار بقسم النمو الاقتصادى لدى هيئة المعونة الأمريكية usaid أن البنك الدولى أجرى دراسة على عمل المشروعات الصغيرة والمتوسطة فى السوق المحلية وتوصلت الدراسة إلى أن القطاع يعانى من البطء فى التحول للقطاع الرسمى إلى جانب عدم مساهمته فى النمو الاقتصادى بالشكل المطلوب.
وأضاف أن السوق فى مصر تشمل نوعين من الأعمال، أولهما عدد قليل من الشركات الكبيرة ونوع آخر وهو عدد كبير من الشركات الصغيرة إلا أن الوسط يعانى من فجوة كبيرة.
ولفت إلى أن العاملين بقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة يعانون من ارتفاع تكلفة الاقتراض، فمنذ عام 2003 يتدهور الوضع.
وقال محمد الهوارى مدير الاستثمار الإقليمى بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشركة grofin، إنه لابد من الإعلان عن مبادرة كبرى يكون لها تأثير قوى للنهوض بالقطاع والتأثير فيه إلى جانب تغيير النظام البيئى او eco system وتابع أن ما ينقص القطاع بالفعل هو نصائح الخبراء.
وأضاف أنه لا ينبغى الحديث عن مشكلات تمويلية بالقطاع إذا ما تذكرنا ما قام به المصريون من تجميع أكثر من 60 مليار جنيه لقناة السويس الجديدة مؤكدا أن الخوف من الفشل واحتمالية الخسارة هى السبب الرئيسى فى عدم إقدام الأفراد على البدء بمشروعات جديدة فى قطاع الـ smes، مشيرًا إلى ضرورة الاهتمام بالناحية التشريعية التى تنظم عمل الشركات بالقطاع.
ولفت الهوارى إلى أنه على الحكومة التفكير خارج الصندوق، وهو الأمر الأصعب، خاصة عند التكلم عن التحول للقطاع الرسمى مطالبا بتدشين وزارة المشروعات الصغيرة والمتوسطة منتدى يدافع عن القطاع فى مسودات القوانين ذات الشأن بالقطاع.