■«تيريوكى إيتو» ممثلاً للوكالة اليابانية خلفًا لـ«ماتسوناجا»
■ طلب حكومى وحيد للاقتراض الميسر فى «الطاقة»
■ مستثمرون يدرسون إنشاء منطقة صناعية بمحور القناة
■ مساعدات جديدة للتأمين متناهى الصغر
■ «الاستثمار» و«التعليم» أهم محاور نقاش زيارة «السيسى» إلى «طوكيو»
■ %30 من أعمال خط المترو الرابع تنفذها شركات يابانية
■ شركات تخطط للاستثمار بـ«الكهرباء» فى شرق بورسعيد
يتبنى مكتب وكالة التعاون الدولى اليابانية فى القاهرة، استراتيجية جديدة للعمل فى السوق المحلية ترتكز على محورين أساسيين هما البنية التحتية والتنمية البشرية، للتنفيذ عبر برامج بالتنسيق مع الحكومة المصرية خلال السنوات القليلة المقبلة.
وقال هيديكى ماتسوناجا الممثل الرئيسى للوكالة فى آخر حوار لوسائل الإعلام قبل مغادرته، إنه سيترك منصبه منتصف الشهر الحالى ليخلفه تيريوكى إيتو ممثلاً رئيسيا بعد عمل ماتسوناجا لنحو 3 سنوات ونصف السنة بالسوق المحلية.
وأضاف أن تيريوكى لديه خبرة كبيرة للعمل مع الدول الأفريقية والآسيوية ومنها الهند إلا أنه لأول مرة سيعمل فى إحدى دول الشرق الأوسط ولديه دراية بقطاع الطاقة والهندسة المدنية وسيعمل بجد لتنفيذ الاستراتيجية الجديدة.
وأكد ماتسوناجا أنه اجتمع مؤخرا مع إيتو خلال زيارة قصيرة للأخير إلى السوق استمرت لمدة أسبوع، قبل تنصيبه وشرح له وضع الاقتصاد المحلى للرئيس الجديد، مشيراً إلى أن السوق تتميز بالاستقرار عند مقارنتها بدول مجاورة فى المنطقة مثل اليمن وليبيا وسوريا والعراق، وتابع أن هذه الدول تواجه صعوبات كبيرة خاصة مع تزامن ذلك مع مرور الاقتصاد العالمى بعدد من التحديات مؤخراً.
وقال إنه وضع ملفات البنية التحتية والتنمية البشرية على رأس جدول أولويات الرئيس الجديد للجايكا، وتابع أن تأسيس بنية تحتية قوية مهم للغاية فى تحقيق معدلات نمو اقتصادية تتسم بالشمول، وتابع أن الجايكا تعمل فى هذا الإطار لمساندة القطاع بشكل عام وليس كجهة تمويل فقط.
ولفت إلى ضرورة الاهتمام بشبكة الأمان الاجتماعى أو ما يسمى social safety net لتتسم بالاستدامة وتوفير حقوق المواطنين وحمايتهم، مشيراً إلى ان الوكالة ستركز أيضا على أنشطة التعليم والتدريب الفنى والصحة خاصة مع تدنى مستوى الخدمات التى تقدمها المستشفيات الخاصة على الرغم من احتياج الأفراد لها.
وكشف أن الفترة الحالية تشهد إجراء مناقشات مع الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء لإطلاق برنامج جديد تقدم من خلاله اليابان دعماً للجهاز المركزى للإحصاء إلا أنه حتى الآن لم يتم التوصل لاتفاق معين، وقال إن المستوى العام للجهاز المصرى عال وهو مفاجئ وتظهر كفاءته من مجرد الدخول على الموقع الإلكترونى خاصة عند المقارنة ببعض الدول الآسيوية.
إلا أن ماتسوناجا أكد أن هناك جهودا يمكن أن تتم فيما يتعلق برفع الدقة ونطاق التغطية وإجراء بعض الإحصائيات التفصيلية خاصة فى توقيت تخطط فيه الحكومة لإصلاح منظومة الدعم وتوصيله إلى مستحقيه مما يتطلب قاعدة بيانات دقيقة عن الأفراد ودخولها.
وتابع أن من عيوب منظومة الدعم هو أن أجنبيا مثلا يستفيذ من دعم الوقود، فى حين أن ذلك يجب ألا يحدث على الإطلاق مع ضرورة أن يستفيد المواطنون الفقراء فقط منه، لافتاً إلى بعض التصريحات التى تؤكد أهمية إعطاء الدعم النقدى وتقليص الاعتماد على الدعم العينى لاستهداف شريحة المستحقين بشكل مباشر.
وشدد على أهمية وجود بيانات مستفيضة عن المواطنين المستحقين مما سيجعل تنفيذ خطط الدولة الخاصة بتعديل منظومة الدعم تتسم بالكفاءة، لافتاً إلى اجتماع بعثة مكونة من 3 أفراد من مركز اليابان الإحصائى التابع لوزارة الشئون العامة اليابانية مؤخراً مع مسئولى الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء للاتفاق على تفاصيل البرنامج الجديد.
وكانت حكومة المهندس إبراهيم محلب، قد بدأت تطبيق زيادات فى أسعار البنزين والسولار اعتبارا من أول يوليو العام الماضى، بحيث تم تحريك سعر بنزين 80 من 90 قرشا إلى 140 للتر، كما تمت زيادة سعر بنزين 92 بقيمة 50 قرشا للتر ليصل إلى 235 قرشا، مقابل 185 حاليا، أى بزيادة 10 جنيهات للصفيحة، لكلا النوعين فى إطار تحسين منظومة الدعم وتوصيله إلى مستحقيه.
وفى إطار متصل، شدد ماتسوناجا على أهمية زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى اليابان قبل نهاية العام بعد دعوة شينزو آبى رئيس الوزراء اليابانى له أثناء زيارته لمصر بداية العام الحالى، وتابع أن السيسى تكلم بشكل متكرر عن طلب مساعدات فنية فى قطاع التعليم خلال لقاءاته مع مسئولين يابانيين وبالتالى فمن المتوقع أن تشهد الزيارة الإعلان عن مساعدات فى مجال التعليم.
ولفت ماتسوناجا إلى انه لم يتم الاتفاق بشكل واضح حتى الآن على المساعدات، مشيراً إلى أن السفارة هى الجهة المنوط بها التنسيق فى هذا الصدد، متوقعا أن يتم أيضا الحديث عن المناطق الجاذبة للاستثمار بالسوق المحلية خلال زيارة السيسى على أن يستحوذ الجانب الاقتصادى والاستثمارى على جزء مهم من مناقشات الزيارة المرتقبة.
وكان هيدياكى ياماموتو مدير قسم الإعلام والثقافة لدى سفارة اليابان فى القاهرة قد قال لـ "المال" الأسبوع الماضى : ربما تشهد زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى اليابان توقيع اتفاقيات فى التعليم والصناعة مشيراً إلى أن حكومتى البلدين تقومان خلال الفترة الحالية بالتنسيق لزيارة الرئيس المصرى إلى طوكيو قبل نهاية العام الحالى إلا أنه حتى الآن لا يوجد ما تم التوصل إليه وجميعها فى إطار التوقعات وبالتالى لا يوجد ما يمكن إعلانه فى هذا الصدد.
وحصلت المال فى وقت سابق على بيانات تشير إلى تلقى الحكومة المصرية قروضا بقيمة 534.278 مليون ين يابانى على مدار تاريخها أى ما يزيد على 7 مليارات دولار فى مشروعات النقل والبنية التحتية والطاقة والرى والزراعة وغيرها، بينما يتجاوز حجم المنح ما يقارب الـ 2 مليار دولار تم توجيه معظمها إلى مشروعات تنموية من بينها بناء دار الأوبرا المصرية.
وأكد ماتسوناجا أن عددا من المستثمرين اليابانيين يهتمون بالعمل فى منطقة تنمية محور قناة السويس وتابع : ربما يفكر البعض فى إنشاء منطقة اقتصادية يابانية لأن اليابانيين أنشأوا بالفعل بعض المناطق الصناعية حول العالم ولهم خبرة فى هذا المجال،مشيراً إلى رغبة عدد من رجال الأعمال فى العمل بمشروعات الطاقة وتوليد الكهرباء، وتابع أن قطاعات العمل فى المنطقة جاذبة وتتسم بالتنوع ناهيك عن منطقة شرق بورسعيد والتى يمكن العمل بها ايضا.
وأضاف أن الشركات تنتظر الإعلان عن المخطط التفصيلى لتنمية محور القناة مثل باقى المستثمرين الأجانب المهتمين بالمنطقة.
ولفت ماتسوناجا إلى أن الوكالة قدمت الكثير لقناة السويس وأن التعاون بين الجانبين يمتد إلى الستينيات والسبعينيات من القرن الماضى مقدراً حجم التعاون مع مصر فى هذا الصدد بـ800 مليون دولار.
وفى سياق متصل قال ماتسوناجا، إن الوكالة اليابانية للتعاون الدولى تلقت طلباً وحيداً للاقتراض الميسر منذ بداية العام، وفق التقويم اليابانى فى إبريل الماضى، وهو مشروع فى الطاقة الفوتوفولطية – أى تعمل بالخلايا الشمسية - بالغردقة، ولفت إلى أن الوكالة كانت قد انتهت من إجراء دراسة جدوى المشروع بنهاية عام 2012، ومن ثم وجب تحديثها لتتلاءم مع تغير ظروف السوق.
جدير بالذكر أن الطاقة الإنتاجية للمحطة تبلغ 20 ميجاوات وستقام فى الغردقة، وكانت الوكالة قد صرفت منحة بقيمة 1.5 مليون دولار لوضع معدات فى موقع المحطة؛ بهدف قياس الإشعاع الشمسى للتأكد من جدوى المشروع، فى فترات متباينة من العام وحساب الإنتاج المتوقع عند تنفيذها.
ولفت إلى أن العمل المشترك اليابانى المصرى فى الطاقة حاليا يركز على التعاون الفنى من خلال الاستفادة من التكنولوجيا اليابانية، خاصة فى محطات توليد الكهرباء من الفحم، والتى كان آخرها إيفاد بعثة مصرية من ممثلى الشركة القابضة للكهرباء والوزارة وجهاز شئون البيئة لطوكيو للاستفادة من التجربة اليابانية فى هذا المجال.
والجايكا تقدم لبند التعاون الفنى بين البلدين 20 مليون دولار سنويًا إلا أن هذا الرقم فى بعض السنوات يزيد إذا ارتفع الطلب وينخفض وفقاً لمعايير السوق المصرية والاحتياجات.
وأضاف ماتسوناجا، أن الوكالة تتلقى خلال الفترة الحالية عددا من الطلبات للتمويل فى إطار التعاون الفنى ولم يبت اتخاذ قرارات بتمويل أى منها خلال الفترة المقبلة ولكنها تشمل مجالات الصحة والتعليم والتعاون مع جهاز الإحصاء.
ونشرت "المال" فى وقت سابق على لسان ميادة مجدى، مسئول البرنامج الرئيسى لملفات الطاقة بالجايكا، أن الوكالة صرفت خلال شهر مارس الماضى ما يعادل 5 مليارات ين يابانى أو 33 مليون دولار قيمة الدفعة الأولى من القرض المخصص لمشروع جبل الزيت البالغ 480 مليون دولار على أن تبدأ الأعمال الإنشائية قريبا وتنتهى فى 2018.
جدير بالذكر، أن المحطة تنتج 983 جيجاوات/ ساعة سنويًا، وتوفر 210 آلاف طن بترول مكافئ، ويتولى مكتب لاماير الألمانى الأعمال الاستشارية، ويعد المشروع ضمن الخطة الخمسية لوزارة الكهرباء 2017/2012، واستراتيجيتها فى توليد %20 طاقة متجددة من إجمالى المنتجة بحلول عام 2020.
وعن مشروعات النقل، أكد ماتسوناجا أن قرض تمويل الخط الرابع للمترو يتم من خلال نظام STEP أو Spcial Terms Economic Partnership وهو يعنى أنه يكون عبر قرض ميسر ذى فائدة محدودة فى حين أن %30 من خامات تنفيذ المشروع تكون يابانية، بينما النسبة المتبقية مفتوحة لباقى الجنسيات ومنها المصرية.
كان أشرف العبد، مسئول ملفات النقل والرى بالوكالة اليابانية قد قال لــ«المال» فى وقتٍ سابق، إن دفعات القرض المخصصة للمشروع تتراوح بين 3 و5 دفعات، وليست متساوية فى القيمة، مشيراً إلى أن الصرف يتم حسب سير العمل، مؤكداً أن الوكالة تعتزم التنسيق مع مسئولى المرافق قبل بناء المحطات فى المرحلتين الأولى والثانية من الخط الرابع للمترو للتأكد من عدم تصادمها مع وصلات الصرف الصحى والكهرباء والمياه وغيرها.
جدير بالذكر أن المرحلة الأولى من الخط الرابع، تبدأ غرباً من الملك الصالح ثم الجيزة، ثم أنفاق حتى محطة المتحف الجديد، وسطحيا فى 3 محطات هى: مساكن ميدان الرماية، ثم حدائق الأهرام، والأخيرة عند تقاطع الطريق الدائرى مع الواحات، أما المرحلة الثانية من الخط الرابع فتبدأ شرقاً من الملك الصالح، مروراً بالقلعة والقاهرة الإسلامية ومدينة نصر، والمرحلة الثالثة تمتد من الملك الصالح، إلى ميدان السواح، والخصوص، وميدان المطرية.
وتبلغ قيمة الدفعة الأولى من القرض ما يعادل 400 مليون دولار، المخصص لإنشاء المرحلة الأولى بالخط الرابع، وتؤكد الاتفاقية أن الصرف بالين اليابانى.
وشدد ماتسوناجا على أن المجال مفتوح أمام الشركات المحلية والأجنبية للعمل فى الخط الرابع، مؤكداً الاستعانة بتسهيلات تكنولوجية كبيرة من قبل اليابان.
وأضاف أن اختيار المقاول الفائز بتنفيذ المشروع سيتم العام المقبل لبدء أعمال تنفيذ المرحلة الأولى من الخط الرابع، مشيراً إلى أنه يتمنى التوصل لمقاول جيد بسعر منافس، وتابع أن إسماعيل النجدى رئيس الهيئة القومية للأنفاق يزور اليابان الشهر الحالى لمقابلة عدد من الشركات المهتمة بتنفيذ المشروع.
وقد تم توقيع مذكرة تمويل مشروع إنشاء المبنى الجديد بمطار برج العرب بين الشركة المصرية للمطارات والوكالة اليابانية للتعاون الدولى لإنشاء مبنى جديد يسع 4٫5 مليون راكب سنوياَ وبتكلفة 1.2 مليار جنيه بتمويل من الجانب اليابانى من خلال قرض ميسر على فترة سداد 40 سنة بفائدة %0.1 مع فترة سماح عشر سنوات.
جدير بالذكر أن المبنى مجهز لتوليد الكهرباء من خلال الطاقة الشمسية لتفادى انبعاث الغازات الملوثة ليكون المطار الأول فى مصر صديقا للبيئة وتبلغ مساحة المبنى الجديد 36 ألف متر مربع.
وأضاف ماتسوناجا أن الجايكا مهتمة بتنفيذ مشروعات زراعية فى الصعيد وتابع : نطور فرصا اقتصادية فى الصعيد عبر مساعدات فنية تستهدف اتساق الإنتاج الزراعى مع متطلبات السوق وتشجيع الفلاحين على زراعة ما هو مناسب للسوق وليس ما يستطيعون هم إنتاجه.
وحصلت «المال» فى وقت سابق على بيانات من الوكالة اليابانية للتعاون الدولى «الجايكا» توضح الانتهاء من مشروع التنمية الريفية من خلال تحسين التسويق الزراعى للمنتجات الزراعية فى محافظتى المنيا وأسيوط بقيمة تقديرية 3.3 مليون دولار واستمر التنفيذ عامين منذ 2010 وحتى 2012.
كما انتهت الوكالة اليابانية من مشروعات كثيرة بالسوق الزراعية المصرية منها مركز السنبلاوين للميكنة الزراعية عام 1987 بقيمة 1.6 مليار ين ومركز آخر فى دمنهور بقيمة 0.8 مليار ين عام 2008، فضلا عن منظمات «لاهون» بقيمة 2.5 مليار ين عام 1997 ومشروع منظمات «مازورا» بين محافظتى بنى سويف والمنيا بقيمة 2.2 مليار ين عام 2002 ومنظمات «صاقولا» بالمنطقة نفسها عام 2006 بقيمة 2.1 مليار ين ومنظمات دهب خلال عام 2010 بقيمة 2.2 مليار ين فى المنيا، بالإضافة الى انتهاء الوكالة من مشروع للميكنة الزراعية بقيمة 15.3 مليار ين تم تنفيذه خلال الفترة من 1981 وحتى 2008.
وأشارت البيانات الى الانتهاء من مشروع لمحطات المضخات العائمة يضم 34 محطة عبر مراحل فى المنطقة الممتدة بين محافظتى الأقصر وأسوان وتم تنفيذ المرحلة الأولى عام 1995 بقيمة 1.3 مليار ين والثانية 1999 بقيمة 1.4 مليار ين وعام 2004 الثالثة بقيمة 0.9 مليار ين وعام 2009 المرحلة الرابعة بقيمة 0.7 مليار ين.
وأكد الممثل الرئيسى لوكالة التعاون الدولى اليابانية «JICA» طلب بلاده المشاركة فى إدارة المتحف المصرى الكبير الذى تمول الوكالة أعماله الإنشائية مع الحكومة المصرية خلال الفترة الحالية.
وأضاف ماتسوناجا أن الجانبين المصرى واليابانى تطرقا لمناقشة الموضوع خلال زيارة ممدوح الدماطى وزير الآثار إلى اليابان مؤخراً، مشيراً إلى أن أحدث اجتماع بخصوص إدارة المتحف تم أمس الأول بحضور بعثة تمثل المتحف القومى باليابان.
ولفت إلى أن الوكالة تدرس تقديم مساعدات جديدة للمشروع بعد الافتتاح الرسمى المتوقع أن يتم خلال 2018 والانتهاء من الأعمال الإنشائية فى 2017،على أن تتم الاستعانة بالخبرة والتكنولوجيا اليابانية لكنه قال إنه لم يتم التوصل لاتفاق نهائى بخصوص إدارة المتحف.
جدير بالذكر أن الجانب اليابانى يساهم بما يعادل %50 من إجمالى تكلفة المشروع البالغة 900 مليون دولار وقت توقيع القرض من خلال قرض ميسّر، وفق الاتفاق الموقَّع بين الحكومتين المصرية واليابانية، وتعهدت الوكالة فى وقتٍ سابق بتقديم منحة بـ10 ملايين دولار قابلة للزيادة لتأسيس مركز لصيانة وحفظ وترميم الآثار، ملحق بالمتحف، للمساعدة فى الاحتفاظ بقاعدة بيانات تتضمن إعمار الآثار والمومياوات والمعلومات الخاصة بها.
وشدد ماتسوناجا، على أهمية الترويج للمتحف لدى الأطفال المصريين وتابع : "يجب أن يعرفوا أكثر عن المشروع من خلال المراحل التعليمية المختلفة... وهذا ما نناقش كيفية المساعدة فيه ".
وأكد أن اليابان تعتبر المتحف ذات أهمية بالغة لأنه يحافظ على التراث المصرى ويعد توثيقا للحضارة وهو مهم للعالم أجمع وفق تعبيره، وقال إنه حتى الآن هناك مناقشات غير رسمية من الحكومة المصرية لزياد نسبة تمويل الجايكا للمشروع غير أنه أكد استعداد اليابان لذلك.
ووافق مجلس الوزراء على تقديم 284 مليون جنيه خلال إبريل الماضى، تمويلاً لمشروع المتحف بعد إعلان وزارة الآثار عن عدم امتلاكها الموارد الكافية لمواصلة تمويله الذى سيساهم فى توظيف 1000 شخص.
ويقام مشروع المتحف المصرى الكبير على مساحة 117 فداناً بالجيزة ليستوعب 100 ألف قطعة أثرية، وتم توقيع عقد انشائه بين وزارة الدولة للآثار، ومجموعة بيسيكس البلجيكية وأوراسكوم مصر للإنشاء والصناعة خلال يناير 2012.
وفى إطار متصل، قال ماتسوناجا إن الجايكا عملت خلال الفترة الماضية بقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة عبر قرضين وتابع قمنا منذ عدة شهور بعقد ندوة عن التأمين متناهى الصغر، مشيراً إلى أن قطاع التأمين فى السوق المحلية غير متطور بشكل كبير.
وأضاف أن الفترة الحالية تشهد إجراء مناقشات مع عدد من منظمات المجتمع المدنى لتقديم مساعدة فى مجال التأمين المتناهى الصغر وتابع : لم نحدد حتى الآن إذا كانت عبر نظام الإقراض أو المنح أو الإثنين معاً.
وانتهت الجايكا من صرف القيمة الإجمالية لقرض بقيمة 37 مليون دولار، وفق تصريحات سابقة لدينا لمسئول المشروعات الصغيرة والمتوسطة لدى الوكالة، كما أن صرف التمويلات يتم بالين اليابانى، وبذلك يكون إجمالى التمويلات التى صرفتها الوكالة للقطاع 88 مليون دولار عبر قرضين منهما واحد ميسر وقيمته 51 مليون دولار، تم التوقيع عليه خلال عام 2002 مع الصندوق الاجتماعى للتنمية، عبر جهات وسيطة على رأسها البنك الأهلى المصرى وبنك الإسكندرية، وهو مقدم بهدف تنمية المشروعات الصغيرة بشكل خاص بخلاف القرض الأخير المشار إليه سلفاً.
وعن الانتخابات البرلمانية المقبلة، قال ماتسوناجا إنه حتى الآن لم يتم التوصل لاتفاق تقدم بموجبه اليابان مساعدات فى هذا الصدد، مؤكدا استعدادها لذلك فور التواصل مع اللجنة العليا للانتخابات.
وأضاف: لكننا مستعدون أيضاً لإرسال خبراء الانتخابات وتقديم جميع أنواع الدعم، بالإضافة إلى مراقبة العملية الانتخابية للتأكد من أنها تسير بالشكل الصحيح الذى يتماشى مع الديمقراطية وحقوق الإنسان، إذا ما أرسلت الحكومة خطاباً رسمياً بذلك كما حدث فى الانتخابات البرلمانية السابقة والرئاسية عندما سمحت السلطات للأجانب بمراقبتها. ولفت إلى أن مساعدات الوكالة السنوية لليمن تتراوح بين مليونين و3 ملايين دولار.
جدير بالذكر أن مكتب الجايكا فى القاهرة مسئول أيضا عن اليمن، وقد تم إطلاقها بهيكلها الحالى عام 2008، بعد أن كان الصندوق اليابانى للتعاون الاقتصادى عبر البحار JBIC يتولى تنفيذ كامل مهام اليابان التنموية منذ عام 1961.
وتعمل الوكالة اليابانية على تشجيع التعاون الدولى فى المجالات الاجتماعية والاقتصادية وتطويرها فى الدول النامية وهى الوكالة الرسمية الأولى فى اليابان التى تهتم بتوسيع وتطوير برامج التعاون التقنى وذلك بناءً على اتفاقيات تعقد بهذا الصدد بين الحكومة اليابانية وحكومات تلك الدول.
ويهدف التعاون التقنى إلى نقل التكنولوجيا والمعرفة إلى الدول النامية، كما أن جايكا تقوم بتنفيذ مجموعة برامج متعددة لدعم وتحسين أوضاع شعوب هذه الدول وتوظف 1200 فرد يعملون لدى جايكا فى اليابان وفى أكثر من خمسين مكتباً منتشرة فى الدول النامية.