■ضمن إجراءات تحوطية لمواجهة الأزمات العالمية
■ تحرير قطاعى التعليم والصحة.. والاستفادة من تجربة سنغافورة
■ دعوات للاحتفاظ بالدولار.. والاحتياطى الأجنبى يهبط إلى 18.096 مليار
■ قدرى: طرح جديد فى أسواق المال العالمية
■ انتهاء 87% من العقود الموقعة فى قمة مارس الاقتصادية
فريق المال
أعلن أشرف سالمان وزير الاستثمار أن المجموعة الوزارية الاقتصادية تدرس بجدية خفض قيمة الجنيه فى الفترة المقبلة، ضمن إجراءات احترازية تعكف الحكومة على وضعها حالياً لحماية الاقتصاد المصرى من الأزمة العالمية الحالية، التى بدأت تلوح فى الأفق مع هبوط العملة الصينية، ولم يرد محافظ البنك المركزى هشام رامز على نص رسالة عبر الهاتف تضمنت تصريحات الوزير، بينما انتشرت، أمس، دعوات على موقع التواصل الاجتماعى "فيسبوك" للاحتفاظ بالدولار لحين خفض العملة المحلية.
وأشار «سالمان» خلال مشاركته أمس الإثنين فى الكلمة الإفتتاحية بالمؤتمر السنوى لمؤسسة اليورومنى، إلى أن قيمة الخفض وآلية تنفيذه والتوقيت ترجع إلى صانعى السياسة النقدية والبنك المركزى، إلا أن الازمة التى تضرب أسواق المال حالياً تتطلب اتخاذ إجراءات حاسمة للحد من تداعياتها السلبية على الاقتصاد المصرى، وقال: «خفض الجنيه ليس اختياراً».
ويرى «سالمان» أن العالم يشهد أزمة كساد اقتصادى ليست بهينة، ولن تقتصر تداعياتها على الأجل القصير، متوقعاً ألا تتجاوز معدلات النمو فى الصين مستوى %8-5 فى العام المقبل، بجانب استمرار أزمات اليونان وكندا وأمريكا.
وقال إن تخفيض العملة المصرية ليس اختيارًا، فالاضطراب يسود الاقتصاد العالمى، ويجب أن يتم اتخاذ كل إجراءات لمواجهة التحديات الخارجية، فالاقتصاد المصرى ليس بعيدا عن الأزمة.
وأكد أيمن أبوهند، رئيس الاستثمار المباشر بشركة كارتل كابيتال، لـ"المال"، أنه لا مفر من خفض قيمة الجنيه أمام الدولار، خاصة مع قيام كل من الصين وتركيا بتقليص قيمة عملاتها بما لا يقل عن %20، تزامنا مع عدم قدرة المنتجات المحلية على منافسة صادرات تلك الدول، نظرًا لانخفاض قيمتها، فضلا عن الجودة. وتوقع خفض قيمة الجنيه أمام الدولار بما يتراوح ما بين 10 إلى %20 ليصل سعر الدولار لما بين 8.40 الى 8.70 جنيه، كما قد يدفع اتخاذ البنك المركزى الأمريكى "الفيدرالى" أى خطوات مرتبطة بزيادة سعر الفائدة على الدولار، لتراجع قيمة الجنيه أمام الدولار لما يزيد على 9 جنيهات.
وقال وزير الاستثمار إن إجراءات الحكومة تستهدف تعزيز أرصدة الاحتياطى من النقد الاجنبى للبلاد، والحد من تدهوره فى ظل مخاوف انخفاض التدفقات.
وأعلن البنك المركزى المصرى، أمس، هبوط احتياطى العملة الأجنبية للشهر الثانى على التوالى إلى 18.096 مليار دولار بنهاية أغسطس من 18.534 مليار فى يوليو و20.08 مليار فى يونيو، وقال البنك إنه سدد ديونًا لدول نادى باريس بقيمة 667 مليون دولار خلال شهر يوليو.
وأوضح وزير الاستثمار إن الحكومة تدرس التوسع فى تدشين مشروعات رأسمالية ضخمة وكثيفة العمالة كأحد الحلول للتحوط من الأزمات المستقبلية.
على جانب آخر، أكد وزير الاستثمار أن الحكومة تعتزم تحرير عدد من القطاعات الاقتصادية الهامة فى الفترة المقبلة، على رأسها التعليم والصحة، وذلك بعد نجاح تجربة تحرير أسعار قطاع الكهرباء والطاقة، والسماح للقطاع الخاص بالدخول فى استثمارات مباشرة بهما، وأوضح الوزير أن تحرير أسعار وتكلفة الخدمات التعليمية لا يمنع استمرار الحكومة فى القيام بدورها الرقابى، لافتا إلى أن مصر تسعى لتطبيق نموذج التعليم الناجح فى"سنغافورة". وعن الخطط الاستثمارية التى تعتزم الحكومة تنفيذها حالياً، أكد وزير الاستثمار تفعيل %87 من إجمالى العقود التى وقعتها الحكومة فى قمة مارس الاقتصادية، البالغة قيمتها 63 مليار دولار، كما تم الانتهاء من التعاقد مع 5 من المطورين العقاريين لتدشين مشروعات استثمارية وسكنية ضخمة فى مناطق 6 أكتوبر، والشيخ زايد، وغيرها.
وأشار إلى أن الحكومة تعمل حالياً على ترويج مشروع العاصمة الإدارية الجديدة على مجموعة من المستثمرين الاستراتيجيين، بعد صعوبة التوصل لاتفاق حاسم مع أحد المستثمرين الخليجيين.
فيما كشف وزير المالية الدكتور هانى قدرى دميان عن خطة الحكومة للعودة لأسواق المال العالمية مجددا خلال العام المالى المقبل 2015\2016، عبر إصدار سندات للمساهمة فى تغطية جزء من الفجوة التمويلية التى يعانى منها الاقتصاد المصرى ومقدرة بنحو 36 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، وأكد أن الحكومة لديها خطة واضحة لإصدار الصكوك.
بينما رفض الوزير، خلال مشاركته فى الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، التعليق على قيمة العملة المحلية، كونها تندرج تحت مسئوليات السياسة النقدية المسئول عنها البنك المركزى، قائلا: "مهمتى توفير السياسات المالية المحفزة على الاستثمار من خلال سياسة جمركية وضريبية واضحة ومشجعة، أما العملة فمسئولية البنك المركزى، مؤكدا أن المجموعة الاقتصادية تبحث حاليا الإجراءات الواجب اتخاذها لمواكبة التغيرات العالمية.
وقال: "نحن كحكومة نسعى للإجابة على سؤالين هامين، هما: كيف نجعل مصر جاذبة للاستثمارات الأجنبية؟ وما طريقة تحويلها لأحد أهم الأسواق الناشئة؟