شرف إسماعيل: إستراتيجــية لوقـف استيــراد المشتقـات البتروليـة

شرف إسماعيل: إستراتيجــية لوقـف استيــراد المشتقـات البتروليـة

■ «جاز كول» و«النيل» و«ميدور» و«موبكو» تدرس الاستعانة ببنك مصر للطرح فى البورصة
■ مفاوضات لتعديل اتفاقية «بى جى» البريطانية.. و%20 زيادة فى الاستثمارات المرتقبة لـ«أباتشى الأمريكية»
■ تخفيض مستحقات الشركات الأجنبية لـ2.9 مليار دولار فى سبتمبر
■ مفاوضات لاستئجار مركبين جديدين لاستقبال الغاز المستورد
■ إرجاء زيادة الأسعار محليا لن يؤثر على خطة الدعم
■ توريد 105 ملايين متر مكعب غاز و36 ألف طن وقود سائل لـ«الكهرباء» يومياً
■ مشروعات سيمنز الألمانية فى «الكهرباء» تتطلب 45 مليون متر مكعب وقود يومياً


حوار: عادل البهنساوى ونسمة بيومى

وقال إن وزارة البترول دخلت مرحلة المفاوضات النهائية مع السعودية لتوقيع تعاقد جديد لتوريد احتياجات السوق المحلية من المشتقات البترولية للأشهر المقبلة، فى الوقت الذى تستهدف فيه تخفيض إجمالى مستحقات شركات البترول الأجنبية لأقل من 3 مليارات دولار خلال الشهر الجارى.

وعلى صعيد مشروعات تنمية الغاز الطبيعى تنفذ الشركات الأجنبية العاملة بالقطاع 11 مشروعًا جديدًا لتنمية إنتاج الغاز باستثمارات إجمالية تبلغ نحو 14.1 مليار دولار.

وتستعد وزارة البترول حاليًا لزيادة عدد مراكب تغييز الغاز المسال المستورد إلى 4 مراكب، بدلا من 2 حاليًا، عبر استقبال مركب جديدة لميناء العين السخنة، ودراسة التعاقد على مركب رابع، وتتفاض الوزارة حاليًا مع 5 إلى 6 شركات عالمية لتنفيذ ذلك.

ووصلت وزارة البترول إلى معدلات قياسية فيما يخص إمدادات المشتقات البترولية الموردة محليًا، خلال أوقات الذروة التى مرَّ بها السوق المحلية منذ مطلع العام الجارى لتتراوح بين 42 إلى 43 ألف طن للسولار، و20 ألف طن للبنزين، و45 ألف طن للمازوت، ونحو 1.3 مليون أسطوانة بوتاجاز.

■ «المال» ما صحة ما تردد مؤخرًا حول توقيع عقد جديد مع السعودية لتوريد المشتقات البترولية؟

الوزير: نحن حاليًا فى مرحلة المفاوضات النهائية مع السعودية لتوريد المشتقات البترولية للسوق المحلية، ولكن لم يتم التوقيع حتى الآن، والوزارة تقوم بتوفير كامل احتياجات السوق المحلية من المشتقات البترولية عبر الإنتاج المحلى، فضلا عن الاستيراد من الخارج بالتنسيق مع البنك المركزى.

■ «المال»: ماذا عن خطة تطوير معامل التكرير؟

جارٍ تنفيذ حزمة مشروعات جديدة لتطوير معامل التكرير فى محافظات الإسكندرية والسويس ووسط الدلتا والصعيد، ومن المتوقع الانتهاء من تنفيذها خلال 2 إلى 4 أعوام من الآن.

ونستهدف من تلك المشروعات تحقيق الاكتفاء الذاتى من المشتقات البترولية، ووقف استيرادها بعد 4 سنوات، ليتم الاقتصار على شراء الزيت الخام وتكريره عبر استغلال الطاقات الفائضة فى المعامل القائمة.

وتمتلك مصر 7 إلى 9 معامل تكرير موزعة على مختلف أنحاء الجمهورية بطاقة تصميمية تبلغ نحو 38 مليون طن من الزيت الخام سنويًا.

■ «المال»: ما هى أبرز مشروعات تنمية الغاز الطبيعى الحالية؟

تعكف الشركات العاملة بمجال البحث والتنقيب على دراسة تنفيذ بعض المشروعات، فضلا عن البدء الفعلى فى تنفيذ حزمة مشروعات جديدة بإجمالى استثمارات تبلغ نحو 14.1 مليار دولار لزيادة إنتاج مصر من الغاز الطبيعى.

ومن أبرز تلك المشروعات، هو مشروع "تنمية الغاز" المرحلة التاسعة "ب"، وتنمية حقل تورث والمرحلة الثانية والثالثة من مشروع تطوير وتنمية حقول دسوق، وتنمية حقل شمال أبو قير وغيرها من المشروعات الأخرى.

ويرجع السبب الرئيسى فى تعجيل الشركات بضخ استثمارات جديدة وتنفيذ المشروعات التنموية إلى مرونة القطاع فى تعديل الاتفاقيات وتسديد نحو %50 من مستحقاتهم المتأخرة لدى الحكومة المصرية، ونستعد لتسديد دفعة جديدة من مستحقات شركات البترول الأجنبية المتأخرة تزيد عن 500 مليون دولار خلال شهر سبتمبر الجارى، لينخفض إجمالى المستحقات دون حاجز 3 مليارات دولار.

وكانت الحكومة قد خفضت من إجمالى مستحقات شركات البترول الأجنبية لتصل إلى 3.5 مليار دولار حاليًا مقابل نحو 6.3 مليار دولار قبل التسديد.

■ «المال»: يتم باستمرار ضم إنتاج مشروعات تنمية الغاز على الشبكة القومية.. هل توجد مشروعات سيتم ربطها قريبًا؟

تم التفاوض مع بعض الشركات الأجنبية على التعجيل فى بدء مشروع غرب البحر المتوسط بداية من منتصف 2017 حتى 2018 بإنتاج إجمالى يبلغ نحو 1250 مليون قدم مكعب يوميا، بالإضافة إلى مشروع تنمية الغاز الطبيعى فى دلتا النيل المرتقب بدء إنتاجه نهاية 2015 لإنتاج ما يزيد عن 200 مليون قدم مكعب من الغاز ترتفع منتصف 2016 إلى 500 مليون قدم مكعب.

ومن أبرز محاور زيادة الإنتاج المحلى من الغاز الإسراع فى تنفيذ مشروعات جديدة لتطوير البنية الأساسية للغاز الطبيعى عبر إنشاء خطوط جديدة لربط الحقول على خريطة الإنتاج، وتم الانتهاء خلال الـ18 شهرًا الماضية من تنمية حقول دنيس وكروان وكرم والأصيل وضواغط القصر والمرحلة التاسعة "أ" من مشروع "بى جى"، وتطوير حقل دسوق.

وتستهدف "البترول" من خلال المشروعات الجديدة لتنمية الغاز الطبيعى زيادة المعروض المحلى، والاستغناء بشكل تدريجى عن الاستيراد مستقبلا، فضلا عن تعويض التناقص الطبيعى فى إنتاجية الحقول.

■ «المال»: هل توجد خلافات حالية مع شركة «بى جى» البريطانية؟

لا توجد أى مشكلات أو أزمات مع شركة «بى جى» البريطانية بل على العكس الشركة بدأت دراسة تنفيذ المرحلة التاسعة "ب" من مشروع تنمية الغاز فى الدلتا، وجارٍ حاليًا تعديل الاتفاقية الخاصة بها، كما تم رفع سعر شراء الغاز الطبيعى المورد منها.

وقد راعت الوزارة فى مناقشتها مع شركة «بى جى» والشركات الأجنبية آليات تحفيز الشركاء على التوسع وتنفيذ مشروعات تنموية جديدة، وبالفعل تم مؤخرًا إعلان تعديل أسعار شراء الغاز من 3 شركات وهى "بى جى"، و"أر دبليو إى"، و"إينى" الإيطالية.

وكانت وزارة البترول قد أعلنت عن رفع أسعار شراء الغاز الطبيعى المنتج من إمتياز شركة بى جى البريطانية ليصل إلى بين 5.86 للمليون وحدة حرارية بريطانية.

■ «المال»: هل أثر تخفيض «أباتشى الأمريكية» لاستثماراتها العالمية على عملها فى مصر؟

الوزير: رغم تخفيض الشركة لاستثماراتها على مستوى العالم، إلا أنها تستعد حاليًا لتنفيذ برنامج حفر طموح يستهدف 23 بئرًا خلال الستة أشهر المقبلة بتكلفة 150 مليون دولار.

ورفعت الشركة إجمالى استثماراتها فى مصر بنحو %20، تنفقها على تنفيذ عمليات البحث والتنقيب والإنتاج والتنمية فى موقع امتيازها البترولى فى مصر.
وتعمل شركة أباتشى الأمريكية فى منطقة امتياز الصحراء الغربية من خلال شركتى «خالدة» و«قارون» اللتين يمثلان ذراعى الشركة فى تنفيذ عملياتها للبحث والتنقيب والإنتاج فى مصر.

■ «المال»: ما هى آخر تطورات العمل فى منظومة استيراد الغاز الطبيعى؟

تعاقدت الوزارة على استئجار مركبين لاستقبال الغاز المستورد، ويتم التفاوض حاليًا على استئجار مركبين جديدين لاستقبال الغاز.

ونتفاوض مع 5 إلى 6 شركات عالمية حاليًا فى هذا الشأن، ليرتفع بذلك إجمالى عدد مراكب التغييز التى يتم استغلالها فى عملية استقبال الغاز المستورد إلى 4 مراكب.

كانت الوزارة قد وقعت عقد استئجار مركبين لاستقبال الغاز المستورد مع شركتى هوج النرويجية وبى دبليو النرويجية، بحمولة تبلغ 750 مليون قدم مكعب يوميًا للمركب الواحد.

وتسعى الوزارة من خلال ذلك إلى توفير الوقود اللازم لتنفيذ مشروعات شركة سيمنس الألمانية فى قطاع الكهرباء المصرى ابتداء من سبتمبر 2016 حتى نهاية 2017، والتى من المتوقع أن تستهلك طاقات تبلغ نحو 45 مليون متر مكعب يوميًا.

■ «المال»: هل تنوى الوزارة تعديل أسعار بيع الغاز للمصانع حاليًا؟

يتم التعامل حاليًا مع المصانع بالأسعار الصادرة من مجلس الوزراء، ولا توجد أى تعديلات حالية فى تلك الأسعار.

■ «المال»: الحكومة أرجأت تطبيق زيادة أسعار المشتقات البترولية للعام الجارى.. فهل سيؤثر ذلك سلبًا على تعديل منظومة الدعم؟

الوزارة مستمرة فى تنفيذ مخطط الحكومة للتخلص من %70 من دعم المشتقات البترولية والطاقة خلال 5 سنوات، ولكن تنفيذ ذلك المخطط يتم مع مراعاة الظروف والمتغيرات العالمية على غرار تراجع أسعار البترول العالمية بشكل انعكس على خفض فاتورة الدعم الإجمالية.

وتسعى الحكومة إلى تخفيض الدعم بأكبر نسبة ممكنة مع مراعاة عدة أمور، أبرزها معدلات الاستهلاك، وأسعار الصرف، والأسعار العالمية للخام وللاستيراد وغيرها من المؤثرات المباشرة على تلك الخطة.

وأنفقت الحكومة نحو 71 مليار جنيه لدعم المشتقات البترولية خلال العام المالى الماضى، وفى حال استمر تراجع الأسعار العالمية للبترول فمن المتوقع أن تتراوح فاتورة دعم المشتقات العام الجارى بين 60 و65 مليار جنيه.

وتقوم الوزارة بمراجعة الموقف ومتابعة التغيرات العالمية بشكل ربع سنوى، بحيث يتم عمل تصور كامل للأسعار ومستوياتها والخطوات المرتقبة لاستكمال مخطط تحرير الأسعار على 5 سنوات.

■"المال": هل نجحت الوزارة فى استغلال الطاقات الفائضة بمعامل التكرير؟

نجحت الوزارة فى تحقيق نحو 9 ملايين دولار عوائد من استغلال الطاقات الفائضة فى المعامل والتكرير لحساب الغير، كذلك عبر تغيير بعض عوامل التشغيل بحيث يتم زيادة كميات المنتجات البيضاء مرتفعة القيمة.

وتقوم الوزارة بتنفيذ تلك السياسات بشكل دورى بهدف زيادة العوائد المتحققة، وتحقيق الاستفادة من الطاقات غير المستغلة فى معامل التكرير المصرية.

■ «المال»: ما المعامل التى تم زيادة وتطوير طاقتها التكريرية خلال الفترة الماضية؟

تم تطوير أداء بعض شركات التكرير ومنها "العامرية" و"الإسكندرية"، فضلا عن إنه جارٍ تنفيذ حزمة مشروعات جديدة لتطوير باقى المعامل الموزعة على محافظات الإسكندرية ووسط الدلتا والصعيد والسويس، بهدف استغلال طاقتها غير المستخدمة فى تكرير الزيت الخام.

■ «المال»: كم يصل حجم إمدادات المشتقات البترولية الموردة للسوق المحلية حاليا؟

ارتفع استهلاك البنزين خلال الصيف بشكل رفع من حجم الإمدادات الموردة للسوق المحلية حتى وصلت إلى 20 ألف طن فى بعض الأوقات، فى حين أن استهلاك السولار وصل خلال موسم الحصاد إلى معدلات قياسية تراوحت بين 42 و43 ألف طن مقارنة بما يتراوح بين 35 و36 ألف طن فى الأوقات الطبيعية.

ويقوم القطاع بضخ نحو 1.3 مليون أسطوانة بوتاجاز يوميا، فضلا عن 45 ألف طن من المازوت تستهلك «الكهرباء» منها نحو 30 ألف طن، ويتم إنتاج نحو 15 ألف طن منها محليًا.

وقامت الوزارة بزيادة الكميات المستوردة من الخارج، كما قامت بتعديل وتطوير ظروف التشغيل فى معامل التكرير بهدف توفير كامل احتياجات السوق المحلى من تلك المشتقات.

■ «المال»: ما هى آخر المشروعات الجارى تنفيذها لتطوير منظومة إنتاج وتوزيع البوتاجاز؟

نعمل حاليًا على زيادة معدلات نقل وإنتاج البوتاجاز فى سوهاج والإسكندرية بواقع 6400 طن للأولى و8400 طن للثانية، وذلك يتم بالتوازى مع إنشاء شبكة خطوط جديدة وتطوير موانئ الدخيلة ووادى فيران؛ لاستقبال ما يتراوح بين 30 و45 ألف طن.

وتسعى الوزارة إلى زيادة مستودعات تخزين البوتاجاز عبر إنشاء مجموعة جديدة منها فى سيناء، وقريبا فى القاهرة والسويس، وتستهدف الوزارة رفع قدرات التخزين الإجمالية لتيسير عمليات نقل وتوزيع البوتاجاز وزيادة الإمدادات الموردة للمحافظات.

■ «المال»: هل تضع الوزارة "الصعيد" على أولوياتها فيما يخص تطوير الأداء البترولى؟

جارٍ تنفيذ برنامج طموح لتطوير خطوط الأنابيب على مرحلتين، الأولى حتى محافظة سوهاج، وتم الانتهاء من خط بنى سويف/المنيا، وجارٍ حاليًا استكمال مشروع خط المنيا / أسيوط، فضلا عن خط آخر من أسيوط لسوهاج لنقل البوتاجاز.

ونسعى إلى زيادة قدرات التخزين فى محافظات الصعيد، بواقع 6400 طن فى سوهاج، وجارٍ حاليًا تطوير معمل تكرير أسيوط عبر إضافة وحدات جديدة لإنتاج البنزين والسولار بتكلفة 23 مليون دولار للأولى ونحو 1.5 مليار دولار للثانية.

ويعكف القطاع على تطوير ميناء سفاجا لاستقبال الغاز المسال اللازم لتنفيذ مخطط شركة سيمنس الألمانية فى قطاع الكهرباء، فضلا عن إنشاء خط أنابيب يربط بين "سفاجا وقنا"، وجارٍ الربط حاليًا بين «سفاجا» و«الغردقة»، كما إنه جارٍ دراسة إنشاء خط يربط بين سوهاج وأسوان لنقل المنتجات.

■ «المال»: هل هناك مفاوضات مع البنوك لتمويل تنفيذ تلك المشروعات؟

يستخدم القطاع وسائل التمويل المتاحة والممكنة لتنفيذ مشروعاتها، من خلال الاستعانة بالقروض البنكية أو التمويلات الخارجية، بحيث يتم الوصول إلى أفضل البنود والشروط وفترات السماح وطول مدد السداد ونسبة الفوائد وغيرها من الشروط.

وبالفعل وصلنا إلى شروط جيدة من خلال التعاون مع هيئة تنمية الصادرات الإيطالية والبنك الإسلامى فيما يخص تطوير معمل تكرير أسيوط، وجارٍ حاليًا التفاوض حول تسهيلات ائتمانية مع الصندوق السعودى والبنك الإسلامى وشركة كويتية للاشتراك فى تمويل تلك المشروعات، مع الحرص أن تستحوذ الشركات الوطنية على ما لا يقل عن %50 من عملية تنفيذها.

«المال»: هل يوجد جدول زمنى نهائى لطرح الشركات التى تم الإعلان عنها مؤخرًا فى البورصة؟

جارٍ حاليًا تقييم أوضاع شركات ميدور وموبكو وجاس كول والنيل لتسويق البترول ومن خلال الاستعانة ببنك مصر سيتم تحديد استشاري لعملية الطرح، وندرس حاليًا طرح شركات أخرى فى البورصة خلال الفترة المقبلة.

■ «المال»: كيف نجحت الوزارة فى تلبية احتياجات "الكهرباء" من الغاز الصيف الجارى؟

تم العمل على محورين رئيسيين لتلبية احتياجات قطاع الكهرباء والسوق المحلية من الوقود، أولها زيادة معدلات إنتاج مصر من الغاز الطبيعى، والثانى استيراد الغاز الطبيعى من الخارج.

وقد أسهم بدء استيراد الغاز الطبيعى طبقًا للتعاقدات الموقعة بشكل كبير فى توفير احتياجات قطاع الكهرباء من الغاز على مدار الصيف الجارى، وعلى صعيد متوازٍ تسعى الوزارة إلى زيادة المعروض المحلى من الغاز الطبيعى خلال السنوات المقبلة.

ويجب على المواطنين الالتزام بمبادئ ترشيد الاستهلاك، لأن عدم الالتزام بذلك يستنفد موارد الدولة سواء من الثروات الطبيعية أو المالية.

■ «المال»: ما الاستراتيجية التى تتبعها الوزارة لتحفيز الأجانب على زيادة الإنتاج؟

الوزير: المرونة فى تعديل اتفاقيات البحث والتنقيب الحدث الأبرز خلال مفاوضاتنا مع الشركات الأجنبية، وقد وقعت الوزارة اتفاقيات جديدة للبحث والتنقيب عن الغاز بواقع 56 اتفاقية جديدة للاستكشاف فى مناطق الدلتا والصحراء الغربية والبحر المتوسط، وتم مراعاة تحديد بنود متوازنة فى تلك الاتفاقيات بحيث تكون قادرة على جذب استثمارات أجنبية جديدة.

واتفاقيات التنقيب التى تم توقيعها عام 2000 على سبيل المثال أصبحت بنودها غير ملائمة للتكرار حاليًا، ومن هنا كان لا بد من المرونة فى تعديل تلك البنود، بحيث تواكب التطورات العالمية، وظروف وتكاليف البحث والاستكشاف.

■ «المال»: هل إمدادات الوقود الموردة لـ«الكهرباء» جاءت على حساب قطاعات مثل «الأسمدة»؟

بداية من شهر يونيو الماضى قامت وزارة البترول بتلبية احتياجات قطاع الأسمدة، ولكن بنسب متفاوتة، نظرا لارتفاع إمدادات الوقود التى تم توريدها لمحطات الكهرباء خلال الصيف، والتى وصلت إلى نحو 105 ملايين متر مكعب من الغاز ونحو 36 ألف طن من الوقود السائل.

وقد زادت الكميات الموردة من الوقود مقارنة بالعام الماضى مع زيادة الطاقة المولدة بمقدار 6.8 جيجاوات، مما أدى الى زيادة كميات الوقود السائل والغازى اللازمة لتوليد تلك الكميات الإضافية.

وتشهد السوق المحلية اكتفاء حاليًا من الغاز الطبيعى، وإن تأثرت مصانع الأسمدة خلال شهرى يوليو وأغسطس، وفى كل الأحوال تلتزم الوزارة بتوفير احتياجات القطاعات الاقتصادية من الوقود.