فيزا مصر : دراسة مع الحكومة عن مستقبل الدفع والتجارة الإلكترونية

مدير فيزا مصر : دراسة متكاملة مع الحكومة عن مستقبل الدفع والتجارة الألكترونية 




حوار - أمانى زاهر

تعكف مؤسسة فيزا العالمية بمصر على إعداد الخطة الإستراتيجية لخدمة الدفع الجديدة عبر الموبايل، المتوقع طرحها خلال الربع الأول من العام المقبل داخل السوق المصرية، وذلك بالتزامن مع سعى المؤسسة العالمية لتوسيع علاقتها مع الحكومة المصرية، فى مجال المدفوعات الإلكترونية من خلال التعاون مع البنوك فى مشروع ميكنة مرتبات موظفى الحكومة، فضلا عن خطتهم لتقديم بطاقات للموردين المتعاملين مع الحكومة.

وتشمل أوجه التعاون مع الحكومة المصرية إعداد دراسات مع وزارتى المالية والاتصالات حول مستقبل المدفوعات والتجارة الإلكترونية خلال الفترة المقبلة داخل السوق المحلية فضلا عن اقترابهم من طرح منتجات وخدمات تكنولوجية بالتعاون مع البريد.
وأكد طارق محفوظ، المدير التنفيذى لفيزا - مصر، حرص المؤسسة العالمية على تقديم مختلف منتجات وخدمات المدفوعات الإلكترونية داخل السوق المصرفية للتحول نحو مجتمع لا نقدى وتحقيق هدف الشمول المالي.
وكشف فى حواره مع "المال" عن أن شركته تستحوذ على الغالبية العظمى من بطاقات الدفع بمصر بنسبة تتعدى %60 وسط هيمنة واضحة لنسبة بطاقات الخصم عن الإئتمان، لافتاً إلى عزم الشركة تحويل جميع بطاقات الخصم والمدفوعة مقدما إلى بطاقات ذكية بحلول عام 2018.

وتبعاً لآخر بيانات صادرة عن البنك المركزى المصرى بلغ إجمالى بطاقات الدفع المصدرة نحو 16.9 مليون بطاقة بواقع 14.5 مليون بطاقة خصم و 2.4 مليون بطاقة ائتمان وذلك بنهاية ديسمبر 2014.
وأكد أن الشراكة مع البنوك والحكومات وشركات المحمول وكل أطراف منظومة الدفع الإلكترونى والجهات التى قد يكون لها دور فى نشر ثقافة الدفع الإلكترونى من أهم محاور استراتيجية فيزا العالمية.

وأكد انتهاء الشركة مؤخراً من نشر نقاط البيع فى محطات البنزين Emirates" " مع وجود خطة لزيادة انتشار نقاط البيع فى بقية المحطات، بالتزامن مع نشر نقاط البيع بالصيدليات والمحلات والمدراس والجامعات الخاصة، مشددا على السعى لتوفير وسائل دفع آلى لجميع التجار والأماكن الجماهيرية لتعزيز الدفع الإلكترونى والوصول للشمول المالي.
وقال "محفوظ" إن المؤسسة تستهدف إطلاق خدمة الدفع الجديدة MVISA" "خلال الربع الأول من عام 2016 على أقصى تقدير، مشيراً إلى أن انطلاق الخدمة مرهون بالانتهاء من جميع الإجراءات الخاصة ببدء العمل بها فى مصر.
ومن المنتظر أن تتيح خدمة "MVISA "إتمام عمليات الشراء من دون بطاقة، وتسديد الفواتير وإرسال الأموال الى الأصدقاء وأفراد العائلة عبر قيام المستهلكون بتحميل تطبيق "mVisa" على جهاز الهاتف الذكى أو جهاز الهاتف العادى وتوصيل حساب بطاقة الخصم أو الائتمان أو الدفع المسبق من فيزا بالتطبيق ليتمكّن العملاء من تسديد ثمن مشترياتهم فى المحلات وعبر شبكة الانترنت من خلال التحويل من رصيدهم إلى حساب التاجر، إضافة إلى ذلك، سيتمكّن المستخدمون من تسديد مقابل فواتيرهم وإرسال الأرصدة إلى أصحاب حسابات آخرين مع فيزا.

وأوضح "محفوظ " أن الخدمة الجديدة تم تصميمها لتلبى متطلبات نشر الشمول المالى وبالتالى ستكون أداة فعالة لنشر وسائل الدفع بين جميع شرائح المجتمع التى تستخدم الهاتف المحمول، لافتاً إلى استهداف الشركة نشر الخدمة لدى مختلف التجار لتصبح وسيلة أساسية للدفع بما يعزز فى النهاية نشر قبول المدفوعات الإلكترونية فى مصر.

وقال إننا نعمل مع معظم البنوك فى مصر تقريبا ونحرص على تعزيز هذه الشراكة عبر الدعم الذى نقدمه لعملائنا من خلال المنتجات والخدمات التى نوفرها لهم موضحا أن الفترة المقبلة ستشهد توسيع علاقتهم مع الحكومة فى مجال المدفوعات، مشيراً إلى تعاونهم بالفعل مع وزارة المالية والبنوك فى مشروع ميكنة مرتبات الحكومة.
تعاون مع الحكومة

وأضاف أن محادثتنا مع الحكومة المصرية تتمحور حول الاستفادة من خبرات فيزا المماثلة التى طبقتها فى أكثر من 45 دولة وعبر خمسة آلاف منتج، إذ وفرنا حلول دفع تم تصميمها خصيصا للمدفوعات الحكومية ونشر ثقافة الشمول المالي.
وأكد أن تعاون مؤسسة فيزا مع الحكومة لم يقتصر على خدمات المدفوعات الإلكترونية، بل يمتد ليشمل التعاون مع وزارة المالية لإعداد دراسة عن المدفوعات الإلكترونية الحكومية ودراسة أخرى بالتعاون مع وزارة الاتصالات عن التجارة الالكترونية ومستقبلها فى مصر.

كما قامت "فيزا " بالدخول فى شراكة مع وزارة السياحة كمبادرة للترويج للمقصد السياحى المصرى تحت عنوان "شوف مصر " وشاركت الوزارة فى نشر إعلانات وفيديو على مواقع الأخبار والتواصل الاجتماعى للترويج للسياحة المصرية، ووضع مسابقات ومنح جوائز.

ونجحت مسابقة "شوف مصر" فى الوصول إلى أكثر من 11 مليون مستخدم لمواقع التواصل الاجتماعى خلال أربعة أسابيع فقط، حيث منحت المسابقة الفرصة لمتصفحى هذه المواقع لتحميل صورهم الخاصة عن مصر، وعدد من مدنها، والوجوه المصرية الأصيلة، كما شجعت معجبى الصفحات على التواصل مع المسابقة والمتسابقين من خلال التصويت على الصور التى يفضلونها وتحديد الفائزين.

وعلى صعيد نتائج المسابقة قال، المدير التنفيذى لفيزا مصر، إن 859 مستخدما قاموا بتحميل حوالى 3369 صورة على مدار الأسابيع الأربعة الأولى، بينما تفاعل أكثر من 24.5 آلف مستخدم بالتصويت على هذه الصور التى حازت إعجاب نحو 125 ألف مستخدم وتصدرت صفحات فيزا على موقع الفيسبوك وتويتر وتم تحميلها من خلال تطبيقات صممت خصيصا لذلك.
وتابع إن أكثر من 780 ألف مستخدم شاهد الفيديو الخاص بالمسابقة على موقع "اليوتيوب" فى الوقت الذى حظيت فيه الصور بأكثر من 117 ألف مشاهدة.

وأسهمت المسابقة فى زيادة أعداد المعجبين بصفحة فيزا على الفيسبوك لمتابعتها، إذ ارتفعت نسبة المصريين الذين انضموا للصفحة بحوالى %5 بينما زادت نسب المعجبين بالصفحة من الكويت بنسبة %2 تقريبا وتلتها عمان، وقطر، والسعودية، ولبنان، والأردن، والبحرين، والإمارات والمغرب.

وأكد استمرار التواصل مع وزارة السياحة المصرية مشيرا إلى أن الفترة المقبلة ستشهد مجهودات أخرى لجذب السائحين عبر مبادرات مشابهة.

وكشف " محفوظ " عن تعاون الشركة مع هيئة البريد المصرى خلال الفترة الراهنة لإطلاق حزمة من المنتجات والخدمات الجديدة خلال الفترة القليلة المقبلة، رافضاً الإفصاح عن تفاصيلها.

ولفت إلى أن المؤسسة العالمية تستعد للإعلان قريبا عن عدد من المشروعات ذات الصلة بالشمول المالى وخصوصا مع المعهد المصرفى، موضحاً أن شراء شهادات قناة السويس ودخول 27 مليار جنيه لأول مرة للقطاع المصرفى فى عملية شراء الشهادات التى شهدت اقبالا تاريخيا بلغ 64 مليار جنيه، مؤشر وإشارة واضحة لكل المعنيين بالشمول المالى على ضرورة العمل واستهداف كل فئات المجتمع لتدخل النظام المالى للدولة وتستفيد من خدماته المالية.

وتابع إن الشمول المالى فى غاية الأهمية لأنه يخدم الاقتصاد والنظام المالى الرسمى للدولة مؤكدا أهمية المشاركة فى مؤتمر "كايرو اسى تى" والحلقة النقاشية حول الشمول المالى واتفاق الاطراف المختلفة على ضرورة وجود استراتيجية شاملة للشمول المالى.
المشروعات الصغيرة

وأشار إلى توقيع الشركة بروتوكولا مع الصندوق الاجتماعى للتنمية والبنك الأهلى المصرى والذى استفاد منه كل أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة المتعاملين مع الصندوق الاجتماعى للتنمية بما يدعم زيادة مبيعات تلك الشركات.
وأوضح أن هذا البروتوكول يتيح لأصحاب المشروعات الصغيرة المتعاملة مع الصندوق الاجتماعى للتنمية بيع منتجاتهم عبر موقع الصندوق الاجتماعى وإتاحة الشراء من خلال بطاقات الدفع الإلكتروني، لافتاً إلى أن الصندوق الاجتماعى يعرض المنتجات الحرفية التى يقوم بإنتاجها أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة على موقعه على أن يتمكن العميل من الدخول عن طريق بوابة البنك الأهلى للدفع الإلكترونى لشراء المنتجات المعروضة على موقع الصندوق.

وأضاف أن بروتوكول التعاون بين مؤسسة فيزا والصندوق الاجتماعى للتنمية وبالتعاون مع البنك الأهلى المصرى يهدف إلى دعم الحكومة فى رفع الوعى بوسائل الدفع الإلكترونى لدى أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة الأمر الذى يعزز الوصول لهدف الشمول المالي.

وشدد على أهمية تقليل تداول الكاش لأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، موضحا أن الاعتماد على الكاش يكبد تلك الشركات خسائر طائلة مستشهداً ببحث صدر مؤخراً عن مؤسسة "ساج باى للأبحاث" البريطانية توصلت فيه إلى أن الشركات الصغيرة والمتوسطة فى بريطانيا تخسر نحو 17 مليار جنيه استرلينى سنوياً بسبب استمرار تعاملها فى النقد "الكاش" وإحجامها عن قبول المدفوعات الالكترونية، وذلك فى الوقت الذى أوضح فيه %36 من المستهلكين أنهم يفضلون شراء احتياجاتهم من أماكن تتنوع فيها وسائل الدفع وذلك فى إشارة واضحة إلى رغبتهم فى الدفع الإلكترونى أو عبر بطاقات الدفع.
وشارك فى الاستطلاع نحو 1124 من متخذى القرار بشركات صغيرة ومتوسطة ونحو 1042 من المستهلكين، وقال نحو %80 ممن تضمنهم الاستطلاع من الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى أنهم سيطبقون نظم المدفوعات الإلكترونية إذا ما طلب المستهلكون ذلك.

الدفع الالكترونى

وتوقع " محفوظ " أن ينمو سوق بطاقات الدفع الالكتروني فى مصر بشكل مضطرد خلال الفترة المقبلة بدعم من التوجه الحكومى الراهن لتحسين كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين من خلال إتاحة عمليات الدفع الالكترونى لعديد من الخدمات الجماهيرية.
وأكد أن الأساس هنا هو التوجه الحكومى الواضح الذى يشجع جميع أطراف المدفوعات الالكترونية على العمل والتقدم بمنتجات وخدمات جديدة تلبى هذه الاحتياجات، مرجحاً أن تشهد الفترة المقبلة زخما مضاعفا لاسيما أن مصر مؤهلة لانتشار المدفوعات الإلكترونية بشكل كبير فى ظل الانتشار الواسع للهواتف المحمولة التى يتم استخدامها كوسيلة لإتمام المدفوعات الإلكترونية.

وأضاف أن زيادة وعى المواطنين بأهمية المدفوعات الإلكترونية وأثرها على الاقتصاد بشكل عام وعلى حياتهم بشكل خاص خطوة مهمة نحو التحول للدفع الإلكترونى مع أهمية توضيح أن تكنولوجيا المدفوعات تتسم بالأمان وتوفر الوقت والمجهود وتعزز من شفافية النظام المالى وتسمح بدمج الاقتصاد غير الرسمي، فضلا عما تسهم به فى إجمالى الناتج المحلى للدولة.
واستشهد "محفوظ" بتقرير أصدرته مؤسسة "ديلويت" الاستشارية الكبرى عن التأثير الإقتصادى للمدفوعات الإلكترونية عبر الإنترنت فى أوروبا، والتى أكدت فيه أن المدفوعات الإلكترونية عبر الإنترنت أسهمت بنحو 125 مليار يورو فى الناتج الاجمالى لإقتصاديات دول الاتحاد الأوروبى خلال عام 2012، وذلك فى الوقت الذى أوضحت فيه دراسة لمؤسسة "موديز" الاقتصادية بتكليف من مؤسسة فيزا أن المدفوعات الالكترونية – عبر البطاقات– أسهمت بنحو 1.1 تريليون دولار فى الاقتصاد العالمى فى الفترة من 2003 - 2008.

وكشف "محفوظ" عن تنامى الحصة السوقية لمؤسسة فيزا داخل السوق المصرية، مؤكداً أنها تتجاوز %60 من بطاقات الدفع المصدرة، مع إشارته إلى أن الأغلبية العظمى من البطاقات المصدرة هى "خصم" أى Debit cards.
وعلى صعيد خطة تحويل جميع البطاقات من ممغنطة إلى ذكية أو ما يعرف بالـ"Chip " قال محفوظ إن جميع بطاقات الائتمان ذكية بالفعل فيما سيتم تحويل بطاقات الخصم والدفع المسبق بالكامل إلىChip" "بحلول عام 2018 حسبما تقضى لوائح البنك المركزي.

وأكد أن ارتفاع الحصة السوقية جاء بدعم من تعاونهم مع معظم البنوك فى السوق المصرية لتقديم خدمات ومنتجات دفع جديدة.
وأكد قبول بطاقات فيزا على جميع نقاط البيع وماكينات الصراف الآلى ونحن نعمل مع البنوك لزيادة نقاط البيع عند مختلف التجار ومقدمى الخدمات لتحقيق مبدأ الشمول المالى ونشر ثقافة المدفوعات الإلكترونية.

وقال إن المؤسسة انتهت بالفعل من إطلاق خدمة نقاط البيع بمحطات بنزين Emirates" "مؤخراً مع امتلاك خطة للاستمرار فى نشر نقاط البيع بمحطات البنزين خلال الفترة المقبلة ، وذلك فى إطار مجهوداتنا مع البنوك لإتاحة القبول لدى مختلف أنواع التجار ومقدمى الخدمات وتسهيلا على مستخدمى بطاقات الدفع تحقيقا بما يدعم فى النهاية الوصول لهدف الشمول المالي.

وأشار إلى زيادة نشر نقاط البيع بالصيدليات والمدارس والجامعات الخاصة، مؤكداً أهمية التوجه العام للمجتمع، قائلاً: نحن علينا دور فى التعاون مع البنوك لزيادة نقاط البيع بالتزامن مع دور الحكومة حاليا فى تعزيز ثقافة المدفوعات، لاسيما مع بطاقات المرتبات الحكومية التى ستسمح لملايين الموظفين من باستخدام بطاقات مرتباتهم فى شراء السلع والخدمات بسهولة ويسر وأمان.
اصدارات جديدة

وفيما يتعلق بأحدث إصدارات فيزا العالمية التكنولوجية والتى يمكن نقلها إلى مصر قريباً، قال "محفوظ" نحن بصدد إنهاء الترتيبات الخاصة ب "mVisa" فى مصر مع إلتزام فيزا بالإبداع والابتكار، مدفوعا بالحاجة لتوسيع رقعة قبول المدفوعات الرقمية على مستوى العالم وهو ما يعد هدفاً رئيسياً من أهداف فيزا لاسيما مع التوسع فى استخدام التجارة الإلكترونية وأدواتها وفى ظل رغبة المستخدمين المتنامية فى الراحة والأمان عندما يشترون المنتجات والخدمات التى يرغبون فيها.

ولفت إلى إطلاق "فيزا تشيك أوت" فى الولايات المتحدة خلال شهر يوليو الماضي، والذى لاقى قبولا من العملاء،إذ أعرب %95 من مستخدميه – خلال استطلاع للرأى – عن شعورهم بأنه يتميز بسهولة كبيرة لإجراء المعاملات المالية، بينما أكد %96 أنه على درجة عالية جدا من الأمان.

ويعتبر منتج "فيزا تشيك أوت" أسرع من الإجراءات العادية للشراء عبر الانترنت بنحو %22، كما تشير الاحصائيات إلى أن نسبة من قاموا بالشراء باستخدام "فيزا تشيك أوت" فعلا مقابل نسبة من شاهدوا المنتج فقط زادت بنحو %66.
وأشارت الأرقام أيضا إلى أن قيمة المعاملة المالية باستخدام "فيزا تشيك أوت" ترتفع بنسبة %7 مما يعنى أن المستخدمين يستعملون الخدمة التكنولوجية التى تلبى احتياجاتهم وبالتالى تسهم فى زيادة نسبة مبيعات التجار عبر الإنترنت والأجهزة المحمولة.
وقد تم إطلاق منتج "فيزا تشيك أوت" فى الإمارات العربية المتحدة وجنوب إفريقيا وبعض دول أخرى، وهناك خطط لإطلاقه فى سبع دول إضافية فى وسط أوروبا، والشرق الأوسط، وإفريقيا خلال عام 2016.

وقال إن مؤسسة فيزا تتيح خدمات فيزا pay Wave" "أو ما يعرف بغير التلامسية (Contactless) بمصر لكنها مازالت على نطاق ضيق،لافتا إلى أن الخدمة ليست منتشرة بشكل واسع فى بقية الأسواق،لأنها مرتبطة إلى حد كبير بالبنية التحتية والوعى وانتشار ثقافة المدفوعات الإلكترونية.

ورهن انتشارها بزيادة الوعي، موضحاً أنه كلما زادت نسبة الوعى والإقبال على استخدام المدفوعات الالكترونية كلما ازداد الإقبال على الخدمات والمنتجات الجديدة المرتبطة كما أن البنية التحتية قضية فى منتهى الأهمية لأنها الأساس القوى الذى سيتيح انتشار المدفوعات الإلكترونية.

الوضع المحلى

وفيما يتصل بمصر وبنيتها التحتية، أكد محفوظ أن كل أطراف المنظومة عليهم العمل على توفير هذه البنية وذلك ليس فقط لمواكبة التوسع فى استخدام تكنولوجيا المدفوعات ولكن لأن مصر مؤهلة بشكل كبير لأن تكون مركزا لصناعة المدفوعات وما يرتبط منها من خدمات مثل خدمات تصنيع وتجميع ماكينات الصراف الآلى والخدمات الفنية المرتبطة بها، وخدمات مراكز الاتصال وتصنيع البطاقات مع إمكانية تصدير هذه الخدمات إلى الدول الأفريقية.

وقال إن نسبة الاعتماد على بطاقات خصم فيزا فى المشتريات معقولة مع توافر فرص سانحة لزيادتها بشكل مضطرد، متوقعاً أن تتحسن هذه النسبة خلال الفترة المقبلة مع انتشار ثقافة المدفوعات والتوجه الحالى الواضح من الحكومة لدعم هذه الثقافة،وخصوصا مع إتاحة دفع مقابل الخدمات مثل فواتير الهاتف والكهرباء وغيرها من الخدمات عبر بطاقات الدفع.

وعن أحدث تقنيات الأمان التى تتيحها فيزا لمستخدمى البطاقات، قال محفوظ إن تأمين بيانات العملاء وحمايتهم من الاحتيال يأتى على قمة أولويات فيزا دائما والاستثمار فى التكنولوجيا المتقدمة فى هذا المجال هو هدف مستمر لها، مشيراً إلى تكنولوجيا خدمة العملة الرقمية الرمزية"Tokenization" من فيزا المبنية على معايير ترميز عالمية أعلنت فى العام الماضى وهى مصممة بحيث تعزز أمان عمليات الدفع التى تجرى على شبكة الإنترنت ومن خلال أجهزة الهاتف المحمولة.
وتابع إن هذه الخدمة تعد بديلا للمعلومات الحساسة حول حسابات الدفع المتاحة عادة على البطاقات البلاستيكية وتعمل وفق أرقام رمزية تستخدم لتسهيل الدفع بأمان على شبكة الإنترنت وعلى أجهزة الهاتف المحمولة.

وتعمل هذه التكنولوجيا بحيث يوجد على الهاتف رقم مغاير لرقم البطاقة يستطيع صاحب البطاقة التعامل به وإجراء المعاملات عبر الإنترنت دون أن يكون رقم بطاقته موجودا على الهاتف من الأساس.

ولفت إلى تعاونهم مع الشركاء من البنوك فى كل الموضوعات التى لها علاقة بمكافحة الاحتيال، مشيراً إلى تنظيمهم العام الماضي، أول منتدى لمخاطر المدفوعات الإلكترونية بمصر. وشارك بالمنتدى – الذى دام يوما واحدا – مجموعة من المسئولين البارزين بإدارات المخاطر والأعمال بالمؤسسة وممثلى البنوك والمؤسسات المالية.

وناقش المنتدى الذى استضافته فيزا -اتجاهات الاحتيال وأشكاله المتعددة والتحديات التى يمثلها للمدفوعات الإلكترونية، والإحصائيات الخاصة بالاحتيال فى الشرق الأوسط ومصر ومقارنتها بالأسواق الأخرى.
مكافحة الغش

وأشار إلى رصد فيزا استثمارات كبيرة فى حماية البيانات وتجنب عمليات الغش، من خلال الابتكارات التكنولوجية فى إدارة المخاطر بفيزا،والتى بالفعل ساهمت فى تخفيض نسبة عمليات الغش إلى معدّلات متدنية عالميا ليصل لأقل من ستة سنتات لكل عملية تعامل بـ 100 دولار، فى وقت نما فيه حجم التعامل ببطاقات فيزا بشكل غير مسبوق.

وعن معدل الغش فى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فهو أقل من 3 سنتات لكل عملية بقيمة 100 دولار مقارنة ببقية المناطق.

وأوضح أن شبكة فيزا "فيزا نت" تؤمن المعاملات المالية بأكثر من 30 طريقة مختلفة تبعاً لظروف استعمال البطاقة ونوعيتها، وهذه الدرجة من التأمين لمعاملاتك المالية عبر "فيزا نت" تستند فى المقام الأول على الابتكارات التى قامت بها فيزا منذ إدراجها فى البورصة عام 2008 حيث تقدمت بأكثر من 3700 براءة اختراع حتى الأن أسهمت فى وصول حجم المدفوعات عبر الشبكة إلى 2.2 مليار دولار فى 2014 بعد أن كانت 38 مليون دولار فى عام 1974.

وقامت "فيزا نت" بمعالجة أكثر من 57 مليار عملية دفع على مستوى العالم خلال عام 2013،وتقوم يوميا بحوالى 32 مليون عملية تجارة إلكترونية عبر الإنترنت أى حوالى 12 مليار عملية سنويا.

وعن الأليات التى تعتمد عليها فيزا لتوسيع وتيرة التحول المجتمع المصرى من الدفع النقدى إلى نظيره الإلكترونى، قال محفوظ إن المؤسسة تنظم دورات تثقيفية للصحفيين المصريين بالتعاون مع معهد الأهرام للصحافة، ودورات تدريبية للشركاء مثل الصندوق الاجتماعي، فضلا عن جهودهم مع البنوك بشكل مستمر.
وعلى صعيد خطط المؤسسة فى دعم التجارة الإلكترونية على الإنترتنت، قال المدير التنفيذى لفيزا مصر إن المؤسسة تتعاون مع وزارة الاتصالات فى دعم التجارة الإلكترونية كما يتم العمل مع البنوك لتعزيزها.
و كشف تقرير أعدته فيزا عن التجارة الالكترونية فى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ارتفاع نسبة العمليات المالية التى تتم عبر الإنترنت فى 2014 بحوالى 30% باستخدام بطاقات الدفع الصادرة من فيزا، حيث يتم صرف 10 دولارات عبر الإنترنت لكل 100 دولار يتم صرفها من خلال بطاقات دفع فيزا.

وأشار التقرير إلى أن قطاعات السياحة والطيران، والأزياء، والالكترونيات من أبرز القطاعات التى تستفيد من عمليات التجارة الالكترونية.، كما أظهر نموا متزايدا فى الاعتماد على التجارة الالكترونية فى حجوزات شركات السياحة والطيران بنسب تتفاوت من دولة إلى دولة حيث تصل نسبة النمو فى مصر إلى %5 لشركات السياحة و%32 لشركات الطيران، بينما تصل نسبة النمو فى لبنان إلى %43 لشركات السياحة و%57 لشركات الطيران وتصل نسبة النمو فى الإمارات إلى %42 لشركات السياحة و%24 لشركات الطيران.

وتابع إنه إذا أردنا أن ندلل على أهمية وحجم التجارة الإلكترونية وإرتباطها بالمدفوعات الإلكترونية فى أمريكا مثلاً فيكفى أن نقول أن حجم إنفاق الأمريكيين على عمليات التسوق عبر الإنترنت وصل إلى 177.4 مليار دولار و11 مليار دولار على التسوق عبر الهواتف المحمولة.