الحملات الدعائية وسيلة الوكالات لكسب معلنين جدد

الحملات الدعائية وسيلة الوكالات لكسب معلنين جدد

حملة " In House " لفتت الانتباه نحو أهمية الدعاية للشركات

إيمان حشيش :

نجحت وكالة "In House" للدعاية والإعلان فى لفت الأنظار تجاهها بحملة إعلانية مبتكرة أطقلتها مؤخرًا للترويج لفريق العمل الخاص بها والاعتزاز والفخر بالعمل معه مع تشجيع المعلنين على التعاقد مع الوكالة بإقناعهم أنها الأنسب والأكثر احترافية والأنسب سعرًا.

وتعد هذه النوعية من الحملات جديدة من نوعها على وكالات الإعلان، الأمر الذى لفت الأنظار تجاهها وأثار تساؤلات حول ما إن ستكون الحملات الترويجية وسيلة جديدة لوكالات الإعلان فى الفترة القادمة لإثبات قوتها، أم أن أعمال الوكالة فى حد ذاتها الوسيلة الأنسب للدعاية, خاصة في ظل إعلان الحكومة عن عدد من المشاريع القومية التى سيبدأ العمل أو الانتهاء منها خلال الفترة القادمة مما سيعود بدوره على القطاع الإعلانى فى مصر، أم ستتنافس الوكالات علي جذب المعلنين الجدد بعمل حملات ترويجية لنفسها أملا فى تعويض فترة الركود التى شهدتها الأعوام الماضية.

من جانبه، قال محمد زعزع، رئيس مجلس إدارة وكالة "In House" للدعاية والإعلان: إن الوكالة قررت تنفيذ حملة إعلانية ضخمة على الأوت دور كوسيلة دعائية لها وتسجل بها الوكالة فى نفس الوقت رقمًا قياسيًا فى موسوعة جينيس كأكبر حملة إعلانية من حيث المساحة وعدد المواقع، بعد أن تخطت مساحتها 28 ألف متر فى أكثر من 110 موقع أقل مساحة فيه وصلت (10*12) متر، بالإضافة إلى حملة الأون لاين.

وأضاف زعزع، أن الوكالة أطلقت الحملة بمناسبة مرور عشرة أعوام على تأسيسها فى مصر ولتكريم العاملين بها، تمتلك الوكالة فريق عمل قوي ذو خبرة عالية يمكنه أن يقدم للمعلن كافة الأشكال الإعلانية، كما تمتلك كل ما يحتاجه المعلنون من مخرجين كبار وإدارة فنية وأستوديو صوت وإدارة خدع سينمائية، بالإضافة إلى امتلاكها عدة فروع بالخارج تتولى تنفيذ حملات إعلانية ضخمة أهمها حملة الترويج للسياحة فى لندن.

وأكد رئيس مجلس إدارة الوكالة، أن الحملة حققت صدى عالى ومردود إيجابى لدى العملاء، وساعدت على جذب عملاء جدد بعد أن أشادت الحملة بفريق عملها بشكل زاد من ثقة العملاء بها.

وأشار إلى أن هذه الحملة ليست الأولى من نوعها للوكالة، خاصة وأنها روجت لنفسها من قبل عام 2008 بحملة ضخمة وفى عام 2011 بحملة قوية تحدث فيها عملاء الشركة عن قوتها وأعمالها الكبيرة والناجحة.

وعن حملة الشركة الدعائية عبر الإنترنت، أوضح أن الوكالة ركزت بشكل أكبر على موقع التواصل الاجتماعى "Linked in" باعتبار أنه أكبر موقع يستهدف الشركات، لأن الفيس بوك يستهدف الأشخاص فقط وليس الشركات.

ويرى محمد عراقى، مدير تسويق وكالة إيجي ديزاينر للدعاية والإعلان، أن وكالة In House نجحت مؤخرًا فى لفت انتباه الجميع بحملتها الإعلانية واستطاعت أن تحقق من خلالها نجاح بالداخل والخارج.

ولفت عراقى، إلى أن حملة In House تميزت بأنها لم تتحدث عن نفسها لكنها ركزت على الافتخار والإشاداة بفريقها المتميز وأنها تمتلك إدارة ومنظومة قوية.

وتوقع أن تتجه الوكالات الإعلانية الكبرى نحو الترويج لنفسها ولكن بأساليب مختلفة حتى لا تظهر وكأنها تقلد In House، مضيفًا أن أغلب الوكالات ستحاول إبراز نفسها مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية القادمة لجذب المرشحين نحوها.

وأشار مدير تسويق وكالة إيجي ديزاينر، إلى أن بعض الوكالات ستتجه لتقليل مكاسبها لإبراز قدرتها على عمل حملات قوية بتكلفة أقل كوسيلة لجذب المعلنين نحوها، مؤكدًا أن حملة In House استطاعت أن تعيد الأهمية لإعلانات الأوت دور بعد تراجع الاقبال عليها مؤخرًا.

فى السياق ذاته، قال رياض الطويل، شريك مؤسس بوكالة سمارت ايفنتشر للتسويق: إن الفترة الحالية تشهد تنافسًا قويًا بين الوكالات الإعلانية لجذب أنظار العملاء نحوها وكسب عملاء جدد بأساليب مختلفة.

ويرى الطويل، أن أنسب طريقة لجذب المعلنين هو عمل حملات قوية تلفت الأنظار بقوة لتثير تساؤلات الجمهور المستهدف حول الوكالة التى نفذت هذه الحملة، موضحًا أن الوكالة يمكن أن تقلص مكاسبها وتخفض هامش ربحها مقابل القيام بلحملة ضخمة بتكلفة أقل تكسب من خلالها عملاء جدد، مؤكدًا أن أغلب الوكالات حاليًا تتجه لذلك باعتبار أنه أكثر جدوى من الترويج لنفسها.

وأوضح أن الفترة القادمة ستشهد الانتهاء من العديد من المشاريع القومية التى تم الإعلان عنها مؤخرًا والتى ستكون بحاجة لحملات إعلانية كبيرة، ما سيدفع الجميع للعمل بقوة نحو البحث عن أساليب تسويق جديدة للوكالة تركز خلالها على أنها تتعامل مع معلنين كبار على غرار الحملة التى أطلقتها وكالة "In House" من قبل عندما أطلقت حملة تركز على إشادة المعلنين الكبار بالتعامل معها.

ويرى وليد حسين، مدير مبيعات شركة إيجيبت لينكس لإعلانات المحمول، أن نجاح أى وكالة يعطيها دفعه قوية للأمام وبالتالى دفع نجاح In House الوكالة للإشادة بفريقها عبر حملة إعلانية قوية تبرز خلالها قوتها بأنها وكالة كبيرة وعالمية دون الإشارة إلى ذلك مباشرة فى الحملة.

وأشار إلى أن الفترة القادمة ستشهد تحرك الكثير من القطاعات بشكل سيزيد من حاجة الوكالات إلى الإعلانات لتعويض ركود الأعوام السابقة، ما سيدفع الكثير من الوكالات نحو إبراز قوتها فى مختلف الوسائل التسويقية.

واتفق حسين مع الآراء التى ترى أن الأعمال القوية للوكالات هى أفضل وسيلة ترويجية لها لأن أى عمل ضخم يلفت الانتباه نحو الوكالة المنظمة له، كما أنه يختبر مدى قدرة الوكالة علي مواكبة العصر بأساليب تسويقية حديثة ومختلفة.