■ %22 انخفاضاً خلال يوليو.. و«اللايت المتوسطة» تقود الهبوط
أحمد شوقى
راهن عدد من خبراء سوق السيارات على زيادة مبيعات الشاحنات، بدافع من المشروعات الاستثمارية الضخمة التى أعلنت عنها الدولة مثل استصلاح المليون فدان، والمليون وحدة سكنية، وقناة السويس، ... إلخ، لكن المبيعات خلال شهر يوليو الماضى سجلت تراجعًا بنسبة %22 لتسجل 2,7 ألف وحدة مقابل 3.4 ألف خلال الشهر نفسه من عام 2014.
وخلال الشهور السبع الأولى من عام 2015، سجلت مبيعات الشاحنات تراجعًا بنسبة %5، لتتراجع إلى 28.9 ألف وحدة مقابل 30.4 ألف.
مصدر مسؤول بمجلس معلومات سوق السيارات «أميك»، يقول إن التراجع قد طال كافة قطاعات الشاحنات خلال الشهور السبع الأولى من 2015، باستثناء اللايت التى ارتفعت بنسبة %21 لتصل إلى 1545 وحدة مقابل 1280.
وأضاف أن الشاحنات الصغيرة بيك أب/ فان تراجعت إلى 1521 وحدة مقابل 1664 خلال الشهور السبع الأولى من العام الماضى، فى حين تراجعت مبيعات فئة بيك أب إلى 20 ألف وحدة مقابل 20.8 ألف، مضيفًا أن اللايت المتوسطة سجلت تراجعا بنسبة %11 لتصل إلى 5 آلاف وحدة مقابل 5.7 ألف، فى حين تراجعت المتوسطة إلى 73 وحدة مقابل 107 خلال الفترة المقابلة من العام الماضى.
ولفت إلى أن سيارات النقل الثقيل تراجعت إلى 713 وحدة خلال الشهور السبع الأولى من عام 2015، مقابل 774 وحدة.
من جانبه قال على الشديد خبير سوق السيارات، إن تراجع مبيعات الشاحنات يعود بشكل أساسى لعدم وضوح الرؤية فى السوق المحلية بشأن مستقبلها بسبب قانون حظر الحركة الصادر منذ 2008، لكن تطبيقه خضع لعدة تعديلات قضت بتأجيل التطبيق.
وأضاف أن ذلك أدى لحالة من الارتباك لدى العملاء فى السوق المحلية، لعدم إهدار أموالهم أو تكبد أى خسائر فى حالة التطبيق الفعلى للقرار.
ومنحت الحكومة فى وقت سابق مهلة أخيرة لمدة عام لأصحاب المقطورات المرخصة للتوافق مع أحكام قانون المرور رقم 66 لسنه 1973، الذى تنص المادة السادسة منه على أنه «يحظر استيراد أو تسيير أو التراخيص بمقطورة يجرها جرار أو سيارة أو أى آلة أخرى بعد نفاذ حظر تسييرها، ويستثنى من ذلك مقطورات الجرارات الزراعية».
ويبلغ حجم المقطورات فى السوق المحلية نحو 34 ألف سيارة، وتساهم فى ارتفاع عدد الحوادث على الطرق، بسبب عدم استقرار المقطورة بالجرار، لكن مالكيها يؤكدون أن أسبابًا أخرى هى التى تقف خلف الحوادث مثل سوء حالة الطرق والحمولات الزائدة، والسائقين غير المؤهلين.
وأضاف الشديد أن نقص الدولار فى السوق المحلية ساهم فى الحد من المبيعات لعدم قدرة الشركات التى تعمل فى مجال التجميع على استيراد المكونات أو كما عجز الوكلاء عن استيراد الشاحنات الكاملة، مطالبًا بسرعة إعادة النظر فى قرار الحد الأقصى للإيداع بالدولار فى البنوك والمحدد بـ50 ألف دولار شهريًا 10 آلاف يوميًا.
ولفت إلى أن بعض الوكلاء أوقفوا التعاقد مع موزعين جدد لعدم القدرة على توفير السيارات المطلوبة من جانب الحاليين، مشيرًا إلى أن القرار يساهم فى تدمير صناعة السيارات.
أما نيفين خليفة مدير تسويق هيونداى للنقل بالشركة المصرية العالمية للسيارات، قالت إن مبيعات سوق الشاحنات تأثرت خلال الفترة الماضية بأوضاع السوق عامة التى أدت لحالة من ركود الطلب من جانب العملاء.
ولفتت خليفة إلى أن أزمة نقص الدولار فى السوق المحلية، التى تحد من قدرة الشركات على فتح الاعتمادات المستندية اللازمة لتمكين الوكلاء من سداد مستحقات الشركات الأم.
يذكر أنه منذ بداية تطبيق استراتيجية البنك المركزى للقضاء على السوق السوداء للدولار، قامت بعض الشركات برفع الأسعار بحجة عدم القدرة على تحمل كافة أعباء تقلبات سعر صرف الدولار فى السوق المحلية، لكن مسؤولًا رفيع المستوى بالقطاع المصرفى أكد أن دعاوى وكلاء السيارات ليست دقيقة، لأنهم تمكنوا من إدخال كميات كبيرة من السيارات خلال السنوات الأخيرة، مما تسبب فى إشعال سعر صرف الدولار محليًا، وتم توجيه اتهامات من جانب إعلاميين مقربين إلى السلطة الحالى، إلى وكلاء بارزين بالمساهمة فى الأزمة.