«التجارى الإفريقى» ينظم زيارات إلى 7 دول

«التجارى الإفريقى» ينظم زيارات إلى 7 دول

تستهدف عقد لقاءات مع رجال الأعمال لتشجيع التجارة والاستثمارات
■ اجتماعات مرتقبة بين وزيرى النقل والتجارة مع شركات إفريقية الشهر الجارى
■ «الزراعة» و«التعدين» و«الاتصالات» و«الخدمات البيعية» أبرز القطاعات الواعدة بأوغندا
■ لا بديل عن وضع رؤية شاملة وجديدة لتعزيز العلاقات
■ «الشاى» و«البن» أبرز المنتجات التى تستفيد من الفرص التصديرية إلى أوروبا
سمر السيد ـ هاجر عمران

قال ياسر سمباتيا، مدير عام المكتب التجارى الأفريقى، إن المكتب سينظم خلال الفترة القليلة المقبلة عددا من الزيارات لرجال الأعمال المصريين إلى 7 دول إفريقية، هى: كينيا، وتنزانيا، وأوغندا، وروندا، وبروندى، وجنوب السودان، والكونغو.

وأضاف سمباتيا أن الزيارات تستهدف عقد اجتماعات مع رجال الأعمال الأفارقة بالدول المذكورة لزيادة الاستثمارات والتجارة.

وتابع سمباتيا لـ«المال» أن الاستثمارات المصرية بالقارة السمراء خاصة فى دول شرق إفريقيا تعتبر متواضعة للغاية، مشيرًا إلى أن المكتب مؤسسة مستقلة تعمل فى الاتجاهين سواء تشجيع الاستثمارات المصرية للدخول بالدول الإفريقية أو اقتحام الأفارقة للسوق المصرية.

وأكد أن دول كثيرة أدركت أهمية العمل مع القارة السمراء من بينها الهند والصين والدول الشرق أوسطية، وتابع أنه حتى ليبيا كانت موجودة بشكل كبير فى شرق إفريقيا إلا أن الظروف السياسية التى تمر بها حاليًا قلصت حجم وجودها، وكان لها تأثير سلبى على عمل الليبين بالقارة.

وقال تقرير لبنك التنمية الإفريقى عن العمل بالقارة السمراء، إن جميع الدول الإفريقية التى حافظت على العلاقات الاقتصادية والتجارية الوثيقة مع الصين حققت تحسنا كبيرا فى مجالات الدخل، والقوة الشرائية للسكان، والرعاية الصحية والتعليم والبنية التحتية، علمًا بأن المنتجات الصينية رخيصة الثمن جعلت المزيد من الأفارقة قادرين على تحسين مستواهم المعيشى.

كما يتبنى مكتب وكالة التعاون الدولى اليابانية JICA فى القاهرة برامج مشتركة بالتعاون مع بعض الدول الإفريقية وبدعم يابانى، ومنها برنامج TCTB بهدف مشاركة الخبرات فى مجالات الكهرباء والصحة والزراعة وصيد الأسماك.

ويتم تنفيذ البرنامج منذ عام 1985 واستفادت منه دول بنين وبروندى والكونغو وجيبوتى وأثيوبيا وإريتريا وغانا وكينيا وملاوى وناميبيا ونيجيريا ورواندا والسنغال وسيراليون والصومال والسودان وجنوب السودان وسوازيلاند وتنزانيا وأوغندا وزامبيا وزيمبابواى.

وقال سمباتا إن الاستثمار المصرى بالقارة يجب أن يعتمد على رؤية شاملة وجديدة للعمل، خاصة بعد إطلاق مشروع قناة السويس، وهو ما سيكون له تأثير إيجابى فى رأى المستثمر الإفريقى وأصحاب الثروات، مشيدا بتجربة شركة القلعة من خلال إنشاء خط سكك حديدية بكينيا، وهو من الكيانات المعروفة التى أثبتت وجودها بالقارة.

ولفت إلى أن شركة المقاولون العرب من الشركات الكبيرة التى استطاعت اقتحام البلاد الإفريقية والاستثمار بها إلى جانب بنك القاهرة الذى يعمل بأوغندا أيضًا.

وأعلنت مصر عن إطلاق منطقة تجارة حرة للسلع بين الدول الأعضاء بالتكتلات الإفريقية الثلاث الكوميسا والسادك وجماعة شرق إفريقيا خلال يونيو الماضى؛ بهدف تعزيز الصادارات المصرية إلى إفريقيا واستعادة هذا السوق الكبير بشكل أوسع، وعقد اتفاقات تجارية مهمة ما يسهم فى دعم النمو الاقتصادى وبرامج الإصلاح.

جدير بالذكر، أن بنك التنمية الإفريقى قد أشار فى تقريره له عن القارة السمراء، إلى أن معدلات النمو الاقتصادى من المتوقع أن ترتفع بنسبة تصل إلى %5 خلال الفترة من عام 2013 إلى 2015، بينما انخفضت معدلات التضخم إلى %6.7 خلال العام الماضى 2013، مضيفًا أن الاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة واتخاذ بعض الإجراءات التى تشجع الاستثمار به، ساهما فى مساعدة القطاع الخاص على النمو بشكل أفضل مما كان عليه فى السابق.

وأشار سمباتيا إلى أن الحكومة المصرية ترسل بعثات مصرية على مستوى التعاون العلمى أو برامج دراسة التنمية بقطاعات معينة، ولفت إلى أن قاعدة البيانات التى يعمل من خلال المكتب التجارى الإفريقى عريضة، وتشمل رجال الأعمال والموردين والمستثمرين وغرف الصناعة واتحادات المستثمرين.

ونوه أن المكتب يقدم خدمات لراغبى العمل بالقارة السمراء سواء التجارة أو الاستثمار ببعض الدول من خلال تنظيم بعثات ترويجية للاطلاع على الفرص المتاحة فى إفريقيا عموما، خاصة دول شرق إفريقيا.

ولفت إلى أن أوغندا بالتحديد لديها 37 مليون نسمة، %50 منهم شباب وهى دول دولة حبيسة محاطة بـ 5 دول إفريقية وهذه ميزة كبيرة؛ لأنها تزخر بموارد زراعية ومائية جيدة تكفى لخلق التنمية، مشيرا إلى أن أوغندا لديها فرصة لجذب المستثمرين المصريين فى المجالات الزراعية والثروة الحيوانية والسمكية والتعدينية.

ونبه أن فرص الاتصالات والخدمات البيعية من القطاعات المميزة هناك أيضا خاصة أنها من أكبر الدول المستوردة داخل مجموعة الكوميسا، مشيرًا إلى أن موقعها الجغرافى يجعلها منفذًا جيدًا للدول المحيطة بها، خاصة أن أوغندا دولة من دول المنبع بحوض النيل والعمل معها مطلوب ومحفز.
وأوضح سمباتيا أن هناك بعثات كثيرة من دول شرق إفريقيا تأتى إلى مصر لشراء المنتجات وبيعها بالقارة إلا أن التجار يشترون بكميات متواضعة، وتابع: رغم ذلك فأنا أعتبر أنه شىء مبشر.

وكشف أن شهر سبتمبر الجارى سيشهد زيارة وفد من الشركات الإفريقية لحضور مؤتمر شركة القلعة باتحاد الصناعات لمناقشة حلول النقل بإفريقيا، مؤكدًا أنه تم التفاوض مع وزيرى النقل والتجارة على عقد لقاءات مشتركة مع الأفارقة لتقديم حل لمشكلة نقل المنتجات إلى القارة الإفريقية.

وبين أنه من المهم أن يتم إيجاد حلول لنقل المنتجات المصرية إلى الأسواق الإفريقية بأسلوب يحافظ عليها ويجعلها تصل سليمة.
وقال سمباتيا إن أقل وقت تستطيع البضائع أن تصل فيه إلى الدول الأفريقية مثل كينيا هو 25 يوما بالبحر إلى جانب الوقت الإضافى الذى يتطلبه توصيلها إلى الجهة المخطط لها الذهاب إليها.

وتابع أن تكلفة نقل البضائع تعتبر مرتفعة، مشددًا على ضرورة وجود وسائل نقل جيدة تستطيع بها أن ترفع حجم الصادرات المصرية إلى الدول الإفريقية وتمكنها من اقتحامها، خاصة أن صادرات مصر إلى دول شرق إفريقيا الـ 7 لا تزيد عن %0.5 من 14 مليون دولار تستورد بها الدول المذكورة من الدول الأجنبية المختلفة.

وأشار إلى أن آسيا تستحوذ على المركز الأول فى قائمة أكثر الدول تصديرًا لدول شرق إفريقيا ثم المركز الثانى إلا أن سمباتيا توقع أن يرتفع حجم تجارة مصر مع شرق إفريقيا بنسبة %30 خلال عامين رغم انخفاضها خلال الـ 4 سنوات الماضية.

وأضاف أن مشروع تنمية محور قناة السويس من المشروعات المهمة، وهو فرصة جيدة للأفارقة خاصة بقطاعى التخزيين وإعادة تشكيل المنتجات وتغليفها، مشيرًا إلى أن الإعلان عن مركز دمياط اللوجيستى يعطى الفرصة لدخول المنتجات الإفريقية إلى أسواق أوروبا.

وأوضح أن منتجات الشاى والبن تحظى بفرص تصدير جيدة إلى الدول الأوروبية، وهذا هو التوقيت المناسب والسليم لتوسيع الوجود بإفريقيا، وتابع أن العمل مع القارة السمراء أصبح حتميًا ولا أحد يملك الحل منفردًا، ولا بد من التنسيق فى مجموعات عمل، داعيا كل قطاع فى مصر لعمل خطة لاستهداف السوق الإفريقى سواء بالتجارة أو الاستثمار.

ولفت إلى أنه يجب أن يدرس كل قطاع نظيره فى البلدان الإفريقية، خاصة فى الزراعة والطاقة والصناعات الغذائية، وقال إن جميع المجالات مفتوحة، ولكن يجب النظر إلى حاجة هذه الدول من الخبرة المصرية.

وجدير بالذكر، أن خالد حنفى وزير التموين والتجارة الداخلية أعلن الأسبوع الماضى عن تخطيط الوزارة لتصدير منتجات الشركة القابضة للصناعات الغذائية إلى أسواق غرب إفريقيا، مشيرًا إلى أن الوزارة تدرس الأسواق الإفريقية التى يمكن نفاذ منتجات الشركات التابعة للقابضة للصناعات الغذائية إليها، ومنها عصائر، ومعلبات، ومجمدات شركتى قها وأدفينا والسكر والزيوت، وتابع أن مصر ستشارك فى معرض السلع الغذائية الذى سيقام فى دولة توجو فى الفترة من 20 نوفمبر المقبل وحتى 7 ديسمبر.