انقسام بـ«تنسيقية احتجاجات الضرائب» حول التصعيد ضد «الخدمة المدنية»

انقسام بـ«تنسيقية احتجاجات الضرائب» حول التصعيد ضد «الخدمة المدنية»

مها أبوودن

فى الوقت الذى تنتهى فيه مهلة المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، للرد على طلبات العاملين بالضرائب، اليوم الثلاثاء، تلوح حالة من الانقسام بين أعضاء «اللجنة التنسيقية لاحتجاجات الضرائب» بشأن التصعيد ضد قانون الخدمة المدنية، وهو ما دفعها للتراجع عن الوقفة الاحتجاجية التى كان مقررًا لها أمس.

وقالت مصادر لـ«المال»، إن معلومات وردت للجنة بأن مجلس الوزراء لن يرد على أى مطلب من المطالب التى عرضتها اللجنة على محلب أثناء اجتماعهم الأخير معه منتصف الشهر الماضى، بغرض احتواء الموقف عقب وقفتهم الاحتجاجية فى العاشر من أغسطس الماضى، وهو ما خلق تيارًا يؤيد الانضمام إلى مليونية 12 سبتمبر احتجاجا على قانون الخدمة المدنية، إلا أن البعض الآخر يرفض المشاركة فى المليونية.

وتلخصت المطالب التى عرضها موظفو الضرائب فى تحويل «المصلحة» إلى هيئة إيرادية مستقلة، واستثناء العاملين بها من تطبيق «الخدمة المدنية» أو تأجيل تطبيقه لحين الانتهاء من انتخابات مجلس النواب وعرضه عليه.

وكان محمد فوزى، عضو اللجنة التنسيقية، قد صرح أمس فى إحدى الصحف، بالتراجع عن الانضمام إلى مليونية 12 سبتمبر.

وكانت اللجنة التنسيقية لاحتجاجات الضرائب قد أعلنت تراجعها أمس عن تنظيم وقفة احتجاجية، كما أعلنت تأجيل كافة الخطوات التصعيدية لحين انتهاء مهلة «محلب»، مع تنظيم اجتماع موسع الأحد المقبل للاتفاق على الخطوات التصعيدية المزمع اتخاذها، والتى سيكون من بينها الانضمام لمليونية 12 سبتمبر.

فى الوقت نفسه، طالبت الدكتورة ريهام مصطفى، الباحثة القانونية بمركز كبار الممولين، بضرورة وقف تطبيق منظومة القيمة المضافة، بديلة عن منظومة ضريبة المبيعات المطبقة حاليا، بسبب تأثيراتها على معدلات التضخم وزيادة الأسعار، فى الوقت الذى فرض فيه تطبيق قانون الخدمة المدنية حالة من الغليان فى الشارع المصرى.

ووفقا لتقديرات دراسة أعدتها وزارة المالية، سيرفع تطبيق منظومة القيمة المضافة فى السنة الأولى معدلات التضخم بنحو 2.5 إلى 3%.

وتعتزم الحكومة المصرية إقرار تعديلات تشريعية على قانون ضريبة المبيعات، تؤهلها للانتقال إلى منظومة القيمة المضافة، مع توحيد السعر العام للضريبة على معظم السلع والخدمات، باستثناء عدد منها سيكون بعضها معفى من الضريبة «السلع والخدمات ذات البعد الاجتماعى»، وبعضها خاضع لسعر ضريبة أعلى من السعر العام «المياه الغازية والكحوليات والسجائر».