ارتباك في الأحزاب وجهود استثنائية لانهاء ملف التحالفات

ارتباك في الأحزاب وجهود استثنائية لانهاء ملف التحالفات

ايمان عوف سلوى عثمان

بالرغم من إعلان اللجنة العليا للانتخابات عن فتح باب الترشح للانتخابات البرلمانية اليوم ، مازالت الأحزاب والتحالفات الانتخابية لم تحسم موقفها حتى الآن من القوائم وأسماء المرشحين عليها.

ورغم عقد اجتماعات متتالية بين قائمة "في حب مصر" و " الجبهة المصرية" واعلانهما مرارا وتكرارا عن الاندماج، يقول طارق الخولي عضو جبهة "في حب مصر"، ان اعلان العليا للانتخابات عن فتح باب الترشح اليوم أربك بعض المرشحين، حيث توقع البعض أن تكون هناك فترة زمنية كافية لتجهيز الاوراق، الا ان تلك الازمة لا توجد لدى الغالبية العظمى من الراغبين في الترشح، لاسيما وان اوراقهم لدى المحكمة الابتدائية من المرة السابقة قبل الحكم بعدم دستورية قوانين الانتخابات.

و أشار الخولي الى ان اليوم سيشهد انتهاء ترتيبات الاندماج بين قائمتي في حب مصر والجبهة المصرية على ان يتم التقدم بعدها على الفور للجنة العليا للانتخابات للترشح على مستوى الجمهورية.

ومن جانبه ، أعرب الدكتور زهدى الشامى ، نائب رئيس حزب" التحالف الشعبي الاشتراكي " عن استغرابه من تقليص المدة الزمنية بين إعلان الترشح والبدء فى تقديم الأوراق، مؤكدا ان المدة كان يجب ان تكون كافية لتجهيز القوائم النهائية للأحزاب واستكمال أوراق الترشح.

وأضاف الشامي، أن إعادة تقسيم الدوائر ستجعل المرشح يضطر لاستخراج أوراقه من جديد لتقديمها للدائرة الجديدة، كما ان تغيير دائرة المرشحين على القوائم ستجعلهم يستخرجون أوراقهم أيضا ، نظرا لان اللجنة أعلنت ان المرشحين الذين لن يتغير مكان ترشحههم سيعتد بأوراقهم السابقة.

وصرح الشامى بأن الجميع يعلم أن سقف الدعايا الانتخابية المعلن عنه من قبل اللجنة يصرف أضعافه على الارض ، وأضاف انها أرقام عادية ، لكن القضية فى أن الانفاق الانتخابي لا يوجد له آليه رقابة وإنما هو مجرد نص مكتوب على ورق.

و أشار الشامى إلى ان طريقة المراقبة الوحيدة هى فتح حساب بنكى للمرشح يضع فيه الاموال اللازمة ، لكن يظل من الممكن له ان يصرف من خارج هذا الحساب .

وعن تحضيرات التحالف الشعبي لخوض الانتخابات ، أعلن الشامى أنهم فى اجتماعات مستمرة للإنتهاء من اختيار اسماء المرشحين على المقاعد الفردى ، وستكون قائمتهم هى " صحوة مصر " كباقي أحزاب " التيار الديمقراطى " ، وأضاف انهم لم ينتهوا من حصر جميع الاسماء حتى الان .

وأكد الدكتور مجدي مرشد ، نائب رئيس حزب المؤتمر والمتحدث الرسمي، أن إعلان الاستحقاق الثالث لخارطة الطريق والجدول الزمنى للانتخابات البرلمانية علامة واضحة على اقتراب استكمال الكيان المؤسسي الكامل لدولة قويه .

وأشار المتحدث الرسمي للمؤتمر إلي ضيق الوقت مابين اعلان اللجنة العليا للجدول الزمنى وبدء فتح باب التقديم ، وعدم وضوح موقف من تقدم من قبل بأوراق ترشحه ،وموقف من سحب أوراقه ويريد تقديمها مرة أخرى من الكشف الطبى والصحيفة الجنائية ، لكننا في كل الاحوال نرحب كأحزاب سياسية ببدء هذه الخطوة الهامة .

وقال مرشد أن حزب المؤتمر بدأ مرحلة الأعداد والتجهيز للحملة الانتخابية لمرشحيه ،والذين سيعلن عنهم فى حينه ، ويقترب عددهم من 150 مرشحا على المقاعد الفردية ، وقد أعلن الحزب من قبل موقفة المؤيد لوجود قائمة وطنية واحدة تضم معظم الأحزاب والقوى السياسية ، ونحن فى هذه المرحلة على توافق مع قائمة " فى حب مصر " ، موضحاً أن المؤتمر سينسق على المقاعد الفردية أيضا ،مع قائمة " في حب مصر " .

وشدد مرشد على دور اللجنة العليا للأنتخابات فى الحد من إستخدام المال السياسي فى الأنتخابات ، و في تفعيل ما نصت عليه قوانين الأنتخابات من حد أقصى للدعاية الانتخابية للقائمة والفردى ،وتشديد المراقبة والمحاسبة لمن يخرج عن هذه القوانين حتى نترك الفرصة للناخب أن يختار الأصلح دون ضغوط سواء مال سياسي أو شراء للأصوات

كما شدد نائب رئيس المؤتمر علي ضرورة مراقبة ومحاسبة من يستخدم سلاح الدين فى الدعاية الانتخابية ومواجهة هذا حتى لا نترك الناخب فريسة لإغراء المال أو سيطرة النزعه الدينية لتؤثر على أصوت الناخبين حتي نخرج بانتخابات نزيهة حرة تليق بمصر حديثة حرة.

ومن جانبه اكد محمد أنور السادات ، رئيس حزب الإصلاح والتنمية ، أن اللجان المختصة بالإنتخابات في حزب الإصلاح والتنمية عقب إعلان اللجنة عن الجدول الزمنى للعملية الانتخابية بدأت في تجهيز أوراق مرشحي الحزب على المقاعد الفردية والقوائم تمهيدا لتقديم أوراق الترشح .

وبدأ عقد إجتماعات متواصلة مع المرشحين للوقوف على أهم محاور العمل خلال الفترة القادم بإعتبار أن مباراة الانتخابات قد بدأت والجميع يتنافس بشرف للحصول على تأييد وثقة الشعب.

وأوضح السادات أن حزب الإصلاح والتنمية حتى هذه اللحظة لا يزال ضمن تحالف قائمة " في حب مصر" ، وهناك حوارا وتواصل بدأ جديدا وجديا بين الأحزاب والقوى السياسية بعضها البعض بإعتبار أن ملامح العملية الانتخابية بدأت تتضح للجميع ،وعلى اللجنة العليا للإنتخابات مراقبة تطبيق القواعد المنظمة للعملية الانتخابية بكل صرامة .

وأشار السادات إلى أن جميع الأحزاب تجتهد وسوف تجتهد أكثر من الآن فالأحزاب تبني وجودها على العملية الانتخابية، ولا تقيس مساحة وجودها إلا من خلالها، وعلى الشعب أن يتكاتف مع مؤسسات الدولة لإنجاح الإستحقاق الثالث من خارطة الطريق حتى يكون لدينا برلمان قوى يتعامل مع مشاكل وهموم المواطنين ، ولن يأت هذا إلا من خلال المشاركة الإيجابية ونزاهة الإختيار.

ومن جانبه، قال حسين عبدالرازق القيادي بحزب التجمع، ان التأخر في اعلان موعد الانتخابات ليس من قبل العليا للانتخابات ، بل كان من قبل الرئاسة والحكومة التي تاخرت في انهاء التعديلات الخاصة بقوانين الانتخابات. مؤكدا ان مدة عشرة ايام كافية لتجهيز اوراق المرشحين.

ولفت عبدالرازق الى ان التجمع ينتمي لتحالف اليسار فيما يخص المقاعد الفردية ، بينما ترك الحرية لاعضائه للانضمام الة اي قوائم يرونها مناسبة، لاسيما وان التجمع الى الان لم ينضم الى اي تحالف في القوائم.

وأوضح شهاب وجيه ، المتحدث الرسمي باسم " حزب المصريين الأحرار " ان الحزب لا يوجد لديه أى مشكلة مع الجدول الزمنى الذي حددته اللجنة العليا للانتخابات ، مشيرا الى ان هذه الفترة كافية للانتهاء من أوراق الترشح والتقدم بها .

وأضاف وجيه ان الحزب منضم لقائمة " فى حب مصر " ولم يتم الاتفاق على عدد محدد بالمشاركة بالقائمة حتى الان ، وأعلن ان الحزب انتهى من اختيار مرشحيه على المقاعد الفردية بالمحافظات ، وسيتم الاعلان عن العدد النهائي لهم ، قبل ظهور الكشوف النهائية للمرشحين . و و أكد وجيه على ان سقف الدعايا الانتخابية التى وضعتها اللجنة العليا للانتخابات كافي جدا لو قامت جميع الاحزاب بتطبيقه ، مشددا على ان اللجنة قادرة على السيطرة على عملية الانفاق الانتخابي من خلال الحساب البنكى لكل مرشح .

و أضاف أن الحزب سيستخدم كل طرق الدعاية المشروعة من أجل توصيل أفكاره إلى الناخبين ، وسيدعم مرشحيه وفقا للقواعد التى حددها القانون ، وقال أن الدعاية الانتخابية سترتبط بالبرنامج الانتخابى للحزب، الذى يهدف إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية للمواطن والقضاء على الفقر . وأكد شهاب وجيه، أن حزب "المصريين الأحرار" لا يهدف للحصول على أغلبية في البرلمان المقبل، وإنما تكوين تحالف مدني ضد قوى التطرف المضادة للدولة.

وبخصوص الدوائر التي تم اعادة تقسيمها ، تحدث وجيه عن أن الإجراءات ستكون بتقديم طلب التقدم للانتخابات والانتهاء من الاوراق اللازمة لذلك ، وهو ما يجب ان يحدث لانضباط الامور.