«اتحاد المستثمرين» يضع مشاكله مع الحكومة أمام «الرقابة الإدارية»

«اتحاد المستثمرين» يضع مشاكله مع الحكومة أمام «الرقابة الإدارية»

■ مسئول بالهيئة: نعمل على تذليل العقبات.. والمستثمر هو العين التى نرى من خلالها
■ فريد خميس: لا بد من وضع الوجه القبلى ضمن أولويات التنمية
■ سطوحى مصطفى: مسئولو أسوان تجاهلوا 2 مليار جنيه «قبل الثورة!!»
■ سماح جاد: المنيا بحاجة إلى مصنع للرخام
علاء مدبولى ـ يوسف مجدى ـ آية رمزى

عقد الاتحاد العام لجمعيات المستثمرين، اجتماعه التحضيرى الثانى لمؤتمر تنمية الصعيد، نهاية الأسبوع الماضى؛ للوقوف على أهم المشاكل والمعوقات التى تواجه الاستثمار بالصعيد، والاتفاق على المشروعات التى سيتم تقديمها لوزارة الاستثمار، لإعداد دراسات الجدوى الخاصة بها؛ استعدادًا لطرحها على المستثمرين خلال المؤتمر.

يأتى الاجتماع بعد أيام من الاجتماع الذى عقده وزيرا الاستثمار والتنمية المحلية، مع جمعية مستثمرى المنيا، مطلع الأسبوع الماضى.

وحضر الاجتماع اللواء محمد عاشور، رئيس الإدارة المركزية لدعم الاستثمار، التابعة لهيئة الرقابة الإدارية؛ للاستماع إلى ما يواجه المستثمرين بشكل عام من مشكلات فى تعاملهم مع الجهاز الإدارى للدولة، والوقوف على معوقات الاستثمار فى الصعيد بشكل خاص، بما يضمن حل المشاكل مع الموظفين الحكوميين ويحقق الغرض من العملية الاستثمارية.

من جانبه قال محمد فريد خميس، رئيس الاتحاد، إن الاتفاق مع وزير الاستثمار على أن يكون الاتحاد المصرى لجمعيات المستثمرين وجمعيات مستثمرى الصعيد شريكًا رئيسيًّا لمؤتمر تنمية الصعيد، يحقق الغرض الأساسى من تسليط الضوء على الأوضاع فى الصعيد، ووضع الصعيد ضمن أولويات التنمية.

واتفق خميس مع وزير الاستثمار على أن يضع الاتحاد وجمعيات المستثمرين فى المحافظات، بالتعاون مع إدارات الاستثمار فى المحافظات، قائمة بمجالات الاستثمار التى تتميز بها كل محافظة من محافظات الصعيد، وكذلك بعض المشروعات الاستثمارية المدروسة بكل محافظة.

ولفت إلى أن يعقب الاجتماعات التحضيرية الخاصة بالاتحاد والمحافظات وجمعيات المستثمرين فى الصعيد، اجتماع مع وزير الاستثمار؛ لعرض المستجدات والعقبات التى يمكن تسويتها بشكل عاجل ليحقق مؤتمر تنمية الاستثمار فى الصعيد الغرض منه، لافتًا إلى أنه لا ضرر من تأخره حتى يحوز الاهتمام المطلوب.

من جانبه قال اللواء محمد عاشور، رئيس الإدارة المركزية لدعم الاستثمار، التابعة لهيئة الرقابة الإدارية، إن الرقابة لا تعلم المشاكل التى يواجهها المستثمرون، لكنها تمتلك الخبرات لتذليل العقبات فى جميع التخصصات الحكومية؛ نظرًا لأنها تراقب أعمال كل القطاعات.

وأكد عاشور أن المستثمرين يمثلون العين التى ترى المشاكل ويوجهون هيئة الرقابة الإدارية لها بالشكل الذى يحقق الفائدة للمستثمر والمجتمع، وبالشكل الذى لا يخالف القانون، أو قد يوضح للدولة التضارب الحاصل بين بعض القوانين، ومن ثم يمكننا من تعديلها حتى لا تعوق غيره فى المستقبل.

ولفت إلى أن المشكلات التى عرضتها عليهم جمعيات مستثمرى بدر والعاشر من رمضان و6 أكتوبر، والتى قاموا بزيارتها تمّ حل أغلبها، بالإضافة إلى إعداد قائمة بالمشروعات المتوقفة فعليًّا، والمشروعات التى تواجه مشكلات أو تعثرات مالية، لمحاولة مساندتها حتى لا تكون أزمة، كما حصل مع الأخرى المتوقفة.

وخلال الاجتماع استعرض عدد من أعضاء ورؤساء جمعيات الاستثمار فى الصعيد، المشاكل التى يواجهها المستثمرون هناك، وكان على رأسها فقدان التواصل مع المحافظات، وعدم الاهتمام الحكومى بتوصيل الخدمات والمرافق العامة.

وقال سطوحى مصطفى، رئيس جمعية مستثمرى أسوان، إنه قبل الثورة قدّم عدد كبير من المستثمرين فى أسوان مشروعات تقدَّر بما يزيد على 2 مليار جنيه، لكن المسئولين حبسوها فى مكاتبهم ولم يتخذوا أى قرارات بها، ما تسبَّب فى تعطيل تنمية الصعيد وتأخره عن وجه بحرى القريب من السلطة الحاكمة.

وأضاف أنه على الدولة أن توفر لأسوان ميناء على البحر الأحمر، وطالبنا مئات المرات بأن يتم تخصيص رصيف ضمن ميناء برنيس العسكرى للأعمال التجارية، سواء بالشراكة مع القطاع الخاص، أو تقوم به القوات المسلحة نفسها، لكن لم يستجب أحد من المسئولين.

وقال أحمد وهبة، رئيس جمعية منطقة الصفا، إحدى جمعيات الاستثمار فى أسيوط، إنه بالإضافة إلى المشاكل التى عرَضها عموم المستثمرين، هناك مشكلة تخص عمليات التمويل للمشروعات فى الصعيد، لافتًا إلى افتقاد دور الصندوق الاجتماعى للتنمية فى تقديم المساعدة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

واتهم مسئولى الصندوق الاجتماعى بالسعى فحسب لتحقيق أعلى عائد على الأموال التى يقدمها لعملائه، دون النظر إلى أن له دورًا وطنيًّا يجب تفعيله؛ للارتقاء بالصناعة الوطنية ورفع معدلات الإنتاج ودعم المشروعات التى بحاجة إلى تمويل.

وطالب وهبة بأن يكون مؤتمر تنمية الصعيد فى إحدى المدن الصناعية بالصعيد؛ للوقوف على الحالة التى تمر بها المناطق الصناعية، وليس فى أحد الفنادق الكبرى، كما حدث فى مؤتمر شرم الشيخ، ليكون أكثر واقعية.

من جانبها طالبت سماح جاد، عضو جمعية مستثمرى المنيا، بإنشاء مصنع للرخام فى المنيا؛ للاستفادة من الموارد الطبيعية الكبيرة التى يتحرك الصينيون لاستغلالها وتحقيق أرباح عملاقة.

وشددت على أن منطقتها الصناعية لا تحظى بأى اهتمام من المحافظة، ويعمل المستثمرون فى منطقة شوشة التابعة لمدينة سمالوط على توفير الخدمات لأنفسهم، حيث يوجد نحو 50 مصنعًا فى منطقتها الصناعية يعمل جميعهم فى التصنيع الزراعى.